رد: كل ما يتعلق باسلحه الدمار الشامل
»» الوقاية ضد أسلحة الدمار الشامل
»» الوقاية ضد أسلحة الدمار الشامل
والاتفاقات لمنع وحظر انتشار الأسلحة ««
إن استخدام أسلحة الدمار الشامل، ضد القوات قد يسبب خسائر جسيمة في الأفراد
ويضعف من القدرة القتالية للتشكيلات والوحدات، ولكن هناك من الوسائل
الناجحة وطرق الوقاية التي تستخدم في الوقت المناسب وبكفاءة عالية وهو
الأمر الكفيل بالحفاظ على الكفاءة القتالية للقوات.
ولمقابلة آثار استخدام العدو لأسلحة الدمار الشامل، أثناء القتال يعد من
الضروري تدريب القوات باستمرار على العمل تحت ظروف استخدام العدو لهذه
الأسلحة، والعمل على رفع كفاءة تنظيم الوقاية في الأسلحة المقاتلة
والتشكيلات والوحدات الفرعية. ويؤدى وصول القوات إلى مستوى عال في التدريب،
وتفهم إجراءات الوقاية، إلى حرمان العدو من فرص استخدام أسلحة الدمار الشامل.
الإجراءات قبل وبعد استخدام أسلحة الدمار الشامل
أولاً: إجراءات قبل استخدام العدو لأسلحة الدمار الشامل
تتم وقاية القوات ضد أسلحة الدمار الشامل من خلال تنفيذ الإجراءات الآتية:
- التجهيز الهندسي للأرض بغرض وقاية القوات
ويهدف التجهيز الهندسي للأرض، إلى تحقيق وقاية الأفراد، والمعدات، والمواد،
ضد التلوث الناشئ عن استخدام المواد الكيميائية السامة، السائلة،، أو الميكروبات،
علاوة على تأثير موجة الضغط، الناتجة عن الانفجار النووي.
بالإضافة إلى الوقاية من الإشعاعات الخارقة، والدقائق المشعة، وكذا حماية
القوات ضد تأثير المواد الحارقة، كما يهدف أيضاً إلى إعطاء الفرصة للأفراد،
للبقاء داخل ملاجئ محكمة ضد الغازات، عندما يظهر التلوث وهذا يتطلب
تجهيز الملاجئ بأجهزة خاصة.
ولتحقيق ذلك تقوم القوات، التي تتمركز في المنطقة بتجهيز أجزاء من خنادق
المواصلات بساتر أعلى الرأس، وذلك لضمان حماية الأفراد والأسلحة الصغيرة
وأجهزة اللاسلكي المحمولة وغيرها من معدات، ضد التعرض المباشر لتساقط رذاذ
السوائل الكيميائية السامة، أو المواد البيولوجية. وتعطى الأفراد الفرصة
لارتداء مهمات وقاية الجلد إذا ما استخدم العدو الأنواع المذكورة من هذه
الأسلحة هذا بالإضافة إلى أن هذه السواتر تعتبر حماية مناسبة للأفراد ضد
التعرض المباشر للمواد الحارقة.
وفي إطار التجهيز الهندسي للأرض، وعندما يتوفر الوقت، يمكن إنشاء الملاجئ
في مناطق ومواقع القوات كما تنشأ سواتر لتخزين الذخائر في مرابض نيران
المدفعية وتوضع الدبابات والعربات المدرعة وعربات النقل، في حفر مناسبة
تجهز إذا سمحت الظروف بساتر أعلى الرأس.
وبالإضافة إلى الخنادق المغطاة والخنادق الضيقة والملاجئ السريعة الإنشاء
تجهز أيضاً ملاجئ خفيفة مزودة بمجموعات تنقية وترشيح الهواء، حيث أن هذه
التجهيزات تؤدي إلى الاستغناء عن مهمات الوقاية الفردية، وفيها يستريح
القادة والجنود، ويمكنهم تناول الأطعمة وهم في مأمن من أي تلوث للهواء في
المنطقة، ويؤوى الجرحى والمرضى إلى هذه الملاجئ حتى يتم إخلاؤهم خارج
المنطقة الملوثة.
- استخدام الإجراءات الصحية الوقائية وإجراءات التطعيم الخاص
إن الغرض من اتخاذ الإجراءات الصحية، وإجراءات التطعيم، هو منع العدوى.
ورفع مقاومة الأفراد، ضد المواد البيولوجية (البكتريولوجية)، ويتحقق ذلك عن
طريق العديد من الإجراءات مثل:
أ. التفتيش المنتظم على الحالة الصحية والوقاية لمناطق التمركز.
ب. وجود نظام مستديم لإشراف على حفظ المأكولات والمياه ونقلها وكذا حالة
المطاعم و المطابخ.
