التناسب بين سور القران الكريم في الخواتيم والمفتتح / د. فاضل السامرائي

Nabil

مــراقب عـــام
طاقم الإدارة
مـراقــب عـــام
إنضم
19 أبريل 2008
المشاركات
25,380
الإعجابات
11,224
النقاط
20,236
التناسب بين سور القرآن الكريم في الخواتيم والمفتتح

الدكتور فاضل السامرائي


سورة الفاتحة وسورة البقرة

ذكر سبحانه في خاتمة الفاتحة أصناف المكلفين وهم المنعم عليهم والمغضوب عليهم والضالون فقال : { صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ (7)} .
وذكر تعالى في مفتتح سورة البقرة المتقين وهم المنعم عليهم وذكر الكافرين والمنافقين وهم المغضوب عليهم والضالون فقال : { ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2)} ، وذكر صفاتهم وقال إنهم على هدى من ربهم وانهم هم المفلحون وهؤلاء هم المنعم عليهم .
ثم ذكر عزّ وجل الذين كفروا فقال : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (6)}
وذكر جلّ في علاه المنافقين فقال : { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8)}
وهؤلاء هم المغضوب عليهم والضالون .

فناسبت خاتمة الفاتحة مفتتح سورة البقرة
 

Nabil

مــراقب عـــام
طاقم الإدارة
مـراقــب عـــام
إنضم
19 أبريل 2008
المشاركات
25,380
الإعجابات
11,224
النقاط
20,236
خاتمة سورة البقرة ومفتتح سورة آل عمران


1 ـ قال سبحانه في خواتيم البقرة : { لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (284)}
وقال في أوائل آل عمران : { إِنَّ اللّهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء (5) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاء لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6)} .
فقوله في سورة البقرة : { لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ ... (284)} يناسب قوله في آل عمران : { إِنَّ اللّهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء (5)} .
فالملك ملكه وهو يعلم مافيهما ولا يخفى عليه شيء فيهما وأثبت له المشيئة في المغفرة والتعذيب
وأثبت له المشيئة في التصوير في الأرحام وهو على كل شيء قدير كما ذكر ربنا .

2 ـ قال عزّ وجل في خواتيم البقرة : { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ... (285)}
وقال في مفتتح آل عمران : { نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (3) مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ ... (4)}
فذكر في خواتيم البقرة من آمن بالله والملائكة والكتب والرسل .
وذكر في آل عمران الكتب و ذكر التوراة والإنجيل وذكر أن القرآن مصدق لما بين يديه .

3 ـ ذكر عز من قائل دعاء المؤمنين في خواتيم البقره : { ... غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) ... رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ... (286)}
وذكر دعاء الراسخين في العلم في مفتتح آل عمران : { رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (8) رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9)} .

4 ـ قال تقدست أسماؤه بخاتمة البقرة على لسان المؤمنين : { ... أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286)} .
وقال في أوائل آل عمران : { قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (12)}
كما ذكر نصر المؤمنين في معركة بدر :
{ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاء إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لَّأُوْلِي الأَبْصَارِ (13)}
فكأنما ذكره الله في آل عمران استجابة لما دعا به المؤمنون في اواخر البقره : { ... أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286)} .
جاء في البحر المحيط : مناسبة هذه السورة ما قبلها واضحة لأنه لما ذكر آخر البقره : { ... أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286)} ناسب أن يذكر الله تعالى نصره على الكافرين حينما ناظرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورد عليهم بالبراهين الساطعة والحجج القاطعة .
ولما كان مفتتح الآية قبل الأخيرة في سورة البقرة : { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ ... (285)} فكان في ذلك الإيمان بالله و بالكتب ناسب ذكر أوصاف الله تعالى وذكر ما أنزل على رسوله وذكر المنزل على غيره صلى الله عليهم (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)البحر المحيط 2/374

 

Nabil

مــراقب عـــام
طاقم الإدارة
مـراقــب عـــام
إنضم
19 أبريل 2008
المشاركات
25,380
الإعجابات
11,224
النقاط
20,236
خاتمة سورة آل عمران ومفتتح سورة النساء


قال سبحانه في آخر سورة آل عمران : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200)} .
وقال تعالى في أول سورة النساء : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)}
فأمر المؤمنين في آل عمران بتقوى الله .
وأمر الناس بذلك في أول سورة النساء .

