الأسوأ لم يأت بعد في الحرب الروسية الأوكرانية

الأسوأ لم يأت بعد في الحرب الروسية الأوكرانية

رأت مجلة ”ناشيونال إنترست“ الأمريكية أنه بعد مرور أكثر من 100 يوم على الحرب بين روسيا وأوكرانيا، يبدو أن موسكو تتطلع إلى ما هو أبعد .من السيطرة على منطقة دونباس الشرقية، حيث يتركز القتال هناك الآن، مشيرة إلى أن النوايا الروسية ظهرت جليا في تكثيف. هجماتها على مناطق متفرقة في جميع أنحاء أوكرانيا في الأيام القليلة الماضية.

وتحت عنوان ”الأسوأ لم يأت بعد“، دعت المجلة في تحليل لها، إلى الاستعداد لصراع طويل الأمد غير متوقعة نتائجه.

وانتقدت المجلة مقال الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الأخير في صحيفة ”نيويورك تايمز“ والذي اعتبر أن ”هدف واشنطن واضح. ومباشر بشأن رؤية أوكرانيا ديمقراطية ومستقلة وذات سيادة ومزدهرة ولديها الوسائل للدفاع عن نفسها وردع المزيد من العدوان“.

وقالت المجلة إنه ”في الواقع، لا يقدر مقال بايدن تماما الموقف المتطرف الذي تتخذه الحكومة الأوكرانية، حيث شدد الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وكبار المسؤولين لديه مرارا وتكرارا في الأشهر الأخيرة أنهم لن يقبلوا بأي شيء أقل من تحقيق نصر عسكري حاسم على روسيا. وأنه لا يمكن أن تبدأ محادثات سلام هادفة إلا بمجرد تحقيق ذلك“.

شروط زيلينسكي للتفاوض

الأسوأ لم يأت بعد في الحرب الروسية الأوكرانية
الأسوأ لم يأت بعد في الحرب الروسية الأوكرانية

واستشهدت ”ناشيونال إنترست“ في تحليلها بتصريحات أدلى بها زيلينسكي في مايو الماضي قال فيها إنه ”يرى استعادة حدود .ما قبل الـ24 من فبراير كشرط مسبق لأي مفاوضات جوهرية مع روسيا“.

واعتبرت المجلة، في المقابل، أن ”هذه الشروط هي والعدم سواء، لأن القوات الروسية لم تظهر أي استعداد للتخلي عن أيّ من الأراضي. التي استولت عليها في شرق أوكرانيا“.

وقالت ”تشير الدلائل أيضا إلى أن موسكو تخطط لتعزيز سيطرتها طويلة المدى في منطقتي دونباس وخيرسون، إذ ألمح مسؤولون روس. إلى رغبتهم في جعل المنطقتين جزءا من روسيا، بينما قال مسؤولون محليون إن خيرسون بدأت بالفعل في إرسال الحبوب وسلع أخرى إلى الأراضي الروسية“.

ولفتت إلى أن ”أحدث خرائط الصراع تشير إلى أن ما لا يقل عن 20% من الأراضي الأوكرانية تخضع للسيطرة الروسية“.

وأضافت ”هناك أنباء عن أن القوات الروسية تسيطر الآن على جميع مدينة سيفيرودونتسك تقريبًا، آخر معقل أوكراني رئيس في منطقة. لوهانسك الشرقية، وتتقدم نحو مدينة ليسيتشانسك المجاورة في محاولة لإكمال تطويقها لأي قوات أوكرانية لم تنسحب بعد من سيفيرودونتسك“.

وتابعت ”أصبح من الواضح بشكل متزايد أن القوات الروسية الغازية لن تعود إلى حدود ما قبل الحرب ما لم تُجبر على القيام بذلك بقوة السلاح. على الرغم من أن النطاق الكامل لأهداف الحرب الروسية لا يزال مجهولا“.

وقالت المجلة في تحليلها إنه ”على الرغم من حقيقة أن موسكو صورت الحرب منذ بدايتها على أنها عملية عسكرية خاصة من أجل الدفاع .عن جمهوريتي دونيتسك ولوهانسك الشعبيتين الانفصاليتين، يبدو من غير المرجح أن يكون الكرملين مستعدا لوقف الأعمال العدائية بمجرد السيطرة علالأسوأ لم يأت بعد في الحرب الروسية الأوكرانية دونباس“.

وأوضحت المجلة أن ”هذه التكهنات تأتي بعد أن أشارت مجموعة متزايدة من السياسيين الروس، والمطلعين في الكرملين. والخبراء العسكريين أخيرا إلى أن الجيش الروسي سيشن هجوما جنوبيا مكثفا في اتجاه أوديسا“.

واعتبرت المجلة أن ”خسارة أوديسا ستكمل تحول أوكرانيا إلى دولة غير ساحلية ومعطلة اقتصاديا“.

ماذا يعني سقوط الساحل الأوكراني بيد الروس

الأسوأ لم يأت بعد في الحرب الروسية الأوكرانية
الأسوأ لم يأت بعد في الحرب الروسية الأوكرانية

واختتمت ”ناشيونال إنترست“ تحليلها بالقول ”لن تؤدي السيطرة على الساحل الأوكراني على البحر الأسود إلى مضاعفة نفوذ موسكو .على طرق الشحن البحري الرئيسة فحسب، بل ستزود الجيش الروسي بنقطة انطلاق أمامية يمكن من خلالها تهديد الجناح الجنوبي. الشرقي لحلف شمال الأطلسي (الناتو)“.

 

 

 

الموقع العربي للدفاع والتسليح | Facebook