كل ما يتعلق باسلحه الدمار الشامل

إنضم
4 أبريل 2010
المشاركات
335
التفاعلات
4 0 0
أصبحت أسلحة الدمار الشامل، بأنواعها المختلفة تثير جدلاً شديداً
بين مؤيدومعارض لإنتاجها واستخدامها.

ورغم المعاهدات الدولية إلا أنها أصبحت أكثرانتشاراَ عن ذي قبل وتيسر الحصول عليها.

ولقد أثرت تلك الأسلحة منذ أن ظهرت في بداية القرن العشرين في السياسة
العالمية والإقليمية. فقد استخدمت في الحروب التي واكبت هذا القرن، منذ
بدايته. ومازالت تستخدم في الحروب الإقليمية والمحلية المعاصرة
للتأثير على مسرح العمليات.
وقد تطورت هذه الأسلحة، تطوراً رهيباً، وزادت إمكاناتها التدميرية،
وقدراتها في الفتك بالكائنات الحية. كما زاد عدد الدول المنتجة لها، وتطورت
أساليب استخدامها، والمعدات المستخدمة في إطلاقها، أو قذفها.
وتقسم أسلحة الدمار الشامل إلى أسلحة كيماوية تشمل ( الغازات الحربية )،
( والمواد الحارقة ) . وأخرى بيولوجية ( البكترولوجية ) . والأسلحة الذرية ( النووية ) .
تعتبر جميع أسلحة الدمار الشامل أشد فتكاً وأعظم تأثيراً في مسرح الحرب،
على القوات المتحاربة، والمدنيين سواء بسواء. عدا (المواد الحارقة)، فيعتبر
ذو أثر محدود على مناطق استخدامه فقط وهو ذو أثر نفسي أكثر من تأثيره
التدميري بشكل عام.

»» الأسلـــــــــحة الكـــــيمـــــاويــــــة ««

الأسلحة الكيماوية هي عبارة عن استخدام المواد الكيماوية في الحروب لغرض
قتل أو تعطيل الإنسان أو الحيوان. ويتم ذلك عن طريق دخولها الجسم سواء
باستنشاقها أو تناولها عن طريق الفم أو ملامستها للعيون أو الأغشية المخاطية.
وهذه المواد الكيماوية قد تكون غازية أو سائلة سريعة التبخر ونادراً ما
تكون صلبة، تُطلق في الفضاء أو تُلقى على الأرض سواء بالرش مباشرة بواسطة
الطائرات على ارتفاع منخفض أو وضعها في ذخائر Munitions، على شكل قنابل أو
قذائف بحيث توضع الكيماويات السامة في أوعية من الرصاص أو الخزف حتى لا
تتفاعل مع مواد الانفجار أو مع جدار القذيفة، وعند وصول القذيفة إلى الهدف
وانفجارها تتصاعد الكيماويات السامة على شكل أبخرة مسببة الموت الجماعي.
وتتميز الكيماويات السامة بروائح مميزة ولذلك يمكن الابتعاد عنها أو
استعمال الأقنعة والملابس الواقية مما يقلل الأضرار الناتجة عنها. إلا أن
هناك كيماويات اكتشفت إبان نهاية الحرب العالمية الثانية ولم تكن جاهزة
للاستعمال إلا بعد نهاية الحرب. تلك الكيماويات تسمى بغازات الأعصاب التي
تسبب شللاً في الأعصاب وأعراض أخرى مما تؤدي إلى الموت، تتميز هذه الغازات
عن غيرها بالسمية العالية وبأنها عديمة اللون والرائحة تقريباً، وبذلك يصعب
اكتشافها على عكس الأسلحة الكيماوية الأخرى.
ولذلك تعتبر الأسلحة الكيماوية أحد أنواع أسلحة الدمار الشامل ، وتشمل:

1. الغازات الحربية.

2. المواد الحارقة .

الغازات الحربية
War Gases



اعتبرت الغازات الحربية في الفكر العسكري الحديث أداة ردع قريبة المستوى من
وسائل الردع فوق التقليدية، وذلك بإتاحة الخيار الكيماوي قبل اللجوء إلى
الخيار النووي، ولهذا كان لابد من تعدد وسائل الردع ضد الأهداف العسكرية
ذات الأهمية الإستراتيجية والتعبوية وكذا الأهداف الحيوية الصناعية
والمدنية في عمق أراضي العدو طبقاً للموقف.

والغازات الحربية هي المواد الكيماوية التي لها تأثير كيميائي وفسيولوجي
ضار بالكائنات الحية كما أنها تلوث الأرض والأسلحة والمعدات والمهمات وكل
ما تصل إليه، وتستخدم لإحداث خسائر في الأفراد وتلويث القطاعات الهامة من
الأرض وكذا الأسلحة والمعدات لمنع الأفراد من استخدامها بهدف هزيمة القوات
العسكرية المعادية وإحداث أكبر خسائر بها.

أولاً: تقسيم الغازات الحربية
جدول أهم أنواع الكيماويات المستخدمة كأسلحة كيماوية
مصنفة حسب تأثيرها الفيسيولوجي














 
إنضم
4 أبريل 2010
المشاركات
335
التفاعلات
4 0 0
رد: كل ما يتعلق باسلحه الدمار الشامل


1. تقسم الغازات الحربية من حيث الأستخدام القتالي إلي :

أ. غازات سامة قاتلة

وهي غازات تحدث تأثيراً ساماً على أعضاء جسم الإنسان قد تؤدي إلى الوفاة.
وتشمل الغازات الكاوية وغازات الأعصاب وغازات الدم والغازات الخانقة.

ب. غازات شل القدرة

وهي غازات تحدث تأثيرات فسيولوجية أو ذهنية أو كليهما لفترة زمنية معينة،
وهي تجعل الأفراد غير قادرين على تركيز جهودهم للقيام بالأعمال المكلفين
بها. وتشمل غاز حمض ليسرجيك ثنائي إيثل أميد LSD، وغاز BZ.

ج. غازات إزعاج
وهي غازات تحدث تهيج لبعض أجزاء من الجسم لفترة مؤقتة من الوقت وتشمل
الغازات المقيئة والمسيلة للدموع.


2. تقسم الغازات الحربية من حيث التأثير الفسيولوجي على الإنسان إلي:

أ. الغازات الخانقة

وهذه المجموعة تؤثر على الجهاز التنفسي، وتتكون من غاز الفوسجين، الذي
اكتشفه العالم الإنجليزي دافي Davi، عام 1812، وقام العلماء الألمان
بتحضيره واستخدامه في الحرب العالمية الأولى في ديسمبر 1915، ضد القوات
الفرنسية. وغاز ثنائي فوسجين، الذي تم اكتشافه وتصنيعه بواسطة العلماء
الألمان، خلال الحرب العالمية الأولى.

وهذه الغازات لها فترة كمون. أي أن تأثيرها على الإنسان يظهر بعد فترة من
الوقت تتراوح بين 3 : 4 ساعة، كما أن لها تأثير متراكم في الجسم، أما في
حالة التركيزات العالية فيظهر تأثير الغاز سريعاً.
يستخدم غاز الفوسجين في صورة غاز يلوث الهواء ويؤثر على الجهاز التنفسي عن
طريق استنشاق الهواء الملوث، أما ثنائي فوسجين فيستخدم في صورة سائل يتحول
إلى أبخرة بعد فترة من الوقت تصل إلى 6 ساعات، تلوث الهواء وبالتالي تؤثر
على الجهاز التنفسي عند استنشاقه.

ب. غازات الأعصاب
تم اكتشاف المركبات الفسفورية السامة خلال الثلاثينيات من هذا القرن،
واستمرت الأبحاث الخاصة بتطويرها حتى اليوم. وفي عام 1937م استطاعت ألمانيا
تحضير غاز التابون Tabun، وأنشأ مصنع لإنتاج غاز التابون وكانت طاقته
الإنتاجية قدرها 12 طن يومياً وبدأ إنتاجه عام 1943، واكتشف غاز الزارين عام
1942، وتم إنشاء مصنع في ألمانيا لإنتاجه أيضاً في بداية عام 1945، بمعدل 20
طن يومياً.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية بدأ العلماء في دراسة تصنيع المواد العضوية
الفسفورية والتي عرفت باسم (V – Gases) واستمرت الأبحاث حتى تم اكتشاف
(V-agents)عام 1955، والتي تعرف بأنها أخطر أنواع غازات الأعصاب.
يرجع التأثير السام لهذه الغازات إلى أنها تحدث انقباض في العضلات وأيضاً
ضيق في التنفس نتيجة انقباض في عضلة الصدر ويصاحب ذلك ضيق في حدقة العين،
ويحدث الشلل بطول فترة التعرض وفي الحالات الشديدة تحدث الوفاة.
وتتكون هذه المجموعة من غازات الزارين، والتابون، والزوبان، و VX، وهذه
الغازات ذات تأثير سريع جداً وذات درجة سميه عالية جداً.
وتستخدم غازات الأعصاب في صورة سوائل لتلويث الأسلحة والمعدات والتعيينات
والأرض. وفي صورة ضباب (أبخرة) لتلويث الهواء.

ج. غازات الدم

قام الفرنسيون بتحضيره للاستخدام الحربي في عام 1916، أثناء الحرب العالمية
الأولى وذلك في صورة مخلوط مع ثالث كلوريد الزرنيخ ورابع كلوريد الكربون
والكلوروفورم، ويؤثر هذا الغاز عند امتصاصه داخل الجسم عن طريق الاستنشاق
على إنزيم السيتوكروم أكسيدايز (Cytochrome – Oxidase) الذي يقوم بنقل
الأكسجين من هيموجلوبين الدم إلى أنسجة الجسم حيث يوقف الغاز عمل هذا
الإنزيم، فيمنع وصول الأكسجين إلى الأنسجة الحيوية في الجسم لتغذيتها فيحدث
تسمم مما يؤدى إلى الوفاة.

وتتكون هذه المجموعة من غازات حامض كلورميد سيانوجين، وسيانيد الهيدروجين،
وهذه الغازات ذات تأثير سريع.

وهي تستخدم في صورة أبخرة تلوث الهواء ويظهر تأثير هذه الغازات عندما
يستنشق الهواء الملوث فقط .

د. الغازات الكاوية

تستخدم الغازات الكاوية لتأثيرها القاتل على الأفراد، وهي لها تأثير كاوٍ
على الجلد، كما أنها تؤثر على الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والعين. كما
تلوث المناطق الحيوية من الأرض وتعرقل استخدامها، وتلوث الأسلحة والمعدات
وتحد من استخدامها القتالي.
وتأتي تأثيرات الغازات الكاوية ببطيء، وتظهر أعراضها خلال فترة تتراوح بين
4 : 8 ساعات، ولا تسبب آلاماً وقت التعرض ما عدا غاز اللويزيت Lewisite،
فتظهر أعراضه خلال بضع دقائق، فينتج عنه آلام عند التعرض له وملامسته
للجلد. ويستخدم الغاز في صورة سوائل يتحول جزء منها بفعل الحرارة إلى ضباب
وأبخرة سامة تنتشر في الجو.
وتتكون هذه المجموعة من غازات الخردل Mustard، وثنائي بروموثيل سلفيد،
واللوزيت. وقد استخدم غاز الخردل Mustard في الحرب العالمية الأولى في
12 يوليو من عام 1917م بواسطة القوات ألمانيا ضد القوات الروسية على الجبهة
الغربية في أيبر، وقد أنتج منه حوالي 250 ألف طن في الفترة قبل نشوب الحرب
العالمية الثانية ولكنه لم يستخدم في تلك الحرب.

هـ . الغازات المقيئة
وهي تسبب تهيج للأغشية المخاطية للأنف والحنجرة، كما تسبب أيضا كحة وعطساً
وتتساقط الدموع نتيجة تأثيرها على العين، وغالباً ما يصاحب ذلك صداع شديد
وقيء. ومن أنواع هذه الغازات غاز كلوريد فينا رسازين.

و. الغازات المسيلة للدموع

وتشتمل على غاز الكلور أستيوفينون (CN-Chloroacotophenone )، كما تضم مجموعة
الغازات المسيلة للدموع مركبات عديدة مختلفة التركيب جميعها تحتوى على
هاليدات الهيدروكربونات العطرية أو غير العطرية، وتتميز الغازات المسيلة
للدموع بتأثيرها الفوري على العين حيث تسبب تهيجاً شديدا للأعين مما ينتج
عنه إفرازاً شديداً للدموع، كما تهيج أعصاب العين علاوة على ذوبانها في دهون
الأنسجة الجلدية والتي تحتوي على أعصاب العين، وقد تم إنتاجها بواسطة
الولايات المتحدة عام 1918م.

ز . غازات شل القدرة ( الغازات النفسية )

وهي مواد تؤثر على السلوك النفساني والمزاج الشخصي، تجعل الفرد يفقد
السيطرة على نفسه ويتصرف تصرفات غير إرادية لفترة زمنية محددة.

وتعتبر الغازات النفسية ضمن مجموعة الغازات المزعجة من وجهة النظر
الأمريكية على أساس أنها تسبب فقداً مؤقتاً لبعض الوظائف الحيوية بالجسم
وبالتالي التأثير على القدرة القتالية للقوات نتيجة للجرعات المحدودة من
هذه المواد والتي لا تؤدي إلى القتل.
ولكن استمرار مظاهر الاختلال النفسي عند الأفراد في حالة زيادة الجرعة عن
الحدود المسموح بها قد يسبب أمراضاً نفسية تستمر مع الفرد طول حياته، وكان
أول ما نشر عن استخدام المواد النفسية في الأغراض الحربية في مارس من عام
1963م وكان عن استخدام القوات الأمريكية لغاز (BZ) في فيتنام، وقد ذكر أن
من تأثير هذه المادة على الأفراد المصابين حدوث مظاهر الخوف والفزع
المصاحبة بألم في الرأس وفقد السيطرة، وكان ذلك أول استخدام حربي ميداني
للغازات الحربية النفسية. وتقسم هذه الغازات من الناحية العقاقيرية إلى
مجموعتين رئيسيتين هما:

1- غازات نفسية ذات أصل نباتي أو حيواني مثل LSD.

-2غازات نفسية تخليقية : مثل BZ.


 
إنضم
4 أبريل 2010
المشاركات
335
التفاعلات
4 0 0
رد: كل ما يتعلق باسلحه الدمار الشامل

*** تقسم الغازات الحربية من حيث مدة استمرارها في ميدان القتال إلى: ***

أ. غازات غير مستمرة

وهي غازات تحتفظ بخواصها، وكفاءتها الحيوية، ويستمر مفعولها لبضع دقائق، من
لحظة استخدامها. وتشمل غازات الدم، والغازات الخانقة، والمقيئة، والمسيلة
للدموع، وغازات شل القدرة.

ب. غازات مستمرة

وهي غازات تحتفظ بخواصها، وكفاءتها الحيوية، ويستمر مفعولها أكثر من 12
ساعة وقد تصل إلي عدة أيام. وتشمل الغازات الكاوية وغازات الأعصاب.

تقسم الغازات الحربية من حيث استمرار سرعة التأثير إلى :

ا. غازات سريعة التأثير
وتشمل غازات الأعصاب، وغازات الدم، وغازات الإزعاج، وغازات شل القدرة.

ب. غازات ذات تأثير مؤجل

وهي الغازات التي تظل فترة كامنة التأثير تصل إلى بضعة ساعات. وتشمل
الغازات الكاوية (عدا غاز اللويزيت) والغازات الخانقة.

ثانياً: الذخائر المستخدمة لإطلاق الغازات الحربية

تستخدم الذخائر الكيماوية لنقل هذه المواد إلى الأهداف المعادية طبقاً
لمسافات تمركزها، ويكون ذلك وفقاً للحجم المناسب لمساحة انتشار كل هدف،
وتصمم الذخائر الكيماوية بحيث تقوم بتحويل عبوة بعض هذه الغازات إلى قطرات
أو بخار، وحديثاً - وفي النظام الثنائي - أصبح يتم إنتاج الغاز الحربي داخل
القذيفة أثناء إطلاقها وخلال فترة زمن المرور لها وذلك بتفاعل المواد
الوسيطة في مراحلها الأخيرة ليتم إنتاج المادة السامة، ويتطلب ذلك أن يكون
لهذه الدانات أحجام وأشكال وخصائص معينة تساعد على أدائها للمهام المطلوبة
منها ففي حالة نثر الغاز وتحويله إلى بخار أو رذاذ (أيروسول) يجب أن يؤخذ
في الاعتبار التناسب بين حجم قطرات الغاز الناتجة والتأثير المطلوب منها،
فنجد مثلاً أن أنسب تأثير لبخار الغاز الحربي على الرئة يحدث عندما يكون قُطر
قَطرة الغاز يتراوح بين 1 : 5 ميكرون <1> وهو القطر المناسب لتحقيق
انتشار لسحب بخار الغاز كما أنه يجب ألا يقل قطر قطرة الغاز عن 70 ميكرون
لتحقيق أفضل تأثير عن طريق الجلد.

وتعتبر المواد شديدة الانتشار وسيلة فعّالة لنشر الغاز خارج المدن ولكن
بالقدر الذي لا يؤدي إلى تحلل المواد السامة تحت تأثير الضغط ودرجات
الحرارة الناتجة عن الاشتعال، وقد تستخدم للحصول على درجات الحرارة
المطلوبة لتحقيق هذا الغرض من دون الاعتماد على نواتج الانفجار للقذيفة،
وقد تستخدم الفوهات المدببة في تصميم القذيفة لزيادة الطاقة الحركية من دون
حرارة، وبوجه عام توجد أربعة أنواع من الذخائر الكيماوية وهي ما يلي:

1.الزخائر المتفجرة
كانت ذخائر دانات المدفعية خلال الحرب العالمية الأولى مصممة كطراز أولي
مبني على الانفجار، وهي عبارة عن أنبوبة بها مادة متفجرة توضع في محور
القذيفة وموصلة بمفجر ابتدائي ومملوءة بالغاز الحربي، وتعتمد كمية المادة
المتفجرة على درجة تطاير الغاز الحربي، فكلما كان تبخر الغاز الحربي سهلاً
قلت كمية المادة المتفجرة.

ولوحظ في الذخائر الكيماوية التي أُنتجت حديثاً بالولايات المتحدة أن نسبة
وزن المادة المتفجرة إلى وزن الغاز الحربي من أنواع غازات الأعصاب حوالي
1
: 2، وقد نتج عن ذلك التصميم في الذخائر حدوث رذاذ (أيروسول) ذي قطرات
متفاوتة في الحجم مما يسمح بدخول الغاز الحربي عن طريق الجهاز التنفسي
وكذلك عن طريق الجلد، وعلى سبيل المثال بالنسبة لغاز الزارين يتحول نصف
كمية الغاز المتطاير إلى بخار والنصف الأخير إلى قطرات.

ويحقق استخدام دانات المدفعية عيار 155مم الأمريكية الصنع المملوءة بغاز
VX، تناثراً يبلغ حوالي 60% من العبوة الكيماوية في القذيفة في دائرة نصف
قطرها 20 متراً مع بقاء حوالي 15% من المادة السامة في حفرة انفجار القذيفة
والمنطقة المجاورة لها تحت الرياح، ويفقد حوالي 25% من كمية الغاز الحربي
نتيجة ضغط الانفجار، وهذا النوع من الذخائر غير مناسب للمواد الكيماوية
الصلبة إلا إذا كانت على شكل مسحوق دقيق الحبيبات، ومن عيوب هذه الطريقة
عدم التحكم في حجم قطرات الغاز الناتجة من القذيفة.

وقد ظهرت أخيراً فكرة إضافة وقود انفجار جوي (Fuel-air Explosive) إلى
المواد المتفجرة تستخدم فيه المواد الهيدروكربونية مثل أكسيد إيثيلين
(Ethylene-Oxide) التي تكون مخلوطاً مع سحب الغاز الحربي، وعندما تصل نسبة
اختلاط هذه المادة مع الهواء إلى نسبة الانفجار فإنها تنفجر لتحدث مزيداً من
تقليل حجم قطرات الغاز الحربي.

2. ذخائر الأشتعال


تعتمد على تبخير الغاز الحربي (الذي تكون درجة غليانه عالية) بعد إطلاقه في
الهواء الجوي حيث يكثف سريعاً على هيئة بخار أو رذاذ (أيروسول) ذي حبيبات
قطرها حوالي 1 ميكرون أو أقل، وتستخدم هذه الطريقة في القنابل اليدوية
المعبأة بغاز (CS)، وفي هذه الطريقة يتم خلط الغاز الحربي مع مادة حرارية
يمكن إشعالها بوسيلة مناسبة لإحداث تبخير للغاز.

ومن عيوب هذه الطريقة أنه يمكن حدوث تكسير لبعض المواد الكيماوية بتأثير
حرارة الاشتعال، ولذلك استحدث عدد من مخاليط احتراق تكون درجة اشتعالها
منخفضة نسبياً، كما يمكن دفع المادة الكيماوية في عبوة منفصلة عن المخلوط
الحراري الذي يستخدم للتسخين.

وتستخدم هذه الطريقة في حالة الغازات السائلة أو المواد الصلبة التي تكون
درجة انصهارها منخفضة، ويمكن أن يستخدم في هذه الطريقة تيار غاز سريع جداً
من المادة المشتعلة ليتم خلطها بالغاز الحربي لمدة تقل عن ثانية واحدة قبل
الوصول إلى الهواء الجوي، وقد تم استخدام هذه الطريقة لإنتاج سحب غاز
المسترد وغاز التابون.


3. ذخائر الرش

تعتمد طريقة الرش على تفتيت الغازات الحربية باستخدام قوة ضغط على الغازات
السائلة أو محاليل المواد الصلبة المغلظة، وإحدى هذه الطرق هي دفع السائل
تحت ضغط خلال فوهة دقيقة للخزان، أما الطريقة الأخرى فتستخدم الهواء أو
غازاً أخر لإنتاج تيار سريع جداً يمر على المادة لتتسرب معه من خلال فتحة
دقيقة، وقد استخدمت أسطوانات الغاز خلال الحرب العالمية الأولى لدفع الغاز
المضغوط بداخلها، كما استخدمت بعد ذلك خزانات الرش من الطائرات حيث يترك
الغاز الحربي للخروج من الخزان ليسقط تحت تأثير الجاذبية الأرضية على هيئة
رزاز (أيروسول).

ويمكن استخدام بعض "المغلظات" مع سوائل الغازات الحربية، وهذه الطريقة
استخدمتها إيطاليا في حرب أثيوبيا عام 1936، والولايات المتحدة في فيتنام
عام 1964، ومن عيوب هذه الطريقة أن القطرات قد تصبح صغيرة لدرجة أنها تتبخر
قبل وصولها لسطح الأرض، ولهذا تستخدم خزانات مزودة بأجهزة الرش من ارتفاعات
قليلة في حدود 100 متر أو أقل.

4. ذخائر النثر

تستخدم هذه الطريقة في حالة المواد الكيماوية السامة الصلبة، وهي تدفع
المواد في هيئة بودرة ناعمة أو سحب رزاز (أيروسول) ذات حبيبات دقيقة ناعمة،
وهذه الطريقة يمكن استخدامها بواسطة الطائرات الهليوكوبتر كما يمكن استخدام
الغازات الحربية الصلبة مع غازات رغوية دافعة معبأة تحت ضغط عال داخل
كبسولة، وعندما تفتح هذه الكبسولة يندفع الغاز المضغوط حاملاً معه الغاز الحربي.

ثالثاً: أساليب استخدام الغازات الحربية في العمليات الحربية

1. المبادئ الأساسية لاستخدام الغازات الحربية

الغازات الحربية هي إحدى أسلحة الحرب التي تستخدم لتدمير القوة البشرية
للعدو أو تقليل الكفاءة القتالية للقوات والحد من خفة حركتها ومنعها من
استخدام الأرض والمعدات والأسلحة استخداماً صحيحاً مناسباً.

والمبادئ الأساسية
لاستخدامها هي:

1. المحافظة على الغرض: فيجب أن يكون الغرض من استخدام الغازات الحربية
متمشياً مع الخطة العامة للعمليات ويساعد على تحقيق الغرض من العملية.

2. المبادأة: يجب أن يتصف استخدام أو إطلاق الغازات الحربية في أي عملية من
عمليات القتال بالمبادأة والروح الهجومية.

3. المفاجأة: يجب أن تتوفر المفاجأة في الهجوم الكيماوي بكل الوسائل الممكنة.

4. الحشد والاقتصاد في القوى: يجب أن تستخدم الغازات الحربية بكميات كافية،
وفي اللحظة الحاسمة في المعركة وفي اتجاه المجهود الرئيسي، وغالباً لا
تستخدم الأسلحة الكيماوية ضد الأهداف الثانوية إذا كان ذلك يقلل من كفاءة
استخدامها في الاتجاه الرئيسي.

5. البساطة: يجب أن تكون خطة استخدام غازات الحرب بسيطة وواضحة على قدرالإمكان.

6. الأمن: يجب اتخاذ الاحتياطات الكفيلة بأمن وسلامة القوات الصديقة.

7. السيطرة وتنظيم التعاون: عند استخدام سلاح كيميائي، يجب تركيز السيطرة
على أعلى مستوى.

توضع خطة استخدام الغازات الحربية في العمليات على مستوى القيادة العامة
وقد تكلف القيادة الميدانية بوضع خطة الاستخدام، وتنفذ خطة الاستخدام في
أكمل صورها في القوات المسلحة عند تنظيم التعاون بين القوات البرية والجوية والبحرية


 
إنضم
4 أبريل 2010
المشاركات
335
التفاعلات
4 0 0
رد: كل ما يتعلق باسلحه الدمار الشامل


2. طرق استخدام المواد الكيماوية السامة

أ. تختلف المواد الكيماوية السامة في أسلوب استخدامها عن الأسلحة النووية
وشديدة الانفجار في النواحي التالية:


(1) الذخائر السامة لا توضع بالضرورة مباشرة فوق الهدف، للحصول على أقصى
مفاجأة وأكبر تأثير، وقد تطلق المواد السامة في منطقة فوق الريح بالنسبة للهدف.

(2) لا تتوقف التأثيرات المحدثة للخسائر في الحال بعد إطلاق وانتشار محتوياتها.

(3) قد تكون التأثيرات الناتجة مؤجلة لفترات مختلفة من الوقت ويتوقف ذلك
على المادة المستخدمة.

ب. توجد طريقتان رئيسيتان لاستخدام المواد الكيماوية السامة لإحداث خسائر
في القوة البشرية:

(1) الهجوم المباشر فوق الهدف

وفي هذه الحالة تُلقى المواد السامة فوق الهدف وينتج عن ذلك تكون سُحب سامة
من أبخرة ورزاز (أيروسول) الغاز يلوث الهواء فوق منطقة الهدف، وعلى طول
اتجاه مسار السحابة المؤثرة في الهواء، وعند استنشاق الهواء الملوث تحدث
تأثيراته الضارة على الإنسان، هذا بالإضافة إلى قطرات الغاز عند تساقطها
على الجلد أو ملامسة الجلد لها نتيجة تداول الأسلحة والمعدات الملوثة
بقطرات الغاز أو عند عبور المناطق الملوثة من الأرض تحدث تأثيراتها الضارة
على الإنسان. وتتطلب هذه الطريقة أن يكون الهجوم مفاجئاً مع وضع كمية كبيرة
من الذخائر فوق الهدف، وفي هذه الحالة فإن الأفراد في منطقة الهدف ينذرون
بالهجوم بمجرد تعرضهم للغازات إلا أنه بالنسبة للتغطية السريعة للهدف
بالمواد السامة فقد تنتج خسائر عديدة قبل أن يرتدي الأفراد مهمات الوقاية
الضرورية. أو تحدث خسائر بين الأفراد الذين لا يرتدونها بالطريقة الصحيحة.
وبالإضافة إلى ذلك فأن الهجوم يمكن أن يخطط في وقت لا يكون أفراد العدو
خلاله منذرين أو يقظين (مثل أوقات الليل، أو عندما يكونوا مُتْعبين بعد مجهود
قتال الخ .....). وعادة يخطط الهجوم بحيث تكون السحابة السامة فوق الهدف في
خلال 15 : 20 ثانية وعندما تستخدم الذخائر السامة بالاشتراك مع الذخائر
شديدة الانفجار يصبح على الأفراد في منطقة الهدف أن يبحثوا لهم عن ساتر من
الشظايا وهذا الإجراء يزيد من صعوبة ارتداء مهمات الوقاية الضرورية بطريقة
صحيحة ومناسبة وبالتالي مزيد من الخسائر.


