دراسه عن فرق البانزر الالمانية : كيف ولدت , كيف صعدت للقمة , و كيف قادت نفسها للهاوية ؟!

اثناء الحرب و ان كان السؤال يخص الجانب النظري, لا يمكن القول بان الحلفاء (باستثناء السوفيت) طوروا نظرية تستطيع مقارعة النظرية العسكرية الالمانية
و اود الاشارة هنا اني لا اعني ان السوفيت قدموا نظرية افضل , بل قدموا علي عكس الغرب نظرية يكن فيها دور الدبابات واضحا للمخططين, اي النظريتين افضل ؟ برايي الاثنين متماثلتين في الكفائة و ظروفك هي من تحدد و في التطبيق الفعلي ربما لن تضطر لان تلتزم تماما باي منهم
و من حيث التكنلوجيا سلك الحلفاء اتجاه انتاج نموذج عامل يراعي مبدئ الproduce-ability و توسعوا في انتاجه و تطويره لاحقا , تكنولوجيا بالطبع لم يكن يقترب حتي مما لدي الالمان لكنه كان يعتمد عليه بما يكفي
عموما سافصل الجزئ التقني في الاجزاء اللاحقة


تحياتي

ما كنت اقصده استاذ محمد و عذرا ان لم اوضح , كان عن الشق الدفاعي بمعني:
استخدم الالمان اسلوب blitzkrieg في الهجوم و استطاعوا تحقيق انتصارات به
هل استطاع الحلفاء تطوير استراتيجيه دفاعيه خلال الحرب للحد من فعاليته ؟
 
iu
 
ما كنت اقصده استاذ محمد و عذرا ان لم اوضح , كان عن الشق الدفاعي بمعني:
استخدم الالمان اسلوب blitzkrieg في الهجوم و استطاعوا تحقيق انتصارات به
هل استطاع الحلفاء تطوير استراتيجيه دفاعيه خلال الحرب للحد من فعاليته ؟

لا , لم يكن الوقت ليسعفهم لتدارك خطأ بحجم فشل عقائدي تام , لكنهم اعتمدوا علي خطط الدفاع الثابت و المتحرك التقليدية و عمليات التعرض الي اخره و اللتي كانت لتؤخر هزائمهم المبدئية , و لولا امتداد الجيش الالماني باكثر من طاقته شرقا و معاناته في افريقيا في الجانب اللوجيستي لتغير الكثير
ليس ادل علي فشل الغرب العقائدي من تبنيهم لنظرية الحرب الالمانية نفسها بعد الحرب , و ان سموها باسماء مختلفة لاعتبارات سياسية
 
A @anwaralsharrad Muhamed @Muhamed
هل استطاع الحلفاء تطوير اسلوب مضاد لاسلوب الblitzkrieg ؟

في الحقيقة لا !! وهذا راجع لأسباب كثيرة، منها أن فكرة الحرب الخاطفة كانت مرعبة وسريعة في وتيرتها !! مفهوم الحرب الخاطفة lightning war أو بالألمانية Blitzkrieg هو مفهوم يصف تركيز قوة ممكننه أو آلية من الدبابات، المشاة، المدفعية، المهندسون وقوة هجومية داعمة من سلاح الجو، تركز جميعها وتحشد بسرعة عالية لاختراق خطوط العدو وتحصيناته !! العسكريين البريطانيين شارلز فولير Charles Fuller وباسيل هارت Basil Hart، وكذلك منظر الحرب المدرعة الألماني هاينز غودريان Heinz Guderian كانوا أبرز أنصار الدبابة والأكثر تأثيراً في ذلك الوقت. وكتب غودريان آنذاك أنه لإنجاز قوة ضربة مميزة وفاعلة فإن "قوة الدبابات يجب أن تركز وتحشد في تشكيلات كبيرة"، بالإضافة إلى أن "الأسلحة المكملة والمساعدة تحتاج لاستقلالية العمل.. هم مستخدمون بشكل جماعي وفي العمق". لقد شهدت معارك الحرب العالمية الثانية استخدام تشكيلات الدبابات المشتركة والمدمجة مع المشاة والمدفعية والطيران لتحقيق الانتصارات السريعة swift victories ، لكنها بالتأكيد لم تكن تجاري النمط الألماني في إدارة المعركة. تكتيكات التشكيلات المدرعة كانت مؤثرة لحد كبير في تصميم العربات المقاتلة. كل بلد من الدول المتصارعة كان يبحث عن التصميم المثالي الذي يوفر الموازنة القصوى optimum balance بين عناصر القوة النارية وقابلية الحركة والحماية، كل ذلك في إطار الكلفة المقبولة.
 
