محتويات هذا المقال ☟
هل زودت روسيا إيران بصواريخ “إسكندر” القادرة على حمل رؤوس نووية
تنتشر في وسائل التواصل وبعض المنصات أنباء مفادها أن روسيا زوّدت إيران بصواريخ إسكندر. القادرة على حمل رؤوس نووية. هذه المزاعم أثارت جدلًا واسعًا بين المحللين العسكريين والدبلوماسيين . حول مدى صحة هذا الادعاء، وعلى الأثر الأمني والاستراتيجي في الشرق الأوسط والعالم. وفي هذا المقال، نستعرض ما تقول المصادر الأجنبية الرسمية وتحليلات الخبراء حول هذه المسألة. مع إبراز ما هو مؤكد وما هو مجرد تكهنات غير موثوقة حتى الآن.
ما هي صواريخ “إسكندر” وهل يمكن أن تحمل رؤوسًا نووية؟

صواريخ إسكندر-M الروسية هي منظومة صواريخ باليستية قصيرة المدى قابلة لإطلاق مجموعة واسعة . من الرؤوس الحربية. وتبلغ مدى الصاروخ عادة حوالي 400-500 كيلومتر. ويمكن تزويده برؤوس تقليدية أو نووية نظريًا حسب تصميمه الأصلي.
لكن حتى الآن لا توجد مصادر أجنبية موثوقة تؤكد أن روسيا باعَت أو سلّمت منظومات صواريخ إسكندر . إلى إيران بصيغة قابلة لحمل الرؤوس النووية، أو حتى بصيغة صالحة للحرب التقليدية. التكهنات تظل غير مؤكدة لأنها مبنية غالبًا على منشورات غير موثوقة أو من مصادر غير رسمية.
ما الذي نشرته وسائل التواصل؟
تداولت عدة منشورات على شبكات اجتماعية وردود تفيد بأن روسيا سلّمت إيران منظومات . إسكندر قادرة على حمل رؤوس نووية. وهذه المنشورات انتشرت عبر حسابات غير مؤيدة لجهات إعلامية كبرى، وغالبًا بدون روابط مباشرة إلى مصادر رسمية أو استخبارات غربية. لا يمكن الاعتماد عليها كمصدر ثابت أو موثوق حتى يتم تأكيدها من مصادر استخباراتية رسمية.
ما الذي تؤكده المصادر الأجنبية الموثوقة؟

1. لا توجد تقارير رسمية بخصوص بيع أو تسليم صواريخ إسكندر إلى إيران
حتى الآن، لا توجد حداث نشرت في مواقع إعلامية رئيسية أو تقارير استخباراتية معتمدة في الغرب. تؤكد أن روسيا سلّمت طهران منظومات إسكندر بصيغة نووية أو حتى تقليدية. ولم تذكر وكالات مثل رويترز أو أسوشييتد برس مثل هذه الصفقة.
وفي المقابل، ما نعرفه بالفعل هو أن التعاون العسكري بين روسيا وإيران قائم بخصوص الصواريخ . والطائرات المسيرة من طهران إلى موسكو في سياق الحرب في أوكرانيا، لكن ليس العكس. وقد نقلت تقارير استخبارات غربية أن إيران أرسلت صواريخ قصيرة المدى إلى روسيا لاستخدامها في الصراع ضد أوكرانيا، وليس روسيا التي سلّمت صواريخ لإيران.
تعاون عسكري بين روسيا وإيران — لكن في اتجاه مختلف
تقارير استخباراتية غربية أشارت إلى أن طهران أرسلت إلى موسكو صواريخ باليستية قصيرة المدى. من طراز Fath-360، والتي استخدمت في الحرب الأوكرانية. هذا التعاون جاء ضمن تعميق العلاقات العسكرية . بين البلدين، وقد تضمنت تدريبًا روسيًا على استخدام هذه الأنظمة.
هذا التحرك الإيراني إلى روسيا يؤكد وجود تعاون عسكري، لكنه لا يدل على أن روسيا . هي التي زوّدت إيران بصواريخ إسكندر نووية.
ما يقوله الخبراء حول التحالف الروسي-الإيراني

يصف بعض المحللين التوسع في التعاون بين طهران وموسكو بأنه تعاون دفاعي استراتيجي. لكن فيه خلافات ومحددات. العلاقات بين روسيا وإيران ممتدة عبر عقود، ولطالما كانت قائمة على مصالح مشتركة في مواجهة النفوذ الأميركي والغربي في المنطقة.
ومع ذلك، لا يبدو أن موسكو على استعداد لتسليم طهران أسلحة استراتيجية نووية . أو منظومات تقليدية متقدمة مثل إسكندر تحت إشراف رسمي.
تقييم المصادر والتحليلات
| نقطة | ما الذي تقوله المصادر الأجنبية |
|---|---|
| تسليم صواريخ إسكندر ل إيران | لا يوجد تأكيد رسمي أو صحفي موثوق حتى الآن |
| التعاون الصاروخي بين روسيا وإيران | صحيح — تقارير غربية تفيد توريد إيران صواريخ إلى روسيا. |
| إمكانية حمل إسكندر رؤوسًا نووية | تقنيًا ممكنة، لكن لا تقارير تُثبت أن إيران حصلت على هذا الصاروخ بهذا الاستخدام. |
| انتشار المزاعم على منصات التواصل | موجود لكنه غير موثوق حتى يثبته مصدر رسمي أو استخباراتي مستقل. |
حتى الآن، المعلومات الموثوقة من المصادر الأجنبية لا تؤكد أن روسيا زوّدت إيران بصواريخ “إسكندر” القادرة على حمل رؤوس نووية. ما هو مؤكد في المقابل أن التعاون العسكري بين البلدين يشمل توريد صواريخ قصيرة المدى مثل Fath-360 من إيران إلى روسيا. وليس العكس، وأن العلاقات بين موسكو وطهران تشهد تنسيقًا في مجالات متعددة بما فيها التدريب العسكري وتصدير الطائرات المسيرة.
حتى ثبوت دليل رسمي وموثوق، تبقى مزاعم تسليم صواريخ “إسكندر” لإيران قادرة . على حمل رؤوس نووية مجرد تكهنات غير مثبتة.
الموقع العربي للدفاع والتسليح | Facebook
