الدعم الإداري
في السابق كانت الضربات من اجل دفع البلا وكف الشر
و انا حصل ما حصل فالضربات ستكون قاسمة وفي صميم القلب
الحوثي لم يخشي امريكا وإسرائيل هل سيخشاك انت مع احترامي
 
الحوثي لم يخشي امريكا وإسرائيل هل سيخشاك انت مع احترامي
بالامارة انهم خضعوا لامريكا بعد عمليات القصف وتعال شيل جثثهم من حدود جازان الى حدود مارب ولك اقسم بالله بعض المناطق ينسحب منها السعوديين واليمنيين بسبب الرائحة الكريهة من جثث ابقار شيراز كانت ايام فله للجيش السعودي وتدريب على ارض الواقع هذولا انجس بشر شطى على ارض شبه الجزيرة

انت يا ................ حاط علم مصر مراح ارد عليك كمصري لان ممكن غرضك اثارة الشحناء
 
التعديل الأخير:
الحوثي لم يخشي امريكا وإسرائيل هل سيخشاك انت مع احترامي
نعم يخشاني شوف انا كيف مجوع صنعاء ليش له سنين ساكت السبب الصميل السعودي 😁

مازال يطالبنا برواتب

وببناء ماتم تدميره سواء بيده او غيره
 

اتهامات بالتجسس ترافق موجة اعتقالات حوثية ضد المدنيين​

1775599788090.png

تصاعدت خلال الأيام الأخيرة حملات الملاحقة والاعتقال التي تنفذها الجماعة الحوثية في عدد من المحافظات اليمنية الخاضعة لسيطرتها، مستهدفة المدنيين الرافضين الانخراط في صفوفها، في وقت أصدرت فيه أجهزتها الأمنية بياناً أعلنت فيه ضبط ما وصفتها بـ«خلايا تجسس» مرتبطة بإسرائيل، في خطوة يرى مراقبون أنها تُستخدم لتبرير تشديد الإجراءات الأمنية والتوسع في حملات القمع.

ويأتي هذا التصعيد في ظل خطاب حوثي يربط بين التطورات الداخلية في اليمن والصراع الإقليمي، حيث تؤكد الجماعة أن تحركاتها تأتي في إطار دعم ما تسميه «المحور الإيراني» ونصرة القضايا الإقليمية، في حين يحذر مراقبون من انعكاسات ذلك على الوضع الإنساني والأمني داخل البلاد.

وفي هذا السياق، أعلن ما يسمى جهاز الأمن والمخابرات، التابع للجماعة الحوثية، إلقاء القبض على عدد من الأشخاص الذين قال إنهم عملوا بصورة مباشرة مع أجهزة استخبارات إسرائيلية، بينها «أمان» و«الموساد»، إلى جانب جهات أخرى.
  • صنعاء: «الشرق الأوسط»
نُشر: 18:18-5 أبريل 2026 م ـ 17 شوّال 1447 هـ
 

صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي​

استعادة ثقة المؤسسات الدولية بعد انقطاع طويل​

في خطوة تعكس تحسن الأداء المؤسسي في اليمن وعودة الانخراط الدولي، أقرّ مجلس إدارة صندوق النقد الدولي نتائج مشاورات المادة الرابعة مع الحكومة الشرعية بعد توقف استمر أكثر من 11 عاماً، في تطور يعدّ مؤشراً مهماً على استعادة قنوات التعاون مع المؤسسات المالية الدولية وتعزيز الثقة بالمسار الإصلاحي الذي تتبناه الحكومة.

وأكد الصندوق في بيانه أن استئناف هذه المشاورات يعكس تحسن القدرات المؤسسية وإنتاج البيانات الاقتصادية، مشيداً بالجهود التي بذلتها السلطات اليمنية لتحقيق حد أدنى من الاستقرار الاقتصادي، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد بدأ يُظهر بوادر تعافٍ تدريجي بعد الركود العميق الذي أعقب توقف صادرات النفط في عام 2022، مع تباطؤ وتيرة الانكماش وتراجع الضغوط المالية والخارجية.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر الصندوق من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تؤثر سلباً على الاقتصاد اليمني خلال العام الحالي، في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية واعتماد البلاد على الواردات، ما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
 

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة​

أكد أن العلاقات مع السعودية انتقلت من التحالف إلى الشراكة الاستراتيجية​

1775600273057.png

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن، وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة، مشيراً إلى وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا.



أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)


وأوضح العقيلي أن العلاقات اليمنية - السعودية شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية، مثمناً الدور المحوري للمملكة في دعم الشعب اليمني وقواته المسلحة.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع خلال ترؤسه اجتماعاً عسكرياً موسعاً في محافظة مأرب (وسط البلاد)، ضم قيادة وزارة الدفاع، ورئاسة هيئة الأركان العامة، وقادة القوى والمناطق والهيئات والدوائر، لمناقشة المستجدات العسكرية والميدانية وتعزيز الجاهزية القتالية.

وأكد الوزير خلال الاجتماع توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة، مشيراً إلى أهمية هذه الإصلاحات في تمكين القوات المسلحة من نيل كامل حقوقها وتحسين أوضاع منتسبيها، حسبما نقلت وكالة «سبأ» الرسمية.

وقال اللواء الركن طاهر العقيلي إن «هناك تحولاً كبيراً في المعادلة الدولية والإقليمية لصالح القضية اليمنية»، داعياً إلى «ضرورة استثمار هذه المتغيرات».

وأضاف أن «المجتمع الدولي بات مجمعاً على تصنيف ميليشيات الحوثي جماعة إرهابية، كونها إحدى الأدوات المدعومة من إيران»، مشيراً إلى أن ذلك «يعزز من أهمية الدور الوطني للقوات المسلحة في استعادة العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة».



شدد العقيلي على أن العلاقات مع السعودية انتقلت من التحالف إلى الشراكة الاستراتيجية (سبأ)
شدد العقيلي على أن العلاقات مع السعودية انتقلت من التحالف إلى الشراكة الاستراتيجية (سبأ)


وفي جانب العلاقات مع السعودية، ثمّن وزير الدفاع اليمني الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في دعم اليمن والشعب اليمني والقوات المسلحة، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية.

وعلى الصعيد العسكري، أوضح الوزير أن مستوى التنسيق بلغ مراحل متقدمة من خلال وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا، ممثلة بالقائد الأعلى للقوات المسلحة ووزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان، بما يسهم في توحيد القرار والجهد العسكري.

وأشاد العقيلي «بالدور البطولي الذي يجسده أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في مأرب في مواجهة المشروع الإيراني والتصدي للمد الفارسي»، مثمناً «التضحيات الجسيمة التي قدموها في سبيل الدفاع عن الوطن».



كشف الوزير عن توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة (سبأ)
كشف الوزير عن توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة (سبأ)


من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز استمرار تنفيذ البرامج التدريبية لمنسوبي القوات المسلحة وفق الخطط العملياتية لوزارة الدفاع ورئاسة الأركان، بهدف تأهيل القوات والوصول بها إلى مستويات احترافية متقدمة.

وشدد بن عزيز على «الجاهزية القتالية العالية التي يتمتع بها أبطال القوات المسلحة في مختلف الظروف».

كما أعرب رئيس هيئة الأركان عن إدانة القوات المسلحة للاعتداءات الإيرانية، مؤكداً تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية والدول العربية والصديقة، وموقفها الثابت في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
 



الف الف مبروك الافراج عن الاسرى السعودين والسودانين
بعد سنوات طويله من الاسر ونسيانهم تحت رحمة الحوثي

طبعا الحوثي لم يفوت اللقطه وقام بأخراج 1100 من الحوثين المحسوبين عليه

و580 من مايسمى الحكومه الشرعيه

الله يبارك فيك

ما شاء الله عليك
رغم خروج دولة الامارات الشقيقة من اليمن بمحض ارادتها 🔨🔨🔨

إلا أن اليمن لم تخرج من عقلك وهذا غير مستغرب على مواطن دولة شقيقة.
 