(2) الهجوم غير المباشر فوق الهدف

وفي هذه الطريقة تلقى المواد السامة في منطقة بعيدة عن الهدف بحيث تتجه
السحب السامة إلى منطقة الهدف. وتعتبر هذه الطريقة ذات فائدة خاصة عندما لا
تعطي التأثيرات الفسيولوجية أو أي وسائل كشف عادية إنذار عن السحابة السامة
حتى تغطي السحابة السامة منطقة الهدف ويستنشقه الأفراد في منطقة الهدف.
ولذا تعتبر هذه الطريقة مفيدة بالنسبة للغازات الحربية التي ليس لها
تأثيرات فسيولوجية فورية لإنذار الأفراد في منطقة الهدف ولذا يتحقق مبدأ
المفاجأة إلا أن لهذه الطريقة بعض العيوب أو القيود منها اتجاه الريح
والعوامل الجوية الأخرى التي قد لا تساعد وصول السحابة السامة فوق الهدف
بالتركيزات الميدانية المطلوبة لأحداث الخسائر.

(3) وسائل إطلاق الغازات الحربية


الصواريخ

(صورة مدفع الهاوتزر م 109 أ1 )


مدفع الهاوتزر الذي يقوم بأطلاق القذائف الكميائية والنووية


(شكل قذيفة الهاوتزر عيار 155مم)




(شكل قذيفة غازالفوسيجين، وجرين كروس)


مقطع في قذيفة غاز الفسيوجين عيار 75 مم ؛ ومقطع لقذيفة جرين كروس للمدفع الألماني عيار 150 مم

(صورة الهاوتزر عيار 155مم)


الهاوتزر عيار 155 مم FH-70 ؛ وهو تصميم مشترك بين ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا يصل مداه إلي
24 كم بالذخيرة العادية و 30 كم بواسطة قذيفة ذات دفع صاروخي



أ. الصواريخ غير الموجهة مثل ليتل جون والأونست جون والصواريخ الموجهة مثل
السيرجنت، تستخدم في إطلاق غازات الأعصاب من نوع الزارين، VX .

ب. المدفعية الهاوتزر من عيار 105، 155 مم تستخدم في إطلاق غازات الأعصاب،
والغازات الكاوية، أما المدفعية عيار 203.2مم والمدفعية الصاروخية عيار 105
مم فتستخدم في إطلاق غازات الأعصاب. أما الهاون 106.7 مم فيستخدم لإطلاق
غازات الأعصاب الزارين، والغازات الكاوية، وغازات الدم، والخانقة، والمسيلة للدموع

ج. الطائرات القاذفة، تستخدم قنابل الطائرات لإطلاق غازات الأعصاب والكاوية
وغازات الدم والخانقة والنفسية والمسيلة للدموع. وتستخدم أجهزة الرش
المركبة على الطائرات في إطلاق غازات الأعصاب VX، والغازات الكاوية
والنفسية والمسيلة للدموع.

د. الألغام الكيماوية حيث تعبأ بالغازات الحربية المستمرة ولا تعبأ
بالغازات غير المستمرة وتستخدم هذه الألغام ضمن ألغام المهندسين العسكريين
بنسبة 20%.

هـ. القنابل اليدوية تستخدم في إطلاق الغازات المسيلة للدموع والمقيئة.



 
إنضم
4 أبريل 2010
المشاركات
335
التفاعلات
4 0 0
رد: كل ما يتعلق باسلحه الدمار الشامل

. أستخدام الغازات الحربية في الهجوم

تستخدم لإضعاف مقاومة العدو في قطاع الاختراق ولتحقيق أمن أجناب القوات
الصديقة، وكذلك لمنع احتياطي قوات العدو من الحركة للقيام بالهجوم المضاد،
هذا بالإضافة إلى شل مراكز القيادة وعرقلة أعمال المناطق والقواعد الإدارية
للقوات المعادية.

تستخدم الغازات الحربية في المراحل التالية:

أ. مرحلة التحضير للهجوم: وتعتبر فترة التمهيد النيراني للمدفعية والطيران
من أهم الفترات في هذه المرحلة وتستخدم الغازات الحربية ذات التأثير السريع
مثل الزارين ضد المناطق الدفاعية الأمامية للمدافعين كما تستخدم الغازات
المستمرة ضد المناطق الدفاعية في العمق والمناطق والقواعد الإدارية، أما
بالنسبة للاحتياطات القريبة للمدافعين فيفضل استخدام الغازات الحربية سريعة المفعول.

ب. أثناء سير العملية الهجومية: قد تستخدم الغازات المستمرة والغير مستمرة
على السواء وتستخدم الغازات المستمرة مثل غاز المسترد وغاز vx، لتعطيل
وعرقلة عمل احتياطي العدو ولمنعه من القيام بالهجوم المضاد وضد القوات
الموجودة على أجناب القوات المهاجمة وذلك لوقاية أجنابها.

تستخدم الغازات الغير مستمرة سريعة المفعول عند صد الهجمات والضربات
المضادة. مع الوضع في الاعتبار أن الغازات المستمرة تستخدم فقط بحيث لا
تعرقل أعمال القوات المهاجمة.

5. أستخدام الغازات الحربية في الدفاع

أ. تستخدم الغازات الحربية في الدفاع لإضعاف الهجوم الرئيسي للعدو ولشل
أنساقه الثانية واحتياطاته ومنعها من تطوير الهجوم ولمعاونة القوات
المدافعة عند قيامها بالهجمات والضربات المضادة.

ب. تعتبر من أكثر المراحل مناسبة في استخدام الأسلحة الكيماوية بالنسبة
للقوات المدافعة هي عند تنفيذ التمهيد النيراني المضاد وعند القيام
بالهجمات أو الضربات المضادة.

ج. تستخدم الغازات المستمرة ضد القوات المهاجمة وهي في مناطق تجميعها أو
أثناء تقدمها وهي في تشكيل ما قبل المعركة، أما عند الفتح إلى تشكيلات
المعركة فقد تتعرض القوات المهاجمة إلى كل من الغازات المستمرة والغازات
الغير مستمرة.

د. قد تستخدم أيضاً الموانع الهندسية الكيماوية على نطاق واسع أثناء تشكيل
الدفاع الثابت والدفاع المتحرك، ويجب أن توضع نطاقات الموانع الهندسية
الكيماوية بحيث تجبر المهاجم على مهاجمة القوات المدافعة في الاتجاه الذي
يعتبر مناسباً للمدافع وبذا يمكن إدخال المهاجم في منطقة القتل حيث يتعرض
لضربات مركزة ومنسقة من جانب القوات المدافعة. وعند تنظيم الدفاع الثابت،
فإن الموانع الهندسية الكيماوية، تنشأ بغرض تقوية بعض النقط الحيوية الهامة
ومراكز المقاومة التي تنشأ خصيصاً للدفاع من جميع الجهات وأمام مراكز
الموانع لقفل الطرق والممرات.

هـ. عند معاونة الهجوم المضاد أو الضربة المضادة، فإن الأسلحة الكيماوية
تستخدم في شكل موانع (حقول ألغام) مصحوبة بهجمات بالأسلحة الكيماوية في نفس
الوقت ضد أهم التجمعات المعادية المخترقة. وكذا في معاونة القوات في الدفاع
والمخصصة للقيام بالهجوم المضاد أو الضربة المضادة. تستخدم الغازات الغير
مستمرة وسريعة المفعول ضد القوات الموجودة في اتجاه الهجوم المضاد بينما
تستخدم الغازات المستمرة ضد قوات العدو الموجودة على أجناب قوات الهجوم
المضاد وضد الأنساق الثابتة والاحتياطات للقوات المهاجمة.

6. حالات أستخدام الغازات النفسية

تستخدم الغازات النفسية في الحالات التي يكون الهدف فيها شل قدرة القوات
وعدم تمكينها من تأدية مهامها القتالية لقترة من الزمن، وهو هدف لا توفره
الذخائر التقليدية المدمرة أو الأسلحة الكيماوية القاتلة.
ويمكن تلخيص استخداماتها في الآتي:

أ. شل قدرة المواقع الحصينة والاحتياطات في العمق عندما يكون من المرغوب
فيه تأجيل التعامل معها لفترة تسمح للقوات بتنفيذ مهامها القتالية دون تدخل
من جانب هذه الاحتياطات.

ب. عند التخطيط للاستيلاء على بعض المرافق الحيوية الهامة وأسر أفرادها.

ج. بغرض إشاعة الفوضى وإرباك القوات، وخاصة بمراكز القيادة والسيطرة وعقد
المواصلات في مراحل المعركة المختلفة وبالذات أثناء المرحلة التحضيرية
للهجوم أو في عمليات العبور.

د. عند الدفاع عن المواقع المنعزلة أو فك الحصار عنها.


رابعاً: أهم أوجه الاختلاف بين تأثير استخدام الأسلحة الكيماوية
(الغازات
الحربية) والأسلحة التقليدية


1. الأسلحة الكيماوية لا تؤدي غرضها بطريقة اصطدامها بالهدف ولكنها تطلق في
الجو وتعتمد على الأحوال الجوية في حملها وتوصيلها إلي الهدف.

2. الأسلحة الكيماوية تؤثر على جميع الأفراد الموجودين في المنطقة المضروبة
أو الملوثة ولكن الأسلحة المتفجرة لا تؤثر إلا على من توجه إليه مباشرة.

3. الأفراد المعرضون في المنطقة يمكنهم تفادي الأسلحة المتفجرة باستخدام
طبيعة الأرض، أما في حالة استخدام الأسلحة الكيماوية فإنه يصل تأثيرها إلى
جميع أجزاء المنطقة.

4. يستمر تأثير الأسلحة الكيماوية لمدة طويلة بعد الاستخدام ولكن تأثير
الأسلحة المتفجرة وقتي أو لحظة الإصابة بها.

5. تحدث الأسلحة الكيماوية آثاراً نفسية بجانب التأثير الفسيولوجي الذي يحدث
في أجهزة الجسم.

 
إنضم
4 أبريل 2010
المشاركات
335
التفاعلات
4 0 0
رد: كل ما يتعلق باسلحه الدمار الشامل

خامساً: أهم اتجاهات التطوير في الأسلحة الكيماوية ووسائل استخدامها

1. تطوير وسائل استخدام الأسلحة الكيماوية

أ. إنتاج نظام المدفعية الصاروخية MLRS

بدأ تصميم هذا النظام منذ عام 1973، ودخل الخدمة في القوات المسلحة
الأمريكية في عام 1981، وتم تعميمه في دول حلف الناتو خلال الثمانينيات،
وفيه يُحمل القاذف الصاروخي على هيكل (شاسية chassia) دبابة ويمكنه إطلاق
الصواريخ فردياً أو مجمعاً (الرشقة 12 صاروخ).

ب. إنتاج ذخائر (قذائف) كيماوية متطورة لقطع المدفعية من عيار 175مم هاوتزر
و 203مم هاوتزر وهذه القذائف تعبأ بغازات الزارين و(VX)، ومدى هذه الأسلحة
من 20 : 30 كم.

2. تطوير أستخدام الذخائر الكيماوية

أ. الذخائر الكيماوية الثنائية Binary Ammunition
أدى ظهور المقذوفات الموجهة إلى إيجاد وسيلة بديلة لنقل الغازات الحربية
السائلة جواً باستخدام رؤوس متفجرة مصممة للانفجار على ارتفاع معين من سطح
الأرض، وتضم هذه الرؤوس قنابل صغيرة معبأة بالغاز الحربي تنتشر تلقائياً
بفضل زعانف خارجية تؤدي إلى دورانها حول محورها عند إسقاطها، ويؤدي ذلك إلى
أن تأخذ شكلاً مخروطياً يزيد اتساعه في اتجاه الأرض. فينتشر السائل في منطقة
واسعة، وبذلك يمكن تلويث مناطق كبيرة من الأرض بواسطة عدة انفجارات على
ارتفاع كبير. ويمكن استخدام الذخائر من هذا النوع بفاعلية كبيرة في شن
هجمات ضد مراكز التجمعات السكانية في حالة الحرب الشاملة.

وقد بدأت مشكلة تخزين ونقل وتداول الذخائر الكيماوية تأخذ أبعاداً خطيرة
نتيجة لتقادم الذخائر المعبأة بغازات الأعصاب مما يستدعي التخلص من آلاف
القذائف المشكوك فيها والقذائف المصابة بخلل، وقد اختارت الولايات المتحدة
لحل هذه المشكلة تطوير ذخائر كيماوية ثنائية تتم تعبئتها بسائلين غير سامين
نسبياً وغير فعالين ما دام كل منهما على حدة لكنهما ينتجان مادة سامة عند
امتزاجهما، وقد أُعد لهذا الغرض صمام زمني يضبط مقدماً ويبدأ تشغيل الصمام
عند إطلاق الذخيرة بحيث يتم الخلط في لحظة محسوبة أثناء فترة تحليق
القذيفة، وعلى الرغم من ثبوت إمكانية تطبيق هذه الطريقة على عدد من الغازات
الحربية فقد تأكد نجاحه بوجه خاص بالنسبة لمجموعة غازات الأعصاب.

وقد اتجهت الولايات المتحدة الأمريكية إلى التفكير في إنتاج الذخائر
الكيماوية الثنائية لعدة أسباب أهمها:

‌(1) توفير الأمان عند تخزين الغازات الحربية وذلك لأن المخزون من هذه
الغازات سوف يكون عبارة عن مركبات كيماوية ليس لها التأثير السام أو القاتل
ومعزولة تماماً عن بعضها.

(2) العمل على إطالة مده التخزين مع صلاحية المادة وفعاليتها، فالمعروف أن
الفترة المحددة لتخزين الغازات الكيماوية التقليدية تتراوح ما بين 15 - 25
سنة.

(3) توفير إمكانيات وقدرات كبيرة تتحقق عن طريقها قوة كيماوية رادعة ومؤثرة
عند استخدام غازات الأعصاب شديدة التأثير.

(4) محاولة اللحاق بالتفوق السوفيتي في مجال الأسلحة الكيماوية بل ومحاولة
التغلب عليه بإنتاج الذخائر الكيماوية الثنائية.

وتعتبر الذخائر الثنائية آمنة في تعبئتها وتداولها، ويمكن التعامل مع
مفرداتها دون مخاطر، كما أن تخزينها لا يشكل مخاطر كبيرة على البيئة شريطة
ضمان عدم حدوث تفاعل بين المادتين أثناء التخزين، ونظراً للتصميم المعقد
لنظام الخلط المستخدم ومع وجود الصمام الزمني فقد زاد حجم القذيفة
الكيماوية ووزنها، لذلك يقتصر استخدام القذائف الثنائية على قطع المدفعية
الثقيلة وبوجه خاص ذات العيار 155 مم بينما تركت الرؤوس الحربية الأكبر
للمقذوفات الموجهة أو للرش جواً من مستودعات.

البرنامج الأمريكي للذخائر الثنائية

قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتحديد مخصصات مالية بميزانية عام 1986
لتطوير برنامج إنتاج الأسلحة الكيماوية التي قررت إنتاجها وقد تم ذلك طبقاً
لبرنامج من ثلاث مراحل كما يلي:

(1) اعتماد مبلغ 721 مليون دولار لإنتاج ذخائر ثنائية للمدفعية عيار 155 مم.

(2) ‌اعتماد مبلغ 109 مليون دولار لبناء مصنع إنتاج القنبلة (Big Eye) وهي
قنبلة مزدوجة يطلق عليها القنبلة الثنائية.

(3) اعتماد مبلغ 9ر32 مليون دولار لاستكمال أبحاث وتطوير إنتاج الرؤوس
الثنــائية لقواذف الصواريخ المتعددة Multiple Luncher Rocket
MLRS System

ويعتبر برنامج إنتاج الذخائر الثنائية للمدفعية عيار 155 مم هو البرنامج
الوحيد الذي تم التصديق عليه من الإدارة الأمريكية حيث يتم تعبئة القذيفة
بغاز الزارين في شقين كالآتي:

1- تعبئة مادة مثيل فوسفنيل داي فلوريد
Methyl Phosphenyl DI
DF Fluoride

2- تعبئة مادتي أيزوبروبيل أمين والكحول الأيزوبروبيلي Isopropyl
amine) Isopropyl alcohol
OPA)

ويعني ذلك أن القذيفة تحتوي على مواد غير سامة منفصلة إلى أن يتم إطلاقها
حيث يتكون غاز الزارين بعد عملية الإطلاق، وقبل الوصول إلى الهدف.

ويتم إنتاج العبوة الفارغة في مصنع ذخيرة للجيش الأمريكي بولاية لويزيانا
(Louisiana) حيث يتم نقل محتويات العبوة منفصلة ويتم تعبئتها في قذيفة
المدفعية قبل الإطلاق بلحظات.

ويتم تغليف العبوات بأقراص من البلاستيك وعند الإطلاق تتخلص العبوة من
الأقراص وتختلط العبوتان ويتم التفاعل لإنتاج غاز الزارين.

ب. القنبلة بيج آي **(Big Eye)**

تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتصنيع المكونات الرئيسية لإنتاج القنبلة
(Big Eye) المعبأة بالمواد الكيماوية اللازمة لتحضير غاز ( VX)، ولقد تم
الموافقة على التخصيص المالي المطلوب للإنتاج عام 1986م، وبذلك بدأ إنشاء
ثلاث مجمعات صناعية للبدء في إنتاج هذه القنبلة على النحو التالي:

1- إنشاء المجمع الأول لتصنيع الأجزاء المعدنية للقنبلة.

2- إنشاء المجمع الثاني لإنتاج المكون الرئيسي للقنبلة ويرمز له باسم
المادة QL <2>

3- ‌إنشاء المجمع الثالث لتجميع الأجزاء وتعبئة القنبلة حيث يتم وضع مادة
(QL) داخل جسم القنبلة.

ويعتبر المكون الثاني للقنبلة هو مادة الكبريت الذي يخزن في عبوة منفصلة
ويركب في القنبلة قبل الإقلاع ويخلط مع مادة (QL) أثناء فترة طيران الطائرة
إلى أهدافها، ونتيجة لاختلاط هذه المكونات ينتج غاز (VX) المستمر. وتعتبر
القنبلة (Big Eye) هي العامود الفقري لتحديث إمكانيات الردع الكيماوي في
الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها الذخيرة الكيماوية التي يمكن
استخدامها في العمق للوصول إلى مدى كبير.

ج. إنتاج الصاروخ (سكود - ب) سطح / سطح الروسي

والذي يمكنه إطلاق قذائف كيماوية على بعد 280 كم من نقطة الإطلاق.

د. إنتاج مجمع قنابل

يحتوى على عدد من القنابل الصغيرة وطبه زمنية تعمل على ارتفاع معين من سطح
الأرض حيث تنشر القنابل على منطقة الهدف.

3. تطوير أسلوب عمل الذخائر الكيماوية وتنوعها < 3 >
أ. تطوير أنواع الذخائر الكيماوية

(1) الذخائر الكيماوية المتفجرة: وفيها يتم نثر الغاز الحربي في جميع
الاتجاهات وتزود الذخائر المتفجرة طبقاً لنوع الغاز المستخدم بالطبات الآتية:

(أ) طبات طرقية وتستخدم عادة في ذخائر الزارين والمسترد.

ب- طبات رادارية (اقترابية) وتستخدم في ذخائر غاز VX

2- أجهزة الرش: ويختلف تصميم أجهزة الرش طبقاً لنوع الغاز الحربي.

(3) الذخائر الحرارية: وتستخدم فيها المولدات لإنتاج غازات محترقة تدفع
الغازات الحربية في شكل قطرات، كما تستخدم القنابل اليدوية المملئة بمخلوط
الغاز الحربي ومخلوط حارق حيث يتم تبخير الغاز ثم تكثيفه بملامسته للهواء
الجوي إلى أيروسول.

(4) المنثرات: ويستخدم فيها الهواء المضغوط لنثر الغاز الحربي.

ب. أسلوب نثر الغازات الحربية

(1) نثر الغاز الحربي من نقطة واحدة

ويستخدم في ذلك القنابل الكبيرة التي تلقيها الطائرات، حيث نجد أن أقصى
تركيز لسحابة رزاز (أيروسول) الغاز يوجد مباشرة تحت الرياح بالنسبة للنقطة
التي يتصاعد منها الغاز الحربي ويقل التركيز تدريجياً كلما انتشرت هذه
السحابة مع الرياح، وتستخدم في هذه الطريقة الذخائر الكيماوية الآتية:

(أ) القنابل: ويوجد العديد من القنابل التي تملأ بغاز الزارين وتستخدم
بكفاءة عالية من الطائرات وهذه القنابل مزودة بطبات طرقية.

(ب) الألغام الأرضية: M 23 واللغم الكيماوي واحد جالون.

(2) نثر الغاز الحربي من نقاط متعددة

وتستخدم في هذه الطريقة ذخائر كيماوية تحتوي على العديد من الذخائر ذات
مصدر النقطة الواحدة، والتي يتم توزيعها عشوائياً فوق أرض الهدف، ويتصاعد
الغاز على هيئة أيروسول أو بخار يتقابل مع الأيروسول أو البخار المتصاعد من
مصادر أخرى وهكذا تتحرك سحابة الغاز المتكونة مع الرياح ومن أمثلة هذه
الذخائر الآتي:

(أ) الذخائر الكيماوية للمدافع والهاونات.

(ب) الذخائر الكيماوية للصواريخ صغيرة العيار

وتتميز بكثرة عددها وكذا معدلها العالي لإطلاق الذخائر الكيماوية وتستخدم
ضد الأهداف القريبة.

(ج) الذخائر الكيماوية للصواريخ كبيرة العيار

وتستخدم لمهاجمة الأهداف الموجودة على أعماق بعيدة، وتعتمد هذه الذخائر على
وجود قنابل صغيرة في رأس الصاروخ يتم نثرها في الهواء فوق الهدف وبالتالي
فإنها تتوزع على مساحات كبيرة.

(3) نثر الغاز الحربي على خط واحد

وذلك باستخدام خزان رش تجهز بها الطائرات أو إسقاط قنابل على الأرض في شكل
خطي، ويستخدم هذا الأسلوب في تلويث رتل متحرك أو مضيق أو ممر جبلي، ولتحقيق
هذا التلويث الخطي تستخدم الذخائر الكيماوية الآتية:

(أ) ذخائر كيماوية ذات المصدر الخطي المحمولة

وهي عبارة عن خزانات للرش تجهز بها الطائرات.

(ب) ذخائر كيماوية ذات المصدر الخطي الأرضي

وتعتبر هذه الذخائر نوعاً من القنابل العنقودية طراز (CB 21S)، وهي عبارة عن
خزان به قنابل تجهز به الطائرة، وفيه يتم نثر القنابل بمعدل يمكن التحكم
فيه على خط، وتزود هذه القنابل بطبات طرقية.

4. تطوير الغازات الحربية

أ. إنتاج غازات أعصاب جديدة: اهتم علماء الحرب الكيماوية بالجيش الأمريكي
بتخليق غازات أعصاب من نوع الكاربامات (Carbamate)، والذي يشبه في تأثيره
الفسيولوجي غازات الأعصاب العضوية الفسفورية، إلا أن تأثير الكاربامات وقتي
وعكسي ويعتبر ذلك مدخلاً جديداً في مجال الغازات الحربية، وقد قام العالم
زومار SOMMER في معامل الحرب الكيماوية الأمريكية بتحضير بعض مركبات
الكاربامات التي لها سمية تقدر بعشرة أضعاف سمية غاز الزارين.

ب. التخليق البيولوجي لمركبات الترايكوثيسينات (سموم الفطريات) بواسطة
العلماء السوفييت واستخدامها كغاز حربي ضد القوات الأفغانية.

 
إنضم
4 أبريل 2010
المشاركات
335
التفاعلات
4 0 0
رد: كل ما يتعلق باسلحه الدمار الشامل

سادساً: تاريخ استخدام الغازات الحربية

1. خلال الحرب العالمية الأولى


كان أول استخدام للغازات الحربية، في 23 إبريل 1915، أثناء الحرب العالمية
الأولى بواسطة القوات الألمانية، ضد قوات الحلفاء <4
> حيث أصابت
عدد كبير من الجنود، وفر الباقين من خنادقهم.

وقد استخدم الألمان 7530 اسطوانة معبأة بغاز الكلور المضغوط، أنتجت 180 طن
غاز بمواجهة ستة كيلومتر، مما أدى إلى قتل خمسة آلاف جندي فرنسي وإصابة
عشرة آلاف آخرين.

وقد حدثت ثغرة بمواجهة 8 : 9 كيلومتر، في الدفاعات الفرنسية استغلها
الألمان في الاختراق لدفاعات الحلفاء. وفقدت قيادة الجبهة السيطرة على
القوات في القطاعات التي لوثت بالغاز لمدة ساعات.

حفزت تلك النتائج الألمان، على تكرار استخدام الغازات، على الجبة الشرقية،
مع القوات الروسية، وحققوا بها مكاسب تكتيكية <5> ، ثم أعادوا
الاستخدام على قطاعات أخرى، كانت أكبرها في منطقة رهيمس، ضد القوات
الفرنسية، في أكتوبر 1915، بواسطة 25 ألف اسطوانة، أنتجت 550 طن من غازالكلور.

قاوم الحلفاء الاستخدام الأول للغازات بمحاولة جمع معلومات من الأسرى
والعملاء عن أماكن تجميع وتركيب اسطوانات الغاز بقذائف المدفعية لتدميرها،
وكذلك استخدمت مهمات وقاية بدائية عبارة عن قطعة من القطن مبللة بمحلول
كيماوي يمتص الغاز.

توالى استخدام غازات الحرب من الطرفين، حيث قامت القوات النمساوية بإطلاق

التي خسرت خمسة آلاف قتيل وعشرة آلاف مصاب من جراء ذلك. كما خططت القوات
البريطانية لاستخدام الغازات الحربية في هجوم الربيع من عام 1918، ضد
الألمان على المواقع الرئيسية، ومرابض المدفعية، في العمق بواسطة 200 ألف
اسطوانة غاز، محققة إنتاج 5800 طن الغازات السامة، تم إطلاقها بمقذوفات
لأول مرة ولمدى 1 : 2 كيلومتر.

تطور استخدام الغازات خلال الحرب العالمية الأولى من الاسطوانات إلى
المقذوفات إلى قذائف المدفعية من مختلف الأعيرة. كما تنوعت الغازات
المستخدمة من كلور إلى فوسجين، وخليط منهما والمسترد ووصلت خسائر
البريطانيون وحدهم عقب إعلان الهدنة في نوفمبر 1918، إلى 160 ألف مصاب توفى
منهم 4000 فرد، واستغرق علاج الآخرين ستة أسابيع مما حقق إخلاء المواقع
الدفاعية من القوات. كما أصبحت الذخائر الكيماوية مطلوبة بشدة من القادة
الميدانيين وتزايدت نسبتها من 10% : 50%، من حجم ذخيرة المدفعية وحدها.

أيضاً تطورت وسائل الوقاية من القطن المبلل بالمحاليل إلى الكيس المشبع
بالمحاليل ثم القناع ذو الصندوق وهو الذي مازال مستخدماً للآن بأشكال مختلفة.

