الضيف فضيلة الشيخ عبداللطيف التويجري
تغريدات الشيخ عبد اللطيف التويجري
- سورة ق طالما تلاها وبيَّن معانيها رسول الهدىﷺ في خُطبة جمعته على منبره؛ حتى حفظ بعض الصحابة هذه السورة من فِيه الرَّطب عليه الصلاة والسلام.
- جمعت سورة ق من أصول الإيمان ما يكفي ويشفي، ويُغني عن كلام أهل الكلام، ومعقول أهل المعقول، قاله ابن القيم.
- وقد تضمنت سورة ق تقرير المبدأ والمعاد والتوحيد والنبوة والإيمان بالملائكة وانقسام الناس إلى: هالك شقي، وفائز سعيد، وأوصاف هؤلاء وهؤلاء.
- من تجاوز الحق لا يركن إلى قرار (بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج) ومن أراد طمأنينة النفس وسلامة العقل فليقبل على أنوار الوحي
- الرجوع إلى الحق فضيلة، والعبد إذا كان رجّاعًا إلى الحق فإنه يُسدد: (تبصرة وذكرى لكل عبد منيب) والمنيب: هو الرَّجاع من (أناب) إذا رجع
- ليس كل الناس يوفق للصبر وإذا أردت أعظم مطاياه=فدونك المحافظة على التسبيح(فاصبر على مايقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب)
- هل لك أن تذهب مرةً إلى المسجد قبل أذان المغرب بمدة: تسبح وتذكر الله وتستغفر؛ حتى تغرب الشمس (وقبل الغروب)
- وللفائدة الشارحة لمضمون السؤال هذا مقال لمحبكم بعنوان: (معالم المتدبرين) لمن أراد التوسع http://www.albayan.co.uk/Mobile/MGZArticle2.aspx?ID=2154 …
تغريدات المشاركين تحت وسم المجلس والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف
- ﴿فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب﴾ دواء ناجح على مايأتيك من قسوة
- الحروف المقطعة في بداية السور، دالّة على إعجاز القرآن، إذ غالبا ما يأتي بعدها الإشارة إلى القرآن. “ق والقرآن المجيد”
- ما هو شعورك وسمعك يتلقى هذا النداء: { ٱدخلوهَا بِسَلام ذٰلِكَ يوم ٱلُخلُودِ } أم كيف تتحمل قلوب المؤمنين تلك المشاعر
- {بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم } العجَبُ أن يستنكرَ الكفارُ نبوَّةَ البشَر، ولا يستَنكفوا عن السُّجود لما صنعوا من حَجَر!
- (أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَٰلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ) من القياس الفاسد أن تقارن عجزك بعظمة من سوّاك!
- “كذلك الخروج” فمسألة إحياء الموتى ليست معقدة ولا مستحيلة ؛ فأنتم ترون أمثالها تتكرر أمام أعينكم،ومع ذلك تنكرون !
- (بل كذبوا بالحق لماجاءهم فهم في أمرمريج) عجبا لمن يأتيه الحق وهو في أشد الحاجة له، فيكذبه ويختار البقاءمحتارا في أمر مريج!
- أعظم ما يعين على كظم الإساءات .. الصبر وذكر رب البريات .. . ﴿فاصبرعلى مايقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب﴾
- {هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ} جاء عن مجاهد ألا أنبئك بالأواب الحفيظ؟ هو الرجل يذكر ذنبه إذا خلا فيستغفر الله..
- {وعندنا كتابٌ حفيظ} أنى للمؤمن أن يحيدَ عن الصِّراط، وقد علم أن اللوحَ حافظ لكلِّ صغيرة وكبيرة من عمله؟!
- إذا ساءك قول الناس عنك، فعليك بالصلاة والتسبيح والعبادة. “فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها”
- {يَوْمَ ٱلْوَعِيدِ } {يَوْمُ ٱلُخُلُودِ } {يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ} أحداث الآخرة،تؤرخ بالأيام فما أعظمها؟!!
- ﴿فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب﴾ فالصبر والصلاة من أعظم ما يعين على تحمل عقبات الدعوة.
- مهما بذل المرء من أسباب السلامة والنجاة ؛ فلابد من ساعة الفراق.. “وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ماكنت منه تحيد”
- ﴿هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ﴾ هذا الوعد ينبغي ألا يغيب عن ذهن السائر إلى الله فهو يدفعه للتوبة ولحفظ جوارحه.
- قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ فيها تسلية للعبد ومؤانسة له عندما يوسد التراب ويتخلى عنه الاحباب بأنه تحت الملاحظة
- {أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها} التفكر في صنع الله وآلائه يهدي العقول الحيرى، إلى الإيمان بالحقائق الكبرى.