الله يبارك فيك

ما شاء الله عليك
رغم خروج دولة الامارات الشقيقة من اليمن بمحض ارادتها 🔨🔨🔨

إلا أن اليمن لم تخرج من عقلك وهذا غير مستغرب على مواطن دولة شقيقة.
كنت اكتب نفس ردك الا وسبقتني هههههههه
كفيت ووفيت معاد يحتاج احد يرد
 

«التحالف العربي ( السعودية - اليمن »: اتفاق لإطلاق سراح 1750 أسيراً من جميع الأطراف اليمنية​


السعودية عدَّته تطوراً إيجابياً يُعزز الثقة وفرص الأمن والاستقرار


1778810749393.png


أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، الخميس، توقيع اتفاق إطلاق سراح 1750 أسيراً ومحتجزاً من جميع الأطراف اليمنية وقواته، يشمل 27 من «التحالف»، بينهم 7 سعوديين.
وأوضح المتحدث باسم «التحالف»، اللواء الركن تركي المالكي، أن توقيع الاتفاق تمّ في العاصمة الأردنية عمّان، مساء الخميس، بحضور لجنة التفاوض بالقوات المشتركة للتحالف، وبمشاركة الأطراف اليمنية، وبرعاية مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ.

وأكد اللواء المالكي في بيان، على أن ملف الأسرى والمحتجزين إنساني، ويحظى باهتمام مباشر من قيادة قوات التحالف حتى عودتهم جميعاً.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بالاتفاق الذي يُعدّ تطوراً إيجابياً يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية عن المحتجزين وأسرهم، ويُعزز الثقة وفرص الأمن والاستقرار.

وقالت الوزارة في بيان، إن السعودية تثمن الجهود المبذولة من جميع الأطراف المعنية للتوصل إلى هذا الاتفاق، ومساعي الأردن باستضافة المفاوضات على مدى الأشهر الماضية، كما تشيد بجهود مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وجدَّد البيان دعم السعودية لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار، وبما يلبي تطلعات الشعب اليمني.

في السياق ذاته، بارَك رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، هذا الاتفاق الذي يعدّ «أكبر عملية تبادل ضمن التزامات الدولة بإغلاق هذا الملف الإنساني المؤلم»، واصفاً بأنها «لحظة فرح وأمل، وبشارة خير قبل عيد الأضحى المبارك، وفرصة متجددة لتغليب القيم الإنسانية والدينية ولم شمل العائلات وإنهاء المعاناة».

وأضاف العليمي في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «أغتنم الفرصة لأعرب باسمي وأعضاء المجلس والحكومة، عن خالص التقدير للدور الذي اضطلع به الأشقاء في المملكة من أجل الوصول إلى هذا الإنجاز»، مثمناً جهود مكتب المبعوث الأممي والأردن وعُمان ولجنة الصليب الأحمر والفريق الحكومي، وكل من أسهم في هذا الاتفاق التاريخي.

Logo

آخر تحديث: 22:31-14 مايو 2026 م ـ 27 ذو القِعدة 1447 هـ
 

تقرير دولي يرصد تصاعد تسليح الحوثيين النوعي​

1778810895906.png

أكد مركز دولي متخصص في تتبُّع الأسلحة أثناء النزاعات أن الدعم الخارجي لا يزال عاملاً أساسياً في تطوير القدرات العسكرية للحوثيين، خصوصاً في مجال الصواريخ المتطورة والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن الترسانة التي استولت عليها الجماعة، عقب اجتياح صنعاء في عام 2014، كانت في معظمها أنظمة قديمة تعود إلى الحقبة السوفياتية، ولا تفسر التطور الكبير الذي طرأ على قدراتها العسكرية، خلال السنوات الأخيرة.


وفي تقرير حديث له، ذكر مركز دراسة الأسلحة أثناء النزاعات أن التهديد الحوثي تطوَّر بسرعة، خلال السنوات العشر الماضية، إذ باتت ترسانة الجماعة تضم مجموعة من الصواريخ المتطورة والطائرات المُسيّرة القادرة على تهديد السفن والبنية التحتية الحيوية والمناطق المأهولة بالسكان في المنطقة.

وذكر المركز الدولي أن مُحققيه وثّقوا أكثر من 800 مكوّن لصواريخ وطائرات مُسيّرة ضُبطت في عمليات بحرية حديثة في البحر الأحمر، مشيراً إلى أن هذه المكونات توفر معلومات مهمة حول طبيعة أنظمة الأسلحة التقليدية المتطورة التي يمتلكونها.
1778810928792.png

وأكد أن هذه المكونات في معظمها إلكترونيات مثل الهوائيات والمحركات وأنظمة الملاحة والمعالجات الدقيقة، وهي مواد تُعرَف بأنها «ثنائية الاستخدام»، إذ يمكن استخدامها في المنتجات المدنية والعسكرية على حد سواء، كما أن عدداً منها متاح تجارياً في الأسواق المفتوحة.