عقب الحرب العالمية الأولى، صدر بروتوكول جنيف في عام 1925، يحظر استخدام
الغازات السامة، وقعت عليه 32 دولة، بينما رفضته الولايات المتحدة
الأمريكية. وقد التزمت الأطراف المتحاربة بهذا البروتوكول، في الحرب
العالمية الثانية، ولم ينتهك إلا في مرات معدودة.

استخدمت إيطاليا غاز المسترد <6> ، ضد الأحباش خلال حملتها
للاستيلاء على إثيوبيا، في 1935:1936، وبلغت الخسائر البشرية، من استخدامه

الإيطالي، بواسطة الرش بالطائرات، وهو ما أثر على المزروعات، والثروة
الحيوانية، ومياه الأنهار، بالإضافة لاستخدامه بواسطة قنابل الطائرات،
وقاومت القوات الإثيوبية ذلك الأسلوب بتفادي المناطق الملوثة. وكان أساس
الاستخدام بالنسبة للقوات الإيطالية، تأمين أجنابها، أثناء تحركها، وكذا
تأمين خطوط مواصلاتهم، وطرق الإمداد. وأيضاً تقييد حركة القوات الإثيوبية،
بالإضافة إلى قصفهم لمراكز القيادة ومراكز الاتصالات ومناطق تجمع القوات
وعند ارتداد الإثيوبيين.

وقد حسمت الغازات الحربية، للمرة الأولى الحرب، لصالح الإيطاليون، فتمكنوا
من الاستيلاء على أديس أبابا، العاصمة الإثيوبية، بسرعة يعتقد أنها لم تكن
ستصل إليها إلا بعد تسعة شهور من القتال المضني، في المناطق الجبلية، كما
قللت خسائرهم بشكل كبير، كنتيجة إضافية.

وقد ذكرت تقارير القتال أن اليابانيين، استخدموا ذخيرة مدافع كيميائية، في
قتالهم مع الصينيون، بنسبة 25 %، وقنابل طائرات كيميائية، بنسبة 30%، وتقدر
نسبة الخسائر من جراء ذلك 10 %، من حجم الخسائر الحربية، والعمليات، من 18
يوليه 1937، إلى 8 مايو 1945، واستخدمت فيها غازات الفوسجين، وثنائي
الفوسجين، واللورو بكرين، وسيانيد الهيدروجين، والمسترد، والليوزيت، وشمل
الاستخدام قذائف المدفعية، وقنابل الطائرات، ضد العسكريين، والمدنيين، في
المناطق المليئة بالأنفاق والكهوف، بهدف إجبارهم على الخروج والاستسلام.
ولم يكن لدى الصينيون مهمات وقاية. وقد استخدم اليابانيون تكتيكاً جديداً،
حيث كانوا يبدءون بقذف مواد حارقة، يعقبها غازات سامة، ثم دخان، حتى تصل
حالة الذعر بين القوات الصينية للأعلى مدى ولفترة طويلة.

وفي المسرح الأوربي، لم يستخدم الطرفين الغازات الحربية بشكل مباشر، حيث لم
تدل أي تقارير عسكرية عن ذلك، رغم تأكد امتلاك الأطراف المتحاربة لأنواع
ووسائل مختلفة منها. وقد حدثت عدة اتهامات من الجانبين، عن استخدام غاز
المسترد، حول وارسو، في سبتمبر 1939، وفي كريمن، في مايو 1942، حيث اكتشفت

وفي أثناء العمليات لغزو إيطاليا، في بداية عام 1943، حدث بنوع الخطأ أن
انفجرت شُحنات أمريكية من الذخائر الكيماوية، نتيجة قصف الطائرات الألمانية
لسفينة أمريكية بالقرب من أنزو، ولكن سحابة الغاز نقلتها الريح السائدة نحو
الخطوط الألمانية، وقد أسرع قائد المحور لتحذير القائد الألماني بذلك.

وفي استخدام آخر في تلك الحرب، بشكل غير مباشر، قامت وحدات الجستابو
الألمانية، بقتل الأسرى من المدنيين، والعسكريين، في معسكر الاعتقال <7> ، في غرف أعدت
خصيصاً لذلك، وقد قدر عدد القتلى بين 2.5 : 4.5 مليون شخص.

أما في مسرح العمليات الباسفيكي، فقد استخدم اليابانيون، عبوات الدخان
المعبأة بغاز سيانيد الهيدروجين، ضد الأمريكيون في عمليات أيسلندا.
كما أستخدم غاز المسترد ضد بورما.

وبانتهاء الحرب العالمية الثانية، استولى الحلفاء على مخزون ألمانيا، من
الذخائر الكيماوية، ومصانعها. حيث استولى الروس، على مصنع غاز التابون،
ونقله لبلادهم، واستولى الأمريكيون، على 250 ألف طن مخزون النمسا، من غاز
التابون، والزارين، والزومان <8> .



رغم معارضة البعض، من السياسيين، والعسكريين، فإن الأمريكيون، استخدموا
الغازات الحربية، أربعة مرات ضد الصينيون، والكوريون، بواسطة قنابل
الطائرات، من قاذفات قنابل من النوع B 29.

4. الحرب الفيتنامية 1961 ـ 1970

أكدت مصادر الأمم المتحدة، إن القوات الأمريكية استخدمت المواد الكيماوية
السامة، خلال سنوات الحرب الفيتنامية العشر، ضد المحاصيل الزراعية
لإزالتها، حتى لا تستخدم في الإخفاء، والاستتار الطبيعي. وكذلك تدمير
الثروة الغذائية، للشعب الفيتنامي، لإجباره على التوقف عن القتال، وتم ذلك
بالرش بالطائرات للأحماض المبيدة للزراعات، خاصة محصول الأرز، ووصلت
المساحة التي تم تلوثها، إلى 48136 كيلومتر مربع، وعدد الأفراد المصابين
إلى 1.286.016 فرد، والقتلى إلى 1622، وترجع نسبة القتلى البسيطة لحجم
التلوث، ونوعية المواد المستخدمة والهدف منها.

وبالإضافة لبرنامج إزالة المزروعات، فإن الأمريكيون، استخدموا غازات
الإزعاج، والأعصاب، من نوع B Z, V X , C S، من قنابل الطائرات وقذائف
المدفعية لتحقيق أهداف عسكرية تكتيكية.

استخدمت الأسلحة الكيماوية، في تلك الدول الآسيوية، من قبل القوات
السوفيتية، حيث استخدموا غازات الأعصاب، والمشلة للقدرة، والمسيلة للدموع،
والمواد الشديدة السمية المختلطة بمواد كيمائية، وغيرها.

وقد بدأ استخدام الغازات الحربية، على لاوس، في أواخر عام 1975، بالتدريج
بدءاً من الغازات المسيلة للدموع، ثم غازات شل القدرة، وباقي الغازات
المزعجة. ثم تطورت لاستخدام المواد السمية. واستخدم في ذلك القاذفات
التكتيكية، والتعبوية، وطائرات المعاونة الأرضية، والهليوكوبتر. كما
استخدمت صواريخ عيار 2.75 بوصة، أمريكية الصنع،
من متروكات الجيش الأمريكيفي فيتنام.

وللطبيعة الجبلية والمزارع لمسرح عمليات الحرب الروسية ضد الأفغان فقد
استخدمت القوات الروسية، غازات شل القدرة، والأومسيت، والداي فوسجين، وC S
. V X, بواسطة الطائرات المقاتلة، و القاذفات، والهليوكوبتر، والصواريخ.
وذلك لرخص تكاليف إنتاجها، وتوفرها لدى القوات الروسية، تأثيرها الشامل على
كافة عناصر القتال. ولعدم توفر مهمات وقاية، أو تدريب على الوقاية منها لدىالقوات الأفغانية.

استخدم العراق الغازات الحربية، ضد القوات الإيرانية، التي تحولت للهجوم
على الأرض العراقية في فبراير 1984، حيث استخدم، غاز المسترد الكاوي، في
هجوم مُركز ضد قوات الفيلق الإيراني الثاني، في القطاع الشمالي، والأوسط،
بواسطة الطائرات، والمدافع، فتسببت في إصابة 15% منه، بخلاف تأثيرها
المعنوي على باقي المقاتلين.

وفي 10 مارس، قامت القوات العراقية، بهجوم كيميائي مُركز، في القطاع
الجنوبي، بواسطة قنابل الطائرات، المعبأة بغاز المسترد، والتابون، ودانات
المدفعية المعبأة بغاز المسترد، ويقدر حجم الذخائر المستخدمة، 250 طن من
غاز المسترد، و9 طن من غاز التابون، وتم التركيز على شرق البصرة، وحقل المجنون.

وأعادت العراق استخدام الغازات الحربية، لوقف الهجوم الإيراني شمال البصرة،
في مارس 1985، إلا أن القوات الإيرانية، استخدمت في الحال مهمات وقاية أدت
إلى خفض نسبة الخسائر.

استغلت القوات العراقية، الضربات الكيماوية، وتحولت للهجوم المضاد العام،
في القطاع الجنوبي، ثم قامت بتوجيه ضربات كيميائية جديدة، في إبريل 1985،
بهدف الاستمرار في الضغط على القوات الإيرانية شمال البصرة.

استخدمت القوات الحكومية العراقية، عدة أنواع من مخزونها من الغازات
الحربية، ضد الأكراد العراقيين، المناؤيين للحكومة، في المناطق الكردية
الجبلية، بعد أن أنهكها القتال المستمر معهم، سواء كان ذلك أثناء الحرب مع
إيران، أو بعدها، عندما كانت تعد العدة لغزو الكويت، وكان الهدف من ذلك،
تفرغ قواتها للغزو، بعد تأمين الجبهة الداخلية، والعمق العراقي.

وجدول مدة استمرار الغازات المستمرة على سطح الأرض


ملحوظة

مدة أستمرار الغازات في المناطق الزراعية ( غبات - حقول .. ألخ )
تزيد 1.5 مره عن القيم المذكورة في الجدول

جدول عمق الانتشار الخطير لسحب الغازات الحربية في الأرض شبه المستوية



ملاحظات

1 -
أعطيت أرقام الجدول لحالة التعادل .
2- في حالة التصاعد تقل أعماق الأنتشار إلي النصف .
3- في حالة التهابط تذداد أعماق الأنتشار إلي الضعف .

وجدول إمكانيات الصواريخ والمدفعية والطيران في استخدام الغازات الحربية
في الأحوال الجوية المتوسطة





1 ميكرون وحدة مليمترية لقياس الأطوال تعادل 0.001 من المللي
ويستخدم لقياس المسافات متناهية الصغر.
2 مادة (QL) هي Ethy12diisopropylami)- (no-ethyl methyl
3 وثيقة المخابرات الأمريكية، إدارة الاستطلاع العلمي
والتكنولوجي لعام 1985م.
4 كانت دول الحلفاء في الحرب العالمية الأولى تتكون من
فرنسا، إنجلترا، روسيا، بلجيكا، اليابان، أمريكا، وكندا. أما دول المحور
فكانت تتكون من ألمانيا، إيطاليا، النمسا، والمجر.
5 استخدم الألمان 12 ألف اسطوانة غاز كلور في قطاع بلومو
أثناء الهجوم على وارسو في 31 مايو 1915، أنتجت 264 طن غاز على مواجهة 12
كيلومتر ضد فرقتين مشاة من الجيش الثاني الروسي أتبعها تقدم للمشاة
الألمانية وقد أدى الغاز إلى وفاة 9101 فرد وأصابت 7833 آخرين.
6 يسميه البعض غاز الخردل.
7 كشف النقاب عن ذلك في محاكمات نورمبرج، عقب إنتهاء الحرب،
والتي أدين فيه الكثير من العسكريين الألمان، كمجرمي حرب، وتم إعدام عدد
منهم وسجن الآخرين.
8 رمز الأمريكيون لهذه الغازات بالرموز G D, G B, G A. على
التوالي، وهو ما يثير الشك لامتلاكهم لغاز آخر في نفس الفترة يفترض أن رمزه



 
التعديل الأخير:
إنضم
4 أبريل 2010
المشاركات
335
التفاعلات
4 0 0
رد: كل ما يتعلق باسلحه الدمار الشامل

»» المــــواد الحـــارقــــة ««

المواد الحارقة هي مركبات كيماوية لها تأثير حارق وتتوافر فيها شروط معينة
للاستخدام العسكري أهمها: أن تعطي كمية كبيرة من النيران، وأن يصعب
إطفائها، وأن يكون لها قدرة على الانتشار مع إعطاء درجة حرارة عالية.

أولاً: أقسام المواد الحارقة

- مواد حارقة صلبة: مثل الثرميت والفوسفور الأبيض والإلكترون والماغنسيوم والصوديوم.

- مواد حارقة سائلة: مثل مخلوط بترولي غير مغلظ أو مخلوط مثل النابالم.

- مخلوطات حارقة من مواد صلبة وسائلة: وهي مزيج من مواد بترولية ومعدنية مثل البيروجيل..

ثانياً: أنواع المواد الحارقة

- الفسفور

يستعمل الفسفور الأبيض في القنابل الحارقة حيث يتبخر بسرعة ويلتهب بملامسته
للهواء مسبباً حريقاً ذو لهب وحرارة شديدة. ويعبأ غالباً في القنابل اليدوية
وذخائر المدفعية والهاونات وقذائف الصواريخ.

- الثرميت

اكتشف عام 1894، وأدخل في صناعة القنابل الحارقة حديثاً بديلاً عن الفوسفور
وهو خليط من مسحوق الألومنيوم وأكسيد الحديد وهي لا تشتعل بالتسخين مهما
كانت درجة حرارة التسخين عالية مما يجعله أكثر أماناً في التداول ولكنه
يحترق بسرعة بالاشتعال منتجاً حرارة ولهب شديدين وتصل درجة الحرارة الناتجة
عن اشتعاله 2000 : 3000 درجة و
يعبأ الثر ميت في قنابل يدوية وفي ذخائر
المدفعية والهاون وقذائف الصواريخ. كما يعبأ أيضاً في قنابل ومستودعات
الطائرات. ولحرارته الشديدة يستخدم أحياناً لجذب الصواريخ الباحثة عن
الحرارة بعيداً عن أهدافها.

- الإلكترون
وهو سبيكة من الألومنيوم والماغنسيوم تنصهر في درجة حرارة عالية تصل إلى
450 : 600 درجة
، ولحالته الصلبة يصنع منه الغلاف الخارجي للقنابل الشديدة
الانفجار حيث يساعد انفجارها لصهره وتطايره في حالة سخونة شديدة تساعد على
اشتعال الحرائق. وهو بهذه الصفة يعتبر مكمل للمواد شديدة الانفجار لزيادة تأثيرها.

- النابالم
وهو أهم وأخطر المواد الحارقة وأكثرها انتشاراً واستخداماً. ويكون من ملحين
من أملاح الألومنيوم هما النفتالينات، والبالميتات، حيث اشتق اسمه <1> مع إضافة الكيروسين.
والنابالم يتصف باللزوجة الغير ثابتة حيث يتأثر بالضغط فيسيل. وإذا زال عنه
الضغط يعود لحالته السابقة في شكل مسحوق خشن أبيض. وبإضافة الكيروسين
للمسحوق نحصل على مادة لزجة يميل لونها للاصفرار هي النابالم. ويلتصق
النابالم بالأجسام والأسطح مهما كانت ناعمة أو ملساء ويؤدي إلى حدوث جروح
وتشوهات قاسية.
ويستخدم النابالم بواسطة:

أ. قاذفات اللهب الخفيفة والثقيلة والميكانيكية.

ب. قنابل المدفعية والهاونات.

ج. الصواريخ التكتيكية.

د. الألغام الأرضية.

هـ. قنابل الطائرات ومستودعاتها.


و. الرش من الطائرات على مساحة من الأرض ثم يطلق عليها قنابل أو صواريخ
حارقة فتشتعل المنطقة بأكملها.

ثالثاً: تأثير المواد الحارقة على الكائنات الحية
ينحصر تأثير المواد الحارقة على الحرارة الشديدة، التي تؤدي إلى احتراق
الأجزاء القابلة للاشتعال وتشويه الجسم البشري والحيوان بصفة عامة، وقد
تكون الحروق شديدة فتؤدي للوفاة، خاصة إذا أصابت أجزاء هامة من الكائن
الحي. كما أنها تؤدي لاحتراق النباتات وتلف المحاصيل.

رابعاً: أساليب استخدام المواد الحارقة

- وسائل إطلاق المواد الحارقة

أ. الصواريخ الغير موجهه التقليدية والمعبأة بالثرميت أو النابالم.

ب. دانات المدفعية من عيار 105 و 155 مم والمعبأة بالثرميت.

ج. قنابل الطائرات والمستودعات والعبوات المعبأة بالنابالم والمواد الشديدة
اللهب والتي يمكن استخدامها من مختلف أنواع الطائرات خاصة ذات السرعات
البطيئة مثل الهليوكوبتر وهي الأكثر دقة وطائرات النقل الخفيف والقاذفات
والقاذفات المقاتلة.
د. الألغام الكيماوية الحارقة المعبأة بالنابالم والثرميت.
هـ. قاذفات اللهب الفردية والميكانيكية والمدرعة سواء المحمولة على الظهر
بواسطة الأفراد أو مُركبة على مركبات ذات عجل أو جنزير.
و. القنابل اليدوية الحارقة المعبأة بالثرميت أو المُركبات شديدة الحرارة
والوهج مثل الفوسفور ومركباته.

- استخدام المواد الحارقة في الهجوم

أ. تستخدم المواد الحارقة في العمليات الهجومية بهدف أضعاف الروح المعنوية
وعزيمة القتال لدى المدافعين وإجبارهم على ترك مواقعهم.

ب. تؤثر المواد الحارقة على المنشآت بصفة عامة لذا تستخدم لتدمير المخزون
من الاحتياجات في المناطق الإدارية للتأثير على فترة استمرار القوات
المدافعة في القتال خاصة عند محاصرتها وقطع طرق الإمداد.

ج. يؤدي استخدام المواد الحارقة إلى تدمير المعدات والأسلحة وأجهزة الاتصال
وعربات القيادة وهو ما يربك القيادات ويشل فاعليتها في السيطرة على القوات.

د. يؤدي استخدام المواد الحارقة على محاور تحرك الاحتياطات لتأخيرها في
القيام بالهجمات المضادة.

- استخدام المواد الحارقة في الدفاع


أ. إضعاف الهجوم الرئيسي للقوات المهاجمة وشل أنساقه الثانية واحتياطاته
ومنعها من تطوير الهجوم.

ب. معاونة القوات القائمة بالهجوم المضاد لقوات الدفاع وأضعاف الروح
المعنوية لقوات الهجوم.

ج. إحباط الهجوم بقصف مناطق الحشد والمناطق الابتدائية للهجوم بالمواد
الحارقة قبل بدء الهجوم مما يحث ذعر وخسائر تربك القيادات وتؤخر بالهجوم
المتوقع.

د. قصف أو قتال قوات العدو أثناء تقدمها لعرقلتها وأحداث الخسائر بها أو
لمنعها من المطاردة وتهيأت الظروف المناسبة للقوات المرتدة أو القادمة من
العمق (الاحتياطات) لتجهيز واحتلال دفاعات مناسبة.

هـ. تستخدم ضمن الموانع الهندسية في الدفاع الثابت والمتحرك لإجبار المهاجم
على الدخول في مناطق القتل ومفاجأته بتأثير الصدمة من الألغام الحارقة.

و. تستخدم ضد المنشآت الحيوية ومراكز التصنيع العسكري والاقتصادي لزيادة
خسائر العدو الاقتصادية وإيقاف إنتاجه العسكري.




 
إنضم
4 أبريل 2010
المشاركات
335
التفاعلات
4 0 0
رد: كل ما يتعلق باسلحه الدمار الشامل

خامساً: القنبلة الارتجاجية (الهوائية) Concussion Bomb

والقنبلة الارتجاجية، تعتبر من عائلة المواد الحارقة، وتبنى نظرية عملها
على أساس تفجير الوقود الغازي الذي يُحدث موجة الضغط والاشتعال الغازي بدرجة
حرارة أكثر من 1000 درجة مئوية، وتؤدي هذه القنبلة إلى تأثير انفجاري
وتدميري بفعل موجة الضغط في الكرة المشتعلة المتفجرة لغازات مثل أكسيد
الإيثيلين (Ethylene oxide) أو أوكسيد البروبيلين (Propylene oxide).

ويُطلق على القنبلة الارتجاجية أيضا اسم "قنبلة الوقود المتفجر جواً" أو
"قنبلة الوقود الغازي" وتعتبر من أسلحة التفجير الحجمي التي دخلت الخدمة في
القوات المسلحة الأمريكية والسوفيتية في عقد الستينيات، ثم طورت برامجها
دول أوروبية وبعض دول العالم الثالث خاصة الأرجنتين والبرازيل وشيلي
وإسرائيل والعراق.

ابتكرت في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي السابق كأحد أهم
أنواع الأسلحة فوق التقليدية التي تفوق في قوتها الانفجارية القنابل شديدة
الانفجار بخمسة أضعاف كحد أدنى.

وقد بدأ الأمريكيون تجاربهم على المواد الهيدروكربونية التي يمكن استخدامها
كمواد متفجرة بقوة تدميرية كبيرة عند اختلاطها بالأكسجين، بالإضافة إلى
قابليتها للاشتعال الفوري باستخدام مواد شهيرة مثل داي ميثيل الهيدرازين
اللامائي Anhydrous Unsymnetrical drazine Dimethyl

وقد اختار الباحثون مادة أكسيد الإيثيلين لبدء تجاربهم في بحيرة الصين
China Lake في ولاية كاليفورنيا الأمريكية في الخمسينيات، ووجد أن القوة
الانفجارية الناتجة عن انفجار هذا الغاز تفوق الناتجة عن وزن مماثل من مادة
شديدة الانفجار TNT بحوالي 2.7 : 5 مرات، ويزداد التأثير التدميري إذا كان
هناك موجات ضغط منعكسة، كذلك فإن مدى تأثير موجات الضغط الناتجة عن انفجار
أكسيد الإيثيلين يفوق مدى تأثير موجات الضغط الناتجة عن انفجار المادة
شديدة الانفجار TNT بنحو 40 % من إجمالي طول مسافة انتشار موجة الضغط.

- البرنامج الأمريكي لقنابل الوقود الغازي

بدأت البحرية الأمريكية برنامجها لإنتاج قنابل الوقود الغازي عام 1960،
بهدف اختيار غاز مناسب أو وقود سائل يتحول إلى سحابة غازية في زمن وجيز
تختلط بالهواء بتركيز معين قرب الهدف، ثم يتم إشعالها، في لحظة معينة بعد
الزمن الأنسب لانتشار سحابة الغاز واختلاطها بالهواء لتحدث موجات انفجارية
تدمر المعدات، والتحصينات، وحقول الألغام، وتعتبر زيادة الضغط إلى 3.2
كيلوجرام/السنتيمتر المربع كافية لتدمير حقول الألغام المضادة للدبابات،
وللتأثير على دشم الطائرات، وتتحرك موجة الضغط الناشئة عن اشتعال أكسيد
الإيثيلين بسرعة 1500 : 2000 متر/ثانية وتتزايد خطورتها في الأماكن
المحصورة والمناطق المبنية.

استمرت تجارب القوات الأمريكية في فيتنام لإنتاج القنبلة العنقودية
الثلاثية CBU - 55B لمدة ثلاث سنوات (1967 : 1969) لاستخدامها بواسطة
الهليوكوبتر لفتح الثغرات في حقول الألغام وشق الطرق في مناطق الغابات،
وبدأ استخدام هذه القنابل على نطاق واسع وبواسطة طيران البحرية عام 1970،
لتدمير مزروعات الأرز في دلتا نهر الميكونج (Mykong) وبخاصة في هايفونج
(Haifong)، وكانت القنابل زنة 500 رطل تلقى من ارتفاع 600 متر وتسقط
بالتثاقل الطبيعي وتطلق مع كل قنبلة ثلاثة أوعية كل منها مملوء بحوالي 6.

ويتفاعل غاز أكسيد الإيثيلين مع الهواء وتتكون سحابة من الغاز، ثم تشتعل
وتنفجر لتحقق دماراً شاملاً في الغابات في منطقة قطرها 25 : 30 متراً.
وفي عام 1971، دخلت إلى الخدمة بالجيش الأمريكي القنبلة CBU-72 المعبأة
بغاز أكسيد الإيثيلين والمزودة بمظلة فرملية، واعتبرت ذروة الجيل الأول من
قنابل الوقود الغازي.

وقامت البحرية الأمريكية بتطوير الجيل الثاني من قنابل الوقود الغازي، وتمت
تجربتها على عمق 27 متراً قرب المدمرة الأمريكية MC- NUTTY، قديمة الطراز،
فأغرقتها، كما أطلقتها من الهليوكوبتر سيكورسكيCH - 46 والهيل UH - 1،
والطائرات A-4 ،A-7، وأطلقت في حشد نيراني وفق نظام
MAD-FAE, Mass Air
Delivery Fuel Air Explosives
.

وكانت أهم قنابل الجيل الثاني الذي ظهر عام 1974، القنبلة 3-LU95، التي
زادت فيها كمية الوقود إلى 300 رطل من أكسيد البروبيلين بنسبة 60 % من زنة
القنبلة (500 رطل)، ثم القنبلة LU-396، التي ارتفعت زنة الوقود الغازي فيها
إلى 1400 رطل من أكسيد البروبيلين بنسبة 70 % من إجمالي وزن القنبلة
(2000رطل)، وأمكن فيها تطوير وسائل القنبلة باستخدام الأشعة تحت الحمراء ثم أشعة
الليزر وإطلاقها بواسطة طائرات الفانتوم F - 4، وقد امتاز الجيل الثاني من
قنابل الوقود الغازي، عن الجيل الأول، بتجهيز قنابله، بوسائل توجيه
تلفزيونية، وبأشعة الليزر، والأشعة تحت الحمراء، ثم بتزويد القنبلة بطابة
اقترابية، مما يسمح بانفجارها عند الارتفاع المطلوب من سطح الأرض بالإضافة
إلى سرعة انتشار وتفجير السحابة.

وقد تعاونت القوات الجوية والبحرية الأمريكية لإنتاج قنبلة الوقود المتفجر
جوا FAE - 2 ويتوفر منها نوعين هما: زنة 227 كيلوجرام، و90 كيلوجرام، بهما

32 كيلوجرام من أكسيد الإيثيلين السائل، وينفجر كل وعاء عند اصطدامه بالأرض 136 كيلوجرام،
63.4 كيلوجرام من أكسيد البروبيلين، على التوالي، ويشمل

التصميم متفجراً خاصاً لا يتأثر بأفرع الأشجار أو المزروعات، وعند تفجيره
يفتح وعاء القنبلة لتنطلق سحابة الوقود الغازي، واتسم التطوير في الجيل
الثالث بالتركيز على زيادة الأثر التدميري لموجة الضغط وقدرتها على تدمير
التحصينات الدفاعية ودشم الطائرات وأنفاق القواعد الجوية ومراكز القيادة
والسيطرة.

- الجيل الثالث من قنابل الارتجاج

نشطت القوات الجوية الأمريكية منذ بداية الثمانينيات في بحوث إنتاج الجيل
الثالث من القنابل الارتجاجية، التي يكون إطلاقها بواسطة الهليوكوبتر
المسلحة، أو إسقاطها من القاذفات الثقيلة B52،وهي القنابل التي تتراوح
أعيرتها بين 500 رطل، 6.8 طن، والتي روعي فيها زيادة القوة التدميرية بما
يكفل فعاليتها في العمليات الجوية المستقلة، أو الحملات الجوية، التي تسبق
العمليات البرية مثلما حدث في عملية عاصفة الصحراء في الفترة من 17 يناير
إلى 23 فبراير 1991، قبل بداية العمليات البرية في الكويت وجنوبي العراق
وحيث استخدمت قنابل زنتها 6800 كجم في الأيام القليلة السابقة على بدء
الهجوم البري لفتح ثغرات حقول الألغام العميقة على الحدود العراقية
السعودية في مواجهة هجوم الفيلق السابع الأمريكي.