- “وجآءت سكرة الموت بالحق” حقيقة آمن بها كل الخلق إلا أن الغفلة عنها عجيبة! اللهم ارزقنا الاستعداد للقاك.https://pbs.twimg.com/media/CbbwPe-WAAAXnG5.jpg
- (فذكر بالقرآن من يخاف وعيد) هذا الذي تنفعه الذكرى وأمثاله ينتفعون؛ خصوصا وأن هذه السورة فيها من صور الإنذار والتحذير الشيء الكثير
- ﴿وأُزلفتِ الجنّةُ للمتقين غيرَ بعيد﴾ تحسسوا الجنّة من حولكم أيّها المتّقون! ليست بعيدة؛الجنّة بترك شهوة، بدمعة صادقة، بعمل خفيّ!
- ﴿وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص﴾ العاقل من اتعظ بغيره .
- {تبصرةً وذكرى لكلِّ عبد مُنيب} مفتاح التبصُّر والتذكُّر والتفكُّر والتدبُّر: إخلاصُ العبودية لله، والرجوع دومًا إلى هديه.
- حين تتمّكن من فعل المعصية وحين تغيب عنك عيون الخلائق تذكر نعيماً موعوداً لـ(مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْب)
- {كذبت قبلهم قوم نوح..} ما أكثر المكذبين قبلكم أيها الدعاة، فاصبروا وصابروا، العبرة بالإخلاص والصواب لا بكثرة الأتباع ووفرة الأشياع
- {قَالَ قرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطغَيتُهُ وَلَٰكِن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ بَعِيد } هل عرفت أين المشكلة؟! إنها أنفسنا الضعيفة
- من مفاتيح التدبر!{إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع} انفتاح القلب وإلقاء السمع من أعظم مفاتيح التدبر.عمرالمقبل
- {وجاءت سكرةُ الموت بالحق} في سكرات الموت ينطِق اللسانُ بحقيقة ما في القلب، فتفقَّد قلبك قبل أن يفضحَك لسانك بسوء ما فيه!
- ” ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ” ما قدر الله حق قدره من تعدى حدود الله وهو يعرف قربه سبحانه منه وقدرته عليه .
- قال ابن مسعود: ‘ماكرب نبي من الأنبياء إلا استغاث بالتسبيح’ ابن القيم،الجواب الكافي https://pbs.twimg.com/media/CbbzusYUkAA0DNO.jpg
- { فَذَكِّر بِٱلْقُرْءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ } من زاده القرآن قرباً من ﷲ وبعداً عما يسخطه فهنيئاً له هذا الثناء من ربه
- { قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد} ما أسرعَ أن يتبرَّأ شيطانُك منك ومن عملك، ليذرَك وحدَك في مواجهة مصيرك المحتوم!
- {إلى السماء فوقهم} النص على كونها فوقهم إشارة إلى عظمةالسماءوأنها مع علوها وسعتها تدل على كمال خلقه وقدرته ش/ابن عثيمين.
- لمن يريد أن يحيا بالقرآن أن يتخلق بثلاث بقلب يعقل(لمن كان له قلب) وأذن تنصت (أو ألقى السمع) وقلب حاضر (وهو شهيد).
تغريدات حسابي إسلاميات تحت وسم المجلس والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف
- أهل الباطل في هرج ومرج لا يستقرون على باطلهم (فهم في أمر مريج) أما أهل الحق فهم ثابتون على منهجهم (القرآن المجيد)
- نصيبك من المجد بقدر حظّك من القرآن (ق والقرآن المجيد) وبقدر خوفك من وعيد الله (فذكر بالقرآن من يخاف وعيد)
- ختام #سورة_ق تهديد(نحن أعلم بما يقولون) تخيف(وما أنت عليهم بجبار) تكليف(فذكر بالقرآن من يخاف وعيد) https://pbs.twimg.com/media/Cbb1DFkWcAU_nDm.jpg
سؤال المجلس:
آية في هذه السورة أشارت إلى المعالم الرئيسة لمن أراد التدبر النافع. اذكرها؟
الإجابة:
(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ)
تغريدات المشاركين تحت وسم المجلس والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف
- “فكشفنا عنك غطآءك فبصرك اليوم حديد” معنى حديد في السياق: حاد نافذ،بعد أن كان في الدنيا أعمى غافل
- الصلاة تزيل الهموم و تثبت على الطريق ﴿فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب﴾
- الخوف من أنفع أسباب الانتفاع بالقرآن ﴿نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد)
- لمن رام تغيير الحال فعليه الاهتمام بقلبه والعناية به ﴿إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد﴾
- قد تترك الدنياولم تحقق كل ماتريد فلا تحزن، واعمل لدار تطلب فيها ما تشاء ﴿لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد﴾
- ياباحثاً عن كمال السلامة في الدنيا لن تجدها إلا هنا ﴿ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود﴾
- من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب﴾ الخائفين من الله في السر أكثر الناس إقبالاً عليه، ورجوعاً إلى إليه.