وفي تقريره قال المركز إن الأدلة التي توصَّل إليها تؤكد استمرار تزويد الحوثيين بمُعدات إيرانية المنشأ، موضحاً أن تحليل المكونات الموثَّقة أظهر اعتماد هذه الأنظمة على مكونات متعددة الأغراض. وأضاف أن القوات الحكومية المُرابطة في جنوب البحر الأحمر اعترضت، خلال العامين الماضيين، عدة شحنات أسلحة غير مشروعة كانت في طريقها إلى الحوثيين.

منظومات إيرانية​

أوضح المركز الدولي أن فريق التحقيق التابع له عثر على كميات كبيرة من مكونات الصواريخ والأنظمة غير المأهولة، إضافة إلى مواد مرتبطة بالتدريب العسكري والأنشطة الاستخباراتية.

وأكد أنه عندما استولى الحوثيون على ترسانة الجيش اليمني في عام 2014 كانت معظم الصواريخ المضادة للسفن التي حصلوا عليها قديمة ومن الحقبة السوفياتية. إلا أن الفحوصات التي أجراها خبراء المركز على المكونات المضبوطة كشفت ارتباطها بما لا يقل عن 12 نظاماً للأسلحة الإيرانية، بينها عشرة أنواع من الصواريخ تشمل صواريخ مضادة للسفن، وأخرى أرض-جو، وصواريخ باليستية.

كما وثَّق المحققون مكونات مرتبطة بصواريخ إيرانية الصنع لم يسبق رصدها بحوزة الحوثيين، وجرى التعرف على هذه الأنظمة من خلال المُلصقات الموجودة على المكونات، والتي تحمل تسميات تستخدمها إيران، رغم أن الحوثيين لا يعلنون عنها رسمياً.



صاروخ إيراني حديث لم يعلَن عنه من قبل ضُبط وهو في طريقه إلى الحوثيين (إعلام حكومي)


وأشار التقرير إلى أن محللي الاستخبارات الأميركية سبق أن أكدوا تطابق خصائص صاروخ «بركان-3» الحوثي مع صاروخ «رضوان» الإيراني، بما في ذلك الحمولة والزعانف والخصائص الفنية الأخرى. ولفت إلى أن الحوثيين استخدموا هذا الصاروخ، لأول مرة عام 2019، في هجوم على السعودية، ثم في هجمات لاحقة استهدفت إسرائيل.

ومن بين المكونات التي وثّقها المركز أيضاً قِطع تحمل علامات تشير إلى استخدامها في أنظمة بحرية هجومية غير مأهولة أو طوربيدات، بينها مراوح بحرية ثنائية وثلاثية الشفرات.

وأكد أن الملصقات الموجودة على هذه المكونات تكشف مستوى عالياً من التنظيم في عمليات الإمداد، موضحاً أن هذه العلامات لم تُشاهَد في أي سياق آخر، ويُعتقد أنها تُستخدم لتسهيل عمليات التجميع داخل مناطق سيطرة الحوثيين.

ورأى المركز أن هذه المؤشرات تعكس اتساع وتنوع أنظمة الأسلحة المتاحة للجماعة، بما في ذلك أنظمة لم تعلن إيران عنها رسمياً حتى عام 2025، مثل صاروخ «قائم» أرض-جو، مشيراً إلى احتمال وجود أنظمة أخرى لم تُكشف بعد.

اعتماد على الإمداد الخارجي​

خلص الباحثون التابعون للمركز إلى أن هذه المعطيات تدل على أن الحوثيين ما زالوا يعتمدون بصورة كبيرة على الدعم الخارجي، وأن قدرتهم على إنتاج هذه الأنظمة، بشكل مستقل، لا تزال محدودة، خصوصاً أن كثيراً من المكونات يبدو أنه يُرسَل على شكل «مجموعات جاهزة» للتجميع.

وأوضح التقرير أن المكونات التي جرى توثيقها تحمل علاماتٍ لشركات تقع في 16 دولة وإقليماً، بينها الصين والولايات المتحدة وروسيا وألمانيا وفرنسا واليابان وإيران، لافتاً إلى أن بعض هذه المكونات مُزيفة، في حين تعمل فِرق التحقيق على تتبُّع سلاسل التوريد الخاصة بها.