ج. العناية الصحية الشخصية وتوفر الظروف الصحية للأفراد.
د. الإشراف المستمر على الحالة الصحية للحيوانات ولاسيما المنتجة للألبان واللحوم.
هـ. تطعيم الأفراد في الوقت المناسب.
و. منع استخدام المأكولات المستولى عليها من العدو أو التي يتم الحصول
عليها من المدنيين، وكذلك منع استخدام المياه الموجودة في المناطق المحررة
قبل فحصها بواسطة الخدمات الطبية.
والغرض من المراجعة الصحية ضد انتشار الأوبئة في مناطق التمركز والتي
تتخذها الخدمات الطبية هو كشف الأمراض المعدية بين المدنيين في هذه المناطق
واتخاذ الإجراءات الواقية بالنسبة للقوات بينما تقوم الخدمات البيطرية
بالمراجعة الصحية للثروة الحيوانية عموماً.
أما إجراءات الإشراف على حفظ ونقل المأكولات، والمياه، وحالة المطاعم
والمطابخ فتتضمن :
· اختبار حالة التعيينات التي تقدم للوحدات وإجراءات وقايتها من
التلوث أثناء نقلها أو تخزينها.
· الإشراف على المطاعم، ومراعاة القواعد الموضوعة للشئون الصحية عند
تقديم الوجبات للأفراد وأثناء تناولها.
· الكشف الطبي المنتظم على عمال المطاعم والمقاصف ومخازن التعيين.
ويجب أيضاً بذل غاية التشدد في قيام الأفراد باتباع القواعد الصحية الشخصية
مثل الاستحمام وغسل الأيدي وآنية الطعام قبل استخدامها وذلك لمنع انتشار
الأمراض المعدية بينهم، بالإضافة إلى ضرورة تنظيم محلات خاصة لجمع القمامة
بأنواعها ثم التخلص منها بالطرق السليمة.
- إمداد القوات بمعدات الوقاية في الوقت المناسب
ولحماية القوات ضد أسلحة الدمار الشامل تزود كافة التشكيلات والوحدات في
جميع أفرع القوات المسلحة بوسائل الوقاية الآتية:
أ. وسائل الوقاية الفردية، وتشمل (قناع واق، ومهمات وقاية الجلد) والغرض
منها وقاية الجهاز التنفسي، والعين، والجلد، من تأثير الغازات الحربية،
وكذلك تحقق الوقاية للأفراد من التلوث.
ب. وسائل الوقاية الجماعية، وتشمل (ملاجئ خفيفة وملاجئ سريعة الإنشاء
وأجهزة تنقية وترشيح الهواء) ومواد التطعيم في حالة الطوارئ (مضادات حيوية
وغيرها من العقاقير والمواد التي ترفع من درجة مقاومة الأفراد ضد الأمراض
المعدية وأمصال وغيرها) والمواد المضادة للإصابة ووسائل الإسعاف السريع ضد
الإصابة بالمواد الكيماوية السامة.ومعدات الإطفاء ومقاومة الحريق.
ج. أجهزة الكشف الإشعاعي، والكيماوي.
د. معدات التطهير الصحي، للأفراد ومعدات تطهير الأسلحة والمعدات ضد التلوث
الإشعاعي والكيماوي والبيولوجي.
ويتم إمداد القوات بمعدات الوقاية طبقاً للمعدلات التي تحددها القيادة
العليا، وهذه المعدلات تكون الأساس في وضع جداول المرتبات التي ترجع إليها
القوات طبقاً للتنظيم.
- القيام بأعمال الاستطلاع الكيميائي، والإشعاعي، والبيولوجي
إن الهدف الرئيسي للاستطلاع الكيميائي، والإشعاعي، والبيولوجي، هو الحصول
على البيانات، والمعلومات اللازمة، للقيادات على كافة المستويات. لتقدير
الموقف، بغرض:
أ. كشف بدء استخدام العدو للمواد الكيميائية والبيولوجية أو وجود أي تلوث
إشعاعي دون تأخير.
ب. تحديد المنطقة الملوثة ومعرفة نوع المادة المستخدمة في التلوث.
ج. إنذار القوات التي لم تتعرض للتلوث كي تتخذ الإجراءات الوقائية المناسبة.
د. إجراءات الحسابات الضرورية لتقدير حجم المعاونة اللازمة للقوات التي
تعرضت للهجوم الكيميائي والإشعاعي لإزالة آثار تلك الهجمات واستعادة
كفاءتها القتالية.
ويعتبر تنظيم الاستطلاع الكيميائي، والإشعاعي، والبيولوجي، مسؤولية جميع
القادة على جميع المستويات.
أ. المهام الرئيسية للاستطلاع الإشعاعي
(1) تحديد الوسائل التي استخدامها العدو في إطلاق ذخائره النووية.