الكثير من الأخوة يقرأون عن الدبابات ويتداولون أخبارها ولكن قلة من يعرف تاريخ هذا السلاح وكيف بدأ !! تعبير أو مصطلح "دبابة" Tank قدم أولاً إلى تلك العربة التي طورت في بريطانيا وأطلق عليها الكلمة الإنكليزية tank وتعني الخزان أو الصهريج في محاولة لكتم سر برنامج إعدادها. مصممي هذه العربة كانوا يأملون بأن يعتقد جواسيس العدو بأن ما يتابعونه ويلاحقونه هو مجرد خزان ماء كان قيد التطوير بدلاً من سلاح جديد. هذا السلاح أو Mark I المعروفة باسم "الأم" Mother بعد اكتماله، استخدم أولاً من قبل البريطانيين في معركة "السوم" Somme العام 1916 لكسر جمود حرب الخنادق trench warfare التي كانت مستمرة منذ اندلاع الحرب العالمية الأولى، حيث قدمت الدبابة لعبور واجتياز حقول الطين والحفر الناتجة عن القصف في ساحة المعركة، وكذلك اختراق التحصينات السلكية wire fortifications والتغلب على الخنادق. لقد نجح السلاح الجديد رغم كل التوقعات في إنجاز ما صمم من أجله وعبر الخنادق و"الأرض المحايدة" no man's land من الجبهة الغربية، وقمع نيران أسلحة العدو. بعدها لاحظ الجنرال البريطاني "شارلز فولير" Charles Fuller خلال تفاصيل معركة "كمباري" Cambrai (فولير كان يومها برتبة ضابط أركان وخطط لهجوم كمباري العام 1917، ثم خطط للعمليات الهجومية بالدبابات بعد ذلك في خريف العام 1918. وفي العام 1919 دعا لتبنى مكننة الجيش بالكامل fully mechanized إلا أن أفكاره في هذا المجال لم تطبق حينها)، أن القيمة السائدة للدبابة كانت في تأثيرها المعنوي moral effect وهذا ظهر بشكل واضح وجلي بأن الخوف والرعب وليس الدمار والتحطيم كان الهدف الحقيقي ونهاية القوات المسلحة. وعلى الرغم من عدم تطوير المذهب المناسب أو الملائم suitable doctrine لتوظيف الدبابة، كما أن استخدامها أخفق في تغيير الطبيعة والسمة الساكنة للحرب (عانت الدبابة من مشاكل الثقة والاعتمادية الميكانيكية الحادة، فانتهت أغلبية المكاسب في أن تكون العربة مفقودة نتيجة إخفاق المشاة في متابعتها، أو بسبب توقفها نتيجة الأعطال) إلا أن إمكانيات الدبابات كانت قد اكتشفت وطبيعة الحرب لم تعد ذاتها مستقبلاً.
 
التكتيكات العسكرية علم قائم بحد ذاته .. اتقانه يحدد الكثير على ارض المعركة ...
 
الكثير من الأخوة يقرأون عن الدبابات ويتداولون أخبارها ولكن قلة من يعرف تاريخ هذا السلاح وكيف بدأ !!

تلك نقطة غاية في الاهمية اخي الكريم , و للاسف هي تخص جميع الاسلحة و ليس الدبابات فقط و ربما جميع النقاشات الساخنة هنا , الا القليل
الفكرة هنا ليست فقط الجانب التكنولوجي لكن الاهم , لم وجدت و كيف تقوم بدورها و لم لا يقوم بدورها نظام تسليحي اخر , لم تختلف دبابات الشرق عن الغرب , الي اخره
الكثير الكثير يمكن فهمه لو تغير اسلوبنا في البحث
 
التكتيكات العسكرية علم قائم بحد ذاته .. اتقانه يحدد الكثير على ارض المعركة ...