وقد استخدمت نظرية "مارشال" للتفجير في هذا الجيل (الثالث) حيث تم انفجار
السحابة، على ارتفاع محدد من سطح الأرض،، ثم تبعها انفجار آخر يقابل موجة
الضغط المرتدة من سطح الأرض مما يضاعف من التدمير الذي تتعرض له المباني،
والمنشآت، والتحصينات بسبب موجات الضغط والتفريغ المتتالية.

جدول مقارنة بين نتائج انفجار قنابل الجيلين الثاني والثالث من قنابل الارتجاج



وتسعى إسرائيل لإنتاج قنابل الارتجاج، وتركز على إنتاج القنابل التي تسقط
من الطائرات بالتثاقل الطبيعي أو بمظلة، وقد اختارت البدء بعيار 500 رطل،
ويستخدم في تصنيع هذه القنبلة ثنائي ميثيل الهيدرازين والميثان إلى جانب
أكسيد البروبيلين، كما تحاول إنتاج رؤوس ارتجاجية لصواريخ لانس التكتيكية.

- الرؤوس الحربية الارتجاجية


هي أهم الأسلحة فوق التقليدية التي تستخدم في المعارك البرية ضد الأنساق
الأولى عند تسليح الصواريخ أرض/ أرض بها، وتستخدم في تدمير مرابض نيران
المدفعية، ومواقع نيران صواريخ الدفاع الجوي، المجهرة، ومراكز القيادة
والسيطرة، الحصينة، إلى جانب استخدامها في فتح الثغرات في حقول الألغام.

ويهتم الجيش الأمريكي بإنتاج الرؤوس الحربية من طراز BLY-73 للصواريخ زوني
(التي تطلق من عربات مدرعة بواسطة قاذف متعدد المواسير)، كذلك تم إجراء
تجارب عديدة على الرؤوس الارتجاجية للمدفعية من نوع الهاوتزر عيار
155مليمتر. وفي إطار برنامج الآفاق العالية الأمريكي تجرى البحوث لدراسة
جدوى استخدام الرؤوس الحربية الارتجاجية في تسليح الصواريخ الاعتراضية
المضادة للصواريخ البالستيكية متوسطة المدى
(SS – 21) والتعبوية (سكال بورد) (Skal Board) و(سكود) (Scud) المطور.

- البرنامج السوفيتي لقنابل الارتجاج

يمتلك الروس ترسانة ضخمة من قنابل ورؤوس الارتجاج، وقد اعتمد السوفييت في
البداية على إنتاج قنابل وقود غازي تعتمد على انتشار وتفجير خليط من غازات
الميثان والبروبان والأستيلين مع الهواء بالإضافة إلى الميثان والبروبان مع
الأكسجين بعد التجانس، وقد نجحوا في إنتاج رؤوس ارتجاجية لمقذوفات المدفعية
السوفيتية، المتوسطة، وبعيدة المدى، التي تعمل بالمحرك الصاروخي.
وقد لجأ السوفييت إلى استخدام قنابل ارتجاجية في حربهم ضد المجاهدين
الأفغان، 1989:1979، وأسقطوها من طائرات السوخوي، وكانت القنبلة الواحدة من
عيار 500 كيلوجرام، تولد كرة من النيران قطرها تسعة أمتار وتقتل بتأثيرات
الضغط والحرارة جميع الكائنات وتدمر كافة المحاصيل الزراعية في دائرة نصف
قطرها 50 : 60 متراً، وتلحق آثار تدمير جزئية في منطقة نصف قطرها يقترب من
كيلومتر واحد، وقد قدرت قيمة الضغط في مقدمة موجة الضغط الناشئة عن انفجار
واشتعال غاز الميثان بنحو 22 : 24 كيلوجراماً/السنتيمتر المربع.

- قنابل الارتجاج في مسرح الحرب في الشرق الأوسط

في مواجهة انفراد إسرائيل ببرنامج متكامل لإنتاج قنابل الارتجاج حاولت
العراق الاقتراب من تكنولوجيا الوقود المتفجر لكنها واجهت عدة مشاكل من بينها:

أ. اختيار الأوزان المناسبة للمواد المتفاعلة في القنبلة.

ب. تحديد التوقيت الملائم للإشعال والتفجير بعد انتشار سحابة الغاز وتأثير
لهيب الانفجار على استكمال تفاعل المخلوط الغازي.

ج. التحكم في كمية الطاقة الناتجة عن عملية التفجير وتوزيعها بين الضغط والحرارة.

د. تعديل الأوزان المناسبة للمواد المتفاعلة في خليط الغازات المتفجرة
وتأثيره على كمية الطاقة المتولدة عن الاشتعال والتفجير.

وقد أدت عملية عاصفة الصحراء إلى تدمير أغلب إمكانيات العراق الكيماوية،
ومعامل بحوثه الخاصة بإنتاج قنابل الوقود الغازي، بينما تعرض لقنابل
الإسقاط الحر، المعبأة بالوقود المتفجر، جواً خلال شهر فبراير 1991، وكانت
هذه القنابل من أهم الأدوات التي زادت من فاعلية القوات الجوية كأداة حسم
إستراتيجية في الحروب المحلية والإقليمية

وقد استخدمت، قنابل الارتجاج، في الضربات الجوية الشاملة، في بداية الحملة
الجوية (في الأيام الثلاثة الأولي بين 17و 19 يناير 1991، لتدمير منشآت
العراق النووية وهي 24 مفاعــلاً ومصنعاً ومعملاً دمر منها خلال الحرب
(17 يناير 1991 : 28 فبراير 1991) 18 منشأة تدميراً كلياً وثلاث منشآت تدميراً
جزئياً وبقيت ثلاث منشآت نووية فقط سليمة (عن تقرير الحكومة العراقية إلى
الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا في إبريل 1991م.)
، وقد شمل
التدمير مفاعلين نووين بهما 13 كيلوجراماً، من اليورانيوم المركز، الذي حصل
عليه العراق، من الاتحاد السوفيتي.

وتمتاز أسلحة التفجير الحجمي، عن الغازات الحربية، في الاستخدام القتالي إذ
أنها لا تعاني من نقاط الضعف التالية:

أ. تحتاج الأسلحة الكيماوية، إلى حشد كبير، من وسائل الاستخدام لتحقيق
التركيز الميداني من الغاز الحربي، ليحدث نسبة الخسائر المطلوبة، لتحقيق
الردع من وراء استخدامها.

ب. صعوبة التخزين للغازات (الأحادية)، لفترة طويلة، مع احتفاظها بخصائصها
الكيماوية، والفسيولوجية، للتأثير الميداني، تحت ظروف الأحوال الجوية
السائدة، في مسرح العمليات، وإن كانت الذخائر الثنائية، لا تواجه هذه
المشكلة، لكنها عالية التكلفة، بالمقارنة بأسلحة التفجير الحجمي.

ج. أهمية تحقيق التأمين الكيماوي، بكفاءة عالية، للقوات، لوقايتها عند
تعرضها للضربات الكيماوية، المعادية، بما تتطلبه من إجراءات للوقاية
الفردية والجماعية للقوات.



د. انخفاض نسبة الخسائر في الأفراد، في حالة عدم تحقيق المفاجأة، والحشد،
عند الاستخدام حيث تبلغ 8 : 10% فقط، بينما تحقق قنابل الارتجاج، خسائر
عالية، في الأفراد في مناطق التدمير الكلي والجزئي للقنابل.

وبينما تكثف الجهود الدولية، لحظر انتشار، وإعدام الذخائر الكيماوية، فإن
القيود التي يمكن أن تواجه استخدام أسلحة التفجير الحجمي، تقتصر على
اتفاقية "حظر وقيود استخدام الأسلحة غير الإنسانية"، والبروتوكولات الثلاثة
الملحقة بها. وقد أبرمت اتفاقية، منع وتقييد، استخدام أسلحة تقليدية معينة،
تؤدى إلى إصابات خطيرة، أو غير مميزة ضد القوى البشرية، التي تقضى بحماية
المدنيين، والأهداف المدنية، من الهجمات، وباستخدام المواد الحارقة،
والألغام، والشراك الخداعية، والقنابل العنقودية، وقد وقعت هذه الاتفاقية
في 10 إبريل 1981، ودخلت إلى مجال التطبيق في 2 ديسمبر 1983، وبنهاية 1989،
كانت 32 دولة فقط قد انضمت إلى هذه الاتفاقية وبروتوكولاتها.
وقد صدر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 32/152 لعام 1977، بعقد
مؤتمر لتحريم الأسلحة غير الإنسانية، وبدأ العمل التحضيرى لهذا المؤتمر عام

1978، باشتراك 82 دولة، لدراسة كيفية فرض حظر استخدام النابالم، والمواد
الحارقة، والأسلحة، التي تدمر بموجة الضغط، أو بمفجرات الوقود الغازي،
والقنابل العنقودية، وصيغت الاتفاقية وبروتوكولاتها عام
1980، وتضمنت:

أ. تأكيد اتفاقيات جنيف لعام 1949، والبروتوكول الإضافي لها الرقم (1)
الصادر في عام 1977.

ب. حظر الأسلحة غير الإنسانية ومتأخرة التأثير الفسيولوجي بصفة عامة.

ج. حظر استخدام الأسلحة التي تؤدي إلى إصابات عن طريق الشظايا التي يصعب
كشفها بأشعة إكس (زجاجية أو بلاستيكية) طبقاً للبروتوكول الرقم (1) للاتفاقية.

د. حظر استخدام الألغام والشراك الخداعية وبخاصة التي تفجر آليا البروتوكول
الرقم(2).

هـ. حظر توجيه الضربات إلى الأهداف المدنية وبخاصة الذخائر الحارقة أو التي
تجمع بين الحرارة وتأثيرات التفاعل الكيماوي، البروتوكول الرقم (3).

ومع ذلك كله فإن الحرب الفيتنامية، وحرب أفغانستان، ثم حرب فوكلاند، (بين
الأرجنتين والمملكة المتحدة)
، والحرب العراقية - الإيرانية، وحرب تحرير
الكويت، (عملية عاصفة الصحراء)، قد شهدت استخدام الأسلحة الارتجاجية، ولم
تكن إدانة المجتمع الدولي لها بنفس مستوى إدانة الأسلحة الكيماوية أو
البيولوجية، مما قد يدفع بعض دول العالم الثالث، في مناطق بؤر الأزمات، إلى
المضي في برامج تطوير قنابل الوقود الغازي، وغيرها من أسلحة التفجير
الحجمي، لتجنب القيود المتوالية التي تفرض من جانب الدول العظمى،
والمتقدمة، على بعض المواد الكيماوية، التي تدخل في تصنيع الغازات الحربية،
ثم لمواجهة نتائج الضغوط السياسية، والاقتصادية، لنزع الأسلحة الكيماوية،
في الشرق الأوسط، أو جنوب شرقي آسيا، وغيرهما من مناطق، بؤر الصراعات
الإقليمية، والدولية المعاصرة.




 
إنضم
4 أبريل 2010
المشاركات
335
التفاعلات
4 0 0
رد: كل ما يتعلق باسلحه الدمار الشامل

سادساً: تاريخ استخدام المواد الحارقة

تعتبر المواد الحارقة، من أقدم أسلحة الحرب الكيماوية استخداماً، لسهولة
تحضيرها ورخص تكاليفها. وقد استخدمت هذه المواد، بشكل دائم في معظم الحروب
القديمة المعروفة، بواسطة الأطراف المتحاربة، في شكل إشعال حرائق بواسطة
مواد سريعة الاحتراق.

وقد طور الصينيون، المواد الحارقة، بإنتاجهم نوعاً منها يستمر لفترة طويلة،
ويعطي حرارة أشد، واستخدموا آلات قذف لإرسال نيرانها لمسافات بعيدة.

كما استخدمت بعض الدول، مثل اليابان، هذه المواد الحارقة، بأسلوب تكتيكي مع
الغازات الحربية، لإجبار قوات الخصم على الدخول في المناطق الملوثة، مما
يزيد من خسائره في الأفراد.

وبعد اكتشاف النابالم، سبب قفزة في تاريخ تطور هذه المواد، والذي يستخدم
حتى اليوم، وقد استخدم على نطاق واسع في الحروب الإقليمية، والحروب
الأهلية، ولقمع الثوار في العديد من البلاد، وليس أخرها استخدام الحكومة
العراقية، هذه المواد الحارقة، ضد المواطنين من الأكراد، في المناطق الجبلية.

وقد أوضحت تقارير المراقبين الدوليين، استخدام الأطراف المتحاربة، في الحرب
الإيرانية ـ العراقية، المواد الحارقة، على قوات الطرف الآخر.

1 - أُخذ اسم النابلم من الحرفين الأولين من Naphtenate،
والحروف الأربعة الأولى من
Palmtate

2 - يؤكد الجنرال ميريل مكبيك، رئيس أركان، القوات الجوية
الأمريكية. في تقريره، أمام لجنة القوات المسلحة، في الكونجرس الأمريكي، في
16 مارس 1991 : " أنها المره الأولى في التالريخ الحديث والمعاصر التي يهزم
فيها جيش باستخدام القوة الجوية "


 
إنضم
4 أبريل 2010
المشاركات
335
التفاعلات
4 0 0
رد: كل ما يتعلق باسلحه الدمار الشامل

»» الأسلحة البيولوجية (البكتريولوجية) ««

أولاً: تعريف الأسلحة الحيوية (البيولوجية)

( اُنظر صورة البكتريا المسببة لمرض الجمرة )


منذ عام 1925، كان التصنيف الأول لتلك الحرب "الطرق البكترولوجية في
الحروب" ولكن التصنيف الحديث للحرب الجرثومية شمل الحرب البكيتريه بالإضافة
إلى عوامل أخرى غير بكتيرية وأطلق عليها جميعاً الأسلحة الحيوية (البيولوجية).

ولقد وضع قاموس الجيش الأمريكي تعريفاً للأسلحة الحيوية (البيولوجية) على النحو التالي:

"إدخال الكائنات الحية ـ مضاداتها الحية السامة ـ الهرمونات المنظمة لنمو النباتات لتسبب الموت،
أو الإصابات في الإنسان والحيوان أو النباتات أو تكون دفاعاً ضد تلك الأفعال".

أما نشرة الجيش الأمريكي الحولية عام 1956، فقد وضعت الأسلحة الحيوية
(البيولوجية) على هذا النحو:

"استخدام عسكري للكائنات الحية، أو منتجاتها السامة لتسبب الموت، أو العجز
أو التدمير للإنسان أو حيواناته الأليفة ونباتيه ـ وليست قاصرة على استخدام
البكتريا ـ بل تشمل أيضاً استخدام كائنات دقيقة أخرى ونباتات وأشكال أخرى من
الأحياء كالحشرات".

ومن هذا نستطيع أن نقول بأن الأسلحة الحيوية هي إحدى أسلحة الدمار الشامل،
وتستخدم لقتل الأفراد، والحيوانات، وأصابت المزروعات، وتحدث الإصابة من
الأسلحة البيولوجية التي تشمل الميكروبات المعدية، وسموم هذه الميكروبات.

والميكروبات المعدية أو المسببة للأمراض هي عبارة عن كائنات حية دقيقة تسبب
الأمراض المعدية وهذه الميكروبات صغيرة جداً لدرجة أن نقطة واحدة من الماء
قد تحتوي على مئات الملايين منها.


ثانياً: تقسيم الميكروبات المسببة للأمراض

تقسم الميكروبات < 1 > المسببة للأمراض حسب حجمها وخواصها إلى خمس أنواع رئيسية هي:
البكتريا
Bacteria

أصغر الكائنات الحية ولا يمكن رؤيتها إلا بالميكروسكوب، وتتكاثر بطريقة
انقسام الخلية وسرعة هذا الانشطار في الظروف الملائمة كبير جداً. ويتطلب هذا
التكاثر تواجد البكتريا في وسط يساعد على التغذية، بمعنى أن هذا الوسط
يحتوي على جميع المواد التي تدخل في تكوين خلية البكتريا ومن أهم هذه
المواد النتروجين والكربون.

أغلبية البكتريا لا تتحمل أشعة الشمس ولا المحاليل المطهرة ولا الغليان،
وغير حساسة تقريباً إلى درجة الحرارة المنخفضة.


تسبب البكتريا كثيراً من الأمراض الخطيرة من الطاعون، وحمى الخبيثة،
والكوليرا، وأمراض أخرى، وتفرز بعض أنواع البكتريا أثناء نشاطها الحيوي
مواد سامة تعرف بسموم الميكروبات وهذه السموم تسبب بعض الأمراض الخطيرة إذا
دخلت الجسم مثل مرض التيتانوس، والدفتريا، وسم البتيولزم. تتحلل السموم
بسرعة إذا كانت سائلة وتحتفظ بخواصها لمدة بضعة أسابيع أو شهور إذا جففت
كما إنها تتحلل أيضاً بالغليان وبالمواد المطهرة.

الفيروسات المسببة للأمراض
Viruses

هي كائنات حية صغيرة جداً، وحجمها يصل إلى جزء من ألف بالنسبة لحجم البكتريا
وتختلف عن البكتريا في أنها لا تنمو خارج الجسم إلا على أنسجة حية وهذه
إحدى الصفات التي جعلت من الصعب إنتاج الفيروسات المسببة للأمراض على نطاق
واسع بكميات كبيرة ولمدة طويلة (بضعة أسابيع أو شهور) إذا جففت. ومن
الأمراض التي تسببها الفيروسات الجدري، الجديري، الحمى الصفراء، شلل
الأطفال، ومرض الورم المخي الذي ينتشر بين الخيول، ومرض الببغاء.

الركتسيا المسببة للأمراض
Rickettsiae

هي كائنات حية دقيقة، تشبه البكتريا، من ناحية الحجم، والشكل. وتشبه
الفيروسات، في أنها لا تنمو خارج الجسم، أو في وسط صناعي لا يحتوي على
خلايا حية. وهي تقاوم درجات الحرارة المنخفضة، والجفاف. تنقل عن طريق
الحشرات، كالقُراد، والقُمَّل. ومن الأمراض التي تسببها، التيفوس، وحمى الكيو.

الفطريات المسببة للأمراض
Fungi

هي كائنات حية دقيقة مثل البكتريا ولكنها تختلف عنها في تعقيد تكوينها
وكذلك طرق تكاثرها. فهي لا تهتم كثيراً بنوع الغذاء ويمكنها أن تنمو في
الأوساط المختلفة ودرجة مقاومتها للمواد الكيماوية والظروف الطبيعية تفوق
درجة مقاومة البكتريا لها وتتحمل بسهولة الجفاف وأشعة الشمس والمواد
المطهرة. ومن الأمراض التي تسببها الفطريات مرض الأكتينوميكوزس، والالتهاب
السحائي الفطري، الالتهاب الرئوي الفطري.

الكائنات وحيدة الخلية
Protozoa

هي كائنات حية دقيقة بسيطة التركيب (خلية واحدة) وتسبب بعض الأمراض من
أبرزها، الدوسنتاريا، والجرب الجلدي.

ثالثاً: الخواص الحربية للأسلحة البيولوجية

القابلية على الانتشار

إن العوامل الحيوية ضد الأفراد يمكن أن تنشر بكميات مسببة للإصابة على
مساحات واسعة جداً في منطقة الهدف، ويمكن أن تغطي مساحة شاسعة، بكثافة عالية
من طائرة أو قاذفة واحدة. وقابلية انتشار سحب العوامل الحيوية ونسبة
الجرعات القليلة منها التي تسبب عدوى أو إتلافا بين الأفراد، تعطي الذخائر
الحيوية المقدرة على أن تغطي مساحات شاسعة، حتى وان لم تحدد فيها أماكن
الأهداف تماماً، إلا أن تحريات الاستخبارات تنبأت باحتمال وجود أفراد العدو فيها.

فقدان التحذير

إن الهجوم الحيوي، يمكن أن يحدث بدون سابق إنذار، نظراً لأن العوامل الحيوية
يمكن أن تنشر بواسطة أنواع من الأسلحة، تشمل الحشرات ناقلة الأمراض، التي
تنطلق في حدود مسافات معينة من نقطة التجمع، معتمدة على اتجاه الرياح
لتحملها إلى الهدف. وفي هذه الحالة الأولية للنشر لا يمكن على الإطلاق
استكشافها بعين الإنسان المجردة أو أيٍ من حواسه الطبيعية، حيث أن معرفة
حقيقة تلك العوامل وأسرارها عادة ما يأخذ وقتاً ويتطلب عمل مخبري جاد.

التأثير المتأخر

العوامل الحيوية لا تسبب أثراً في الحال بل يتطلب ذلك فترة حضانة (سكون)، من
الوقت الذي تصل فيه الجرثومة إلى الجسم حتى تحدث المرض.

اختراق الإنشاءات

سُحب العوامل الحيوية يمكن أن تخترق التحصينات، ومعظم المنشآت الأخرى التي
لا تحتوي على مرشحات فعالة لإزالة جسيمات الكائنات الدقيقة. وهذه الميزة
جعلت الهجوم الحيوي على الأفراد في تحصيناتهم سهلاً ميسوراً بعد أن كان هدفاً
صعباً للذخائر العسكرية عالية الإنفجار أو حتى للذخائر العسكرية النووية ذات
الطاقة الإنتاجية المنخفضة.

التأثيرات المرحلية

أعطت مراحل الإصابة المختلفة، للعوامل الحيوية، المقاتل العسكري، فرصة
ليختار منها التأثير المرغوب ـ سواء أكان ـ إعاقة، أم شللاً مؤقتاً، مع موت
أعداد قليلة، أو أعداد لا تحصر من القتلى، أو المشوهين. لكي يحقق هدفه.

عدم تدمير الماديات والمنشآت

إن العوامل الحيوية، ضد الأفراد يمكن أن يتم تأثيرها، دون أي عملية تدمير
طبيعية. وهذا قد أضاف فائدة كبيرة لكل العمليات القتالية حيث يكون الهدف
الجوهري الحفاظ على جميع المرافق العامة لاستخدامها في المستقبل من قبل
القوات الصديقة.

يمكن اعتبار الأسلحة الحيوية، ذات فعالية وسط بين المواد التقليدية الشديدة
الانفجار وبين الأسلحة النووية. فقد ذكر أحد كبار قسم سلاح الكيمياء
الحيوية في الجيش الأمريكي أمام الكونجرس في عام 1960: "قد يستطيع العدو
قتل أو تعطيل 30% من الشعب الأمريكي في هجوم بعشر طائرات فقط تنشر كل منها
عشرة آلاف رطل من الجراثيم المجففة"، ثم أضاف "لذا يجب علينا حفظ مخزوننا
من هذا السلاح على تلك الهيئة حتى يصبح استعماله عند الحاجة ميسوراً وسهلاً".
وفي عام 1966، كان لدى الولايات المتحدة الأمريكية بالفعل هذا السلاح
الجرثومي المجفف، من فيروسات، والحميات الراشحة، والجراثيم المختلفة ، والفطريات.


 
إنضم
4 أبريل 2010
المشاركات
335
التفاعلات
4 0 0
رد: كل ما يتعلق باسلحه الدمار الشامل

رابعاً: الشروط الواجب توافرها في الأسلحة الحيوية


- مقدرة الكائنات الحية على أن تسبب أمراضاً معينة. تعطل المناعة الدفاعية الطبيعية في الجسم.

- يجب أن تكون هناك كميات لا يستهان بها من الجراثيم التي يسهل زرعها وتربيتها واستعمالها.

- يجب أن تكون الجراثيم ذات مقاومة شديدة في الوسط الذي تعيش فيه، وخارج
الجسم لمدة طويلة، وأن تكون قابليتها للاستقرار والبقاء والصمود لمختلف
العوامل الطبيعية كالتغيرات في درجة الحرارة والجفاف والرطوبة والضوء عالية جداً.

- يجب أن لا تقل الحضانة (أي سكون الجرثومة) عن يومين أو ثلاثة قبل وقوع
العدوى الفعلية حتى يصعب إثبات الجرعة دولياً، وتعطي للمعتدى فرصة للاختفاء
من مسرح العملية قبل أن تظهر أولى الأعراض الخارجية للمرض على المهاجمين.


جدول مدة الحضانة لبعض العوامل الحيوية المميتة



- يجب تغيير الصفات البكتريولوجية، أي تغيير الخواص الطبيعية للجرثومة،
وحصول ما يسمى بالطفرة Mutation، على سبيل المثال تغير المناعة، الشكل،
اختبار الحساسية، حيث يصعب تشخيصها.

- اختيار ميكروبات بحيث تكون أقل جرعة منها كافية لأن تنشر العدوى أو تسمم
أعداد كبيرة من الأفراد.

- يجب أن تكون الجراثيم سريعة الانتشار، لأن أسهل الطرق لانتشار العدوى هو
الجهاز التنفسي، ولذا يجب اختيار جراثيم لها القابلية على الانتشار في
الهواء وأن تنتقل إلى مسافات شاسعة.

- أن تكون الجراثيم من الأنواع التي لا يملك الإنسان مناعة طبيعية لها،
وليس هناك مصل واق ضدها وليس هناك دواء شاف للمرض الذي تسببه.


فليس من السهولة حصول التلقيح الجماعي لكل السكان في بلد ما، مع أنه
الوسيلة الوحيدة التي تقي هؤلاء من الأسلحة الحيوية. فمن الممكن تلقيح جميع
الناس ضد أمراض فيروسية خطيرة مثل الحمى الصفراء، وشلل الأطفال، والجدري،
أما ضد الأمراض البكتيرية مثل الكوليرا، فهناك لقاح يقي جزئياً ويجب تجديده
كل ستة أشهر. وهناك لقاح ضد مرضى الحمى القلاعية، ومرض الجمرة الخبيثة،
والطاعون، إلا أن هذه اللقاحات كلها لا تقي كلياً ومفعولها قصير الأمد،
والشخص الملقح بها معرض لمضاعفات قد تكون أخطر من المرض نفسه في بعض
الأحيان. لذلك لم تستعمل هذه اللقاحات على مستوى واسع.

الغزو الجرثومي لجسم الإنسان

يمكن للجراثيم أن تغزو الجسم من خلال الأنف، والفم، والجلد. وهذا يعتمد على
طريقة انتشار الجراثيم. فالجراثيم التي على هيئة ضباب دخاني عادة ما تدخل
الجسم من خلال الأنف، أو الفم، وتأخذ طريقها إلى الرئتين.

ومع أن الجراثيم يمكن أن تدخل إلى الجسم أثناء تناول طعام أو شراب، ملوثين.
وكذلك يمكن أن تدخل مجرى الدم وتسبب العدوى، عن طريق الجروح والشقوق. أو من
خلال الجلد، عن طريق لدغ الحشرات. إلا أن الخطر الرئيسي في أي هجوم جرثومي
يكمن في تنفس الضباب الدخاني المحمل بالجراثيم. ولذا يكون القناع هو المانع
من أن تدخل هذه الجراثيم للجسم عن طريق الاستنشاق.


مقاومة جسم الإنسان للغزو الجرثومي

يبذل جسم الإنسان عادة جهداً كبيراً للدفاع عن نفسه، من الغزو الجرثومي، بما
أودعه الله سبحانه، من وسائل دفاعية، إذ وهب أجسامنا ثلاثة خطوط دفاعية وهي:


أ. إنزيم يسمى ليزوزيم *Lysozyme* ، ويوجد في اللعاب، والدموع، وفي غشاء
الأنف المخاطي، ويتميز بقدرته على تحليل العديد من البكتريا.