(2) تحديد نوع الانفجار النووي (جوي ـ سطحي ـ تحت السطح) الذي استخدمه العدو.
(3) تحديد عيار الانفجار النووي وصفر الأرض.
(4) تحديد سرعة واتجاه الرياح العليا في طبقة الهواء على الارتفاع الذي حدث
به الانفجار النووي.
(5) إنذار القوات الصديقة التي قد تتأثر بالتلوث الإشعاعي ومسار السحابة الملوثة.
(6) إيجاد طرق بديلة غير ملوثة إشعاعياً وكذا مناطق عمل بديلة خالية من
التلوث الإشعاعي.
(7) مراقبة وقياس الجرعات الإشعاعية للقوات.
(8) قياس درجات تلوث الأسلحة والمعدات والأفراد بالإشعاعات.
ب. المهام الرئيسية للاستطلاع الكيميائي
(1) تحديد الوسائل التي استخدمها العدو لإطلاق الذخائر الكيميائية
(مدفعية ، صواريخ، طيران ، ألغام كيميائية...الخ ) .
(2) إنذار القوات الصديقة التي تعمل أو تتمركز في المناطق المعرضة لانتشار
السحب الملوثة كيميائياً.
(3) تحديد أنواع الغازات الحربية التي استخدمها العدو ودرجات تركيزها
الميداني في الهواء والتربة وعلى أسطح الأسلحة والمعدات.
(4) تحديد المناطق الملوثة كيماوياً وإيجاد مناطق بديلة أو طرق تحرك بديلة
غير ملوثة وإخطار القوات الصديقة بها.
(5) تحديد قيم العوامل الجوية المختلفة ذات التأثير المباشر وغير المباشر
على انتشار الغازات الحربية (سرعة الرياح السطحية، اتجاه الرياح، درجة
الحرارة، درجة الرطوبة، الثبات لعمودي للهواء ... الخ).
(6) الحصول على عينات من التربة والمواد الملوثة وتحليلها وتحديد نوع ودرجة التلوث.
(7) استطلاع مناطق التمركز أو العمل واتجاهات التحرك لتأمين احتلالها أو التقدم خلالها.
ج. مسؤوليات الاستطلاع الكيماوي
(1) بصفة عامة يقع تنفيذ الاستطلاع الكيميائي والإشعاعي، على عاتق عناصر
الحرب الكيميائية وعناصر الأسلحة الأخرى المدربة خصيصاً على تنفيذ مهام
الملاحظة والاستطلاع الكيميائي والإشعاعي.
(2) أما مسئولية التنظيم فيمكن إيجازها كالآتي:
(أ) مسئوليات القائد: يقوم باتخاذ الإجراءات التالية:
· استمرار متابعة ودراسة العدو وأعماله ونواياه.
· تخصيص مهام الاستطلاع وتحديد الوسائل اللازمة لتنفيذه.
· تحديد مواعيد البدء في إجراء الاستطلاع ووقت انتهاء التخطيط للاستطلاع.
· تقدير الموقف الكيماوي والإشعاعي بمعاونة رئيس الفرع الكيماوي المختص.
(ب) رئيس الفرع الكيماوي: يعتبر المنفذ المباشر لجميع إجراءات
الاستطلاع الكيميائي والإشعاعي وعليه القيام بالآتي:
· دراسة الموقف الكيميائي والإشعاعي ومتابعة تسجيله على خريطة العمل
وتقديم التقارير والمقترحات للقائد بخصوص التأمين الكيميائي.
· دراسة اتجاهات وأهداف الاستطلاع وتوزيع المهام على عناصر ووحدات الاستطلاع.
· التأكد من تمام تنفيذ توجيهات القائد لتنظيم الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي.
· إعداد خطة الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي على خريطة منفصلة أو قد
تدخل ضمن خريطة خطة التأمين الكيميائي.
· تقديم التقارير الفورية والدورية عن الموقف الإشعاعي والكيميائي.
· الاشتراك في استجواب الأسرى وتحليل الوثائق الكيميائية المستولى عليها من العدو.
· الإشراف على استكمال الكفاءة القتالية لوحدات الاستطلاع الإشعاعي
والكيميائي والحفاظ عليها خلال سير العمليات.
· التعرف على عينات ووسائل العدو لاستخدام الأسلحة الكيماوية
والأجهزة الكيميائية المستولى عليها من العدو.
- تخطيط الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي
أ. أقسام الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي
ينقسم الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي لمواقع القوات الصديقة من وجهة نظر
التخطيط إلى نوعين رئيسيين هما:
(1) الاستطلاع المساحي (استطلاع المنطقة)
وهو إجراء الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي لمساحة معينة من الأرض، حيث تقوم
عناصر الاستطلاع، بالكشف عن التلوث الإشعاعي أو الكيميائي في المنطقة التي
يتم استطلاعها بأكملها، ويجرى هذا النوع في مراكز القيادة، ومناطق تمركز
القوات، والعناصر الإدارية.