- ﴿ فذكر بالقرآن من يخاف وعيد﴾ القرآن وسيلتك الأولى في التذكير قبل أي شيء!
- كم هو مسكين من يبحث عن إنصاف البشر ويغفل عن من قال عن نفسه (وماأنا بِظَلاَّم العبيد)
- ﴿تبصرة وذكرى لكل عبد منيب﴾التفكر والنظر في هذا الكون الفسيح من أسباب زيادة الإيمان.
- لو قيل لأحدنا: تحيط بك أجهزة تسجيل لكل ألفاظك لارعوى عن سيء الأقوال فهلاّ وعينا: (ما يلفظ من قولٍ إلا لديه رقيبٌ عتيدٌ)
- يفقد الكافر الأمل فيقول ﷲ للنار: (هل امتلأت)، فيظن أن هناك أمل بالنجاة لو كانت ملآى! فتجيب النار لتحطم ما بقي من أملهل من مزيد)؟
- إذا أمر ﷲ الكفار بالتأمل والنظر: (أفلم ينظروا…).. فإن المؤمنين أولى، ولذا قال: (تبصرة وذكرى لكل عبد منيب)
- مهما كنت بعيدا عن الله فهو قريب منك بل أقرب إليك من نفسك (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد)
- “إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب…” الاعتبار بوقائع التاريخ من شأن ذوي القلوب الواعية
- https://pbs.twimg.com/media/CbbuofSUkAUZeAw.jpg
- “هذا ماتوعدون لكل أواب حفيظ” المؤمن يحفظ ذنبه ويرجع لربه ويستغفر منه أما الطاعات فلا يحفظها لأن الله يوفيها له كاملة
- خلق السموات والأرض وإنزال المطر وإنبات اﻷرض القاحلة والخلق الأول:كلها أدلة على البعث
- ﴿أإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد﴾ماأشبه البارحة اليوم! كما استبعد الكفار البعث خرج علينا اليوم من يستبعد صدق الأخبار المتواترة!
- ” ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ” ما قدر الله حق قدره من تعدى حدود الله وهو يعرف قربه سبحانه منه وقدرته عليه .
- يُخبرُنا الله بصفات أهل الجنة من كان من أهل التقى ومن كان حافظاً للعهد لا ينكثه ومن خاف ربه في السّر ومن كان يوم العرض قلبه سليم
- (ويوم نقول لجهنم هل امتلأتِ وتقول هل من مزيد) لا تغتر بأن اهل الشر كثيرون فجهنم تتلهف لزيادة فعمل حتى ينجيك الله برحمة .
- “فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ” كتاب الله أعز من أن يتأثر به قلب لايخشى ربه .
- ” ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ماتخطه بيمينك أوتقوله بلسانك ستراه امامك في اللوح المحفوظ فكتب وقل مايسرك
- في تويتر.. ترى البعض يركز على تتبع كلام الزنادقة والرد عليهم، ويغفلون عن الانشغال بما يريده ﷲفاصبر على ما يقولون.. وسبح)
- تبصرة وذكرى لكل عبد منيب ” التأمل والتفكر في السموات والأرض هي للتائبين إنابه الى الله
- “ونحن أقرب إليه من حبل الوريد” ما قدر الله حق قدره من تعدى حدود الله وهو يعرف قربه سبحانه منه وقدرته عليه”
تغريدات حسابي إسلاميات تحت وسم المجلس والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف
- سورة ق تحيي في القلب رقابة الله تعالى على الإنسان الضعيف من لحظة مولده إلى موته وبعثه وحشره وحسابه فكيف لا يستقيم هذا القلب؟!
- في القرآن المجيد قوة الحجة والبرهان لذا وجب التذكير به (فذكر بالقرآن)
- إذاوسوست لك نفسك بالإغراق في المعاصي ذكّرها أن عليها رقيب وهناك بعث وحساب واحذر من قول(أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد)!