وجاء في (نظم الدرر) : وما أحسن ابتداءها ـ يعني سورة النساء ـ بعموم { يَا أَيُّهَا النَّاسُ } بعد اختتام سورة آل عمران بخصوص : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ ...} (الآية)(1)
وقال : وكان قد تقدم في سورة أل عمران ذكر قصة أحد التي انكشفت عن أيتام ثم ذكر في قوله تعالى : { كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ ... (185)} أن الموت مشرع لابد لكل نفس من وروده علما انه لابد من وجود الأيتام في كل وقت فدعا إلى العفة والعدل فيهم لأنهم بعد الارحام أولى من يتقى الله فيه ويخشى مراقبته بسببه به فقال في سورة النساء : { وَآتُواْ الْيَتَامَى ... (2)} أي الضعفاء الذين انفردوا عن آبائهم {... أَمْوَالَهُمْ ...(2)}(2)

الهوامش :
(1) نظم الدرر 2/205
(2) نظم الدرر 2/207
 

Nabil

مــراقب عـــام
طاقم الإدارة
مـراقــب عـــام
إنضم
19 أبريل 2008
المشاركات
25,380
الإعجابات
11,224
النقاط
20,236
خاتمة سورة النساء ومفتتح سورة المائدة


1 ـ خاتمة سورة النساء في تقسيم الإرث بين الأخوة والعلاقة المالية بين الاقرباء وذلك قوله سبحانه :
{ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ ... (176)} .
وقال تعالى في أول سورة المائدة في العلاقة مع الآخرين بقوله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ... (1)} وهو يشمل التعامل مع عموم أفراد المجتمع .
وطلب منهم التعاون على البر والتقوى لا على الإثم والعدوان وذلك قوله : { ... وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ... (2)}
فخاتمة سورة النساء وأول سورة المائدة في تنظيم العلاقات بين أفراد المجتمع ابتداء من الأقربين الى عموم المجتمع .

2 ـ قال عزّ وجل في أواخر سورة النساء إن الله حرم على اليهود طيبات أُحلت لهم وذلك بظلمهم .
وذكر في أوائل سورة المائدة انه سبحانه أحل لنا الطيبات فقابل بين ما أحل لنا وحرم عليهم .
قال في سورة النساء : { فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ كَثِيرًا (160)}
وقال في أوائل سورة المائدة : { يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ... (4)} .
وقال: { الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ ... (5)}
 

Nabil

مــراقب عـــام
طاقم الإدارة
مـراقــب عـــام
إنضم
19 أبريل 2008
المشاركات
25,380
الإعجابات
11,224
النقاط
20,236
خواتيم سورة المائدة ومفتتح سورة الأنعام


1 ـ قال سبحانه في خاتمة سورة المائدة : { لِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120)} .
وقال في بداية سورة الأنعام : { الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ (1)} .
فذكر في خاتمة المائدة أن له ملك السماوات والأرض وما فيهن .
وقال في بداية الأنعام أنه سبحانه خلق السماوات والأرض وهو الخالق والمالك .

2 ـ ذكر الله تعالى في خواتيم المائدة قسماً ممن عدل عن عبادته واتخذوا من دونه معبودا فقال : { وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ ... (116)}
وذكر تعالى في بداية الأنعام من عدل عن عبادته فقال : { ... ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ (1)}

فناسبت خواتيم المائدة مفتتح سورة الأنعام
 

Nabil

مــراقب عـــام
طاقم الإدارة
مـراقــب عـــام
إنضم
19 أبريل 2008
المشاركات
25,380
الإعجابات
11,224
النقاط
20,236
خواتيم سورة الأنعام ومفتتح سورة الأعراف

1 ـ قال سبحانه في أواخر سورة الأنعام : { وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155)} .
وقال في أول سوره الأعراف : { كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (3)} .

2 ـ قال تعالى في أواخر الأنعام : { ... ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ (159)} .
وقال : { ... ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164)} .
وقال في أوائل سورة الأعراف : { فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ (7)} .
والتنبيء المذكور في الأنعام مناسب للسؤال والاخبار بعلم الله وأنه سبحانه لم يكن غائبا عن فعلهم واختلافهم المذكور في الأعراف .

3 ـ قال عزّ وجل في آخر الأنعام : { ... إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (165)} .
وقال في أول الأعراف : { وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ (4)} .
وإهلاك القرى المذكور في الأعراف من سرعة العقاب الذي ذكره في الأنعام .
فناسب آخر الأعراف أول الأنعام .

جاء في (روح المعاني) في ارتباط هاتين السورتين:
وأما وجه ارتباط أول هذه السورة بآخر الاولى فهو أنه قد تقدم : { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ... (153)} ، { وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155)} . وافتتح هذه بالأمر باتباع الكتاب ،
و أيضا لما تقدم : { ... ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ (159)} ، { ... ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164)} قال جلّ شأنه في مفتتح هذه : { فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ (7)} . وذلك من شرح التنبئة المذكورة .
وايضا لما قال سبحانه : { مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (160)} ، وذلك لا يظهر الا في الميزان افتح هذه بذكر الوزن فقال عز من قائل : { وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8)} ثم من ثقلت موازينه وهو من زاد حسناته على سيئاته ثم من خفت وهو على العكس ثم ذكر سبحانه بعدُ أصحاب الأعراف وهم في احد الاقوال من استوت حسناتهم وسيئاتهم (1) .

(1) روح المعاني 8/74
 

" بناء على توجيهات الادارة لتحسين محتوى المنتدى. فنأمل منكم الالتزام بالقوانين و عدم نشر الصور الحساسة و الدموية.
أعلى