في الغرب نعم هو علم يدرس في الكليات العسكرية ، لكن في وطننا العربي نحن لم نتعلم إلا القشور !!
 
الكثير من الأخوة يقرأون عن الدبابات ويتداولون أخبارها ولكن قلة من يعرف تاريخ هذا السلاح وكيف بدأ !! تعبير أو مصطلح "دبابة" Tank قدم أولاً إلى تلك العربة التي طورت في بريطانيا وأطلق عليها الكلمة الإنكليزية tank وتعني الخزان أو الصهريج في محاولة لكتم سر برنامج إعدادها. مصممي هذه العربة كانوا يأملون بأن يعتقد جواسيس العدو بأن ما يتابعونه ويلاحقونه هو مجرد خزان ماء كان قيد التطوير بدلاً من سلاح جديد. هذا السلاح أو Mark I المعروفة باسم "الأم" Mother بعد اكتماله، استخدم أولاً من قبل البريطانيين في معركة "السوم" Somme العام 1916 لكسر جمود حرب الخنادق trench warfare التي كانت مستمرة منذ اندلاع الحرب العالمية الأولى، حيث قدمت الدبابة لعبور واجتياز حقول الطين والحفر الناتجة عن القصف في ساحة المعركة، وكذلك اختراق التحصينات السلكية wire fortifications والتغلب على الخنادق. لقد نجح السلاح الجديد رغم كل التوقعات في إنجاز ما صمم من أجله وعبر الخنادق و"الأرض المحايدة" no man's land من الجبهة الغربية، وقمع نيران أسلحة العدو. بعدها لاحظ الجنرال البريطاني "شارلز فولير" Charles Fuller خلال تفاصيل معركة "كمباري" Cambrai (فولير كان يومها برتبة ضابط أركان وخطط لهجوم كمباري العام 1917، ثم خطط للعمليات الهجومية بالدبابات بعد ذلك في خريف العام 1918. وفي العام 1919 دعا لتبنى مكننة الجيش بالكامل fully mechanized إلا أن أفكاره في هذا المجال لم تطبق حينها)، أن القيمة السائدة للدبابة كانت في تأثيرها المعنوي moral effect وهذا ظهر بشكل واضح وجلي بأن الخوف والرعب وليس الدمار والتحطيم كان الهدف الحقيقي ونهاية القوات المسلحة. وعلى الرغم من عدم تطوير المذهب المناسب أو الملائم suitable doctrine لتوظيف الدبابة، كما أن استخدامها أخفق في تغيير الطبيعة والسمة الساكنة للحرب (عانت الدبابة من مشاكل الثقة والاعتمادية الميكانيكية الحادة، فانتهت أغلبية المكاسب في أن تكون العربة مفقودة نتيجة إخفاق المشاة في متابعتها، أو بسبب توقفها نتيجة الأعطال) إلا أن إمكانيات الدبابات كانت قد اكتشفت وطبيعة الحرب لم تعد ذاتها مستقبلاً.

هل يصح القول لو قلنا ان الانجليز اخترعوا الدبابه لاكن الالمان هم من وضعوا الاسس الصحيحه لاستخدامها بل ووضعوا اسس فن حروب الدبابات؟
 
هل يصح القول لو قلنا ان الانجليز اخترعوا الدبابه لاكن الالمان هم من وضعوا الاسس الصحيحه لاستخدامها بل ووضعوا اسس فن حروب الدبابات؟