- من أسباب الانحراف: وسوسة النفس (ونعلم ما توسوس به نفسه) الغفلة (لقد كنت في غفلة من هذا) القرين (قال قرينه ربنا ما أطغيته)
- احذر البخل فإنه طريق إلى النار (ألقيا في جهنم كل كفار عنيد * مناع للخير معتد مريب)
- ذكّر عليه الصلاة والسلام بالقرآن من يخاف وعيد فكان جيل الصحابة!! ألم يئن لنا أن نُذكّر بها حتى ينشأ منا جيل تحرير الأقصى؟!
- من لا يتفكر ويعتبر بالأدلة الكونية التي يراها بعينيه ليل نهار فقد حُرم بصر قلبه (تبصرة وذكرى لكل عبد منيب)
- نحرص في الدنيا على التزكية بألقاب شتّى فلنكن أشد حرصًا على تزكية من الله عز وجل (عبد منيب) هو شرفٌ وأيّ شرف!
- من تلقى القرآن بقلبه وألقى السمع وهو شهيد وخاف وعيد ربه جاء يوم القيامة (بقلب منيب) وكان ممن يقال لهم (ادخلوها بسلام)
- سورة ق اختصرت رحلةالكون كله من بداية الخلق إلى نهايته لتبدأ رحلةالآخرة بدءامن يوم البعث إلى دخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار
- (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) أمسك لسانك وذكّره قائلا: هل يكب الناس على وجوههم يوم القيامة إلا حصائد ألسنتهم؟!!
- كثرة استخدام ضمير العظمة (نا) يتناسب مع جو القوة والعظمة في السورة (علمنا، بنيناها،زيناها،نزّلنا،فأنبتنا،أفعيينا،خلقنا..)
- (إن في ذلك لذكرى)لمن تحقق فيه ثلاث (لمن كان له قلب)قلب حيّ (أو ألقى السمع)إنصات وإصغاء واستماع (وهو شهيد)حضور القلب والعقل
اسلاميات
جمع التغريدات: إسلاميات
<<<<<<<<<<<<<<<<<
الوقفات التدبرية لسورة ق
فوزية بنت محمد العقيل
بسم الله الرحمن الرحيم
أسماء سورة ق :
-----------------
قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): (سمّيت في عصر الصّحابة سورة ق (ينطق بحروف: قافٍ، بقافٍ، وألفٍ، وفاءٍ). ..
ويقال لها الباسقات ..
روى مسلمٌ عن قطبة بن مالكٍ «أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قرأ في صلاة الصّبح سورة {ق والقرآن المجيد} [ق: 1]. وربّما قال: ق يعني في الرّكعة الأولى.
وروى مسلمٌ عن أمّ هشامٍ بنت حارثة بن النّعمان «ما أخذت ق والقرآن المجيد إلّا عن لسان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقرؤها كلّ يومٍ على المنبر إذ خطب النّاس».
وروى مسلمٌ عن جابر بن سمرة «أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان يقرأ في الفجر بـ {ق والقرآن المجيد}، هكذا رسم قاف ثلاث أحرفٍ، وقوله: في الفجر يعني به صلاة الصّبح لأنّها الّتي يصلّيها في المسجد في الجماعة فأمّا نافلة الفجر فكان يصلّيها في بيته. وفي «الموطّأ» ومسلمٍ «أنّ عمر بن الخطّاب سأل أبا واقدٍ اللّيثيّ: ما كان يقرأ به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما بـ «قاف» هكذا رسم قاف ثلاثة أحرفٍ مثل ما رسم حديث جابر بن سمرة {والقرآن المجيد} و{اقتربت السّاعة وانشقّ القمر} [القمر: 1].
وهي من السّور الّتي سمّيت بأسماء الحروف الواقعة في ابتدائها مثل طه وص وق ويس لانفراد كلّ سورةٍ منها بعدد الحروف الواقعة في أوائلها بحيث إذا دعيت بها لا تلتبس بسورةٍ أخرى.
وفي «الإتقان» أنّها تسمّى سورة الباسقات هكذا بلام التّعريف، ولم يعزه لقائلٍ والوجه أن تكون تسميتها هذه على اعتبار وصفٍ لموصوفٍ محذوفٍ، أي سورة النّخل الباسقات إشارةً إلى قوله: {النّخل باسقاتٍ لها طلعٌ نضيدٌ} [ق: 10] ). [التحرير والتنوير:26/273-274]
----------------------------------------------
سوره ق سورة مكية النزول طالما قرأها وتلاها وبين أسرارها رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة جمعته على منبره حتى حفظ بعض الصحابة هذه السورة من فيه الرطب صلوات الله وسلامه عليه .