وأشار المركز إلى أن 5 في المائة فقط من المكونات الموثَّقة يمكن ربطها مباشرة بالإنتاج الإيراني، مؤكداً أن الصناعات العسكرية الإيرانية تعتمد، بدرجة كبيرة، على التكنولوجيا الأجنبية، وهو اتجاه سبق توثيقه في تحقيقات سابقة أجراها المركز.

1778811031904.png


وبيّن التقرير أن معظم المكونات التي أمكن تحديد تاريخ إنتاجها صُنعت بعد عام 2020، في حين أُنتج جزء كبير منها خلال عاميْ 2023 و2024، ما يشير إلى أن الحوثيين يحصلون على أنظمة حديثة وليست من مخزونات قديمة.

ووفق هذه البيانات، فإن غالبية المكونات المستخدمة في الصواريخ والطائرات المسيّرة الحوثية تندرج ضمن قائمة «المكونات ذات الأولوية القصوى»، وهي قائمة أعدّتها دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي لمراقبة المواد الحساسة المستخدمة في تطوير الأسلحة المتقدمة.

وأوضح المركز الدولي أن تحليله لخمس منظومات صاروخية رئيسية أظهر احتواءها على نسب مرتفعة من المكونات الإلكترونية الدقيقة المصنَّعة في الخارج، ومنها صاروخ «غدير» الذي يطلق عليه الحوثيون اسم «المندب 2»، ما يعكس استمرار اعتماد الجماعة على شبكات إمداد خارجية معقدة ونشطة.
 

الحجاج اليمنيون يثمنون جهود السعودية لراحة ضيوف الرحمن​

1778811286144.png

استقبل منفذ الوديعة السعودي طلائع الحجاج القادمين من اليمن لأداء فريضة حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي هُيئت لتخفف عنهم عناء السفر براً، بدءاً من إنهاء إجراءات دخولهم في دقائق معدودة وتسخير كل الإمكانات لراحتهم بما يعكس عناية المملكة وحرصها على تسهيل رحلة ضيوف الرحمن منذ لحظة وصولهم وحتى مواصلة رحلتهم بأمان ويسر.
ووقف الأمير جلوي بن عبد العزيز بن مساعد أمير منطقة نجران، الأحد، على الخدمات المقدمة للحجاج القادمين من اليمن، حيث استمع خلال جولته التفقدية للمنفذ لشرح عن الخدمات الصحية المقدمة عبر مركز المراقبة الصحي قدمه المدير العام لفرع وزارة الصحة بالمنطقة الدكتور إبراهيم بني هميم، التي تشمل التطعيمات واللقاحات اللازمة، والكتيبات التوعوية والتثقيفية المتعلقة بالصحة العامة للحجاج، وتقديم الهدايا لهم، إضافة إلى جهاز الروبوت التفاعلي الذي يجيب على أسئلة الحجاج.

كما اطّلع أمير منطقة نجران على منصات الجوازات بصالة الحجاج في المنفذ، مستمعاً إلى شرح من مدير عام الجوازات المكلف اللواء الدكتور صالح بن سعد المربع، حول الخدمات المقدمة للحجاج؛ لتسهيل عبورهم بكل يسر وسهولة، واطّلع كذلك على أعمال هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، المتمثلة في فحص الحافلات والمركبات، باستخدام أحدث التقنيات، إلى جانب أعمال وزارة الحج والعمرة بالمنفذ.

والتقى أمير نجران خلال الجولة بالحجاج اليمنيين ووجّه بتسهيل أمورهم وتقديم أفضل الخدمات لهم.

بينما وقف مدير عام الجوازات السعودية المكلف، في وقت سابق ميدانياً على سير العمل بجوازات منفذ الوديعة، والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن لتيسير إجراءات دخولهم بكل يسر وسهولة.

وحثّ اللواء المربع العاملين في المنفذ على تقديم الخدمات بكفاءة عالية، وبذل أقصى الجهود لخدمة ضيوف الرحمن، بما يعكس عناية المملكة وحرصها على تسهيل رحلتهم منذ لحظة قدومهم.