ب. الدم ويحتوي على خلايا بيضاء، تجري في بلازما الدم، ولها القدرة على
بلع، وهضم، الجراثيم الخارجية المهاجمة للجسم، وإذا ما حصلت أي عدوى، أو
جُرح الجسم في مكان ما فهي تسارع بالتجمع حوله، وتحاول التغلب عليه، ويمكن
اعتبار الكبد مصدراً لتلك الخلايا في حالة الحاجة أليها.
ج. إن الجسم يبني بروتينا خاصاً، يسمى بالأجسام المضادة Anti - Bodies،
يذوب في مجرى الدم، حيث يتفاعل مع الجرثومة الغازية ويستطيع تكويرها
(أي جعلها على شكل كرة) وفي تلك الحالة تكون أقل خطورة وسهلة الهضم لدى الكرات
الدم البيضاء. ومن نتائج مقاومة الجسم للجراثيم الغازية وإفرازاتها الضارة،
تظهر عادة أعراض المرض الأولية، كارتفاع درجة الحرارة، وأحياناً القيء،
والإسهال، وغيرها. وبسبب ذلك يكسب الجسم مناعة طبيعية من الجراثيم الغازية.
ولكل مرض أعراضه الخاصة به، فإذا تغلبت الجراثيم، وكانت قوية الفاعلية
عميقة الضرر، يموت المريض بسرعة، أما إذا طالت المعركة فيصبح المريض عليلاً
والمرض مزمناً.

طرق إيقاف الغزو الجرثومي

يمكن لجسم الإنسان أن يستعين ببعض الأدوية والمستحضرات الحيوية التي تساعده
على الخلاص من الجراثيم وإيقاف مفعولها الضار أو إعطائه المناعة الصناعية
الوقائية ضدها ومن أهمها:

أ. المضادات الحيوية Anti - Biotics، وأبرزها البنسلين،
والكفالوسبورين، والكلورانفينيكول، والجنتامايسين.

ب. المطهرات العامة، مثل الفينيك، والديتول، والمركروكروم، والجنشيان.

ج. الأمصال، وهي مستحضرات حيوية تُعطى للعلاج في حالة المرض.

د. اللقاحات، وهي تُعطى للوقاية من المرض قبل وقوعه، مثل لقاحات الكوليرا،
والجدري، والدفتيريا، والطاعون، وشلل الأطفال. ومهمتها دفع الجسم لإنتاج
مواد مضادة لجراثيم معينة والتي أُعطى من أجلها اللقاح. أما مهمة الأمصال
فهي إعطاء الجسم هذه المواد المضادة جاهزة لمساعدته في كفاحه ضد الجراثيم.


تأثير المواد البيولوجية والجرثومية على الكائنات الحية

أنواع الميكروبات المستخدمة في الحرب البيولوجية (الجرثومية)
عند تحديد استخدام نوع أو أنواع بعض من الميكروبات
يجب أن يوضع في الاعتبار الخواص التالية:

أ. استخدام أقل ما يمكن من الميكروبات لإحداث أمراض وبائية.

ب. قابلية الميكروب على الانتشار السريع بين الأفراد والحيوانات مسبباً وباء
بين الناس والحيوانات.

ج. خطورة استمرار الإصابة بالمرض الذي يحدثه الميكروب المستخدم.

د. ثبات الميكروب الوبائي ضد العوامل المحيطة والمؤثرات الخارجية.

هـ. صعوبة وطول فترة اكتشاف المادة الوبائية والتعرف على المرض.

من الخصائص السابقة يمكن استخدام الميكروبات التي تسبب الأمراض التالية
كأسلحة بيولوجية:

أ. للتأثير على الأفراد: الطاعون، والكوليرا، والجدري، والحمى الصفراء،
والتيفود، وحمى الكيو، والتسمم الغذائي الميكروبي، وغيرها.

ب. للتأثير على الحيوانات: مرض الفم والقدم، طاعون الماشية، وأمراض
الجمرة والغدد والالتهاب السحائي التي تصيب الإنسان والحيوان معاً.

ج. للتأثير على النباتات: تستخدم ميكروبات تسبب ندرة النباتات والمحاصيل
وكذا توجد حشرات وآفات مختلفة تسبب تلف المحاصيل والنباتات.


وبالإضافة إلى ذلك توجد مواد كيميائية تسبب إتلاف النباتات المزروعة، وقد
وجد أن المواد الكيماوية أرخص وأبسط نوعا في التداول بمقارنتها بالمواد
البيولوجية علاوة على أنها لا تفقد خواصها عند التخزين.

وتقسم المواد الكيماوية للتأثير على النباتات إلى:
أ. مبيدات الحبوب والنباتات: وهي عبارة عن مركبات عضوية أو غير عضوية
تستخدم لإتلاف الحبوب والمحاصيل الزراعية.

ب. مانعات نمو النباتات: وهي مواد عضوية تساعد على نمو ونضوج النباتات
ولكن الكميات الكبيرة منها تحدث تأثيراً عكسياً بمعنى أنها تعطل نمو ونضوج النباتات.

ج. المواد المسقطة لأوراق النباتات: وهذه تسبب تساقط أوراق النباتات
والأشجار وتسبب هلاك النباتات إذا استخدمت بكميات كبيرة.



 
إنضم
4 أبريل 2010
المشاركات
335
التفاعلات
4 0 0
رد: كل ما يتعلق باسلحه الدمار الشامل

خامساً: استخدام الأسلحة البيولوجية في العمليات الحربية

شكل وسائل نشر العوامل البيولوجية



وسائل الإطلاق للمواد البيولوجية والجرثومية

تختلف وسائل إطلاق المستحضرات البيولوجية، فقد تكون على شكل قنابل، وأجهزة
رش الطائرات، أو قذائف المدفعية، أو ألغام، أو صواريخ موجهة، أو بالونات.

أ. فعند استخدام قنابل الطائرات، تتكون السحب البيولوجية، بعد تفجير
القنبلة، على مسافة من سطح الأرض، إذا كانت الطابة زمنية، أو على سطح
الأرض، في نقطة التفجير، إذا كانت الطابة طرقية. ومن عيوب هذه الطريقة، أن
الحرارة الشديدة، أو الضغط الناتج من الانفجار، يتلف كمية كبيرة من
الكائنات الحية، ويمكن التغلب على ذلك، باستخدام مستحضرات ذات تركيب،
وأوصاف خاصة، وتقليل كمية المواد المتفجرة، كما يمكن التغلب على هذه
الطريقة باستخدام الهواء السائل، أو ثاني أكسيد الكربون الصلب، بدلاً من
المواد المتفجرة، والضغط الناتج عن تحول الهواء، أو الغاز السائل إلى بخار
يضمن تناثر المواد البيولوجية، كما تزود القنبلة برشاشات خاصة لدفع المواد
البيولوجية في الهواء.

قد تستخدم البالونات، في نقل وإلقاء المواد البيولوجية، وتمتاز بأنها تحمل
كميات كبيرة من هذه المواد، وتزود البالونات، بتجهيزات خاصة، تمكنها من
إلقاء حمولتها من المواد البيولوجية، في أي نقطة من خط سيرها أثناء
طيرانها. ولذا يمكن استخدام البالونات، في إلقاء المواد البيولوجية على
الأهداف التي سبق تحديدها، والموجودة على مسافات بعيدة من مراكز قذف البالونات.

ب. الطريقة الثانية لاستخدام المواد البيولوجية، هي استخدام الحشرات
الناقلة للأمراض، كوسيلة لنقل الميكروبات المسببة للأمراض، للأفراد،
والحيوانات، بعد أصابتها بهذه الميكروبات، وتنقل الميكروبات بواسطة
الحشرات، أما عن طريق امتصاص دم الإنسان، والحيوان، بواسطة الحشرات الناقلة
للأمراض، مثل البراغيث، والبعوض، والجراد، حيث تنفذ الميكروبات إلى الجسم.
وإما عن طريق تلوث جلد الإنسان، وملابسه، وطعامه، والأشياء الأخرى،
بالميكروبات المسببة للأمراض، عن طريق ناقلات الميكروبات كالقُمَّل، والذباب.

ومن عيوب هذه الطريقة، الاعتماد بدرجة كبيرة، على فترة حياة الناقلات،
وقدرتها على مهاجمة الإنسان، والحيوان، وكذلك على الظروف المحيطة، مثل
الحرارة، ورطوبة الجو.


ج. يعتبر العملاء، والجواسيس، إحدى الوسائل التي يستخدمها العدو، لنقل
الميكروبات. يمكن أن يعمل هؤلاء الأفراد في المناطق الخلفية، فيضعوا
أمبولات بها المستحضرات البيولوجية مركزة، أو استعمال أجهزة آلية خفيفة،
لنشر الميكروبات. وتفيد هذه الطريقة في تلوث المأكولات، في مراحل إنتاجها،
وتخزينها، مثل معامل الألبان، والمذابح، ومعامل تعبئة الأسماك،
واللحوم....الخ. وكذلك مصادر المياه، ونقط الإمداد بها، وتلويث الحيوانات،
والمراعي، والحقول الزراعية ... الخ.

وقد يستخدم العدو أثناء انسحابه، الميكروبات لتلويث مصادر المياه،
والمأكولات، للمدنيين، والجرحى، الذين يتركون في الخلف.


الأهداف المحتملة للهجوم البيولوجي

أ. القوات وهي في مناطق تجمعها، أو انتظارها، وأثناء السير، والوقفات،
وخلال سير المعركة.

ب. القواعد، والمطارات الجوية، وكذا السفن الحربية، والقواعد البحرية.

ج. مراكز الصناعة الكبرى، والمناطق الإدارية، والموانئ، والمزارع الكبرى.

د. المناطق الإدارية للقوات.

هـ. مصادر، ونقط الإمداد بالمياه، ومحطات تنقية المياه.

وسائل وطرق استخدام المواد البيولوجية (الأسلحة البيولوجية)

إن أفضل طريقة لاستخدام المواد البيولوجية، وأكثرها تأثيراً، يتلخص في
استخدام مستحضرات بيولوجية سائلة، أو جافة، من الميكروبات المعدية، ومن
مميزات هذه الطريقة، أصابت عدد كبير من الأفراد، والحيوانات، في نفس الوقت،
في مساحات شاسعة، وذلك برش المستحضرات البيولوجية في الهواء. فعند نشر
المستحضرات البيولوجية في الهواء، تتكون سحب بيولوجية (بكترية)، تلوث
الهواء، وتحدث العدوى عند استنشاق هذا الهواء الملوث، كما أن الجزيئات
المتساقطة من السحب البكترية سواء كانت سائلة، أو على شكل جزيئات صلبة تلوث
الأرض، والمنشآت، والملابس، وكذلك جلد الإنسان. ويتوقف تأثير السحب
البيولوجية على نوع الميكروبات المسببة للأمراض، ودرجة تركيزها في الهواء،
والظروف الجوية التي تساعد على انتشار الأمراض بين الأفراد، والحيوانات،
والنباتات، مثل عدم زيادة سرعة الريح عن 4 متر في الثانية، وعدم وجود
تيارات هوائية صاعدة، وعندما تتحرك السحابة البيولوجية تحت الريح، يمكنها
أن تصيب الأفراد، والحيوانات والنباتات، على مساحة كبيرة من مكان إلقائها.
وفي الأماكن التي تكون فيها سرعة الرياح بطيئة، وخاصة في الخنادق،
والغابات، والحفر، والشوارع الضيقة، والأماكن المحصورة.... الخ. ويستمر
تأثير السحب البيولوجية لفترة كبيرة من الزمن.

تخطيط استخدام المواد البيولوجية

العوامل الأساسية التي توضع في الاعتبار، عندما يخطط لاستخدام المواد البيولوجية:

أ. اختيار الهدف: أن يكون الهدف به أفراد معرضين، ويتوفر فيه سرعة انتشار المرض.

ب. التأثير المطلوب: قد يتطلب الموقف التكتيكي، تأثيرات قاتلة، أو
تأثيرات تقليل الكفاءة، أو أحداث خسائر مؤجلة، لفترة قصيرة، أو طويلة.

ج. اختيار المواد البيولوجية: تنتخب المواد البيولوجية، التي يمكن أن
تنشئ التأثيرات المطلوبة، وتستخدم ضد الهدف المقصود،


كما يجب أن يوضع في الاعتبار الآتي:

(1) نوع، وطبيعة الوقاية المتيسرة، لدى أفراد العدو.

(2) مستوى وحالة التدريب على الدفاع البيولوجي، ومعنويات العدو.

(3) شبكة الإنذار بالهجوم البيولوجي لدى العدو.

(4) أجهزة ونظام الكشف، والاستطلاع البيولوجي لدى العدو.

(5) حالة الطقس والأرض في منطقة الهدف.


د. اختيار الأسلحة والذخائر: ينتخب السلاح الذي بمقدوره أن يطلق بكفاءة
الذخيرة البيولوجية، إلى منطقة الهدف، وتقسم الذخائر البيولوجية، إلى
مجموعات تبعاً لطرق الاستخدام،

وتوجد ثلاث طرق رئيسية للاستخدام:

(1) ذخائر مصدرها نقطة: تطلق المواد البيولوجية في هيئة رذاذ من نقطة
ثابتة، وتعتمد السحابة البيولوجية بعد ذلك على الريح لتغطية الهدف.

(2) ذخائر مصدرها منطقة: تطلق الذخائر من منطقة دائرية تقريباً، وتندمج
السحب البيولوجية مع بعضها البعض لتغطي الهدف.

(3) ذخائر مصدرها خط: تطلق الذخائر من عدة نقط على خطوط ثابتة أو متحركة.

هـ. التنسيق: تنسق استخدام المواد البيولوجية بطريقة دقيقة ووثيقة مع
العمليات المنتظرة، ومع عمليات القوات المجاورة، وبما تحقق مهام العمليات
وتأمين القوات الصديقة، ويتم التنسيق على أعلى مستوى (قيادة عامة، قيادة ميدانية).

و. تأمين القوات الصديقة: قد ينتج عند استخدام المواد البيولوجية، منطقة
خطر، للقوات الصديقة، ولذا يجب على القائد عند التخطيط للاستخدام، تقدير
قيمة الخطر، والإجراءات اللازمة لوقاية القوات الصديقة، لتقليل هذا الخطر
إلى أقل حد.

ويمكن أن يتخذ واحد أو أكثر من الإجراءات التالية لوقاية القوات الصديقة:

(1) استخدام ذخائر بيولوجية ذات أقل نصف قطر ممكن لتأثيرها.

(2) شن الهجوم البيولوجي تحت ظروف جوية تهيئ تقليل المنطقة المغطاة
بالسحابة البيولوجية.

(3) إخلاء القوات الصديقة المحتمل تعرضها.

(4) تأكيد إنذار كل القوات الصديقة بالهجوم البيولوجي، وإصدار الأوامر
بارتداء الأقنعة الواقية، واتخاذ الإجراءات الوقائية حتى الوقت اللازم
لمرور السحابة البيولوجية.


(5). استخدام الأسلحة البيولوجية في العمليات الهجومية والدفاعية

أ. في العمليات الهجومية: تعتبر المواد البيولوجية مؤثرة عندما تستخدم
لمعاونة العمليات الهجومية، ضد الأهداف الموجودة في العمق مثل الاحتياطات،
حيث يكون مقبولاً أحداث خسائر مؤجلة، أما الأهداف المعادية، بالقرب من الحد
الأمامي لمنطقة القتال، فإنها لا تهاجم بالمواد البيولوجية، حيث لا يكون
مقبولاً التأثير المؤجل، فضلاً عن اعتبارات أمن القوات الصديقة.

ب. في العمليات الدفاعية: يمكن استخدام المواد البيولوجية، ضد الأهداف داخل
المدى القريب للحد الأمامي لمنطقة القتال، وضد الأهداف الحيوية، والمناطق
الإدارية في العمق على حدً سواء.



 
إنضم
4 أبريل 2010
المشاركات
335
التفاعلات
4 0 0
رد: كل ما يتعلق باسلحه الدمار الشامل

سادساً: مزايا الأسلحة الحيوية

- عدم الإلمام بطرق العدوى، وخصائص الميكروب، وانتشاره، ومدة الحضانة،
وكيفية الوقاية، وحماية المستعمل لها ، فكل عدوى تحتاج إلى تشخيص معين
ودقيق. ويجب أن تجرى جميع التشخصيات في جو معملي خاص لأن تلك العدوى من
السهل جداً انتشارها في الظروف الحيوية المناسبة وعلى مساحات شاسعة. وقد
يزداد الأمر تعقيداً عندما يخلط المعتدي تلك العوامل جميعها ببعضها وفي هذه
الحالة تكون العملية أصعب تعقيداً لأنه ليس من السهل تشخيص المرض وحصر
الجرثومة المسببة. كل هذا بجانب صغر حجم الميكروب المتناهي والذي يكون قطره
ميكروناً واحداً (0.001 مم) فقد يكون من المحتمل أن يجعل المواطنين الخاضعين
إلى حرب جرثومية غير قادرين على التعرف على مسبباتها قبل انتشار العدوى أو
قبل أن يتسع مداها. ومن جهة أخرى فان تلك الكائنات الحية الدقيقة هي مواد
حية ويمكن إنتاجها ومن الممكن أن تحدث سلسلة من العدوى بين شخص سليم وآخر
مريض بسهولة، وخاصة في حالة العدوى بالتنفس، إذ انه ليس من السهل السيطرة
على الذرات الصغيرة التي يفرزها الشخص المريض، فتنقل إلى الأشخاص المجاورين له.

- القدرة العالية للأسلحة الحيوية على مقاومة العوامل الخارجية، فيمكنها
أن تبقى ساكنة، ولكنها نشطة وفعالة لعدة سنوات، وأهم مثال على ذلك، جرثومة
الجمرة الخبيثة Bacillus Anthrax، والتي بقيت جرعتها نشطة لمدة عام أو اكثر
في جزيرة جرينارد Gruinard الاستكلندية وذلك عندما جربت قنبلة مملوءة بـ
Anthrax على
قطيع من المواشي في تلك الجزيرة في عام 1880 ولم يكشف عنها إلا
التقارير
السرية في عام 1979.

- لا تتطلب أجهزة معقدة وغالية لإنتاجها واستعمالها، بل أي معمل حيوي
ممتاز يستطيع أن يخرج علماء إحصائيين قادرين على إنتاج سلالات جيدة من تلك
الكائنات الدقيقة التي لها المقدرة على أحداث العدوى بسهولة، وكل ما يحتاجه
العالم المتخصص في هذا المجال، أن يتحصن حصانة جيدة ضد مختلف أنواع
الجراثيم، وبهذا يكون بعيداً عن الخطر. وسرية استعمال العامل المعدي تكمن في
حقيقة إخفاء خصائصه الطبيعية التي تجعل التعريف بالعدوى ليس بالأمر السهل،
وأنها تأخذ وقتاً طويلاً حتى تجعل على المدعين الصعوبة للبرهنة أو عدمها في
الاستعمال. ومن زاوية أخرى فانه يصعب معرفة ماذا إذا كان العمل الحيوي
خالصاً لأعمال دفاعية بحتة أو كان من أجل أعمال عدوانية، ولذا يلجأ
المتحاربون بتلك الأسلحة إلى بناء المعمل الدفاعي على أساس من المعرفة التي
تجعل من السهل تحويله إلى أعمال عدوانية إذا دعت الحاجة إلية، ومن هذا
المنطلق فجميع المؤسسات الحربية تقوم بهذا العمل تحت ستار الدفاع لا
العدوان، ولذلك يمكن أن تستخدم الحرب الحيوية كعذر عندما لا يصل الطرفان
المتنازعان إلى موافقة عامة لنزع السلاح، خصوصاً في حالات الهجوم المبكرة،
حيث لا يستطيع المحققون بسهولة الكشف عن استخدام الأسلحة الحيوية خلال أولى
أيام الحرب.

- هذه الأسلحة موجهة مباشرة ضد الأحياء فقط (إنسان، حيوان، نبات). لا تسبب
أي تدمير مادي في الأشياء الأخرى كالمباني والطرق وسائر المنشآت، ولذا فهي
لا تشارك الحرب النووية التي تؤدي إلى القضاء على العديد من الأفراد، وكذلك
تترك اثر عميقاً في معنويات من نجا من الأفراد.

هذا خلاصة ما يدعيه مؤيدو الأسلحة الحيوية التي تجعل منها أسلحة خطيرة جداً
ومن زاوية أخرى فان تلك الخصائص المميزة للأسلحة الحيوية هي التي شدت
انتباه القوى المهاجمة تحت ظروف خاصة لأن تستخدمها وتبني المعامل من اجلها.


سابعاً: عيوب الأسلحة الحيوية

- نشاط تلك الأسلحة يعتمد كلياً على العامل الحيوي المستخدم في تلك الحرب،
وكذلك على الهيئة التي يظهر فيها، والعوامل الجوية المحيطة به، والتي ليس
بمقدور المهاجم السيطرة عليها.

- البطيء النسبي في الحصول على النتائج وظهور تأثير هذه الأسلحة،
بالمقارنة بالعملية التكتيكية الفورية التي يحتاج فيها المهاجم الحصول على
نتائج فورية كالقنابل الذرية.


»» الوقاية وموقف الرأي الدولي من الأسلحة البيلوجية الحيوية ««


أولاً: الوقاية من الأسلحة الحيوية

يجب نشر التوعية اللازمة بتأثير الأسلحة الحيوية، واحتمالات التعرض لها،
مما يحتم الاستعداد التام، ورفع المعنويات عند استخدام تلك الأسلحة، حتى
يتجنب المقاتلون والمدنيون المفاجأة، وهناك احتمالان لا بد أن نأخذهما بعين
الاعتبار، ويجب أن نفرق بينهما تماماً وهما:

ظهور الشائعات بأن العدو قادم على استخدام الأسلحة حيوية.

· استخدام العدو الفعلي لتلك الأسلحة.

ففي الحالة الأولى يجب أخذ اللقاحات الواقية، ضد الأمراض الخطرة التي يتوقع
أن يستخدمها العدو، مثل التيفود، والتيتانوس، والجدري، والطاعون. حيث يوجد
لقاح شامل لكل هذه الأمراض. والتحذير من تناول المأكولات، والمشروبات، قبل
أن يثبت صلاحيتها طبياً حيث تكون مصدراً للتسمم

أما في الحالة الثانية ، إذا استخدم العدو فعلاً هذه الأسلحة، فيجب استخدام
الأقنعة الواقية، حيث تحجز الجراثيم والميكروبات فلا تدخل الجسم. وفي حالة
الإصابة يجب أن يعطى المصاب فوراً مزيجاً من المضادات الحيوية الوقائية التي
لها تأثير قاتل للعديد من الأنواع. ويتكون هذا المزيج من جرام من
الإستربتومايسين، ونصف جرام من التراميسين، ونصف جرام من البنسلين، ويمتاز
هذا المركب بأنه قوي المفعول. أما إذا تم التشخيص وعرفت الأنواع المستخدمة
فيمكن إعطاء الجرعات النوعية من المضادات الحيوية لتلك الأنواع. ومن الأمور
الواجب مراعاتها مدى حساسية المصابين للمضادات الحيوية.

فقبل مئات السنين استخدمت عدة وسائل وخبرات للسيطرة على انتشار الأوبئة
الممرضة ومن أهمها، المقدرة على عزل معظم تلك العوامل المعدية.
ومعرفتها . وذلك لاكتشاف اللقاحات اللازمة لوقف عملها، واكتساب المناعة ضدها

واللقاح يعتمد على إدخال مسكن للألم أو عوامل مميتة للعامل المسبب للعدوى
أو عوامل مضادة خاصة بنوع معين من الجراثيم مثل المضادات الحيوية، وهذه
كلها ميسورة وفي متناول اليد لاستخدامها في حالة نشوب الحرب الحيوية. ولكن
هناك بعض الصعوبات التي تجعل من الصعب تطبيق القواعد السابقة بسهولة ويسر
في حالة انتشار عدد هائل جداً من العدوى وهي:

صعوبة السيطرة الكاملة على مختلفة الأوبئة

بالرغم من النجاح الكبير للسيطرة على العدوى المرضية، إلا أن هناك عدداً من
العدوى الخطيرة والتي لا توجد حتى الآن سيطرة كافية لمنع انتشارها، وذلك
إما لصعوبة التشخيص وخصوصاً في الأمراض المتسببة عن الفيروسات، وإما لعدم
توفر لقاحات مؤثرة تماماً في علاجها.

صعوبة تصنيف العوامل المسببة للعدوى

حتى لو توفرت جميع المعلومات الوبائية الكافية في حالة نشوب الحرب الحيوية،
إلا أن أي جهاز حصر في العالم سيكون عاجزاً عن تصنيف العوامل المسببة
للعدوى، لأنه ستكون هناك فترة سكون للعامل المسبب للعدوى (فترة الحضانة)،
يتعذر اجتنابها بجانب سرعة انتشار الحرب. ومن الممكن تحديد العدوى فقط عند
بداية ظهور المؤثرات الخارجية فقط، وهذا عادة ما يكون متأخراً جداً، وفي أغلب
الأحيان يظهر التأثير الشديد خلال المراحل الأخيرة من فترة الحضانة، وقبل
ظهور الأعراض الخارجية الصحية تماماً، وأنه من الصعوبة أن يتطابق الوقت
الضروري للتعرف المخبري تماماً مع سرعة انتشار الوباء المستحث، وهذا أيضاً قد
يجعل من الصعب أحداث المناعة للمصاب. كما أنه من الصعب جداً أن تتخيل أن
جميع السكان يكونون بعيدين عن الخطر عند التعرض لأي هجوم بالأسلحة الحيوية
عندما يحصنون ضد جميع العوامل المحتملة في الحرب، وحتى إذا ما أعطى اللقاح
بعد الهجوم وبعد تشخيص المرض فانه سيكون هناك أيام بل أسابيع قبل أن تحصل
مناعة كافية. وصعوبة أخرى تتعلق في أن معظم الكائنات الحية الدقيقة تقريباً
التي تستخدم في الأسلحة الحيوية توجد على شكل طفرات Mutation
(أي كائن لا يملك صفات الأصل) ولذا سيتطلب الأمر قياسات مناعية أكثر، وتلك الطفرات
يمكن أن تتكون طبياً. ومن الأمثلة العديدة الطفرات المقاومة للبنسلين، كذلك من
الممكن أن تنتج هذه الطفرات صناعياً بالتعرض باستمرار لتلك المضادات مثل
العقاقير أو بالتعرض للأشعة أو المواد الكيماوية السامة. وحقيقة أخرى يجب
أن لا تغيب عن البال وهي أن المناعة سواء أكانت طبيعية أم صناعية ناتجة عن
اللقاح، فيمكن بسهولة أن يبطل مفعولها بالتعرض للأشعة البنفسجية UV ولذا
فجميع الاستعدادات التي تسبق التحصين سوف تفقد. وسوف تحدث العدوى، وقد
تزداد تلك الضراوة عند نشوب الحرب النووية والحيوية في آن واحد.

ولذا فعند التفكير ببرنامج قياس عام للوقاية من احتمال أي هجوم بالسلاح
الحيوي يجب أن يبحث عن الوسائل التي تمكننا من جعل الدفاع أكثر فعالية. ومن
أهم تلك الوسائل البحث عن طريقة علمية متطورة تجعل من السهل معرفة تلك
الجراثيم ليكون استخدامها في أي هجوم سهلاً وميسوراً.

ولقد قسم أحد الخبراء الأمريكيين "هيدن" تلك السبل إلى ثلاث مراحل هي:

· فترة التحذير.

· أخذ العينات.

· التـــــعرف.