------------------------------------
سبب نزول السّورة :
---------------------
ورد أنَّ اليهود كانت تقول: إنَّ الله خلق الخَلق في ستَّة أيامٍ، ثمَّ استراح في اليوم السَّابع وهو يوم السّبت يوم الرَّاحة عندهم، فأنزل الله تعالى قوله: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ)
فقد روى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: (أَنَّ الْيَهُودَ أَتَتِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَسَأَلَتْ عن خلق السموات وَالْأَرْضِ فَقَالَ: "خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَمَا فِيهِنَّ مِنَ الْمَنَافِعِ، وَخَلَقَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ الشَّجَرَ وَالْمَاءَ وَخَلَقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ السَّمَاءَ، وَخَلَقَ يَوْمَ الْجُمُعَةَ النُّجُومَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ"، قَالَتِ الْيَهُودُ: ثُمَّ مَاذَا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: "ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ"، قَالُوا: قَدْ أَصَبْتَ لَوْ تَمَّمْتَ ثُمَّ اسْتَرَاحَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- غَضَبًا شَدِيدًا، فَنَزَلَتْ: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ)). أسباب نزول القرآن للواحدي
----------------------------------
فضل السّورة :
---------------
تُعتبر سورة (ق) كما في الرّاجح عند المُفسّرين أنَّها أوَّل المُفصَّل في القرآن الكريم، ويُقصَد بالمُفصَّل سور القرآن القصيرة التي كَثُر الفصل بينها بالبسملة، فسورة (ق) هي حدُّ بداية المُفصَّل وأوَّله على الصّحيح من أقوال المُفسّرين.
وذكر ابن كثير أنَّ النّبي عليه الصّلاة والسّلام كان يقرأ سورة ق في المجامع الكبيرة كالعيد وصلاة الجمعة؛ لاشتمالها على الخلق والبعث والنّشور والحساب، وحديثها عن الثّواب والعقاب، وتناول آياتها للتّرغيب والتّرهيب على السّواء.
كان الرّسول عليه الصّلاة والسّلام يقرأ سورة (ق) ويردِّدها في الصّلاة،
وقد ورد أنَّه عليه الصّلاة والسّلام كان يُكثر من قرأتها في صلاة الفجر، حتى حفظها عنه بعض الصّحابة من ترديده لها، كما رُوي عن أمِّ هشام بنت حارثة بن النعمان رضي الله عنها أنَّها قالت: (مَا حَفِظْتُ (ق) إِلاَّ مِنْ فِيّ رَسُولِ اللَّهِ -عليه الصّلاة والسّلام- يَخْطُبُ بِهَا كُلَّ جُمُعَةٍ، قَالَتْ وَكَانَ تَنُّورُنَا وَتَنُّورُ رَسُولِ اللَّهِ -عليه الصّلاة والسّلام- وَاحِدًا).
كان النّبي عليه الصّلاة والسّلام يُردّدها في صلاة عيدَي الفطر والأضحى، فقد روى عبيد الله بن عبد الله رضي الله عنهما: (أنَّ عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سأل أبا واقدٍ الليثي -رضي الله عنه- عمَّا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -عليه الصّلاة والسّلام- فِي الأَضْحَى وَالْفِطْرِ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِ (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) وَ (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ)) رواه مسلم
-------------------------------------------------------
موضوعات السورة :
---------------------
تتكلّم السّورة عن عدة مواضيع تخصّ العقيدة الإسلاميّة، وهو الطّابع الغالب على السّورة، والمِحور الرّئيس الذي دارت حوله الآيات هو البعث والنّشور؛ لإنكار الكافرين له،
وجاءت سورة (ق) بالبراهين القاطعة، والحجج الدّامغة الدَّالة على صدق البعث والنّشور، وأنَّهما حقيقة واقعةٌ بعد الموت،
كما شملت السّورة في آياتها أساليب التّرغيب للمؤمنين ولمن يقترب منه، والتّرهيب للكافرين المُنكرين .
-----------------------------------------------
تناسب خواتيم سورة ق مع مفتتحها :
------------------------------------
من برنامج لمسات بيانية - د. فاضل السامرائي
خمسون سورة متتابعة فيها تناسب وتناغم بين البدايات والنهايات.
أولها (ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ (1)) وآخرها (فَذَكِّرْ بِالْقُرْآَنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (45)) يذكر القرآن في البداية والنهاية. (وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ) هذا قَسَم.
في البداية قال (أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (3)) رجع بعيد يعني رجعهم إلى الدنيا بعيد لا يقتنعون بالحياة أن يرجعهم إلى الحياة وقالوا (وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (10) السجدة). (ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ) رجع أي أن يرجعهم إلى الحياة هذا أمر بعيد بالنسبة لهم. وقال (يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (44)) يوم تشقق الأرض عنهم معناها البعث، الآية (يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (42) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (43) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (44)) وهم قالوا (ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ)، (ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (44)) وهذه مقابل (ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ) هذه مرتبطة وكأنها تكذبهم فيما ذهبوا إليه من مزاعم.
