تحليل قبل اشهر لعمر الفلاحي لمعارك دير الزور يبين ان النظام السوري والروس وقعوا بالفخ عندما تقدموا بالصحراء الواسعه نحو دير الزور عبر محور السخنة الشوالا كباجب
المعركة الخفية في البادية السورية:
وسط الصخب الاعلامي المصاحب لـ #معركة_الموصل و #معركة_الرقة هناك سباق محموم خفي في البادية السورية اطرافها تنظيم #الدولة_الإسلامية و #التحالف_الدولي وحلفائه من المعارضة السورية و #المحور_الروسي متمثلا بروسيا والنظام السوري وايران وميليشياتهم الطائفية.
◾️ بالنسبة للتحالف الدولي العربي الخليجي وحلفاءه من المعارضة السورية المسلحة نراها تجمدت في صحراء البادية الجنوبية قرب التنف مع الحدود الاردنية خصوصا بعد وصول قوات النظام السوري وميليشياته الشيعية للمنطقة بين البوكمال وبين التنف السوري قاطعة بذلك الطريق على التحالف الدولي والمعارضة السورية للتوجه نحو البوكمال قادمة من محور مهم تفرغ له النظام بعدما اعلن منطقة الضمير انها من مناطق التهدئة وسمحت له المعارضة السورية بالعبور والتقدم نحو طريق دمشق - بغداد ليستولي على منطقة الشحمة ومن ثم منطقة ظاظا ليصل بعدها الى الحدود العراقية السورية كما ذكرنا انفا.
◾️ وبالعودة الى النظام السوري وميليشياته التي انطلقت نحو البادية السورية بشمالها الى جنوبها بمحاور عملياتية اقلقت تنظيم #الدولة_الإسلامية اذ ان النظام السوري يحاول التقدم باربعة محاور وهي :
١- محور ريف حلب الشرقي بعد استيلاء النظام على بلدة مسكنة الاستراتيجية ومن ثم سار الى الجنوب الشرقي وصولا الى حدود محافظة الرقة وتحديدا جنوب مدينة الطبقة حيث خلق هذا التقدم احتكاكات مع قوات سوريا الديموقراطية التي قطعت طريق التقدم على النظام في المشيرفة وابو عاصي وهذا يمنع النظام من ان يصل الى الضفة الجنوبية لنهر الفرات وكلنا سمع باسقاط طائرة للنظام السوري التي اسقطها الامريكيون بعد ان هددت قوات سوريا الديموقراطية المدعومة منها .
٢- محور اثريا اذ يستميت تنظيم #الدولة_الاسلامية بالقتال في منطقة الشيخ هلال لمنع قوات النظام من التقدم على طريق اثريا - الرقة حيث يمثل هذا المحور مفتاح مهم ومرتكز لمن يسيطر عليه للسيطرة على شمال البادية السورية الممتدة جنوبا الى تدمر ثم الى طريق دمشق - بغداد وصولا للحدود الاردنية السورية.
٣- محور تدمر - السخنة - دير الزور الذي على مايبدو مؤجل بالنسبة للنظام الان وهنا تكمن الخطورة الاستراتيجية اذ بدت الاولوية بهذا المحور هو جنوبه الا وهو محور طريق تدمر - اراك - المحطة الثالثة - المحطة الثانية وصولا الى طريق بغداد - دمشق للالتقاء بمحور النظام وميليشياته قرب البوكمال وهذا المحور هو الاخطر اذ يضرب عصفورين بحجر اذ سيؤدي السيطرة عليه الى ربط محوري تقدم قوات النظام في تدمر والتنف واذا ما حدث ذلك فانه سيكون مشرفا على كل قصبات وريف دير الزور في الضفة الغربية بل والمدينة نفسها ومطارها وايضا سيقطع الطريق تماما على التحالف الدولي من تطوير محور تقدمهم والالتفاف على قوات النظام والتقدم نحو البوكمال اضافة الى تعزيز زخم خطوط الامداد والسيطرة على مفاتيح البادية السورية العميقة التي هي الان بيد تنظيم #الدولة_الإسلامية خصوصا وان النظام اعلن امس سيطرته على المحطة الثالثة جنوب شرق مدينة تدمر بعد سيطرته على حقول اراك واذا ماصح ذلك فان قوات النظام ستتوجه نحو المحطة الثانية في جنوب شرق البادية السورية لكي تتواصل قواتها مع المحور الجنوبي للتنف السوري كما ذكرنا انفا.
٤- المحور الرابع وهو المحور الذي ذكرناه بادئ كلامنا وهو محور دمشق - الضمير - التنف وقد شرحناه انفا.
وباعتقادي ان المحور الثالث هو اخطر المحاور جميعا اذ يمكنه مستقبلا ليس وصل مناطق سيطرة قوات النظام في بادية تدمر ببادية التنف بل ممكن ان يصل ويمتد مع محور اثريا ومن ثم محور جنوب الطبقة وريف حلب الشرقي ليسجل عندها نقاط استراتيجية عديدة ليتوجه بعدها مطمئنا الى السخنة ثم الى دير الزور، ولهذا تبدو معارك البادية مصيرية لتنظيم #الدولة_الإسلامية وهي اكثر اهمية بمرات من معركته الرمزية في الرقة والموصل اذ ان المجال الحيوي الممتد من ريف حمص وحماة ودمشق وصولا الى صحراء الانبار وصلاح الدين والموصل سيكون مهددا وهذا يعني ان خطة البقاء وعمل قواعد انطلاق في هذه الصحراء الشاسعة بعد احتمالية فقدانه المدن الرئيسية في الرقة ودير الزور مهددة ايضا.
ولاشك ان تنظيم #الدولة_الإسلامية يعي خطورة ذلك لكن لا احد يمكنه ضمان انه يقدر ام لا الموقف بصورة صحيحة، يبقى ان الدولة الاسلامية قد تستفيد من صراع اطراف التحالف الدولي مع المحور الروسي خصوصا في محور ريف حلب الشرقي وجنوب الطبقة وفي محور التنف ايضا اذ تدل الاحتكاكات حاليا بين خصومه على بداية صراع بينهما وقد يحتار القادة العسكريون في الدولة الاسلامية في اختيار اولوية الصراع مع كل هذه التحالفات المتصارعة فيما بينها ضده وايضا هي لاتريد ان تظهر بمظهر الرجل المريض الذي يتنازع خصومه للاستيلاء على تركته !
مجزرة جديدة يرتكبها طيران الاحتلال الروسي إصر استهدافه مزرعة الحمو في ريف #إدلب الغربي ارتقى على إثرها 7 شهداء جلهم من النساء و الأطفال .
الشهداء:
1- فيحاء صالح العبد الله 20 سنة
2- عائشة أحمد الصالح 25 سنة
3- فطيم أحمد الصالح 55 سنة
4- فاطمة أحمد الصالح طفلة
5- عبد الله محمد كوبية طفل
6- عبد الرحمن محمد كوبية طفل
7 -معاذ عبد الرحيم اسماعيل طفل نازح