محتويات هذا المقال ☟
صواريخ فرط صوتية أوكرانية سرّية.. تصريحات تثير الجدل حول قدرات كييف الصاروخية
النقاط الرئيسية :
- نائب أوكراني يزعم امتلاك كييف صواريخ فرط صوتية قيد الاستخدام السري ضد روسيا.
- الحديث يشمل مدى يصل إلى 500 كيلومتر وقدرات تطير بسرعات تفوق الصوت.
- الإشارة إلى تطوير منظومات لاعتراض صاروخ “أوريشنيك” الروسي متوسط المدى.
- عدم وجود تأكيد مستقل من مصادر روسية أو أمريكية حول هذه الادعاءات.
في ظل تصاعد الحرب الروسية الأوكرانية وتنامي سباق التكنولوجيا العسكرية بين الطرفين، تتزايد التصريحات حول امتلاك أسلحة متقدمة قادرة على تغيير موازين القوى. وفي هذا السياق، أثارت تصريحات نائب في البرلمان الأوكراني جدلًا واسعًا بعد زعمه أن أوكرانيا تمتلك صواريخ فرط صوتية “سرّية” تستخدم بالفعل ضد الجيش الروسي، إلى جانب تطوير قدرات فضائية عسكرية متقدمة.
هذه التصريحات تفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول مدى صحة هذه الادعاءات، وحول حقيقة ما تمتلكه أوكرانيا من قدرات صاروخية بعيدة المدى في ظل الدعم الغربي المتواصل وتطور الحرب التقنية بين الجانبين.
تصريحات نائب أوكراني حول الصواريخ الفرط صوتية

بحسب ما نقل عن فيدير فينيسلافسكي، عضو لجنة الأمن القومي والدفاع في البرلمان الأوكراني (فيرخوفنا رادا)، فإن أوكرانيا تمتلك صواريخ فرط صوتية طوّرها خبراء محليون، وتستخدمها في مناطق العمليات العسكرية بشكل سري.
وقد صرّح قائلاً:
“لدينا صواريخ لا يعرف عنها أحد تقريباً، لكنها قادرة على ضرب أراضي العدو على مدى يصل إلى 500 كيلومتر، وتطير بسرعات تفوق سرعة الصوت، ونستخدمها بنجاح في القتال.”
ورغم خطورة هذه التصريحات، لم يقدم النائب أي تفاصيل تقنية أو أدلة ميدانية أو توضيحات رسمية حول طبيعة هذه الأسلحة أو الجهات المصنعة لها.
القدرات المزعومة للصواريخ الأوكرانية
تشير التصريحات إلى مجموعة من الخصائص العسكرية المتقدمة، والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
قبل عرضها، من المهم الإشارة إلى أن هذه المعلومات تبقى في إطار التصريحات السياسية غير المؤكدة، ولا توجد بيانات عسكرية مستقلة تدعمها بشكل رسمي.
- مدى يصل إلى 500 كيلومتر، مع خطط لزيادته مستقبلاً.
- قدرة على التحليق بسرعات تفوق سرعة الصوت.
- إمكانية استخدامها في عمليات قتالية ضد أهداف داخل العمق الروسي.
- تطويرها بشكل سري داخل بيئة العمليات العسكرية.
هذه الخصائص، إن صحت، تضع هذه المنظومة ضمن فئة الأسلحة المتقدمة التي تتطلب بنية صناعية وعسكرية عالية التطور.
مقارنة بين الادعاءات والواقع العسكري المعلن