قال في البداية (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (6)) وقال في النهاية (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38)) ما مسنا من لغوب لا كلل ولا فتور، لغوب أي كلل وفتور وفعلها لَغَب. أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وما مسنا من لغوب، هذا ارتباط وثيق القرآن .
---------------------------------------------
= { سورة ق}
هذه السورة قد تضمنت من أصول الإيمان ما أوجبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بها في المجامع العظام؛ فيقرأ بها في خطبة الجمعة، وفي صلاة العيد، وكان من كثرة قراءته لها يقرأ بها في صلاة الصبح.
(ابن تيمية:6/83.)
= سورة ق سورة قوة وقدرة وعظمة من بدايتها. ذُكر فيها القرآن وذُكر العذاب والإهلاك. والقوة في شرعنا ليست قوة في الإهلاك والبطش وإنما أعظم قوة هي قوة البرهان والحُجة وبيان طريق الحق والهدى للناس، تعبّد الطريق للناس ليصلوا إلى ربهم فهذه أعظم نعمة وأجلّ قدرة. وقوة البرهان هذه أنزلها الله تعالى في هذا القرآن الذي بُدئت السورة بذكره (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1)) وخُتمت بالحديث عنه (فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ (45)) وفي هذه دليل على أن هذا القرآن فيه بيان الحُجّة التي بها نقوى ومنها تسمد قوتنا بالحق وفي الحق.
د/ عصام العويد
= سورة ( ق ) ما من أحد يرددها، فيفتح مسامع قلبه لها إلا فتحت كل السدود التي تراكمت بسبب الذنوب . إن الآمر بقوله : ( ألقيا في جهنم ) ق: ٢٤ ، هو نفسه القائل ( ادخلوها بسلام ءامنين ) الحجر : ٤٦ ، هو أيضا الآمر
د . عصام العويد
= (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) ولعل السرّ في افتتاح هذه السورة بهذا الحرف (ق) أن هذا الحرف هو الذي يدور في معظم كلمات السورة فهو أكثر حرف ورد فيها والعجيب أن الكلمات التي تكررت فيها تؤكد مقصدها وهي إيقاظ القلوب لأمر البعث والجزاء. لاحظوا أن كلمة القلب تكررت فيها مرتين أو ثلاث وكلمة القرآن تكررت فيها مرتين وكلمة الحق تكررت فيها مرتين ليؤكد أن هذه السورة فيها إيقاظ للقلوب وإيصال لها بالقرآن إلى الحق المبين في أمر البعث والجزاء.
د/ محمد الربيعة
[/td]
[td]
[/td]
[td]
[/td]
[td]
= { سورة ق}
هذه السورة قد تضمنت من أصول الإيمان ما أوجبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بها في المجامع العظام؛ فيقرأ بها في خطبة الجمعة، وفي صلاة العيد، وكان من كثرة قراءته لها يقرأ بها في صلاة الصبح.
(ابن تيمية:6/83.)
= سورة ق سورة قوة وقدرة وعظمة من بدايتها. ذُكر فيها القرآن وذُكر العذاب والإهلاك. والقوة في شرعنا ليست قوة في الإهلاك والبطش وإنما أعظم قوة هي قوة البرهان والحُجة وبيان طريق الحق والهدى للناس، تعبّد الطريق للناس ليصلوا إلى ربهم فهذه أعظم نعمة وأجلّ قدرة. وقوة البرهان هذه أنزلها الله تعالى في هذا القرآن الذي بُدئت السورة بذكره (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1)) وخُتمت بالحديث عنه (فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ (45)) وفي هذه دليل على أن هذا القرآن فيه بيان الحُجّة التي بها نقوى ومنها تسمد قوتنا بالحق وفي الحق.
د/ عصام العويد
= سورة ( ق ) ما من أحد يرددها، فيفتح مسامع قلبه لها إلا فتحت كل السدود التي تراكمت بسبب الذنوب . إن الآمر بقوله : ( ألقيا في جهنم ) ق: ٢٤ ، هو نفسه القائل ( ادخلوها بسلام ءامنين ) الحجر : ٤٦ ، هو أيضا الآمر نحن أعلم بما يقولون ومآ أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد) ق : ٤٥ ، فيا قارئ ( ق ) ، قد لا تنجو من الأولى وتظفر بالثانية إلا بالثالثة .