بالضبط إستاذي !! الإهتمام الأوربي بهذا السلاح من حيث مفاهيمه الشاملة لم يتحقق إلا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وظهور تعبير دبابة المعركة الرئيسة MBT !! جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية تضمن العديد من الدبابات الغربية القياسية، مثل الأمريكية M48/M60، الألمانية Leopard 1، البريطانية Centurion/Chieftain والفرنسية AMX-30. هذا الجيل من الآليات طور بالدرجة الأولى لتأمين القتال في السهول المفتوحة والمنبسطة open plains لشمال غرب أوروبا، حيث وضعت منظمة حلف شمال الأطلسي وكذلك جيوش حلف وارسو تشكيلات قواتهم الأرضية في طور الاستعداد والجاهزية في مواضع أمامية لمواجهة أي تهديد. لقد كانت الدراسات والخطط الإستراتيجية معدة لمواجهة تفاصيل مبسطة على أراضي ممتدة، إلا أن ظهور عامل طارئ أثر على بيئة التشغيل المفترضة هذه، وتمثل ذلك بتحول السكان من المناطق الريفية البعيدة rural areas إلى المراكز الحضرية urban centers ذات الكثافة العمرانية. وبسبب نقاط ضعف دبابات المعركة الرئيسة المعروفة في المناطق المبنية ومستويات الإصابة المرتفعة، فقد ساهم ذلك في اختيار جيوش الحرب الباردة خيار تفادي المدن حيثما كان الأمر متاحاً.
 


مشكلة هذا التكتيك لو كان العدو يملك سلاح مدفعية قوي بالاجنحة .. جميل ان تقسم الجيش الرئيسي عن أجنحته لكن في خلال عملية الاختراق والعبور ستضظر لاتخاذ مسار طولي محدد .. ستكون في موقف صعب عند تعرضك لهجوم مدفعي كثيف من الجانبين ..
 
بالضبط إستاذي !! الإهتمام الأوربي بهذا السلاح من حيث مفاهيمه الشاملة لم يتحقق إلا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وظهور تعبير دبابة المعركة الرئيسة MBT !! جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية تضمن العديد من الدبابات الغربية القياسية، مثل الأمريكية M48/M60، الألمانية Leopard 1، البريطانية Centurion/Chieftain والفرنسية AMX-30. هذا الجيل من الآليات طور بالدرجة الأولى لتأمين القتال في السهول المفتوحة والمنبسطة open plains لشمال غرب أوروبا، حيث وضعت منظمة حلف شمال الأطلسي وكذلك جيوش حلف وارسو تشكيلات قواتهم الأرضية في طور الاستعداد والجاهزية في مواضع أمامية لمواجهة أي تهديد. لقد كانت الدراسات والخطط الإستراتيجية معدة لمواجهة تفاصيل مبسطة على أراضي ممتدة، إلا أن ظهور عامل طارئ أثر على بيئة التشغيل المفترضة هذه، وتمثل ذلك بتحول السكان من المناطق الريفية البعيدة rural areas إلى المراكز الحضرية urban centers ذات الكثافة العمرانية. وبسبب نقاط ضعف دبابات المعركة الرئيسة المعروفة في المناطق المبنية ومستويات الإصابة المرتفعة، فقد ساهم ذلك في اختيار جيوش الحرب الباردة خيار تفادي المدن حيثما كان الأمر متاحاً.

هل كان للجيش الامريكي نفس النظره للدبابه من تصميم و استراتيجيات قتاليه مشابهه لفرنسا و بريطانيا خلال الحرب العالميه الثانيه ام كانت له Doctrine و approach مختلف عن باقي الحلفاء؟
 
هل كان للجيش الامريكي نفس النظره للدبابه من تصميم و استراتيجيات قتاليه مشابهه لفرنسا و بريطانيا خلال الحرب العالميه الثانيه ام كانت له Doctrine و approach مختلف عن باقي الحلفاء؟

لم تختلف نظرة الامريكان عن الاوروبيين حينها و كان للاوروبيين ما يميزهم عن الامريكان حيث وجدت لهم تجربة قتالية لم تتوفر للامريكان
 