| العنصر | التصريحات الأوكرانية | الوضع الموثق دوليًا |
|---|---|---|
| الصواريخ الفرط صوتية | موجودة وسرّية | لا تأكيد رسمي مستقل |
| المدى | 500 كم | غير مثبت |
| الاستخدام القتالي | مستخدمة ضد روسيا | لم يتم توثيق عمليات محددة |
| برنامج الفضاء العسكري | تطوير نشط | توجد مشاريع مدنية وعسكرية محدودة |
برنامج الفضاء الأوكراني وتطوير الدفاع الصاروخي
إلى جانب ملف الصواريخ، تحدث فينيسلافسكي عن تقدم “ناجح” في البرنامج الفضائي الأوكراني، والذي يهدف إلى تعزيز قدرات الاستطلاع والإنذار المبكر، بالإضافة إلى تطوير أنظمة قادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية.
ووفق التصريحات، تعمل كييف على بناء منظومة قادرة على اعتراض صاروخ “أوريشنيك” الروسي متوسط المدى، خاصة في المرحلة الأولى من إطلاقه قبل انفصال الرؤوس الحربية.
كما جاء في التصريح:
“من الأسهل إسقاط هدف واحد من إسقاط ستة أهداف.”
تطوير أنظمة الاعتراض المبكر
يركز البرنامج الأوكراني – بحسب ما ورد – على مرحلة الاعتراض المبكر في الفضاء، حيث تكون الصواريخ أقل تعقيدًا قبل انفصال الرؤوس القتالية.
قبل توضيح ذلك، يجب الإشارة إلى أن هذا النوع من التقنيات يعد من أكثر مجالات الدفاع الصاروخي تعقيدًا عالميًا.
- اعتراض الصاروخ في مرحلة الإطلاق الأولى.
- تقليل عدد الأهداف المتفرعة بعد الانفصال.
- تعزيز أنظمة الرادار والإنذار المبكر.
- بناء “قوة فضائية” خلال ثلاث سنوات كما ورد في التصريحات.
شكوك دولية وغياب التأكيدات

رغم هذه الادعاءات، لم تسجل أنظمة الرصد الروسية أو الأمريكية أي تأكيد لإطلاق صواريخ أوكرانية فرط صوتية أو تجارب بالمعنى العسكري الكامل.
كما تشير تقارير إعلامية متخصصة إلى عدم وجود أدلة علنية على امتلاك أوكرانيا حتى الآن لصواريخ فرط صوتية تشغيلية، وهو ما يجعل التصريحات محل جدل واسع.
وفقًا لموقع BBC News:تشير التغطيات المتعلقة بالحرب إلى أن القدرات الصاروخية الأوكرانية تعتمد بشكل أساسي على أنظمة غربية ومحلية تقليدية بعيدة المدى، دون تأكيد لوجود أسلحة فرط صوتية تشغيلية.
ووفقًا لموقع Reuters:تؤكد التقارير أن تطور القدرات العسكرية الأوكرانية يعتمد بشكل كبير على الدعم الغربي وأنظمة الدفاع الجوي، دون الإشارة إلى برامج فرط صوتية مؤكدة.
قراءة تحليلية في التصريحات
من الناحية العسكرية، يمثل امتلاك صواريخ فرط صوتية تحديًا تقنيًا هائلًا يتطلب محركات متقدمة ومواد مقاومة للحرارة وأنظمة توجيه دقيقة.
ومع ذلك، قد تحمل هذه التصريحات أبعادًا سياسية وإعلامية، حيث يمكن استخدامها في إطار:
- رفع المعنويات الداخلية.
- إظهار تقدم تقني أمام الحلفاء.
- تعزيز الردع ضد روسيا.
كما أن غياب الأدلة الميدانية يجعل من الصعب تأكيد أو نفي هذه الادعاءات بشكل قاطع في الوقت الحالي.
في المحصلة، تبقى تصريحات النائب الأوكراني حول امتلاك كييف لصواريخ فرط صوتية سرّية جزءًا من الجدل المتصاعد حول تطور القدرات العسكرية في الحرب الروسية الأوكرانية. وبينما تشير التصريحات إلى تقدم تقني كبير يشمل أيضًا برنامجًا فضائيًا طموحًا، فإن غياب التأكيدات المستقلة يجعل هذه المعلومات في إطار الادعاءات غير المثبتة.
ومع استمرار الحرب، يبقى ملف الصواريخ المتقدمة أحد أكثر الملفات حساسية، حيث تتداخل فيه السياسة بالتكنولوجيا والدعاية العسكرية.