(2) الاستطلاع المحوري (الطولي)
ويقصد به الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي الذي تقوم به عناصر الاستطلاع
الإشعاعي والكيميائي للطرق والمدقات بكافة أنواعها والخطوط المختلفة التي
تعمل عليها القوات. وذلك في حالة وصول معلومات تؤكد نية العدو لاستخدام
الأسلحة النووية والكيميائية أو بدئه فعلاً في استخدامها وذلك قبل وصول القوات إليها.
ب. معدلات الأداء لعناصر الاستطلاع الإشعاعي والكيماوي
معدلات الأداء هي: مساحة الأرض في الاستطلاع المساحي. أو طول الطريق في
الاستطلاع الطولي. الذي يمكن للدورية الواحدة أن تستطلعه إشعاعياً أو
كيميائياً في يوم قتال، وتعتمد معدلات الأداء على العوامل التالية:
(1) مستوى تدريب الدورية.
(2) معدات الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي المزودة بها الدورية.
ج. الوقت المتيسر للاستطلاع
في جميع الأحوال يجب أن يتطابق الوقت المتيسر لتنفيذ مهام الاستطلاع
الإشعاعي والكيميائي مع الوقت الذي يمكن أن تنفذ خلاله عناصر الاستطلاع تلك
المهام، ويفضل أن يكون الوقت المتيسر أكبر من الوقت الذي تتطلبه الإمكانيات
الفعلية لعناصر الاستطلاع، أما في حالة ما إذا كان الوقت المتيسر أقل فيمكن
زيادة عدد الدوريات بالقدر الذي يسمح بتطابق الوقت المتيسر مع وقت
الإمكانيات الفعلية، ويرتبط الوقت المتيسر بالعوامل الآتية:
(1) إمكانيات وقدرات العدو.
(2) التوقيتات المحددة للقوات لتنفيذ مهامها القتالية المختلفة.
د. مساحات المناطق المطلوب استطلاعها ونوع الأرض بها
في الاستطلاع الكيميائي المساحي، نجد أنه كلما زادت مساحة المنطقة زاد عدد
الدوريات اللازمة لتنفيذ المهمة في وقت محدد أو زاد وقت الاستطلاع عند نقص
عدد الدوريات المتيسرة.
وتؤثر طبيعة الأرض على قدرة الدورية على الاستطلاع حيث تساعد الأرض
المفتوحة على زيادة القدرة الاستطلاعية، بينما تحد الأراضي الجبلية والوعرة
من هذه القدرة إلى حد ما.
هـ. حالة الطرق المطلوب استطلاعها وطولها
في الاستطلاع الإشعاعي، والكيميائي، المحوري، نجد أنه كلما زاد طول الطريق،
زاد عدد الدوريات اللازمة لاستطلاعه خلال وقت محدد. أو زاد وقت الاستطلاع
عند نقص عدد الدوريات المتيسرة.
وتؤثر حالة الطرق إلى حد كبير على قدرة الدورية في الاستطلاع المحوري حيث
تزداد قدرة الدورية على الطرق الإسفلتية والمرصوفة لسهولة التحرك عليها،
بينما تحد المدقات الصحراوية والجبلية من هذه القدرة إلى حد ما.
و. وقت الاستطلاع والأحوال الجوية
تتأثر قدرة الدورية على الاستطلاع إلى حد كبير على وقت الاستطلاع (ليلاً أو
نهاراً) وكذا خلال فصول السنة المختلفة، حيث تقل ليلاً عنها نهاراً كما يحد
الجو شديد الحرارة والجو الممطر من قدرة الدوريات على الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي.
ز. الاستطلاع البيولوجي
وينفذ الاستطلاع البيولوجي أساساً بواسطة عناصر الخدمات الطبية وتعتبر كواجب
إضافي للوحدات المتخصصة. حيث تنفذ عن طريق المظاهر الخارجية الدالة على
استخدام العدو للأسلحة البيولوجية، وتقوم عناصر الخدمات الطبية بأخذ عينات
من الهواء والتربة والنباتات والمياه والأطعمة من المناطق التي يشك في
تلوثها بالمواد البيولوجية واختيار بعض الحشرات. وترسل العينات السابق
آخذها إلى المعامل الطبية لأجراء التحليل لمعرفة نوع المواد البيولوجية المستخدمة.
فإذا أظهرت نتيجة التحاليل وجود تلوث فعلاً فعندئذ يتعين على الخدمات الطبية
والبيطرية أن تقرر وجود التلوث وتحدد المناطق الملوثة وتنذر القوات عن طريق
القيادات المختصة.