وكل تلك يجب أن تكون في أقصر وقت ممكن، لبناء خطة دفاعية نشطة. ولقد كشفت
بعض التقارير الآن، أن هناك مؤسسات عسكرية أوروبية، وأمريكية، متخصصة، قد
سخرت الطرق الميكروـ بيولوبيوجية (الأحياء الدقيقة) المعروفة في تلك
الأغراض العسكرية. فعلى سبيل المثال، متوفر حالياً جهاز لأخذ العينات بسهولة
ويسر، ويتألف من محبس هواء بكفاءة عالية، وله المقدرة على تحويل ما يقارب
عشرة أمتار مكعبة من الهواء في الدقيقة، إلى عشرة مللي لتر من الماء
السائل، ويمكن بسهولة أخذها إلى أقرب معمل حيوي، للكشف عن حقيقة ما يحتوي
السحاب الدخاني المُعدي، وإعطاء تحذير سريع للرأي العام. ومع ازدياد الحذر،
فقد ابتكرت طريقة علمية أكثر تعقيداً، لتعطى التعرف السريع في الحال على
العامل المعدي المنشور في الضباب. وذلك باستخدام الإستشعاع الموضح

Fluorescent (إطلاق نور ناشئ عن امتصاص الإشعاع من مصدر آخر، وبمعنى آخر أن
الأجسام المعلقة في الهواء تعكس الأشعة الساقطة عليها وتظهر عالقة في ذلك
الضوء الصادر) للأجسام المضادة Anti - bodies. ولما كان لكل كائن حي، نوع
من الأجسام المضادة يميزه عن غيره من الكائنات، فبمجرد إرسال حزمة ضوئية من
الأشعة الموضحة على مسار ذلك الضباب، فان كل جسم مضاد في داخل الخلية الحية
يمتص الأشعة الساقطة علية، ثم يرسلها مرة أخرى معطياً نوعاً معيناً من
الانعكاسات المعروفة لدى علماء الأحياء، وبذا تجعل التعرف ميسوراً. وللوقاية
من احتمال أي هجوم بالسلاح الحيوي، وضع الثقة بالرأي العام ونشر المعلومات
على أوسع نطاق، والامتناع عن التقاط أي مطروح كالمناديل، أو علب السجاير،
ولعب الأطفال، والحلويات، التي ربما قد تكون حاملة للمرض، وفي طريقها إلى
نشره بين عامة السكان.


ثانياً: دلائل الهجوم بالأسلحة الحيوية

معظم الهجمات بالأسلحة الحيوية، يصعب أن تكشف بسهولة بالحواس الطبيعية،
ولكن يمكن لأفراد الإستطلاع المدربة، أن تتنبأ عن بعض الدلائل المعينة
السابقة لرغبة الأعداء في استخدام الأسلحة الحيوية. ومنها ما يلي:

- ظهور طائرات العدو فجأة، وإسقاطها على الأرض، أو نشرها في الجو مواد غيرمعروفة.

- سماع صوت انفجارات مكتومة.

- ظهور ضباب دخاني كثيف لا يعرف مصدره ولا مكوناته.

- زيادة وجود الحيوانات المريضة أو الميتة على غير المألوف.

- ظهور أعداد غير عادية من الحشرات مثل البعوض، والقُراد، أو القُمِّل فجأة.

ثالثاً: الأسلحة الحيوية عبر التاريخ

إن استخدام الأحياء في الحرب للتعذيب أو الهلاك لقديم بقدم الخَلق، ولقد عذب
المولى سبحانه وتعالى قوم فرعون عندما عصوا بأن أرسل عليهم الجراد، والقُمَّل،
والضفادع، وفي هذا يقول المولى سبحانه: "فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ
وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ"

(سورة الأعراف: الآية 133). ومن خلال التصفح للتاريخ العسكري نطالع العديد من
الأمثلة على استخدام الأسلحة الحيوية في عام 1960، صدر عن مركز البحوث
الكيماوي العسكري الأمريكي، إن الإنسان منذ عصوره الأولى، حاول أن يستخدم
المواد الكيماوية، والأمراض الفتاكة، كأسلحة في الحرب. إلا أن ذلك لم يكن
ممكناً إلا في القرن العشرين بعد أن حقق العلم ذلك.


لقد سطر المؤرخون قديماً، العديد من الشواهد التي حصلت قبل ألفي عام ق.م، إذ
استعملت حواجز الدخان، والحرائق، والأبخرة السامة، التي تسبب الارتخاء
والنعاس والتثاؤب. وفي عام 184 ق.م، استقدم "هانيبعل" <1> ، خوابي
مملؤة بالثعابين، وألقاها على ظهور سفن أعدائه، مما أدى إلى ذعر البحارة
وارتباكهم وبالتالي هزيمتهم، ومنذ ذلك الحين، أصبح تسميم مياه الشرب،
والمأكولات، أمراً شائعاً في الحروب. ولقد استخدمت أسهل الوسائل لهذا الغرض،
وذلك بإلقاء جثث الحيوانات والجنود المتعفنة في مصادر المياه التي يشرب
منها الأعداء.

ففي عام 1155، احتل الإمبراطور "فريدريك بربوس"، مدينة تورنوتا Tortuna،
الإيطالية، بعد تسميم خزانات المياه فيها، وفي الحروب الصليبية جربت الحرب
الجرثومية، إذ كانت جثث الموتى بالطاعون، ترمى في معسكرات المسلمين. ومن
المؤكد إن الأوربيين المستعمرين، استخدموا الأسلحة الجرثومية ضد الهنود
الحمر في أمريكا. فقبل وصول الرجل الأبيض من الأوربيين إلى أمريكا لم يعرف
الهنود الحمر، مرض الجدري Smallpox، ولم يكن لديهم مناعة طبيعية ضده، مما
أدى إلى موت الآلاف منهم. وتعمد الأوربيون توسيع انتشار هذا المرض بين
الهنود الحمر، إذ أرسل قائد الحملة الإنجليزية السير جفري امهرست Sir
Jefery Amherst، عام 3563، مناديل وأغطية من مستشفى العزل لمرضى مصابين
بالجدري، إلى رؤساء القبائل الهندية، فكانت النتيجة انتشار هذا المرض بين
جميع الهنود الحمر. وفي الحروب الأهلية الأمريكية، درج الخصمان المتحاربان،
على تلويث مصادر مياه الشرب، قبل انسحابهم في أية منطقة ينزلون بها. ففي
عام 1863، عندما انسحب الجنرال جونستون Jonston، من فيكسبرغ، وكان يلاحقه
الجنرال شيرمن Sherman، ملأ البحيرات بجثث الخنازير، والحيتان. ومنذ بداية
القرن العشرين بدأ القادة العسكريون، يهتمون اهتماماً متزايداً بالأسلحة
الجرثومية، بعد أن عرفوا مقدرتها التخريبية الهائلة، حيث شهدت الفترة ما
بين حرب البوير، والحرب العالمية الأولى، مؤتمرين متتاليين للسلام، عقدا في
مدينة لاهيك، عام 1899، وعام 1907 ، اتخذت فيه الدول الكبيرة قرارات تمنع
استعمال تلك الأسلحة، ولم تعارض تلك القرارات سوى الولايات المتحدة
الأمريكية. ولكن جميع هذه التوقيعات كانت حبراً على ورق، ففي أول حرب اشتعلت
بعد ذلك، وهي الحرب العالمية الأولى خان بعض الموقعين، وتراجعوا عن
ت
وقيعاتهم، واستعملت هذه الحروب على نطاق واسع من قبل الطرفين المتحاربين.



إن المعلومات عن الأسلحة الحيوية، وراء ستار كثيف من السرية والكتمان، حتى
تسرب فيما بعد أن النازيين، بدءوا أبحاثا واسعة حول تطوير هذه الأسلحة عام

1936، لذلك حذرت روسيا عام 1938 ، بأنه إذا استعمل أعداؤها الألمان، أسلحة
حيوية ضدهم فإنهم مستعدون تماماً لاستعمالها أيضا على أرضهم نفسها. وفي عام
1940، أسست بريطانيا، مركز أبحاثها للأسلحة الحيوية، (البيولوجية) في محطة
وزارة التموين في بورتن Porton، حيث قامت في عام 1941، بإجراء أول البحوث
العملية بأن جهزت قنبلة مملئة بالجمرة الخبيثة Anthrax Bomb، وألقتها في
جزيرة جرينارد الأسكتلندية gruiinard، وكان من نتائجها أن أدت إلى موت
العديد من الماشية، وإغلاق تلك الجزيرة كلياً عن التجوال، والسكن، حيث
جراثيم تلك الجمرة، لا زالت باقية إلى اليوم، ويتوقع العلماء بقاءها
وازدياد خطورتها لألف عام قادم.



ولقد كشفت حالياً، إحدى الكنائس في بريطانيا، التي تسعى إلى عملية نزع
السلاح، عن بعض الوثائق السرية، ومفادها أن بريطانيا، كانت تخطط لهجوم
جرثومي، على عشر مدن في الاتحاد السوفيتي، غداة الحرب العالمية الثانية عام 1946.

وفي عام 1941، تابعت الولايات المتحدة الأمريكية، المسيرة، حيث طلبت وزارة
الدفاع، من الجامعات الوطنية للعلوم، تشكيل لجنة لدراسة الموضوع، ووضع
الترتيبات المقبلة. فقررت اللجنة أن الأسلحة الجرثومية ممكنة، ومن هذا
المنطلق أسس في عام 1942، أول مكتب لبحوث الحرب الحيوية، في وزارة الدفاع
الأمريكية، وترأسه جورج مرك George W. Mrek.

وفي عام 1946، كتب المحرر العسكري بجريدة النيويورك تايمز الأمريكية
"هانسون بولدوين Botuliinus Hanson " إن اليابانيين أجروا تجارب عدة على
الأسلحة الجرثومية وحضروا قبل نهاية الحرب العالمية الثانية قنبلة مملئة
بجراثيم "مرض الجمرة الخبيثة Anthrax، وقد كان لديهم معمل بحوث" قرب هربين
Harbin في منشوريا، ينتج السموم والجراثيم إلا أن الروس استولوا عليه
ونقلوه إلى بلادهم فيما بعد.

وفي عام 1955، كتبت صحيفة بونجي شونجو Bungi Shungi، اليسارية، أن
اليابانيين كانوا يجرون تجاربهم على الأسرى في الحرب وكانوا يحقنونهم
بجراثيم مرض الطاعون، والتيفوس، أو إعطائهم مواد غذائية أو مياه ملوثة
بميكروبات الكوليرا،. ثم اشتعلت الحرب الكورية فاتهم الصينيون، والكوريون
الشماليون، أمريكا باستعمال الأسلحة الحيوية ضدهم. ودعيت اللجنة العلمية
الدولية الأمم المتحدة للتحقيق وكانت تشمل علماء من السويد، وفرنسا،
وإيطاليا، وروسيا، والبرازيل، وبريطانيا، وبعد دراسة مستفيضة وتقص للحقائق
أوصت اللجنة بتقرير تقول فيه: "إن الشعب في كوريا والصين تعرض فعلاً لأسلحة
جرثومية، وقدم التقرير في اجتماع في الأمم المتحدة عام 1952، ويذكر التقرير
أن أشياء ملوثة بجراثيم الكوليرا والجمرة الخبيثة وبراغيث مصابة بجراثيم
الطاعون وبعوضاً يحمل فيروسات الحمى الصفراء، وحيوانات قاضمة كالأرانب كلها
قد استخدمت لنشر الأمراض الوبائية، المذكورة ولكن لم ينشر أي خبر عن مدى
صحة انتشار أي من هذه الأمراض لا في كوريا الشمالية ولا في الصين.

ولقد اهتم العالم في هذه الأيام بمشكلة الأسلحة الحيوية واهتمت معظم الصحف
اليومية كذلك بأبعاد هذه المشكلة فجاء فيها ما ملخصه أن سكرتير الأمم
المتحدة قد تقدم بتقرير إلى الأمم المتحدة في الدورة الرابعة والعشرين حول
أخطار هذه الأسلحة مشيراً إلى أكثر من خطر يهدد البشرية جمعاء وذلك للأسباب التالية:


- لا يستطيع أحد أن يتنبأ بخطر تلك الأسلحة إذا ما استخدمت على نطاق واسع.

- مقدرة أي دولة على المضي في تطوير البحث الخاصة بتلك الأسلحة وذلك لعدم
وجود أي نوع من الرقابة الفعالة حيث أنه من الصعب التمييز بين أن تكون
البحوث الحيوية الجارية في أي معمل شرع فيها من أجل أعمال دفاعية أو شرع
فيها من أجل أعمال عسكرية عدوانية.

- تكاليف تلك البحوث ضئيلة جداً بالقياس إلى تكاليف البحوث الذرية.

- إن سر الخطر الكبير الذي يهدد البشرية من استخدام الأسلحة الحيوية يكمن
في كونها ذات أثر طويل وهي أشد خطراً على الإنسان إذ قد تكون هناك ميكروبات
من الصعب وجود أمصال لعلاجها أو لقاحات للوقاية منها بجانب مقدرتها العالية على البقاء.




 
إنضم
4 أبريل 2010
المشاركات
335
التفاعلات
4 0 0
رد: كل ما يتعلق باسلحه الدمار الشامل

رابعاً: بناء القوى العسكرية الحيوية في العالم-

الولايات المتحدة الأمريكية

أنفقت الولايات المتحدة الأمريكية ملايين الدولارات لتطوير الأسلحة الحيوية
التي كان بعضها في طي الكتمان بين المعارضة والتأييد، حيث كان ممن بين صفوف
العسكريين من يعتقد أن استخدام مثل تلك الأسلحة يتناقض مع الإنسانية لأن
فيها هجوماً على المدنيين الأبرياء غير المحاربين بينما يصفها آخرون بأنها
"الحرب الإنسانية" لأنها تقتل الكثير بل تعطل وتشل ويضيفون بأن الأسلحة
الحيوية هي "الدواء الشافي" الذي سيعالج كل نزاع عسكري مقبل دون "تكاليف"


وبدون "دمار". ولقد جاء في كتيب للتعليمات العسكرية الأمريكية عام 1954م في
قوانين الحرب البرية ما نصه "تستعمل الولايات المتحدة الأمريكية أسلحة
الغازات والجراثيم ضد الأعداء فقط عندما يستعملونها أولا". ولكن لم يدم هذا
النص طويلاً فقد أعيد طباعة هذا الكتيب مراراً حتى آل في النهاية إلى حذف
المقطع الأخير من النص السابق.

أما كتيب الميدان وتحت عنوان "مبادئ القوات المسلحة في استعمال الأسلحة
الحيوية والكيماوية والدفاع"
فقد وضع قرار استخدام الأسلحة الحيوية في
الحرب تحت صلاحيات رئيس الولايات المتحدة مباشرة دون القيادات العسكرية
الذين ستصلهم الأوامر حسب التسلسل المتبع للقيادات ومن العجيب المدهش أن
هناك ما يقارب خمساً وسبعين جامعة منتشرة في سائر أنحاء الولايات المتحدة
الأمريكية وثمان عشرة جامعة أخرى حول اليابان وأوروبا قد سخرت لمثل هذا
الهدف بعد أن وقعت عقود واتفاقات مع وزارة الدفاع الأمريكية للعمل من أجل
تطوير هذا المجال تحت ستار الدفاع.

وفي عام 1963م تناقلت وكالات الأنباء خبراً مفاده إن الولايات المتحدة
الأمريكية زودت دول حلف شمال الأطلسي NATO بصواريخ تحمل أسلحة حيوية وكان
الخبر حقيقة. عندما اعترف أحد القادة العسكريين الأمريكيين في عام 1966م أي
قبل عام واحد من حرب الأيام الستة لمؤلف كتاب الكيماوية والحيوية
(البيولوجية) "سيمور هرش" إن بعض الأسلحة الكيماوية والحيوية (البيولوجية)
شحنت فعلاً لألمانيا الغربية ومن المعتقد أن كثيراً من أسرار الأسلحة
الكيماوية الحيوية الأمريكية هي في متناول يد دول حلف الأطلسي.

إسرائيل

اعترف أحد العلماء في جامعة "تل أبيب" "روبرت ليبو" في كتابه حيوانات الحرب
بان إسرائيل استخدمت الأحياء ومنها الأسماك والطيور والكلاب للتجسس في جنوب
لبنان للكشف عن أماكن الغواصات ومواقعها وبعض قطع القوات العربية المحاربة
وذلك عن طريق جهاز إليكتروني بسيط يوضع على تلك الحيوانات ومن ثم يرسل
موجات معينة يستقبلها جهاز آخر في مركز الاستخبارات العسكرية القيادية في
تل أبيب. ولقد كشفت صحيفة الجمهور اللبنانية الصادرة في أبريل عام 1975م في
عددها الرابع والعشرين تحت عنوان استخدام الحمام والأسماك والفئران في
الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ما يؤكد ذلك. وما لبث هذا المقال بكامله
أن نشر فيما بعد على صفحات كتاب "الحيوانات والحرب" للمؤلف السابق الذي كشف
فيما بعد عن حقيقة المخطط الإسرائيلي العسكري الرهيب عن كيفية استخدام تلك
الحيوانات وقد بنى على أربع نقاط هي:

أ. الانطلاق

وهي اللحظة التي عندها تنفصل الحيوانات المستخدمة كالحمام مثلاً عن وسيلة
النقل التي استخدمت في جمعها وأمرها بالقيام بمهمتها للبحث.

ب. الإرشاد

وهي العملية التي يتم بها بالفعل إيصال تلك الحيوانات إلى المناطق التي
يراد البحث فيها.

ج. البحث

تقصي الحقائق وجمع المعلومات من كافة المناطق التي أطلقت فيها لتجعل الهدف
سهلاً وميسوراً.

د. التقارير

وهو إعطاء خطة كاملة ومعلومات وافية بعد البحث عن أماكن تجمع الأفراد
وعددهم وممتلكات الجيش العربي المحارب وذلك بواسطة ذبذبات معينة من الأجهزة
المثبتة بالحيوانات إلى الأفراد المراقبين بواسطة أجهزة مقابلة في مناطق
القيادة العسكرية.

هـ. العودة

وهي عودة الحيوانات مرة أخرى إلى نقطة البدء.

و. الهجوم بعد تحديد الهدف.



روسيا

لقد سعى الروس على أن تكون أخبارهم في مجال الأسلحة الحيوية في سرية كاملة
وبعيدة عن التنقلات حتى تقصت الاستخبارات الأمريكية الحقيقة لبعض المعلومات
من الأسرى والهاربين ولقد كان من بينهم أحد علماء النبات البلغاريين الذي
هرب من مركز أبحاث حيوي في روسيا يقع على ساحل جزيرة الخزر ثم وصل إلى
أوروبا عام 1951م وعند وصوله كتب تقريراً شاملاً أوضح فيه أن لدى الروس مركزاً
عسكرياً للاختبارات الحيوية يعد اكبر مركز عالمي لإنتاج مثل تلك الأسلحة فيه
مئات العلماء وآلاف العسكريين ويشتمل على أحدث المعدات للأبحاث المتقدمة.
ولم يدم هذا طويلاً حتى كشف فيما بعد أن روسيا تملك مراكز أخرى هامة موزعة
على أنحاء العالم ومنها ما يقع على البحر الأسود على بعد 250 ميلاً من
الحدود التركية أخر يقع على بعد 120 ميلاً شمال الحدود الإيرانية. ومن ثم
ازداد التوسع بأن أسسوا محطة مساعدة في بيونغ يانغ عاصمة كوريا وفيما بين
عام 1945م ـ 1950م أعادوا بناء وتشكيل اكبر ثلاث وحدات جرثومية من الوحدات
اليابانية القديمة التي كانت عاملة في منشوريا. ولم تعد بعد هذا أخبار
الأسلحة الحيوية في روسيا أسرار فلقد كشفت المخابرات الألمانية وتناقلت
وكالة روتير بان المخابرات الغربية تدرس باهتمام أنباء عن إقامة الروس لستة
مختبرات خاصة بالحرب الجرثومية في القوقاز.



بريطانيا

يكفي اعتراف مجلة "الاقتصاديون" البريطانية Economist في عام 1962م بأن
بريطانيا تملك مركز أبحاث للحرب الحيوية في بورتن داون Porton Dawn يعد من
احسن الخبرات الحيوية من حيث الأدوات والتجهيزات في كل أوروبا. لقد كان هذا
في عام 1962م فكيف به الآن والصراع في سباق التسلح قائم.


دول ليست هناك معلومات كافية عنها بل هناك إيحاءات تشير إلى
عملها في هذا المجال


أ. كندا
يقع مركز أبحاثها في "اوتاوا".


ب. ألمانيا الغربية

هناك تعاون وثيق بين ألمانيا الغربية وأمريكا في مجال الأسلحة الحيوية عن
طريق NATO حلف الشمال الأطلسي.


ج. جنوب أفريقيا
تعاون بينها وبين الصين الوطنية.


د. بولندا

و. السويد
حتى في مثل تلك الدولة المحايدة توجد برامج واسعة في المجال بدأت في نهاية
الحرب العالمية الثانية.


خامساً: موقف الرأي الدولي من الأسلحة الحيوية

لقد حظيت الحرب الجرثومية بحوالي 20% من المعاهدات والقرارات الدولية فيما
بين بروتوكول جنيف عام 1925م و"سولت 2" وكذلك محادثات الحرب الاستراتيجية
المحدودة عام 1979م التي تحد من انتشار الأسلحة وتحذر من استعمالها ولقد
كان من ابرز تلك المعاهدات التي تخص الحرب الحيويية

- بروتوكول جنيف عام 1952

وهو يحرم استخدام وإنتاج الأسلحة الحيوية والغازات السامة آيا كانت على
الإطلاق ولقد وقع من
48 دولة مشاركة ما عدا الولايات المتحدة الأمريكية.

- معاهدة الحرب الحيوية بين الشرق والغرب عام 1972

وتنص على منع استخدام الحرب الحيوية (الجرثومية) قطعياً وان مخزون جميع
الدول من تلك الأسلحة يجب أن يدمره ويحرم على الإطلاق إنتاجها. ووقعت هذه
المعاهدة من جميع الدول ماعدا فرنسا والصين، ولم يعلن في عام
1972م وكان
يعتقد بأن جميعها قد دمر حتى ورد إلى الرئيس نيكسون
(رئيس الولايات المتحدة
في ذلك العام)
أن مخزون الولايات المتحدة من تلك الأسلحة لا زال سليماً ولم
يمس، ولكن العسكريين عزوا ذلك لأسباب فنية حفية. ولقد كانوا يصرون في قرارة
أنفسهم عند توقيع تلك المعاهدة بأنها حتى لو قدر لهم أن يدمروا كل مخزونهم
من تلك الأسلحة فان بإمكانهم أن يعيدوه للوجود مرة أخرى. لأن خبايا نواياهم
ومخزونهم العدائي من تلك الأسلحة
"التي من صفاتها النمو التكاثر في الظروف
الملائمة"
أخفيت عن الجهات الرسمية في معامل المستشفيات وفي المختبرات
الجامعية بدعوى أنها مسخرة للأعمال الطبية السلمية.

1 - هاني بعل بن هاملقار برقة، واحد من أعظم قادة قرطاجة
القديمة (مقرها تونس الحالية) تمكن من إلحاق عدة هزائم كبرى بجيوش الدولة
الرومانية، التي كانت أقوى دولة في العالم في القرن الثالث ق.م، وعبر
بقواته جبال الألب، وهاجم الرومان في عقر دارهم، ولكنهم تمكنوا، في
النهاية، من نقل المعركة إلى قرطاجة، وهزيمة هاني بعل في موقعة زاما عام

202 ق.م، ولاذ هاني بعل بالفرار إلى جهة غير معلومة. ولم يعد يُذكر اسمه بعد

ذلك، وقيل أنه تجرع السُم ومات عام 184 ق.م.


موعدكم مع الاسلحة الذريه قريبا ان شاء الله
ارجو ان يكون الموضوع جيدا وينال اعجابكم
واتمنى ان يتم الرد عليه او تقييمه ولكم منى كل الشكر

 
إنضم
4 أبريل 2010
المشاركات
335
التفاعلات
4 0 0
رد: كل ما يتعلق باسلحه الدمار الشامل

»» الأسلحة الذرية (النووية) ««
Nuclear Weapons

لقد ظل الاعتقاد السائد بين علماء الفيزياء والكيمياء حتى القرن التاسع عشر
أن ذرات المادة لا يمكن فصلها أو شطرها إلى جسيمات أصغر. وبعد أشهر قليلة
من اكتشاف رونتجن William Rontgen للأشعة السينية X، في نوفمبر عام 1895.
وفي بداية عام 1896، اكتشف العالم هنري بيكريل Henri Becquerel الإشعاع
الطبيعي عندما أحس بطاقة الأشعة غير المرئية تنبعث بصفة مستمرة من المعادن
التي تحتوى على عنصر اليورانيوم.

ولمعرفة الفرق بين المتفجرات التقليدية (غير النووية) وبين المتفجرات
النووية. يجب أن نعرف أن المواد تتكون من ذرات كل ذرة يوجد في وسطها منطقة
صغيرة جداً وكثيفة موجبة الشحنة تسمى النواة. تحتوي النواة على بروتونات
موجبة الشحنة، ونيوترونات متعادلة الشحنة. وتحيط بالنواة إلكترونات، تشغل
حيزاً كبيراً مقارنة بالنواة، في مستويات مختلفة من الطاقة. تتحرك
الإلكترونات بسرعة كبيرة جداً وهي جسيمات سالبة الشحنة كتلة كل منها تساوي
9×10 -28 وحدة كتلة ذرية (و ك ذ). ويكون عدد الإلكترونات في أي ذرة من ذرات
العناصر مساوياً لعدد بروتوناتها وبذلك تكون الذرة متعادلة كهربائياً.
وللبروتونات كتلة مساوية لكتلة النيوترونات وكل منهما تساوي تقريباً وحدة
كتلة ذرية واحدة وأي منهما أكبر من كتلة الإلكترون بـ 1836 مرة، لذلك فإن
النواة تشكل أكثر من 99.9 % من كتلة الذرة. يكون الفرق بين ذرات عنصر ما
وذرات عنصر آخر بعدد البروتونات (أو عدد الإلكترونات) التي تحتويها كل ذرة.
أما عدد النيوترونات فيمكن أن يختلف حتى في ذرات العنصر الواحد ويشكل ما
يعرف بنظائر العنصر. حيث تسمي ذرات العنصر الواحد التي تختلف في عدد
النيوترونات بالنظائر Isotopes. ويطلق على عدد البروتونات والنيوترونات
المكونة لنواة الذرة بعدد الكتلة mass number. وعدد الكتلة هذا يساوي
تقريباً كتلة النواة. وبالتالي فإنه يساوي تقريباً كتلة الذرة، إذا أغفلنا
كتلة الإلكترونات التي هي صغيرة جداً مقارنة بكتلة البروتونات أو النيوترونات.

ومن ثم فإن الانفجار في المتفجرات التقليدية ما هو إلا تفاعل كيميائي سريع
جداً لا يتاح للطاقة المصاحبة له أن تتبدد وينجم عنه تكون كميات هائلة من
الغاز، تتمدد بتأثير الحرارة أيضاً وتدفع ما أمامها مسببة الانفجار.
والتفاعل الكيماوي بشكل عام يترك نواة الذرة دون تغير والذي يتعرض للتغير
هي الكترونات المدارات الخارجية فقط.

أما الانفجار النووي فيحدث نتيجة لتغير في نواة الذرة. يكون هذا التغير إما
على شكل انشطار في نوي الذرات Nuclear Fission ينتج عنه طاقة كما يحدث في
حالة القنبلة النووية، أو على شكل التحام في نوي الذرات Nuclear Fusion كما
يحدث في حالة القنبلة الهيدروجينية.

ولقد بين ألبرت أينشتاين Einstein Albert (العالم الألماني والذي هاجر فيم
بعد إلى أمريكا)
في عام 1905، أن المادة يمكن أن تتحول إلى طاقة كما أن
الطاقة يمكن تحويلها إلى مادة، فإذا فقدت المادة بعض طاقتها نقصت كتلتها
بكمية تتناسب مع هذا النقص وفقا لنظريته الشهيرة (نظرية النسبية).

ففي الانشطار النووي يحصل انقسام لذرات المعادن الثقيلة مثل اليورانيوم 235
(عدد الكتلة 235) أو البلوتونيوم 239 (عدد الكتلة 239). يكون نتيجة هذا
الانشطار تكون ذرات أصغر يكون مجموع كتلها أصغر من كتلة الذرة قبل
الانشطار، ويتحول فرق الكتلة هذا إلى طاقة هائلة والتي تصاحب التفجير النووي.