مشكلة هذا التكتيك لو كان العدو يملك سلاح مدفعية قوي بالاجنحة .. جميل ان تقسم الجيش الرئيسي عن أجنحته لكن في خلال عملية الاختراق والعبور ستضظر لاتخاذ مسار طولي محدد .. ستكون في موقف صعب عند تعرضك لهجوم مدفعي كثيف من الجانبين ..
ممتااااز..ماشاء الله عليك و هذا بالفعل ماقام به الحلفاء ليس عن طريق سلاح المدفعية..بل عن طريق سلاح الدبابات
ضرب اجنحة الجيش الالماني و النقطة الاهم قطع شريان الحياة للدبابات الالمانية..قطع الامدادات عن الفرق المدرعة المهاجمة من وقود و ذخيرة..لكن العامل الحاسم كان حرمان الالمان من التفوق الجوي..لهزيمة الالمان استعانوا بمنظر الماني اخر..كلاوتزفيتز نظرية الهجوم المضاد عندما يتوقف زخم الهجوم عند الخصم
ملاحظة ممتازة جدا منك اخي الكريم
 
مشكلة هذا التكتيك لو كان العدو يملك سلاح مدفعية قوي بالاجنحة .. جميل ان تقسم الجيش الرئيسي عن أجنحته لكن في خلال عملية الاختراق والعبور ستضظر لاتخاذ مسار طولي محدد .. ستكون في موقف صعب عند تعرضك لهجوم مدفعي كثيف من الجانبين ..

في الواقع الرسم الموجود لا يعبر تماما عن كل ما يجري في تصور هذا الاسلوب من القتال
عزل الدعم عامة و المدفعيه خصوصا يتم من خلال عمل مشترك و من النادر ان تقوم به المدرعات , الا لو حدث اختراق يشبه ما قام به الالمان مع خط ماجينو او الاسرائيليين في بدايات الثغرة و هو اختراق عميق للغاية و نادر الحدوث

لكن عيب هذا الاسلوب مقابل توامه الغير متماثل اي المعركة العميقة هي حالة عدم التوازن الدائم , كونك لا تستطيع ان تكن قويا في كل الجبهات فالحل هنا يكون ان تستخدم قوة مركزة جدا في اتجاه بعينه مع استخدام ما نسمية قوات هيكلية Skeleton forces مع باقي الجبهات , ما يضمن عدم تعرض تلك القوات للمحاصرة او التدمير هو مهارتك في استخدام طبيعة الارض و خصوصا ما تسمي نقاط الاختناق choke point و تقديرك السليم لمدي قدرة المناورة و الحركة بالقوة Power projection و اللتي تضمن لك تغيير اوضاعك ضمن ما تتطلبه التغييرات مقابل الهدف التكتيكي و ما بعده
الامر معقد بعض الشيئ