إن استخدام أسلحة الدمار الشامل، ضد القوات قد يسبب خسائر جسيمة في الأفراد
ويضعف من القدرة القتالية للتشكيلات والوحدات، ولكن هناك من الوسائل
الناجحة وطرق الوقاية التي تستخدم في الوقت المناسب وبكفاءة عالية وهو
الأمر الكفيل بالحفاظ على الكفاءة القتالية للقوات.
ولمقابلة آثار استخدام العدو لأسلحة الدمار الشامل، أثناء القتال يعد من
الضروري تدريب القوات باستمرار على العمل تحت ظروف استخدام العدو لهذه
الأسلحة، والعمل على رفع كفاءة تنظيم الوقاية في الأسلحة المقاتلة
والتشكيلات والوحدات الفرعية. ويؤدى وصول القوات إلى مستوى عال في التدريب،
وتفهم إجراءات الوقاية، إلى حرمان العدو من فرص استخدام أسلحة الدمار الشامل.
الإجراءات قبل وبعد استخدام أسلحة الدمار الشامل
أولاً: إجراءات قبل استخدام العدو لأسلحة الدمار الشامل
تتم وقاية القوات ضد أسلحة الدمار الشامل من خلال تنفيذ الإجراءات الآتية:
- التجهيز الهندسي للأرض بغرض وقاية القوات
ويهدف التجهيز الهندسي للأرض، إلى تحقيق وقاية الأفراد، والمعدات، والمواد،
ضد التلوث الناشئ عن استخدام المواد الكيميائية السامة، السائلة،، أو الميكروبات،
علاوة على تأثير موجة الضغط، الناتجة عن الانفجار النووي.
بالإضافة إلى الوقاية من الإشعاعات الخارقة، والدقائق المشعة، وكذا حماية
القوات ضد تأثير المواد الحارقة، كما يهدف أيضاً إلى إعطاء الفرصة للأفراد،
للبقاء داخل ملاجئ محكمة ضد الغازات، عندما يظهر التلوث وهذا يتطلب
تجهيز الملاجئ بأجهزة خاصة.
ولتحقيق ذلك تقوم القوات، التي تتمركز في المنطقة بتجهيز أجزاء من خنادق
المواصلات بساتر أعلى الرأس، وذلك لضمان حماية الأفراد والأسلحة الصغيرة
وأجهزة اللاسلكي المحمولة وغيرها من معدات، ضد التعرض المباشر لتساقط رذاذ
السوائل الكيميائية السامة، أو المواد البيولوجية. وتعطى الأفراد الفرصة
لارتداء مهمات وقاية الجلد إذا ما استخدم العدو الأنواع المذكورة من هذه
الأسلحة هذا بالإضافة إلى أن هذه السواتر تعتبر حماية مناسبة للأفراد ضد
التعرض المباشر للمواد الحارقة.
وفي إطار التجهيز الهندسي للأرض، وعندما يتوفر الوقت، يمكن إنشاء الملاجئ
في مناطق ومواقع القوات كما تنشأ سواتر لتخزين الذخائر في مرابض نيران
المدفعية وتوضع الدبابات والعربات المدرعة وعربات النقل، في حفر مناسبة
تجهز إذا سمحت الظروف بساتر أعلى الرأس.
وبالإضافة إلى الخنادق المغطاة والخنادق الضيقة والملاجئ السريعة الإنشاء
تجهز أيضاً ملاجئ خفيفة مزودة بمجموعات تنقية وترشيح الهواء، حيث أن هذه
التجهيزات تؤدي إلى الاستغناء عن مهمات الوقاية الفردية، وفيها يستريح
القادة والجنود، ويمكنهم تناول الأطعمة وهم في مأمن من أي تلوث للهواء في
المنطقة، ويؤوى الجرحى والمرضى إلى هذه الملاجئ حتى يتم إخلاؤهم خارج
المنطقة الملوثة.
- استخدام الإجراءات الصحية الوقائية وإجراءات التطعيم الخاص
إن الغرض من اتخاذ الإجراءات الصحية، وإجراءات التطعيم، هو منع العدوى.
ورفع مقاومة الأفراد، ضد المواد البيولوجية (البكتريولوجية)، ويتحقق ذلك عن
طريق العديد من الإجراءات مثل:
أ. التفتيش المنتظم على الحالة الصحية والوقاية لمناطق التمركز.
ب. وجود نظام مستديم لإشراف على حفظ المأكولات والمياه ونقلها وكذا حالة
المطاعم و المطابخ.
ج. العناية الصحية الشخصية وتوفر الظروف الصحية للأفراد.