د . عصام العويد
= (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) ولعل السرّ في افتتاح هذه السورة بهذا الحرف (ق) أن هذا الحرف هو الذي يدور في معظم كلمات السورة فهو أكثر حرف ورد فيها والعجيب أن الكلمات التي تكررت فيها تؤكد مقصدها وهي إيقاظ القلوب لأمر البعث والجزاء. لاحظوا أن كلمة القلب تكررت فيها مرتين أو ثلاث وكلمة القرآن تكررت فيها مرتين وكلمة الحق تكررت فيها مرتين ليؤكد أن هذه السورة فيها إيقاظ للقلوب وإيصال لها بالقرآن إلى الحق المبين في أمر البعث والجزاء.
د/ محمد الربيعة
--------------------------------
= ( ق والقرءان المجيد )
قسم بالقرآن، والقسم به دلالة على التنويه بشأنه ؛ لأن القسم لا يكون إلا بعظيم عند المقسم، فكان التعظيم من لوازم القسم .
ابن عاشور، التحرير والتنوير (٢٧٦/٢٦)
= { قٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْمَجِيدِ}
(المجيد): سعة الأوصاف وعظمتها، وأحق كلام يوصف بهذا هذا القرآن... وهذا موجب لكمال اتباعه، وسرعة الانقياد له، وشكر الله على المنة به.
(السعدي:803.)
فافتتاح السورة بذكر القرآن الكريم وختمها به لأن القرآن هو المصدر الأصيل لتلقي هذه البراهين ووصف القرآن بالمجيد دون غيرها من الأوصاف لأن المجيد يعني السعة في الكرم والجلال لكثرة ما يتضمن من المكارم الدنيوية والأخروية.
----------------------------------
= (بَلْ عَجِبُوا أَن جَاءهُمْ مُنذِرٌ مِّنْهُمْ) اختيار لفظ المنذر وهو المخبِر بالشرّ الذي سيقع، الحديث في السورة عن البعث وعن الكفار فتناسب أن يأتي وصف الرسول صلى الله عليه وسلم بالمنذر لكن في آيات أخرى يأتي بوصف البشير أو البشير والنذير معاً. فإتيان المنذر واضح جداً أنه متناسب مع سياق البعث والتحذير من البعث ولذلك قال (بَلْ عَجِبُوا أَن جَاءهُمْ مُنذِرٌ مِّنْهُمْ). وأيضاً وصفه بأنه منهم هذا موضوع تعجب منهم كما نعلم أنهم كانوا ينكرون أن يكون الرسول بشرياً فبيّن الله سبحانه وتعالى وجه عجبهم (بَلْ عَجِبُوا أَن جَاءهُمْ مُنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ) أن يرسل رسول أو منذر من البشر. وفي قوله (فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ) دون "فقالوا هذا شيء عجيب" إبراز لكلمة "الكافرون" فيه دلالة على أن سبب تكذيبهم وتعجبهم هو الكفر هذه الصفة ولذلك أبرزها.
د/ عصام العويد
= ( بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب )
عندما تخضع العقول تفكيرها: للإلف، والعادة، والتقليد، والهوى، دون تجرد لاتباع الحق ، فإنها ستنكر البدهيات، وتعارض المُسلّمات .
أ . د . ناصر العمر
-------------------------------------
= ( قد علمنا ماتنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ )
عبر بالانتقاص دون التعبير بالإعدام والإفناء؛ لأن للأجساد درجات من الاضمحلال تدخل تحت معنى النقص، فقد يفنى بعض أجزاء الجسد ويبقى بعضه، وقد يأتي الفناء على عامة أجزائه، وقد صح أن عجب الذنب لا يفنى، فكان فناء الأجساد نقصا لا انعداما .
ابن عاشور ، التحرير والتنوير(٢٨٣/٢٦)
------------------------------------
= { بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِىٓ أَمْرٍ مَّرِيجٍ }
قال قتادة في هذه الآية: مَنْ تَرَكَ الحقَّ مرج عليه أمره والتبسَ عليه دينُهُ. وقال الحسن: ما ترك قوم الحق إلا مرج أمرُهُم.
(القرطبي:21/316.)
= ( بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج )
١) ( بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج ) هكذا كل إنسان يرد الحق أول مرة، فليعلم أنه سيبتلى بالشك والريب في قبول الحق في المستقبل؛ ولهذا يجب علينا من حين نسمع أن هذا الشيء حق أن نقول : سمعنا وأطعنا .