وفي عام 1938م توصل العالمان الألمانيان أوتوهان Otto Hahn ، وسترسمان
Stresman إلى اكتشاف الانشطار النووي حيث تم قذف ذرة اليورانيوم بنيوترون،
وقد صاحب ذلك الانشطار انطلاق كمية هائلة من الطاقة. تعادل كمية الطاقة
المنبعثة، الفرق بين طاقة الربط لنواة ذرة اليورانيوم الثقيلة وبين طاقة
الربط لنواة الذرة الخفيفة المتكونة نتيجة للتغيرات التي تحدث في
النيوترونات والبروتونات والتي تتسبب في تغيير قوى التجاذب والتنافر داخل
النواة. ولقد وجد أن كمية الطاقة الناتجة من انشطار كامل لكيلوجرام واحد من
عنصر اليورانيوم تعادل كمية الطاقة التي تنتج من احتراق ألف وستمائة طن من
الفحم أو تسعمائة وعشرة آلاف لتر من البترول.

ونظراً لأن الانشطار النووي السابق يكون مصحوباً بانطلاق نيوترونات إضافية،
فإنه يتتابع على شكل تفاعلات نووية متسلسلة طالما أن اليورانيوم لا يزال موجوداً.

ويمكن التحكم في الانشطار النووي بحيث يصبح مصدراً لعدد من العناصر المشعة
وذلك في حالة استخدام أجهزة خاصة للتحكم في التفاعلات النووية المتسلسلة،
تسمى أجهزة التحكم هذه بالمفاعلات النووية Nuclear Reactors . كما يمكن
استخدام الطاقة الحرارية الناتجة من التفاعلات النووية المتحكم فيها في
وحدات بخارية تدير مولدات للطاقة الكهربائية. أما الانشطارات (الاشطارات)
النووية (التفاعلات النووية) غير المتحكم فيها فهي التي تستخدم كمتفجرات نووية.

»» الأنـواع والـذخـائـر ««

أولاً: مولد العصر الذري العملي

على الرغم من أن الألمان قد بدءوا العصر النووي بتجربة العالمان ستراوشمان
وأوتوهانز في نهاية عام 1938، فقد اتضح فيما بعد، وقبل نهاية الحرب
العالمية الثانية، أن ألمانيا النازية لم تَبْنْ أسلحة نووية، وأن البحث
النووي فيها لم يعطي الأهمية الكافية. وعلى عكس ذلك فإن العلماء الأمريكان
والغربيين الذين هاجروا بسبب الحرب إلى أمريكا أدركوا الأهمية الحربية
للطاقة النووية، وبدءوا التفكير الجدي في استغلالها في الأغراض الحربية.

لقد اتفق العلماء في الولايات المتحدة الأمريكية على أن يبعث إينشتاين
برسالة إلى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في ذلك الوقت روزفلت، يخبره
بالأهمية الحربية لاكتشاف الانشطار النووي في ألمانيا. ولقد أدى هذا إلى
اهتمام الحكومة الأمريكية بموضوع السلاح النووي، وتم في بداية عام 1943،
إنشاء مشروع مانهاتن السري لبناء سلاح نووي تحت إشراف الدكتور روبرت
أوبينهايمر Robert Openheimer الأستاذ بجامعة كاليفورنيا. وفي السادس عشر
من يوليه 1945، تم إنشاء هذا المشروع بنجاح حيث تم أول تفجير تجريبي نووي
في صحراء آلماجوردو Almagordo بولاية نيومكسيكو الأمريكية. وبذلك انطلقت
الطاقة الكامنة في الذرة بفعل الإنسان، وشهد ذلك اليوم مولد العصر الذري العملي.



ثانياً: أنواع الأسلحة النووية

- القنبلة النووية (الذرية) Nuclear (Atomic) Bomb

يمكن أن يحدث الانشطار النووي Nuclear Fission في عنصري اليورانيوم 235
والبلوتونيوم 239 وذلك عندما يتعرضان لسيل من نيوترونات بطيئة. وهذا
الانشطار ينتج عنه انطلاق نيوترونات تهاجم ذرات أخرى وتنشطر وهكذا يحدث
التفاعل المتسلسل النووي.

صورة القنبلة النووية







وتجدر الإشارة إلى أن الفكرة الأساسية في صناعة القنبلة الذرية هي الحصول
على طاقة كبيرة جداً في زمن قليل جداً ، وتوضع المادة القابلة للانشطار
النووي مثل البلوتونيوم أو اليورانيوم على هيئة قطع صغيرة الحجم ، كل قطعة
أقل من حجم معين يطلق عليه الحجم الحرج Critical Mass ، وتحفظ على أبعاد
متساوية عن بعضها حتى لا يحدث الانشطار النووي إلا عندما يراد تفجير
القنبلة ، وفي هذه الحالة تجمع القطع الصغيرة الحجم بطريقة خاصة وسرعة
فائقة. ويمكن كذلك الوصول إليها بإحداث انفجار قوي باستخدام مادة شديدة
انفجار مثل TNT ، خلف هذه القطع لتجميعها والوصول بها إلى الحجم الحرج فيحدث
التفاعل في زمن قصير جداً وبسرعة فائقة، وتنطلق طاقة الانفجار الهائلة
المكونة من موجة ضغط وموجة حرارية وإشعاعات مؤقتة (خارقة) وإشعاعات مستمرة
(تلوث بالمواد المشعة)، وتستخدم مادة البلوتنيوم 239 أو اليورانيوم 235،
وقد استخدمت المادة الأولى في صناعة قنبلة ناجازاكي بينما استخدمت الثانية
في صناعة قنبلة هيروشيما. ويطلق على أقل حجم من المادة القابلة للانقسام
التي تسمح باستمرار الانشطار المتسلسل الذي يؤدي إلى حدوث طاقة الانفجار
الذري الهائلة اصطلاح الحجم (الكتلة) الحرجة، ويعتمد هذا الحجم على كل من
نوع المادة الانشطارية (يورانيوم 35 أو بلوتونيوم 239) وشكل وحجم العبوة
شديدة الانفجار وكثافة المادة الانشطارية ووفرة النيوترونات.

تعتمد مقدار الطاقة الناتجة عن انفجار القنبلة النووية بشكل عام على نوعية
التقنية المستخدمة في صنع القنبلة النووية. فمثلاً كانت القنبلة البدائية
الأولى التي ألقيت على مدينة هيروشيما، تزن 4 طن وتحتوي على قدرة تدميرية
تعادل 20 ألف طن من ثلاثي نيروتولوئين TNT بينما طورت حالياً هذه القنابل
النووية بحيث أصبحت تزن 0.1 طن فقط بقوة تدميرية تعادل 200 ألف طن من TNT.
وكما هو معروف فإنه كلما زادت القوة التدميرية للقنبلة وقل وزنها كلما كانت
أكثر كفاءة، بحيث يمكن حملها بسهولة على شكل رؤوس نووية بواسطة الصواريخ.

تستخدم مثل هذه القنابل النووية كأسلحة إستراتيجية للهجوم على أهداف كبيرة
مثل المدن. هذا ويمكن تصنيع قنابل نووية صغيرة تكون قدرتها التدميرية في
حدود ألف إلى خمسة آلاف طن من TNT تستخدم كأسلحة تكتيكية يتم قذفها
بمقاتلات أو صواريخ للهجوم على أهداف صغيرة مثل المطارات ومصانع الأسلحة
ومواقع الصواريخ وغيرها.

مكونات القنبلة النووية

تتكون القنبلة النووية من 4 إلى 8 كيلو جرامات على شكل كميتين منفصلتين من
يورانيوم 235 المُخصب بنسبة أعلى من 80 % (أي يحتوي على أكثر من 80 % من
يورانيوم 235 السريع الانشطار وأقل من 20 % يورانيوم 238 الطبيعي)
، أو
البلوتونيوم 239 وجهاز خاص لجمع وضغط هاتين الكميتين ضغطاً مفاجئاً إلى حجم
أصغر. يمكن إحداث هذا الضغط باستخدام كمية من مادة ثلاثي نيتروتولوئين TNT
الشديدة الإنفجار. وحتى يكون الإنفجار النووي ناجحاً يجب أن يستفاد من جميع
النيوترونات المنطلقة في شطر جميع نوى اليورانيوم أو البلوتونيوم
كالكادميوم مثلاً. كما يجب ألا تتشتت النيوترونات وتبطئ سرعتها وذلك بأن
تكون كمية اليورانيوم أو البلوتونيوم المستخدمة مناسبة بحيث لا تسمح بتشتت
النيوترونات. فيجب ألا تقل كتلة اليورانيوم أو البلوتونيوم عن مقدار معين
(4 إلى 8 كيلو جرامات) يعرف بالكتلة الحرجة التي تشغل حجماً معيناً عندما
تضغط فجأة يعرف بالحجم الحرج بحيث يسمح باقتناص كل النيوترونات وعدم ضياع أي منها.

شكل القنبلة الذرية



وعند حدوث الانفجار النووي فإن الطاقة الناتجة تحول المواد المستخدمة إلى
غاز وينتج ضغط هائل وريح شديدة السرعة تتكون نتيجة التمدد المفاجئ، كما
ينتج وميض وهاج أقوى من ضوء الشمس ودرجة حرارة تصل إلى عشرة ملايين درجة
مئوية، وعندما يتحرر الغاز من هذا الضغط تنطلق موجة لافحة تحمل خطراً مميتاً
على هيئة إشعاعات قوية مختلفة الأنواع تؤدي إلى قطع التيار الكهربائي
وإيقاف محركات السيارات حتى الواقعة على مسافات بعيدة نسبياً من موقع
الانفجار. هذا غير الأتربة الكثيفة التي تثار وتكتسب خاصية الإشعاع
باندماجها في عملية التفجير واختلاطها بالإشعاعات أثناء الانفجار النووي.

وتتكون هذه الأشعة في الغالب من ثلاث أنواع هي أشعة ألفا، وبيتا، وجاما
تتألف أشعة ألفا من جسيمات لها شحنة موجبة مقدارها +2 وكتلتها تساوي 4 وهي
عبارة عن أيونات الهليوم. ونظراً لثقل هذه الجسيمات وانخفاض سرعتها النسبية
(يبلغ متوسط سرعتها عُشر سرعة الضوء) فإنها لا تخترق الأجسام بسهولة. فهي
تخترق مسافة 5 إلى 10 سنتيمتر من الهواء أو 0.1 مليمتر من أنسجة الجسم.
لذلك فإن هذه الأشعة إذا كان مصدرها خارج الجسم فليس لها ضرر على الصحة.
أما إذا كانت آتية من مادة مشعة داخل الجسم، أخذت عن طريق الجهاز التنفسي
أو الجهاز الهضمي من الهواء أو المأكولات والمشروبات الملوثة بالإشعاع
الناتج عن الانفجار، فإنها تسبب أضراراً كبيرة للأنسجة الداخلية التي تلامس
هذه المواد المشعة.

أما أشعة بيتا فهي عبارة عن إلكترونات تسير بسرعة عالية قد تصل إلى سرعة
الضوء ولها قدرة اختراق أعلى من أشعة ألفا. تخترق أشعة بيتا واحد إلى خمسة
عشر سنتيمتراً في الهواء أو واحد إلى ثلاث سنتيمترات في أنسجة الجسم، ولها
قدرة نوعاً ما على اختراق الأجسام الصلبة ولكنها لا تنفذ خلال طبقة من
الرصاص سمكها 2 مليمتر. ونظراَ لأنها تخترق جزءاً من طبقة الجلد فإنها تسبب
ضرراً شديداً في الطبقات الجلدية العليا إذا مرت بقرب الجلد. أما إذا دخلت
هذه الأشعة للجسم عن طريق الأكل أو التنفس فإنها تسبب خطورة كبيرة.

أما أشعة جاما فهي عبارة عن أشعة كهرومغناطيسية تسير بسرعة الضوء العادي
ولا تتأثر بالمجال الكهربي أو المغناطيسي، أي أنها لا تحمل شحنة. وهي تشبه
الأشعة السينية (أشعة أكس) إلا أن طول موجتها أقصر بكثير لذا فإن طاقتها
أكبر وقوة اختراقها أعظم وبذلك فإنها تحدث أضرار بالغة في الجلد وفي داخل الجسم.

وعندما تتعرض الأجسام البشرية بصورة كبيرة إلى الإشعاعات النووية بشكل عام
تؤدي إلى حروق وأمراض سرطانية مختلفة، كما تؤدي إلى اختلال بناء الجسم وإلى
فقر الدم. وفي حالة تعرض الجسم لكمية عالية جداً من الإشعاع النووي فإنه
يؤدي إلى الموت.

ويصيب الإنسان الإشعاع النووي إما بعد الانفجار النووي مباشرة أو من الغبار
النووي المتخلف عن الانفجار النووي. والغبار النووي هو مجموعات هائلة من
الرقائق المشعة المختلفة الحجم والصفات منها ما مصدره مادة القنابل نفسها
ومنها أتربة اكتسبت خاصية الإشعاع باندماجها في عملية التفجير واختلاطها
بالإشعاعات أثناء الانفجار النووي. وتجدر الإشارة إلى أن الغبار النووي قد
يبقى عالقاً في الفضاء سنوات عديدة.

وللحصول على اليورانيوم 235 والبلوتونيوم اللازمان لصنع القنابل النووية.
فإن مادة اليورانيوم توجد في الطبيعة على هيئة يورانيوم 238 وتحتوي فقط على
0.7% من يورانيوم 235. ولابد من تخصيب اليورانيوم 238 الطبيعي بحيث يحتوي
على 2 إلى 4% يورانيوم 235 حتى يصلح بأن يستخدم كوقود في المفاعلات
النووية، علماً بأن هناك أنواعاً معينة من المفاعلات النووية تستخدم يورانيوم
235 المخصب بدرجة عالية، كوقود. وتتم عملية الإخصاب بواسطة أجهزة خاصة.
وإذا رُغب في استخدام اليورانيوم في صنع القنابل النووية فلابد أن يصل درجة
إخصابه إلى 80% على الأقل يورانيوم 235. تنشطر نواة اليورانيوم الطبيعي
داخل المفاعلات النووية بصعوبة مقارنة بنواة اليورانيوم 235 نظراً لأن
الأخيرة أقل استقراراً وبالتالي أكثر قابلية للانشطار النووي من اليورانيوم 238 .

لذلك يمكن لأي دولة ترغب في الحصول على سلاح نووي بإنشاء معمل لإخصاب
اليورانيوم دون الحاجة إلى إقامة مفاعلات نووية لإنتاج الطاقة الكهربائية.
وتعتمد عملية إخصاب اليورانيوم على كون النظير الأخف وزناً (يورانيوم 235)
في أي خليط غازي (يحول اليورانيوم إلى الحالة الغازية) تتطاير وتنفذ أولاً
بسرعة أكبر من النظير الأثقل (يورانيوم 238) وبذلك يمكن فصل يورانيوم 235
عن يورانيوم 238. هذا وقد طور العلماء الأمريكيون حديثاً جهازاً بسيطاً لإخصاب
اليورانيوم بواسطة أشعة ليزر حيث تقوم الأشعة بإزالة بعض الإلكترونات عن
ذرات اليورانيوم 235 دون أن تتأثر ذرات اليورانيوم 238. وبذلك يكتسب
يورانيوم 235 شحنة كهربية موجبة وبالتالي يمكن تجميع ذراته بواسطة لوحة
جامعة ذات شحنة سالبة.


أما البلوتونيوم فهو لا يوجد في الطبيعة وإنما يتم الحصول عليه كناتج جانبي
لعملية توليد الطاقة في المفاعلات النووية باستخدام اليورانيوم المُخصب
لدرجة 2 إلى 4% كوقود نووي. ويتم استخلاص البلوتونيوم من المواد المشعة
الأخرى (مخلفات الوقود النووي المستهلك) بأجهزة استخلاص خاصة.


 
إنضم
4 أبريل 2010
المشاركات
335
التفاعلات
4 0 0
رد: كل ما يتعلق باسلحه الدمار الشامل

- القنبلة الهيدروجينية

تعتمد فكرة القنبلة الهيدروجينية أو القنبلة النووية الحرارية على عملية
الاندماج النووي nuclear Fusion بين نظيري الهيدروجين (التريتيوم مع
الديوتيريوم)
لتكوين ذرة هيليوم. ويكون الفرق في كتلة المواد المتفاعلة
والمواد الناتجة من هذا التفاعل النووي حوالي 0.4% تنبعث على شكل طاقة
هائلة تعادل ما ينتج من انفجار عشرين مليون طن من مادة ثلاثي نيتروتولوئين
TNT
أي أن انفجار قنبلة هيدروجينية يزيد عن انفجار قنبلة نووية بمائة إلى ألف مرة.


وتدعى القنبلة الهيدروجينية بالقنبلة الحرارية النووية Theermonuclear Bomb
لأن تفاعل التحام النوى عبارة عن تفاعلات نووية حرارية وذلك لأنها لا تبدأ
إلا إذا ارتفعت درجة حرارة المواد المتفاعلة إلى درجة حرارة عالية جداً.
والذي يجعل هذا التفاعل يستمر حتى تنتهي المكونات هو أن هذه التفاعلات
نفسها تفاعلات طاردة للحرارة (مولدة للطاقة) Exothermic.

مكونات القنبلة الهيدروجينية



أ. الوقود النووي: من 1.36 كيلو جرام من التريتيوم و 0.91 كيلو جرام من
الديوتيريوم.

ب. وسيلة التفجير: قنبلة نووية صغيرة، تحيط بالوقود النووي، تستخدم
لتوفير درجة الحرارة اللازمة لإتمام عملية الاندماج المطلوبة لتكوين الهيليوم

ج. الغلاف الخارجي: وهو غلاف من الصلب به نسبة كبيرة من اليورانيوم 238
(انقسامي في درجة الحرارة العالية) للحصول على طاقة انفجارية تدميرية إضافية.

ويمر التفاعل داخل القنبلة الهيدروجينية بثلاث مراحل هي:

· انشطار نواة ذرة اليورانيوم 235 أو البلوتونيوم 239.

· اندماج أنويه الذرات الخفيفة من نظائر الهيدروجين (ليثيوم ، ديوتيريوم).

· انشطار لنواة ذرة اليورانيوم 238 (الغلاف الخارجي للقنبلة) حيث
يعطي ذلك كمية تلوث إشعاعي كبيرة.

تكون الطاقة الناتجة عن انفجار القنبلة الهيدروجينية أكبر بمئات المرات من
تلك الناتجة عن انفجار القنبلة الذرية، ويرجع السبب في ذلك إلى أن القنبلة
الهيدروجينية غير محددة بكتلة حرجة.


- القنبلة النيوترونية

هي عبارة عن قنبلة هيدروجينية مصغرة، إلا أن تركيبها وتأثيرها يختلف عن
القنبلة الهيدروجينية. حيث أن معظم مفعول القنبلة النيوترونية يكون على شكل
إشعاع نيوترونات تخترق الأجسام الحية وتؤدي إلى قتلها في الحال بينما لا
تؤثر على المنشآت بشكل يذكر على عكس القنبلة الهيدروجينية التي يتمثل معظم
مفعولها فيما تبثه من حرارة وضغط يسببان الدمار للمنشآت والكائنات الحية على السواء.

- أسلحة الجيل الثالث

ونتيجة لاجتهاد العلماء في تطوير الأسلحة النووية بدأ ظهور نوع جديد منها
هو أسلحة الجيل الثالث، ويركز على إنتاج نوع معين مـن التأثيرات يتمشى مع
الاستخدام الدفاعي لها.

وقد تم في " معمل لورانس ليفرمول القومي الأمريكي " - بالاشتراك مع معامل
الأسلحة الأخرى - تطوير هذا السلاح حيث طُرحت عدة أفكار
تتعلق بأسلحة الجيل الثالث منها:

أ. استخدام الأشعة السينية الناتجة من انفجار نووي لإنتاج شعاع ليزر يستخدم
كوسيلة دفاعية ضد مقذوفات العدو وهي لا تزال في الجو أو كسلاح ضد الأقمار الصناعية.

ب. التوجيه الراداري للأسلحة النووية عالية الإشعاع ذات الأعيرة الصغيرة من
50 - 100 طن وتفجيرها داخل المسار الخاص بالمقذوفات المعادية القادمة من

الجو ، ومن هذه الأسلحة: الرأس النووي للمقذوف "سنترى" “Sentri” المضاد
للمقذوفات والذي يتم تطويره بصورة مكثفة في معامل "ليفرمور" "Levermour"
الأمريكية ويصفه الخبراء بأنه أول سلاح نووي يستخدم للأغراض الدفاعية.

ج. أسلحة نووية تم تصميمها خصيصاً لخلق موجة كهرومغناطيسية ضخمة لتدمير
اتصالات العدو، وتنتج هذه الموجة من انفجار فوق الغلاف الجوي للأرض، كما
تشمل هذه التكنولوجيا إنتاج نوع من الموجات الكهرومغناطيسية يوجه بأشعة
الميكروويف ذات القدرة العالية. ويعد العمل في مجال الأشعة الكهرومغناطيسية
ـ الناتجة من الانفجار النووي ـ من أهم المشروعات الأمريكية الرئيسية
لإنتاج أسلحة نووية دفاعية.

ثالثاً: أعيرة الذخائر النووية

يقاس عيار القنبلة النووية بكمية مادة T.N.T التي إذا فجرت دفعة واحدة أعطت
الطاقة نفسها التي تنتج من انفجار القنبلة النووية ، أي أن الطاقة الناتجة
من قنبلة نووية عيارية 20 كيلو طن تعادل الطاقة الناتجة عن انفجار 000ر20
طن من مادة T.N.T شديدة الانفجار وقد قسمت أعيرة القنابل النووية كالآتي:

- أعيرة صغيرة تصل قوتها حتى 10 كيلو طن.

- أعيرة متوسطة تصل قوتها حتى 100 كيلو طن.

- أعيرة كبيرة تصل قوتها حتى 1000 كيلو طن.

- أعيرة كبيرة جداً تصل قوتها أكثر من 1000 كيلو طن.

رابعاً: أنواع الانفجارات النووية

· انفجار جوي (عالي أو منخفض).

· انفجار فوق السطح (سطح الأرض أو سطح الماء).

· انفجار تحت السطح (تحت سطح الأرض أو تحت سطح الماء).

يتوقف اختيار نوع الانفجار الذري على العوامل الآتية:

· الغرض من استخدام السلاح النووي.

· مواقع الأهداف النووية.

· طبيعة العمليات التالية للضرب النووي.

- الانفجار النووي الجوي

هو انفجار يحدث في الجو على ارتفاع من سطح الأرض بحيث لا تكاد تلمس كرة
اللهب الناتجة عن الانفجار سطح الأرض أو سطح الماء. ويتوقف هذا الارتفاع
على عيار الذخيرة النووية وعلى توقيت التفجير، ويتراوح بين مئات إلى آلاف
الأمتار. وتسمى النقطة الواقعة على سطح الأرض أو الماء التي يتم فوقها
التفجير النووي نقطة الصفر <1> . ويبدأ الانفجار الجوي النووي بوميض
مبهر للعين يستمر لحظة زمنية قصيرة ، ويمكن رؤيته على مسافة عشرات بل مئات
الكيلومترات ، وتتوقف مسافة الرؤية على عيار القنبلة ، ويتحول الوميض إلى
كرة من اللهب يزيد حجمها تدريجياً وتتصاعد إلى أعلى حيث تنخفض درجة حرارتها
وتتحول إلى سحابة من الدخان.

صورة الانفجار النووي



ويعقب السحابة تيار متصاعد من الهواء يحمل معه كمية كبيرة من الأتربة ويأخذ
شكل عامود منها. وفي حالة الانفجار الجوي المنخفض يستطيع عمود الأتربة
الصاعد اللحاق والاتصال بسحابة الدخان ويكون معها شكلاً يماثل نبات "عش
الغراب"
. أما في حالة الانفجار الجوى العالي فقد لا يحدث اتصال وتبقى السحب
المكونة من الأتربة في منطقة الانفجار لمدة دقائق تتعذر خلالها الرؤية ، ثم
تدفعها الرياح فتفقد شكلها المميز وتبدأ في التشتت.

ويستخدم الانفجار الجوي في إبادة القوى البشرية والمعدات العسكرية الموجودة
في العراء وتدمير المراكز الصناعية والإدارية.

- الانفجار النووي السطحي (الأرضي)

يحدث الانفجار النووي فوق سطح الأرض أو الماء على ارتفاع قد يصل إلى بضعة
أمتار، وفيه تلامس كرة اللهب سطح الأرض وتأخذ شكل نصف كرة أو جزء منها حيث
ترتكز على سطح الأرض ثم يبدأ حجمها في الازدياد وتنفصل عن سطح الأرض وتأخذ
في الانطفاء وتتحول إلى سحابة من الدخان تتصاعد إلى أعلى حاملة معها عامودا
من الأتربة مكونة في النهاية شكل "عش الغراب"، ويترتب على ذلك أن يختلط
بالسحابة كمية كبيرة من ذرات الأتربة. وفي حالة الانفجار السطحي أو الأرضي
تتكون في نقطة الصفر حفرة كبيرة تزيد أبعادها كلما انخفضت نقطة الانفجار
وزاد عيار القنبلة النووية.

ويستخدم الانفجار السطحي أو الأرضي لتلويث المناطق الأرضية أو المياه
بالمواد المشعة بالإضافة إلى إبادة القوى البشرية وتدمير المعدات العسكرية
والمنشآت الميدانية.

- الانفجار النووي على سطح الماء

يتميز هذا الانفجار بتكوين عامود صاعد من الماء في أعلاه سحابة مكونة أساساً
من أبخرة الماء، وبعد ثوان قليلة من الانفجار يبدأ عامود الماء في التساقط
إلى أسفل وتتكون حول قاعدته سحابة كثيفة من الضباب ، وفي الوقت نفسه تتساقط
من السحابة قطرات الماء المحملة بالمواد المشعة.

- الانفجار النووي تحت سطح الأرض

يحدث هذا الانفجار على عمق بضعة أمتار تحت سطح الأرض، وتصاحبه موجة من
الضغط داخل الأرض تشبه الزلزال، وأثناء تحرك هذه الموجة داخل التربة
الأرضية تسبب تدمير المنشآت المقامة تحت سطح الأرض وكذلك خطوط أنابيب
المياه ومواسير المجاري والخطوط التليفونية. ويتميز هذا الانفجار بامتصاص
غالبية الموجة الحرارية الناتجة عنه.

- الانفجار النووي تحت سطح الماء

تحدث في الانفجار النووي تحت سطح الماء الظواهر نفسها الناتجة عن الانفجار
النووي فوق سطحه ولكن على نحو أكثر وضوحاً وتجسيماً. وتستخدم الانفجارات
النووية على وتحت سطح الماء عادة لتدمير السفن والمواني ومنشأتها
والمساعدات الملاحية.



1 - يطلق على مسقط مركز الانفجار على سطح الأرض أو الماء، اسم
"صفر الأرض" أو "صفر الماء" ويقاس من هذه النقطة أنصاف أقطار الخسائر المدم
رة.



 

Hossam eldin

عضو
إنضم
13 أغسطس 2010
المشاركات
280
التفاعلات
3 0 0
رد: كل ما يتعلق باسلحه الدمار الشامل

من الواضح أن الموضوع رائع وبذل فيه مجهود كبير ويذكرنى بالأبحاث الاجباريه التى يقدمها طلاب الكليات المدنيه أثناء قضاء أسابيع التربيه العسكريه فى الجامعات
عموما شكرا على موضوعك واعذرنى لعدم قراءته فهو يحتاج لمتسع من الوقت وزهن صافى ولى عوده للقراءه المتأنيه ان شاء الله
 
إنضم
4 أبريل 2010
المشاركات
335
التفاعلات
4 0 0
رد: كل ما يتعلق باسلحه الدمار الشامل

»» التأثيرات وأساليب الاستخدام ««

أولاً: تأثيرات الانفجارات النووية

وينتج عن الانفجارات النووية أربعة تأثيرات رئيسية:

· تأثيرات ناتجة عن موجة الضغط، وتشكل حوالي 50% من طاقة الانفجار.