د. الإشراف المستمر على الحالة الصحية للحيوانات ولاسيما المنتجة للألبان واللحوم.
هـ. تطعيم الأفراد في الوقت المناسب.
و. منع استخدام المأكولات المستولى عليها من العدو أو التي يتم الحصول
عليها من المدنيين، وكذلك منع استخدام المياه الموجودة في المناطق المحررة
قبل فحصها بواسطة الخدمات الطبية.
والغرض من المراجعة الصحية ضد انتشار الأوبئة في مناطق التمركز والتي
تتخذها الخدمات الطبية هو كشف الأمراض المعدية بين المدنيين في هذه المناطق
واتخاذ الإجراءات الواقية بالنسبة للقوات بينما تقوم الخدمات البيطرية
بالمراجعة الصحية للثروة الحيوانية عموماً.
أما إجراءات الإشراف على حفظ ونقل المأكولات، والمياه، وحالة المطاعم
والمطابخ فتتضمن :
· اختبار حالة التعيينات التي تقدم للوحدات وإجراءات وقايتها من
التلوث أثناء نقلها أو تخزينها.
· الإشراف على المطاعم، ومراعاة القواعد الموضوعة للشئون الصحية عند
تقديم الوجبات للأفراد وأثناء تناولها.
· الكشف الطبي المنتظم على عمال المطاعم والمقاصف ومخازن التعيين.
ويجب أيضاً بذل غاية التشدد في قيام الأفراد باتباع القواعد الصحية الشخصية
مثل الاستحمام وغسل الأيدي وآنية الطعام قبل استخدامها وذلك لمنع انتشار
الأمراض المعدية بينهم، بالإضافة إلى ضرورة تنظيم محلات خاصة لجمع القمامة
بأنواعها ثم التخلص منها بالطرق السليمة.
- إمداد القوات بمعدات الوقاية في الوقت المناسب
ولحماية القوات ضد أسلحة الدمار الشامل تزود كافة التشكيلات والوحدات في
جميع أفرع القوات المسلحة بوسائل الوقاية الآتية:
أ. وسائل الوقاية الفردية، وتشمل (قناع واق، ومهمات وقاية الجلد) والغرض
منها وقاية الجهاز التنفسي، والعين، والجلد، من تأثير الغازات الحربية،
وكذلك تحقق الوقاية للأفراد من التلوث.
ب. وسائل الوقاية الجماعية، وتشمل (ملاجئ خفيفة وملاجئ سريعة الإنشاء
وأجهزة تنقية وترشيح الهواء) ومواد التطعيم في حالة الطوارئ (مضادات حيوية
وغيرها من العقاقير والمواد التي ترفع من درجة مقاومة الأفراد ضد الأمراض
المعدية وأمصال وغيرها) والمواد المضادة للإصابة ووسائل الإسعاف السريع ضد
الإصابة بالمواد الكيماوية السامة.ومعدات الإطفاء ومقاومة الحريق.
ج. أجهزة الكشف الإشعاعي، والكيماوي.
د. معدات التطهير الصحي، للأفراد ومعدات تطهير الأسلحة والمعدات ضد التلوث
الإشعاعي والكيماوي والبيولوجي.
ويتم إمداد القوات بمعدات الوقاية طبقاً للمعدلات التي تحددها القيادة
العليا، وهذه المعدلات تكون الأساس في وضع جداول المرتبات التي ترجع إليها
القوات طبقاً للتنظيم.
- القيام بأعمال الاستطلاع الكيميائي، والإشعاعي، والبيولوجي
إن الهدف الرئيسي للاستطلاع الكيميائي، والإشعاعي، والبيولوجي، هو الحصول
على البيانات، والمعلومات اللازمة، للقيادات على كافة المستويات. لتقدير
الموقف، بغرض:
أ. كشف بدء استخدام العدو للمواد الكيميائية والبيولوجية أو وجود أي تلوث
إشعاعي دون تأخير.
ب. تحديد المنطقة الملوثة ومعرفة نوع المادة المستخدمة في التلوث.
ج. إنذار القوات التي لم تتعرض للتلوث كي تتخذ الإجراءات الوقائية المناسبة.
د. إجراءات الحسابات الضرورية لتقدير حجم المعاونة اللازمة للقوات التي
تعرضت للهجوم الكيميائي والإشعاعي لإزالة آثار تلك الهجمات واستعادة
كفاءتها القتالية.
ويعتبر تنظيم الاستطلاع الكيميائي، والإشعاعي، والبيولوجي، مسؤولية جميع
القادة على جميع المستويات.
أ. المهام الرئيسية للاستطلاع الإشعاعي
(1) تحديد الوسائل التي استخدامها العدو في إطلاق ذخائره النووية.
(2) تحديد نوع الانفجار النووي (جوي ـ سطحي ـ تحت السطح) الذي استخدمه العدو.
