ترامب سيتفاوض مع إيران؛ فالولايات المتحدة ببساطة لا تملك ما تحارب به

ترامب سيتفاوض مع إيران؛ فالولايات المتحدة ببساطة لا تملك ما تحارب به

مخزونات الذخائر تتحول إلى عامل حاسم في القرار الأمريكي حيث لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة .  وإيران تُقاس فقط بحجم الضربات العسكرية، بل أصبحت قدرة الصناعة الدفاعية الأمريكية على تعويض . الذخائر المستهلكة أحد أبرز العوامل المؤثرة في مسار الصراع.

ووفقًا لتقرير نشرته CNN، فإن استمرار العمليات العسكرية بنفس الوتيرة الحالية . قد يفرض ضغوطًا غير مسبوقة على مخزونات الصواريخ الأمريكية، وهو ما قد يدفع إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى إعطاء الأولوية . للمسار الدبلوماسي بدلاً من الانخراط في حرب طويلة مع إيران.

 

 

 

 

تراجع مخزونات الصواريخ الأمريكية يثير مخاوف البنتاغون

ترامب سيتفاوض مع إيران؛ فالولايات المتحدة ببساطة لا تملك ما تحارب به
ترامب سيتفاوض مع إيران؛ فالولايات المتحدة ببساطة لا تملك ما تحارب به

بحسب تقرير CNN، فإن العمليات العسكرية الأخيرة في الشرق الأوسط استهلكت . كميات كبيرة من الذخائر الدقيقة بعيدة المدى ومنظومات الدفاع الجوي، الأمر الذي أثار قلقًا داخل وزارة الدفاع الأمريكية . بشأن الجاهزية لأي صراع محتمل في مناطق أخرى، وعلى رأسها منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وعلاوة على ذلك، نقلت الشبكة عن محللين عسكريين أن استمرار الحرب بالمعدل نفسه.  قد يرفع مستوى المخاطر الاستراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة، خاصة إذا اندلعت أزمة متزامنة مع الصين أو كوريا الشمالية.

صواريخ “توماهوك” و”باتريوت” و”ثاد” الأكثر تأثرًا

تشير التقديرات التي استند إليها التقرير إلى تراجع ملحوظ في مخزون عدد من أهم الصواريخ الأمريكية، ومن أبرزها:

نوع الصاروخ نسبة الاستهلاك التقديرية
صواريخ THAAD نحو 50%
صواريخ باتريوت الاعتراضية نحو 50%
صواريخ توماهوك نحو 30%

وبحسب التقرير، فإن هذه الأرقام تعكس حجم الإنفاق الكبير للذخائر خلال العمليات الأخيرة،.  رغم أن هذه التقديرات تستند إلى تحليلات مستقلة وليست أرقامًا رسمية صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية.

الإنتاج الحالي لا يواكب وتيرة الاستهلاك

ترامب سيتفاوض مع إيران؛ فالولايات المتحدة ببساطة لا تملك ما تحارب به
ترامب سيتفاوض مع إيران؛ فالولايات المتحدة ببساطة لا تملك ما تحارب به

يرى خبراء الدفاع أن التحدي الأكبر لا يكمن في حجم المخزون الحالي فقط،.  وإنما في محدودية القدرة الصناعية على تعويض الذخائر بسرعة.

ووفقًا لما نقلته CNN، يتسلم البنتاغون شهريًا نحو:

كما أشار التقرير إلى أنه لم تطلب أي صواريخ جديدة لمنظومة THAAD خلال العام الجاري،.  وهو ما يزيد من المخاوف بشأن سرعة إعادة بناء المخزون في حال استمرار العمليات العسكرية.

الحرب مع إيران قد تؤثر في مواجهة الصين وكوريا الشمالية

يرى محللون في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية (CSIS) أن استمرار العمليات العسكرية . ضد إيران قد ينعكس مباشرة على قدرة الولايات المتحدة على التعامل مع نزاعات أكبر.

وقال المحلل العسكري مارك كانسيان، وفقًا لما نقلته CNN:

“إذا استمرت الحرب بالمعدل الذي شهدناه خلال الأيام الخمسة الماضية، . فإن المخزونات ستتراجع إلى مستوى يفرض درجة أعلى من المخاطر في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.”

هل يتجه ترامب إلى التفاوض مع إيران؟

ترامب سيتفاوض مع إيران؛ فالولايات المتحدة ببساطة لا تملك ما تحارب به
ترامب سيتفاوض مع إيران؛ فالولايات المتحدة ببساطة لا تملك ما تحارب به

يشير التقرير إلى أن الإدارة الأمريكية قد تفضل خلال المرحلة المقبلة تنفيذ ضربات محدودة عند الضرورة . مع تجنب الانزلاق إلى حملة عسكرية واسعة، حفاظًا على مخزون الذخائر الإستراتيجية.

وبالتالي، قد يصبح المسار التفاوضي مع إيران خيارًا أكثر واقعية من خوض حرب استنزاف طويلة.  خاصة في ظل حاجة واشنطن إلى الحفاظ على جاهزيتها العسكرية في مواجهة تحديات عالمية أخرى.

ومع ذلك، لا يعني ذلك وجود قرار نهائي بوقف العمليات العسكرية، بل يعكس موازنة . بين متطلبات الردع العسكري والقيود التي تفرضها القدرة الإنتاجية للصناعة الدفاعية الأمريكية.

إعادة بناء المخزون قد تستغرق سنوات

تشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن إعادة تكوين مخزون الذخائر الدقيقة قد تحتاج إلى عدة سنوات،.  حتى مع تسريع الإنتاج.

كما أوضح تقرير صادر عن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية (CSIS) أن رفع الطاقة الإنتاجية . للصواريخ الأمريكية يتطلب استثمارات كبيرة وتوسيعًا لخطوط التصنيع، وهو ما يجعل تعويض المخزونات عملية طويلة الأمد.

تكشف التطورات الأخيرة أن مخزونات الذخائر أصبحت عنصرًا أساسيًا في رسم الاستراتيجية الأمريكية، تمامًا كما هي القوة العسكرية على الأرض.

وبينما تمتلك الولايات المتحدة تفوقًا عسكريًا كبيرًا، فإن الحفاظ على هذا التفوق يتطلب . قدرة مستمرة على إنتاج الذخائر وتعويض الاستهلاك بسرعة. ولذلك، قد تلعب اعتبارات الصناعة الدفاعية دورًا مهمًا . في تحديد ما إذا كانت واشنطن ستتجه نحو التصعيد العسكري أو إعطاء فرصة أكبر للمفاوضات مع إيران خلال المرحلة المقبلة.