تحياتي
 
بعد أذن صاحب الموضوع أخونا محمد لكن سنترك الأرض ونذهب قليلاً للجو حيث كان أحد أهم أذرع مفهوم الحرب الخاطفة الألماني والداعم الرئيس قواته المدرعة !! فقد أبرزت الحرب العالمية الثانية أهمية تكامل ودمج القوة الجوية مع مفهوم الأسلحة المشتركة combined arms، وعبرت القوى المتصارعة عن هذا الأمر بمصطلح الدعم الجوي القريب close air support، ومع أن أسس هذا التعاون قد جرى وضعها ابتداء في الاتحاد السوفيتي عام 1936 من قبل المارشال "غريغوروفيش" Grigorovich الذي عمل على جمع القوة النارية لكل من سلاح الجو والمدفعية والدروع، والتنسيق بينهما للحصول على أكبر قدرة نارية مؤثرة في المعركة، فإن من سخرية القدر أن سلاح الجو الألماني النازي Luftwaffe، هو الذي استغل هذه الأفكار واستخدمها إلى الحد الأقصى، حيث قامت طائراته من طراز "شتوكا" Stuka خلال الحرب العالمية الثانية بتقديم الدعم الجوي لقواته البرية. وطبق سلاح الجو الألماني أول اختباراته خلال الحرب الأهلية الأسبانية، عندما شكل خمسة مجموعات هجوم أرضي، أربعة منها مكونة من المقاتلات القاذفة شتوكا، وجرى خلال هذه الحرب تعلم الكثير من مرتكزات التنسيق الجوي/الأرضي لتعزيز دور الوحدات الأرضية. القيمة الحقيقة لطائرات الدعم الجوي القريب CAS، ظهرت خلال عمليات عبور نهر Meuse أثناء احتلال فرنسا عام 1940، حين طور الجنرال الألماني "هينز غودريان" Heinz Guderian مفهوم الأسلحة المشتركة، والذي أرتبط بإستراتيجية الحرب الخاطفة Blitzkrieg (مفهوم عسكري يستند على دمج عناصر السرعة والمفاجأة لوحدات الدبابات المدعومة من قبل الطائرات القاذفة والمشاة لمنع العدو من الصمود دفاعيًا) وأكد غودريان على أن أفضل وسيلة لتوفير غطاء لعملية العبور، هو بتوفير دعم وهجوم جوي متواصل خلال مراحل العبور على القوات الفرنسية المدافعة ، وأثناء العملية أثبتت هذه التكتيك دقته، حيث أبقت الهجمات الجوية ، القوات الفرنسية في مواضعها الدفاعية ومنعتها من إدارة وتشغيل أسلحتها. واستخدام الألمان أسلوب "القصف مع وضع الغوص" Dive Bombing، الذي سمح بدقة تصويب أفضل من أسلوب القصف المستوي، بينما أدى التغيير السريع للارتفاع إلى إرباك مطلقي النار من المدافعين، وحرمانهم من التصويب الفعال والدقيق.
إن أسلوب القصف مع الغوص يقضي بانقضاض الطائرة مباشرة نحو هدفها، وبشكل عمودي تقريباً، وبذلك ستأخذ القنابل المسقطة نفس اتجاه الطائرة، مما يسمح بإصابة أهداف صغيرة بدقة كبيرة. كما ساعدت صفارات الإنذار التي ثبتت في طائرات شتوكا Stuka على زيادة التأثير النفسي بالنسبة الجنود المدافعين. ونتيجة لضعف التنسيق في ذلك الوقت بين القوات الأرضية والجوية، لجأ الألمان إلى الإشارات الأرضية البصرية، لتعيين الوحدات الصديقة وللإشارة إلى المواقع المعادية. تسليح الطائرات في تلك الحقبة، وما قبلها، اعتمد على المدافع الرشاشة، التي كانت من أوائل الأسلحة المستخدمة، خصوصاً في دور الهجوم الجوي الأرضي Air-to-ground وتدمير الأهداف الأرضية. وبعد أن كانت هذه الأسلحة تستخدم لتعقب طائرة أخرى وضربها كما في الحرب العالمية الأولى، فإنها أصبحت خلال الحرب العالمية الثانية وسيلة الاستهداف الفضلى لمهاجمة الدبابات والجنود والتحصينات المختلفة. ثبتت هذه المدافع على الأجنحة أو أسفل منها، وفي مقدمة الطائرة أو فوقها، وكانت من عيارات مختلفة. الأسلحة الأخرى شملت القذائف غير الموجهة جو-أرض، والقنابل الصماء.. وأعتذر عن الإطالة .
 
مادام اننا تحدثنا عن الحرب والاستراتيجيات والتكتيكات العسكرية ... لايسعني الا ان اذكر الجميع بأهمية قراءة كتاب

The Art of War ل Sun Tzu
 
هل يصح القول لو قلنا ان الانجليز اخترعوا الدبابه لاكن الالمان هم من وضعوا الاسس الصحيحه لاستخدامها بل ووضعوا اسس فن حروب الدبابات؟

وسمي مشروع الدبابة البريطانية بأسم "ويلي الصغير" الا ان التصميم لم يدخل الأحداث وتم أختيار التصميم الأكثر تفوقا الذي خرج بعام


متأخر لدخول الخدمة وسمي التصميم الجديد بأسم " الأم " وأتي الفرنسيين من بعد بدبابدتهم الوطنية
 
مما قيل في الحرب الخاطفة ...

The Swift thunder not reaching covered ears - Cao Cao, Hero of Chaos

له كتاب عن الاستراتيجية العسكرية للاسف لم يترجم للانجليزية على ما اعتقد ...
 
عودة
أعلى