(3) تحديد عيار الانفجار النووي وصفر الأرض.
(4) تحديد سرعة واتجاه الرياح العليا في طبقة الهواء على الارتفاع الذي حدث
به الانفجار النووي.
(5) إنذار القوات الصديقة التي قد تتأثر بالتلوث الإشعاعي ومسار السحابة الملوثة.
(6) إيجاد طرق بديلة غير ملوثة إشعاعياً وكذا مناطق عمل بديلة خالية من
التلوث الإشعاعي.
(7) مراقبة وقياس الجرعات الإشعاعية للقوات.
(8) قياس درجات تلوث الأسلحة والمعدات والأفراد بالإشعاعات.
ب. المهام الرئيسية للاستطلاع الكيميائي
(1) تحديد الوسائل التي استخدمها العدو لإطلاق الذخائر الكيميائية
(مدفعية ، صواريخ، طيران ، ألغام كيميائية...الخ ) .
(2) إنذار القوات الصديقة التي تعمل أو تتمركز في المناطق المعرضة لانتشار
السحب الملوثة كيميائياً.
(3) تحديد أنواع الغازات الحربية التي استخدمها العدو ودرجات تركيزها
الميداني في الهواء والتربة وعلى أسطح الأسلحة والمعدات.
(4) تحديد المناطق الملوثة كيماوياً وإيجاد مناطق بديلة أو طرق تحرك بديلة
غير ملوثة وإخطار القوات الصديقة بها.
(5) تحديد قيم العوامل الجوية المختلفة ذات التأثير المباشر وغير المباشر
على انتشار الغازات الحربية (سرعة الرياح السطحية، اتجاه الرياح، درجة
الحرارة، درجة الرطوبة، الثبات لعمودي للهواء ... الخ).
(6) الحصول على عينات من التربة والمواد الملوثة وتحليلها وتحديد نوع ودرجة التلوث.
(7) استطلاع مناطق التمركز أو العمل واتجاهات التحرك لتأمين احتلالها أو التقدم خلالها.
ج. مسؤوليات الاستطلاع الكيماوي
(1) بصفة عامة يقع تنفيذ الاستطلاع الكيميائي والإشعاعي، على عاتق عناصر
الحرب الكيميائية وعناصر الأسلحة الأخرى المدربة خصيصاً على تنفيذ مهام
الملاحظة والاستطلاع الكيميائي والإشعاعي.
(2) أما مسئولية التنظيم فيمكن إيجازها كالآتي:
(أ) مسئوليات القائد: يقوم باتخاذ الإجراءات التالية:
· استمرار متابعة ودراسة العدو وأعماله ونواياه.
· تخصيص مهام الاستطلاع وتحديد الوسائل اللازمة لتنفيذه.
· تحديد مواعيد البدء في إجراء الاستطلاع ووقت انتهاء التخطيط للاستطلاع.
· تقدير الموقف الكيماوي والإشعاعي بمعاونة رئيس الفرع الكيماوي المختص.
(ب) رئيس الفرع الكيماوي: يعتبر المنفذ المباشر لجميع إجراءات
الاستطلاع الكيميائي والإشعاعي وعليه القيام بالآتي:
· دراسة الموقف الكيميائي والإشعاعي ومتابعة تسجيله على خريطة العمل
وتقديم التقارير والمقترحات للقائد بخصوص التأمين الكيميائي.
· دراسة اتجاهات وأهداف الاستطلاع وتوزيع المهام على عناصر ووحدات الاستطلاع.
· التأكد من تمام تنفيذ توجيهات القائد لتنظيم الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي.
· إعداد خطة الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي على خريطة منفصلة أو قد
تدخل ضمن خريطة خطة التأمين الكيميائي.
· تقديم التقارير الفورية والدورية عن الموقف الإشعاعي والكيميائي.
· الاشتراك في استجواب الأسرى وتحليل الوثائق الكيميائية المستولى عليها من العدو.
· الإشراف على استكمال الكفاءة القتالية لوحدات الاستطلاع الإشعاعي
والكيميائي والحفاظ عليها خلال سير العمليات.
· التعرف على عينات ووسائل العدو لاستخدام الأسلحة الكيماوية
والأجهزة الكيميائية المستولى عليها من العدو.
- تخطيط الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي
أ. أقسام الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي
ينقسم الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي لمواقع القوات الصديقة من وجهة نظر
التخطيط إلى نوعين رئيسيين هما:
(1) الاستطلاع المساحي (استطلاع المنطقة)
وهو إجراء الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي لمساحة معينة من الأرض، حيث تقوم
عناصر الاستطلاع، بالكشف عن التلوث الإشعاعي أو الكيميائي في المنطقة التي
يتم استطلاعها بأكملها، ويجرى هذا النوع في مراكز القيادة، ومناطق تمركز
القوات، والعناصر الإدارية.