العلامة ابن عثيمين، تفسير سورة ق(٧٦/٧٥)
٢) في هذه الآية : أن مما يفتح الله به على العبد في معرفة الأحكام الشرعية أن يكون مصدقا موقنا، فكلما كنت مصدقا موقنا، فاعلم أن الله سيفتح لك ما لا يفتحه لغيرك، وعليه: فالواجب على المرء أن يقبل الحق فور علمه به ؛ لئلا يقع في أمر مريج .
العلامة ابن عثيمين، اللقاء الشهري(١/٥)
٣) في وصف رأي الكفار فيما جاء به النبي بأنه ( مريج ) دلالة على أن رأيهم باطل ليس بصحيح؛ لأن الجزم الصحيح لا يتغير ولا يتبدل أما هم فكان أمرهم مضطربا فهم كما قال الله( إنكم لفي قول مختلف) الذاريات: ٨
الرازي ، مفاتيح الغيب (١٣٣/٢٨)
٤) إذا رأيت الرجل يتناقض في مواقفه وآرائه، فاعلم أنه لا ينطلق من قاعدة صلبه، أو رؤية واضحة، وإنما يعيش لحظته، وتتحكم به الظروف المحيطة؛ تأمل قوله سبحانه: ( فهم في أمر مريج ) ، ثم تدبر ما بعدها من آيات تجد عجبا !.
د/ ناصر العمر
----------------------------
= { أَفَلَمْ يَنظُرُوٓا۟ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ}
أي: لا يحتاج ذلك النظر إلى كلفة وشد رحل، بل هو في غاية السهولة، فينظرون (كَيْفَ بَنَيْنَاهَا) قبة مستوية الأرجاء، ثابتة البناء، مزينة بالنجوم الخنس، والجوار الكنس، التي ضربت من الأفق إلى الأفق في غاية الحسن والملاحة، لا ترى فيها عيبًا، ولا فروجًا، ولا خلالا ولا إخلالا. قد جعلها الله سقفًا لأهل الأرض، وأودع فيها من مصالحهم الضرورية ما أودع.
(السعدي:804.)
------------------
= ( أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها ومالها من فروج )
قد يقول قائل : إن كلمة ( فوقهم ) لا فائدة منها، لأن السماء معروفة أنها فوق، والحكمة في التنصيص عليها هنا؛ إشارة إلى عظمة هذه السماء ، وأنها مع علوها وارتفاعها وسعتها وعظمتها تدل على كمال خلقه وقدرته جل وعلا .
العلامة ابن عثيمين، تفسير سورة ق (٧٧)
= {أفلم ينظروا إلى السماء} استدل بالآيات الكونية على صحة الآيات الشرعية.
والاستفهام هنا للتوبيخ، يوبخهم - عز وجل - لماذا لم ينظروا إلى هذا؟ لماذا لم ينظروا إلى السماء وما فيها من عجائب القدرة الدالة على أن الله تعالى قادر على إحياء الموتى الذي أنكره هؤلاء المكذبون، وقوله: {أفلم ينظروا إلى السماء} يشمل نظر البصر، ونظر البصيرة، نظر البصر يكون بالعين، ونظر البصيرة يكون بالقلب، أي: التفكر ..
العلامة العثيمين رحمه الله
= النظر والتفكر في مخلوقاته عز وجل فإن ذلك يؤدي إلى معرفته ومعرفة عظيم سلطانه وتمام قدرته ، وحكمته ، ورحمته قال الله تعالى: )أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ )(لأعراف:الآية185)
وقال عز وجل: )قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا)(س ـبأ:الآية46)
وقال تعالى: )إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ) (آل عمران:190)
وقال عز وجل: ) وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ)(يونس :الآية6)
وقال سبحانه وتعالى : )إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (البقرة:164)
ومن أسباب زيادة الإيمان :
النظر في آيات الله الكونية، والشرعية، فإن الإنسان كلما نظر في الآيات الكونية التي هي المخلوقات ازداد إيماناً، قال تعالى: (وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ) (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ) (سورة الذاريات الآيتان :20، 21) والآيات الدالة على هذا كثيرة، أعني الآيات الدالة على أن الإنسان بتدبره وتأمله في هذا الكون يزداد إيمانه .
ومن أسباب نقصان الإيمان :
الإعراض عن التفكر في آيات الله الكونية والشرعية، فإن هذا يسبب نقص الإيمان، أو على الأقل ركوده وعدم نموه .
العلامة العثيمين رحمه الله .
= قال عامر بن عبدقيس: "سمعت غيرَ واحد ولا اثنين ولا ثلاثة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقولون: إن ضياء الإيمان أو نور الإيمان التفكُّر" (انظر: "الدرر المنثور" (2/409)).