· تأثيرات ناتجة عن الإشعاعات الحرارية، وتشكل حوالي 30 - 35 % من طاقة الانفجار.

· تأثيرات ناتجة عن الإشعاعات اللحظية الخارقة، وتشكل حوالي 5 % من طاقة الانفجار.

· تأثيرات ناتجة عن التلوث الإشعاعي المستمر، وتشكل حوالي 15 % من طاقة الانفجار.

- موجة الضغط

تمثل موجة الضغط التأثير الرئيسي للانفجار النووي، وتتميز بقوة تدميرية
هائلة لا تقارن بمثيلتها في التفجير التقليدي للمواد شديدة الانفجار. وهذه
الموجة عبارة عن منطقة من الهواء زائدة الضغط، تنتقل بسرعة عالية جداً في
جميع الاتجاهات من نقطة الانفجار، وتتوقف سرعتها على كمية الضغط في مقدمة
الموجة، وتكون سرعتها قرب نقطة الانفجار أكبر من سرعة الصوت عدة مرات، ولكن
هذه السرعة تقل تدريجياً كلما بعدت الموجة عن الانفجار. وتقطع الموجة في
خلال الثانية الأولى بعد الانفجار مسافة 1 كيلومتر وخلال أول خمس ثوان
حوالي 2 كيلومتر وخلال أول ثمان ثوان حوالي 3 كيلومتر.


- تأثير موجة الضغط

وتنشأ التأثيرات المدمرة لموجة الضغط على الأفراد المعرضين لها والمعدات
والمنشآت نتيجة الضغط الزائد في مقدمة الموجة وسرعة تيار جبهة موجة الضغط
فضلاً عن التأثيرات غير المباشرة الناتجة عن تساقط المباني والمنشآت
والأشجار وأجزاء المعدات التي تتناثر وتندفع بتأثير سرعة موجة الضغط.

وتؤثر موجة الضغط الناتجة عن الانفجار الجوي لقنبلة عيار 20 كيلو طن على
الإنسان تأثيراً فسيولوجياً يتدرج حسب الآتي:

أ. التأثير الشديد جدا

ويحدث على مسافة حتى 1 كم من الانفجار، وينتج عنه إصابات خطيرة في الأحشاء
الداخلية وكدمات غالباً تنتهي بالوفاة.

ب. التأثير الشديد

ويحدث على مسافة حتى 1.5 كم من الانفجار، وينتج عنه ارتباك عام في جميع
أجهزة الجسم، وقد تحدث صدمات وإصابات أخرى في المخ والأحشاء مع نزيف شديد
من الأنف والأذن وكسور شديدة وآلام في الأطراف.

ج. التأثير المتوسط

ويحدث على مسافة حتى 2 كم من الانفجار، وينتج عنه ارتباك في كل الجهاز
العضوي وفَقْد للوعي مصحوب بصداع شديد وفقد للقدرة على السمع مع نزيف من
الأنف والأذن وآلام وكسور في المفاصل مع احتمال عدم القدرة على الكلام
وبصاق ممزوج بالدم. ويحتاج الأفراد الذين يتعرضون للإصابة إلى إخلائهم إلى
المستشفيات لعلاجهم.

د. التأثير الخفيف

ويحدث على مسافة حتى 5.2 كم من الانفجار، وينتج عنه فقد مؤقت للسمع وصدمة
خفيفة وآلام في المفاصل. ويستطيع الأفراد الذين تعرضوا للإصابة بكدمات
طفيفة أن يسعفوا أنفسهم وغيرهم حتى ينتقلوا إلى مراكز الإسعاف الأولي.

- موجة الإشعاع الحراري

موجة الإشعاع الحراري للانفجار النووي هي كمية الطاقة التي تخرج في شكل
أشعة حرارية وتتكون من أشعة فوق البنفسيجية وأشعة تحت الحمراء. ومصدر هذه
الموجة هو كرة اللهب التي تتكون نتيجة للانفجار التي قد تصل درجة الحرارة
فيها إلى ملايين الدرجات المئوية عند بدء الانفجار وإلى آلاف الدرجات عند
قرب انطفاء كرة اللهب، ففي الثانية الأولى بعد الانفجار تكون كرة اللهب
أكثر توهجاً من قرص الشمس في جو مشمس.

عند تعرض أجزاء الجسم المكشوفة إلى الأشعة الحرارية ترتفع درجة حرارتها حتى
تحترق، ولا تختلف هذه الحروق عن مثيلاتها التي تنتج عن الحرائق العادية أو
السوائل المغلية، وتتوقف درجة إصابة الأجزاء المكشوفة من الجسم بالحروق على:

أ. عيار الذخيرة النووية.

ب. مدة التعرض لموجة الإشعاع الحراري.

ج. بعد أو قرب الأجزاء التي تعرضت للإشعاع الحراري من نقطة الصفر.

وتؤثر موجة الإشعاع الحراري لقنبلة عيار 20 كيلو طن
على الإنسان بالدرجات التالية:

أ. حروق درجة رابعة على مسافة 5ر1 كم من الانفجار، وهي أشد درجات الجروق،
وتسبب وفاة كثير من المصابين.

ب. حروق درجة ثالثة على مسافة 5ر2 كم من الانفجار، وينتج عن هذه الدرجة
ظهور قرح وتسبب تلف في البشرة والخلايا تحت الجلد.

ج. حروق درجة ثانية على مسافة 5ر3 كم من الانفجار، وينتج عن هذه الحروق
تفقع الجلد السابق احمراره. وتحتاج هذه الحروق إلى فترة علاج أطول، وهذه
الدرجة من الحروق تؤثر على الكفاءة القتالية.

د. حروق درجة أولى على مسافة 5ر4 كم من الانفجار، وينتج عنها احمرار
وانتفاخ بالجلد.

- الإشعاعات اللحظية

الإشعاعات اللحظية عبارة عن كمية غير مرئية من إشعاعات جاما وسيل من
النيوترونات. وتنتج إشعاعات جاما أثناء التفاعل النووي المتسلسل وكذلك
أثناء تحلل المواد المشعة القابلة للانقسام النووي والمتبقية من العبوة
النووية التي تدخل في كرة اللهب وترتفع مع السحابة المتصاعدة، ولكن مع
انخفاض المواد المشعة المختلفة من العبوة وتصاعد السحابة النووية إلى أعلي
يقل التأثير الفعّال لأشعة جاما على الأرض تدريجياً، وخلال فترة من 10 - 15
ثانية بعد الانفجار تتناقص شدة إشعاعات جاما قرب سطح الأرض إلى ما يقرب من الصفر.

ويعتبر التفاعل المتسلسل المصاحب للانفجار هو المصدر الرئيسي للنيوترنات،
وعلى ذلك فإن سيل النيوترونات لا يستمر إلا لفترات قصيرة قد لا تزيد عن
أجزاء من الثانية الأولى بعد الانفجار. وتبعاً لكمية الجرعة الإشعاعية التي
تصيب الفرد يمكن تقسيم المرض الإشعاعي إلى ثلاث درجات كالآتي:

أ. مرض إشعاعي من الدرجة الثالثة (مرض شديد)، ويحدث عندما يتعرض الفرد إلى
جرعة أكثر من 300 رونتجن وتتميز أعراضه بصداع شديد جداً وضعف عام شديد
وزغللة وعدم القدرة على التوازن، وغالبا ما ينتهي الأمر بالوفاة.

ب. مرض إشعاعي من الدرجة الثانية (مرض متوسط) ويحدث عندما يتعرض الفرد إلى
جرعة تعادل من 200 - 300 رونتجن، وتتميز أعراضه بصداع وارتفاع في درجة
الحرارة وإسهال، وتكون الأعراض أكثر عنفاً وأسرع في الظهور، وغالباً ما يفقد
الفرد قدرته القتالية.

ج. مرض إشعاعي من الدرجة الأولى (مرض خفيف)، ويحدث عندما يتعرض الفرد إلى
جرعة إشعاعية قيمتها من 100 - 200 رونتجن وتتميز أعراضه بضعف عام وميل
للقيء وشعور بالزغللة وتصبب العرق بغزارة.

- تلوث الأفراد والمعدات والأرض:

ينشأ تلوث الأرض والأفراد والمعدات من تساقط نواتج الانشطار النووي الذي
يصاحب انفجار العبوة النووية وكذلك بقايا العبوة النووية بالإضافة
للإشعاعات المكتسبة نتيجة التعرض للتأثير النيوترونات والنظائر المشعة
الناتجة عن الانفجار النووي التي تصل إلى حوالي 200 نظير مشع، وتختلف فترة
نصف العمر لكل نظير حسب نوعه، ويتراوح عمر النصف لبعضها ما بين جزء من
الثانية حتى عدة سنوات، وعندما تتحلل هذه النظائر تمر في سلسلة من
التغييرات يصحب أغلبها خروج إشعاعات جاما أو دقائق بيتا، وتزيد هذه
الإشعاعات من شدة الإشعاع في منطقة الانفجار، وتقدر شدة الإشعاع بكمية
الجرعة التي تسببها إشعاعات جاما في وحدة الزمن أي بالرونتجن/ ساعة. أو
مللي رونتجن/ ساعة، وتصل شدة الإشعاع في منطقة صفر الأرض في حالة انفجار
نووي على سطح الأرض إلى ما يعادل عشرة آلاف رونتجن/ ساعة.

ويتميز التلوث الإشعاعي بسرعة انخفاض شدة الإشعاع مع مرور الزمن وعلى الأخص
خلال الساعات الأولى من الانفجار، فلو افترضنا أن شدة الإشعاع بعد ساعة من
الانفجار تعادل 100 % فقد تصل هذه الشدة بعد ساعتين إلى 43 % وبعد خمس
ساعات إلى 15 % وبعد 10 ساعات إلى حوالي 6.4 % وبعد ثلاثين ساعة إلى 1.7 %.
وتتوقف شدة الإشعاع في منطقة الانفجار وفي المسار المشع على عيار الانفجار
ونوعه والظروف الجوية وطبيعة الأرض.

يحدث تأثير التلوث الإشعاعي على الأفراد نتيجة تأثير إشعاعات جاما ودقائق
بيتا وألفا التي تخرج من المواد المشعة، ومع التعرض لهذه الإشعاعات يُصاب
الفرد بمرض الإشعاع ويحدث المرض نتيجة نفاذ الإشعاعات خلال الجلد أو تواجد
دقائق مشعة داخل الجسم نفسه وبقائها كمصدر دائم للإشعاع من الداخل. وتنتج
الإصابة بالإشعاعات الخارجية من إشعاعات جاما ويكون تأثيرها الضار على
الأحشاء الداخلية وعادة تظهر أعراض المرض الإشعاعي سواء كان حاداً أو مزمناً
خلال أيام قليلة.

ثانياً: وسائل الوقاية من الأسلحة النووية

إن تفجير قنبلة نووية حرارية (قنبلة هيدروجينية) ، قوتها التدميرية، تعادل
مليون طن من ثلاثي نيتروتولوئين TNT ، على وسط مدينة، يزيد عدد سكانها على
مليون نسمة، وتنتشر مساحتها على أكثر من خمسة أميال، سيؤدي على الأقل إلى
موت 270 ألف شخص، فوراً نتيجة الحرارة، والضغط، والانفجار، كما سيصاب 90 ألف
شخص، بجروح، وحروق، وموت فيما بعد، نتيجة الإشعاع النووي، وربما يبقي 710
ألف، بدون تأثير يذكر.

يمكن تقليل الخسائر المذكورة آنفاً باتخاذ بعض الاحتياطات الوقائية مثل
اللجوء إلى الملاجئ والخنادق المغطاة والمجهزة بوسائل سحب وترشيح الهواء
أثناء التعرض لهجوم نووي. كما يجب أن تحتوي هذه الملاجئ والخنادق على كميات
من الأغذية والمياه تكفي للمدة الضرورية لبقاء الأشخاص فيها. أمَّا إذا كان
الشخص في أرض مكشوفة فأفضل ما يستطيع عمله هو الاحتماء بأقرب حفرة
والانبطاح على الأرض مع تغطية العينين والجسم بعيداً عن اتجاه الانفجار. وفي
حالة توفر أقنعة فإنه يفضل لبسها حيث أنها تقي من الأضرار الناجمة عن الغبار النووي.

ويوجد بعض الأدوية مثل حبوب اليود وغيرها، التي يمكن تعاطيها لتخفيف أثار
الإشعاع في داخل الجسم. وقد برز إستخدام مثل هذه الأدوية في أوربا بسبب
الآثار الإشعاعية الناتجة عن انفجار المفاعل النووي السوفيتي الواقع في
بلدة "تشيرنوبل" قرب مدينة كييف السوفيتية وذلك في 26 إبريل 1986.

ولكن أحياناً قد لا تفيد مثل هذه الاحتياطات نظراً لكون الهجوم النووي
مباغتا، وتتم الأضرار الناجمة عنه في وقت سريع جداً. إلاًّ أن إخلاء المنطقة
بعد الهجوم النووي وتفادي التعرض للإشعاعات قد يقلل الأخطار الناتجة عن هذه الإشعاعات.

ثالثاً: أساليب استخدام الأسلحة النووية في العمليات الحربية

- وسائل إطلاق الأسلحة النووية

أ. الصواريخ الباليستية الموجهة (أرض / أرض)



أكثر وسائل الإطلاق فاعلية لقدرتها على الإصابة الدقيقة على مسافات كبيرة
حيث يصل مداها لأكثر من 10 آلاف كيلومتر لذا فإن العيار المحمول بها من
المواد النووية يكون ذو قدرة تدميرية كبيرة (من 500 ك طن إلى 400 ك طن)

ب. الصواريخ التعبوية والتكتيكية




وهي ذات مدى أقل، ورؤوس نووية ذات قدرات أقل، وغالباً تكون مصاحبه للقوات في
ميدان القتال، للاستخدام التكتيكي، والتعبوي، بواسطة القادة الميدانيين.

ج. الصواريخ المجنحة



وهي صواريخ غير موجهة ذات مدى مناسب وغير دقيقة لذا تستخدم في قصف المدن
والتجمعات والحشود والمناطق الخلفية بصفة عامة. وغالباً ما تكون صواريخ ذات
رؤوس شديدة الإنفجار واستبدلت بالرؤوس النووية.

د. الطائرات






تستخدم الطائرات قاذفات القنابل، والمقاتلات القاذفة ذات الإمكانات الكبيرة
حتى يمكنها تأدية مهماتها بنجاح.

هـ. المدافع




ويستخدم بواسطة الأعيرة الكبيرة (155 مم - 203 مم) في قذائف تكتيكية ذات
مدى وتأثير محدود وهي من الأسلحة التكتيكية للقيادات الميدانية بصفة عامة.


 
إنضم
4 أبريل 2010
المشاركات
335
التفاعلات
4 0 0
رد: كل ما يتعلق باسلحه الدمار الشامل

- الاستخدام التكتيكي للأسلحة النووية

تستخدم الأسلحة النووية لإصابة وتدمير الأفراد والأسلحة والمعدات والمنشآت.

أ. تستخدم الأسلحة النووية في الهجوم لتحقيق الآتي:

(1) الحصول على السيطرة الجوية.

(2) تدمير وسائل الهجوم الذري للعدو.

(3) اختراق العمق التكتيكي لدفاع العدو.

(4) التمهيد لدفع النسق الثاني والاحتياط للاشتباك.

(5) مواصلة التقدم في العمق التعبوي.

(6) معاونة عمليات الإبرار الجوي أو البحري.


ب. تستخدم الأسلحة النووية في الدفاع لتحقيق الآتي:

(1) تدمير العدو أثناء اقترابه إلى الحد الأمامي للدفاع وأثناء المعركة الدفاعية.

(2) الحد من خفه حركة العدو ومرونته.

(3) حرمان قوات العدو من التعاون فيما بينها وقطع مواصلاتها.

قد تستخدم الأسلحة النووية أثناء تمهيد النيران سواء لمعاونة القوات في
الهجوم أو الهجوم المضاد لعرقلة تمهيد النيران المضاد لمدفعية وطيران العدو.

رابعاً: تاريخ استخدام الأسلحة النووية والذرية

من الثابت تاريخياً أنه لم يستخدم أي سلاح ذري، أو نووي، سوى في الحرب
العالمية الثانية، بواسطة الأمريكيون، ضد اليابانيون.

ففي السابع من ديسمبر سنة 1941 ، قام اليابانيون أثناء الحرب العالمية
الثانية بهجومهم المباغت على ميناء بيرل هاربور "Pearl Harbour" حيث دُمرت
معظم سفن الأسطول الأمريكي، ونتج عن ذلك أن فكرت الولايات المتحدة
الأمريكية في الانتقام، فكان أبشع انتقام شهدته البشرية.

في الساعة الثامنة والربع من صباح السادس من أغسطس سنة 1945م حلقت إحدى
طائرات السلاح الجوي الأمريكي من طراز"B 29"على ارتفاع 20 ألف قدم فوق
مدينة هيروشيما اليابانية وهي محملة بقنبلة ذرية من عيار 20 كيلو طن
(الولد الصغير) "Little Boy"، ولم يكن أحد يدرى ما ستسببه هذه الشحنة المدمرة التي
ألقتها الطائرة عبر مظلة لتعلقها في الجو على ارتفاع 600 متر حيث انفجرت
فامتد تأثير الموجة الحرارية الناتجة عن الانفجار لأكثر من ميلين من مركز
الانفجار كما امتد تأثير موجة الضغط الناتجة لستة أميال، حيث بلغ عدد
القتلى أكثر من 70 ألف شخص بالإضافة إلى إصابة أكثر من 35 ألف شخص وكذا
التدمير الهائل لمعظم منشآت المدينة. ومما يجدر الإشارة إليه بأن وقود هذه
القنبلة من اليورانيوم 235 ، وأنها تحتوي على قدرة تدميرية تعادل عشرين ألف
طن من مادة ثلاثي نيتروتولوئين TNT ، شديد الانفجار، وأن هذه القنبلة تزن
حوالي أربعة أطنان.

وفي الوقت الذي لم يفق فيه العالم بعد ـ واليابان على وجه الخصوص ـ من هول
المفاجأة وعندما كانت عقارب الساعة تشير إلى الحادية عشرة ودقيقتين صباح
التاسع من أغسطس عام 1945 ، ألقت الولايات المتحدة الأمريكية قنبلتها الذرية
الثانية من عيار 20 كيلو طن (الرجل السمين) Fat Man فوق مدينة ناجازاكي
Nagazaki باليابان أيضاً، ولم يكن قد مضى أكثر من ثلاثة أيام على تفجير 40% من
منشآت
المدينة.
قنبلتها الأولى، وفي هذه المرة ألقيت القنبلة الثانية من ارتفاع حوالي 600
متر فوق سطح الأرض، وتسبب الانفجار في تدمير منطقة مساحتها حوالي 5 كم،
غير أن الحرائق الناتجة عن الانفجار انحسرت بسبب عدم وجود مواد كثيرة قابلة
للاشتعال، فضلاً عن أن وجود المرتفعات واتجاه الريح في ذلك الوقت ساعدا على
الحد من الخسائر بصورة كبيرة. وقد قدر عدد القتلى من جراء الانفجار الثاني
بحوالي 39 ألف شخص، بالإضافة إلى إصابة حوالي 25 ألف شخص، وتدمير حوالي


ويلاحظ أنه كانت هناك عوامل عدة ساعدت على انخفاض نسبة الخسائر في ناجازاكي
مقارنة بما حدث في هيروشيما، منها طبيعة الأرض المكونة من واديين تفصلهما
مرتفعات عالية، وإطلاق صفارات الإنذار قبل الغارة بساعتين، وخلو الشوارع من
المارة في مثل هذا الوقت من اليوم إذ كان معظم السكان في أعمالهم أو
منازلهم، بالإضافة إلى أن نجاة منطقة من المدينة بكاملها من التدمير مكَّن
عمال الإنقاذ من تأدية مهامهم بسهولة أكثر نسبياً، كما أدى تسيير بعض
المواصلات في اليوم التالي للانفجار مباشرة إلى سرعة نقل المصابين إلى
المستشفيات، ويأتي على رأس الأسباب التي أدت كذلك إلى تقليل الخسائر ما قام
به أهالي المدينة من تنفيذ لتعليمات الوقاية المقررة، لذلك لم تحقق قنبلة
ناجازكي المفاجأة التي حققتها قنبلة هيروشيما.

وقد استسلمت اليابان بعد أقل من أسبوع واحد دون قيد أو شرط، وتعد الكلمة
التي قالها ونستون تشرشل Winston Churchill رئيس وزراء بريطانيا في هذا
الوقت قولاً مأثوراً حيث قال: " إنه بفضل الله ورحمته بدول الحلفاء في الحرب
كان السبق في إنتاج القنبلة الذرية لها ولم يكن لدول المحور".

وقد أدى استخدام السلاح الذري من قبل الأمريكيون، إلى انتشار الفزع من
تأثيراتها لفترة ما بعد الحرب، إلا أن تسرب أسرارها للمعسكر الشرقي،
وامتلاك آخرين لها، أدى إلى توازن ميزان الرعب النووي، رغم تطورها الهائل،
ولم تستخدم بعد ذلك خوفاً من الضربة الانتقامية.

وكان نتيجة لتسرب الإشعاع من بعض المفاعلات النووية، إلى أحداث خسائر
بشرية، واقتصادية، كبيرة لعدد كبير من الدول حسب قربها من مكان التسرب
الإشعاعي، واتجاه الرياح في المنطقة، وهو ما أعلن بوضوح خطورة استخدام هذه
الأسلحة على الجميع، وعدم جدوى تكديسها

خامساً: أعضاء النادي الذري

بعد هذا الهجوم النووي، عرف العالم، هذا السلاح الجديد وأدرك خطورته
وأهميته العسكرية مما دفع بكثير من دول العالم إلى محاولة اقتناء ذلك
السلاح الرهيب.

ففي عام 1949 ، تمكن الروس من تفجير تجريبي لقنبلتهم النووية الأولى ثم تلا
ذلك البريطانيون عام 1952 . وفي نفس العام، تمكنت الولايات المتحدة من إنتاج
سلاح نووي أكثر قوة تدميرية من القنابل النووية السابقة، يطلق على هذا
السلاح الجديد، القنابل الهيدروجينية، وذلك تحت إشراف الدكتور إدوارد تيلر
Edward Teller. وتم أول تفجير تجريبي لقنبلة هيدروجينية في نفس العام فوق
جزيرة أنيوتوك Eniwetok، وهي جزيرة صغيرة نائية بالمحيط الهادي. كما أعلن
عام 1977 ، في الولايات المتحدة بأنها قد تمكنت من صنع قنبلة نيوترونية،
وأنها قد تطورها وتضعها ضمن استراتيجيتها العسكرية قريباً.

وفي عام 1960، تمكن الفرنسيون من تفجير قنبلتهم النووية الأولى وذلك في
صحراء الجزائر. كما فجرت فرنسا أول قنبلة هيدروجينية فرنسية عام 1968 ، وقد
أعلن في فرنسا مؤخراً أنهم توصلوا إلى صنع القنبلة النيوترونية، وسوف يقرروا
خلال ثلاث سنوات ما إذا كانوا سيدخلونها ضمن إستراتيجيتهم العسكرية.

وفي عام 1964، تمكنت الصين الشعبية، من تفجير قنبلتها النووية في صحراء
منغوليا، ثم تمكنت في عام 1966 ، من تفجير القنبلة الهيدروجينية.

ومن الملاحظ أن أعضاء النادي الذري هم الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن. إلا
أن النشاط الذري لم يقتصر علي أعضاء النادي الذري فقط، بل أنه في عام 1974 ،
تمكنت الهند من تفجير قنبلتها النووية. وأخيراً تمكنت باكستان من تفجير
قنبلتها النووية في عام 1998.

ويعتقد أن إسرائيل، ودولة جنوب أفريقيا، تملكان الآن أسلحة نووية رغم
نفيهما رسمياً. وذلك على الرغم من الاتفاقيات الدولية التي تنص على حظر
التسليح بالأسلحة النووية، مثل اتفاقية الحظر الجزئي للتجارب النووية عام
1963، واتفاقية حظر تجارب الأسلحة النووية عام 1968، واتفاقية سالت عام 1972،
وذلك بالرغم من الرقابة الشديدة من قبل وكالة الطاقة الذرية آيا IAEA ، التابعة لهيئة الأمم
المتحدة والتي تهدف إلى الحد من انتشار الأسلحة
النووية، ومن جهة أخرى زيادة التعاون
الدولي في استعمال الطاقة النووية للأغراض السلمية.

إن كلاًّ من المشاريع النووية السلمية والعسكرية يعتمدان تقريباً على نفس
المنشآت والتقنية. فالمفاعلات النووية المصممة لتوليد الطاقة الكهربائية
تنتج البلوتونيوم الذي يعتبر العنصر الأساسي لصناعة الأسلحة النووية.
بالإضافة إلى ذلك فإن نفس وقود المفاعل النووي المنتج للطاقة الكهربية هو
عبارة عن البلوتونيوم 239 أو اليورانيوم 235 المُخصب بنسبة 80% وبالتالي
يمكن استغلالهما في إنتاج قنابل نووية. وحتى المفاعلات النووية التي تستخدم
اليورانيوم 235 المُخصب بنسبة 4% فقط كوقود يمكن استغلال وقودها في صنع
أسلحة نووية، وذلك بإخصاب اليورانيوم بواسطة أجهزة خاصة يمكن الحصول عليها.
وكمثال ذلك فقد حصل العراق على جهاز من إيطاليا لتخصيب اليورانيوم ولكنه
يعتقد أنه تم تدميره مع المفاعل النووي العراقي في عام 1981 ، بواسطة الغارة الإسرائيلية.

ونظراً لتسرب معظم المعلومات الخاصة بصنع القنابل النووية وكذلك توفر خامات
اليورانيوم الطبيعية في عدد من دول العالم بما في ذلك العالم العربي
(يوجد اليورانيوم في الفوسفات العربي) ، فإن من الممكن لأي دولة تمتلك القدرة
المادية والطموح للحصول على السلاح النووي يكون بإمكانها الحصول عليه خصوصاً
إذا تمكنت من الحصول على المفاعلات النووية والتقنية اللازمة للحصول على الوقود النووي.

نصف قطر العرض للأسلحة النووية التكتيكية والاستراتيجية (متر))
نصف القطر RV

Radius of Vulnerability
للأسلحة النووية التكتيكية والاستراتيجية (متر)




بنيت هذه الأرقام علي أسس تجريبية Empirical وفقاً للتقديرات البيرطانية عن

NUCLEAR WEAPONS EMPLOYMENT

DEFENSE------ SERVICES------STAFF------COLLEGE------ WELLINGTON

أولا : أنصاف أقطار التدمير للأسلحة النووية التكتيكية الأنشطارية :




ثانيا : القنابل النيترونية




و(جدول التأثيرات التدميرية لموجة الضغط والإشعاعات
على تشكيلات الأسلحة المشتركة عند استخدام الأسلحة النووية التكتيكية)




ملحوظة : يختلف المدي طبقا لنوع وسيلة الأطلاق ونوع التفجير النووي وطبقة الأرض في منطقة الهدف .

1 - حادث التسرب الإشعاعي للمفاعل النووي السوفيتي في
تشيرونوبل والذي أكتشف في 28 أبريل 1986، وقد سبقها تسرب في أمريكا عام
1979
، وآخر في بريطانيا عام 1957.



 

" بناء على توجيهات الادارة لتحسين محتوى المنتدى. فنأمل منكم الالتزام بالقوانين و عدم نشر الصور الحساسة و الدموية.
أعلى