(2) الاستطلاع المحوري (الطولي)
ويقصد به الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي الذي تقوم به عناصر الاستطلاع
الإشعاعي والكيميائي للطرق والمدقات بكافة أنواعها والخطوط المختلفة التي
تعمل عليها القوات. وذلك في حالة وصول معلومات تؤكد نية العدو لاستخدام
الأسلحة النووية والكيميائية أو بدئه فعلاً في استخدامها وذلك قبل وصول القوات إليها.
ب. معدلات الأداء لعناصر الاستطلاع الإشعاعي والكيماوي
معدلات الأداء هي: مساحة الأرض في الاستطلاع المساحي. أو طول الطريق في
الاستطلاع الطولي. الذي يمكن للدورية الواحدة أن تستطلعه إشعاعياً أو
كيميائياً في يوم قتال، وتعتمد معدلات الأداء على العوامل التالية:
(1) مستوى تدريب الدورية.
(2) معدات الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي المزودة بها الدورية.
ج. الوقت المتيسر للاستطلاع
في جميع الأحوال يجب أن يتطابق الوقت المتيسر لتنفيذ مهام الاستطلاع
الإشعاعي والكيميائي مع الوقت الذي يمكن أن تنفذ خلاله عناصر الاستطلاع تلك
المهام، ويفضل أن يكون الوقت المتيسر أكبر من الوقت الذي تتطلبه الإمكانيات
الفعلية لعناصر الاستطلاع، أما في حالة ما إذا كان الوقت المتيسر أقل فيمكن
زيادة عدد الدوريات بالقدر الذي يسمح بتطابق الوقت المتيسر مع وقت
الإمكانيات الفعلية، ويرتبط الوقت المتيسر بالعوامل الآتية:
(1) إمكانيات وقدرات العدو.
(2) التوقيتات المحددة للقوات لتنفيذ مهامها القتالية المختلفة.
د. مساحات المناطق المطلوب استطلاعها ونوع الأرض بها
في الاستطلاع الكيميائي المساحي، نجد أنه كلما زادت مساحة المنطقة زاد عدد
الدوريات اللازمة لتنفيذ المهمة في وقت محدد أو زاد وقت الاستطلاع عند نقص
عدد الدوريات المتيسرة.
وتؤثر طبيعة الأرض على قدرة الدورية على الاستطلاع حيث تساعد الأرض
المفتوحة على زيادة القدرة الاستطلاعية، بينما تحد الأراضي الجبلية والوعرة
من هذه القدرة إلى حد ما.
هـ. حالة الطرق المطلوب استطلاعها وطولها
في الاستطلاع الإشعاعي، والكيميائي، المحوري، نجد أنه كلما زاد طول الطريق،
زاد عدد الدوريات اللازمة لاستطلاعه خلال وقت محدد. أو زاد وقت الاستطلاع
عند نقص عدد الدوريات المتيسرة.
وتؤثر حالة الطرق إلى حد كبير على قدرة الدورية في الاستطلاع المحوري حيث
تزداد قدرة الدورية على الطرق الإسفلتية والمرصوفة لسهولة التحرك عليها،
بينما تحد المدقات الصحراوية والجبلية من هذه القدرة إلى حد ما.
و. وقت الاستطلاع والأحوال الجوية
تتأثر قدرة الدورية على الاستطلاع إلى حد كبير على وقت الاستطلاع (ليلاً أو
نهاراً) وكذا خلال فصول السنة المختلفة، حيث تقل ليلاً عنها نهاراً كما يحد
الجو شديد الحرارة والجو الممطر من قدرة الدوريات على الاستطلاع الإشعاعي والكيميائي.
ز. الاستطلاع البيولوجي
وينفذ الاستطلاع البيولوجي أساساً بواسطة عناصر الخدمات الطبية وتعتبر كواجب
إضافي للوحدات المتخصصة. حيث تنفذ عن طريق المظاهر الخارجية الدالة على
استخدام العدو للأسلحة البيولوجية، وتقوم عناصر الخدمات الطبية بأخذ عينات
من الهواء والتربة والنباتات والمياه والأطعمة من المناطق التي يشك في
تلوثها بالمواد البيولوجية واختيار بعض الحشرات. وترسل العينات السابق
آخذها إلى المعامل الطبية لأجراء التحليل لمعرفة نوع المواد البيولوجية المستخدمة.
فإذا أظهرت نتيجة التحاليل وجود تلوث فعلاً فعندئذ يتعين على الخدمات الطبية
والبيطرية أن تقرر وجود التلوث وتحدد المناطق الملوثة وتنذر القوات عن طريق
القيادات المختصة.