أمير منطقة نجران مرحباً بالحجاج اليمنيين خلال جولته التفقدية لمنفذ الوديعة الحدودي (واس)

وثمن الحجاج اليمنيون خلال عبورهم إلى الأراضي السعودية عبر منفذ الوديعة الحدودي، بتقدير بالغ، حفاوة الاستقبال التي لمسوها والاهتمام براحتهم منذ لحظة وصولهم إلى المنفذ الحدودي، مؤكدين أن ما وجدوه من عناية خفف عنهم عناء السفر ويعكس كرم الضيافة لأهل هذه البلاد المباركة، ويدل على الجهود الطيبة المبذولة في خدمة ضيوف الرحمن.

وأسهمت الخدمات المتكاملة والمتطورة، والتقنيات الحديثة بالمنفذ الحدودي، في إنهاء إجراءات دخول الحجاج القادمين من اليمن خلال وقتٍ قصير، وبكل يسر وسهولة، وسط عملٍ منظم ومتقن ومميز من جميع الجهات العاملة بالمنفذ.
1778811364534.png

وتعمل الجهات ذات العلاقة بوتيرة متسارعة، وعملٍ دؤوبٍ مستمر على مدى الساعة، دون كللٍ أو ملل في سبيل راحة ضيوف المملكة من الحجاج، التي دأبت على خدمتهم والاهتمام بهم كل سنة، وهو ديدنها في كل موسم حج.

وتبدأ رحلة ضيوف الرحمن عبر مركز المراقبة الصحية، الذي يُقدّم الخدمات الصحية والوقائية لهم، فضلاً عن توزيع المنشورات التوعوية والتثقيفية عن الصحة العامة، والإجراءات الوقائية والصحية في الحج، إلى جانب توافر الأدوية واللقاحات اللازمة.

وبعدها يذهب الحجاج إلى الجوازات حيث لا يستغرق إنهاء إجراءات دخولهم دقائق معدودة، ويعود ذلك إلى الأجهزة المتطورة في صالة الجوازات، التي تُدار بكفاءة عالية من منسوبيها في خدمة الحجاج.

فيما تقوم جمارك المنفذ بتجهيز مسارات خاصة بحافلات نقل الحجاج، والتفتيش عبر الأشعة السينية لسرعة إنهاء الإجراءات، وتسهم الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» في دعم الإجراءات التشغيلية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للحجاج، وذلك عبر منظوماتها الرقمية التي تعزز من سرعة الإنجاز ودقة الإجراءات.
1778811386035.png

وتقوم الشؤون الإسلامية بالمنفذ بأدوارٍ توعوية وتثقيفية من خلال توزيع الكتيبات والمطويات المتضمنة إرشاد الحجاج وتعليمهم بشروط فريضة الحج وآدابها، وكذلك الإجابة على استفساراتهم وأسئلتهم المتعلقة بمناسك الحج، فيما يشارك فرع هيئة الهلال الأحمر السعودي بالمنطقة من خلال تقديم الخدمات الإسعافية للحجاج، عبر الفرق الإسعافية المجهزة لتقديم الخدمات الإسعافية والإنسانية على مدى الساعة، إضافة إلى توزيع المواد التوعوية والتثقيفية الخاصة بالإسعافات الأولية، كما فعّلت الهيئة مركزين موسميين في المنخلي ومدينة الحجاج بالوديعة، إلى جانب مشاركة عدد من المتطوعين يومياً، للإسهام في تعزيز الجاهزية وتقديم الرعاية والخدمات الإنسانية لضيوف الرحمن منذ لحظة وصولهم وحتى مواصلة رحلتهم بأمان ويسر.



الضيافة السعودية كانت في استقبال الحجاج اليمنيين القادمين عبر منفذ الوديعة الحدودي (واس)

وتُقدّم مدينة الحجاج بمركز الوديعة خدمات إنسانية لحجاج بيت الله الحرام على مدار الساعة، تشمل الضيافة والاستقبال، وتقديم الوجبات الساخنة والجافة، والمشروبات الباردة والساخنة، إضافة إلى توزيع الهدايا التذكارية على الحجاج، إلى جانب الإرشاد والتوعية، وتنظيم حشود الحجيج منذ وصولهم وحتى مغادرتهم نحو المشاعر المقدسة.

وكانت المديرية العامة للجوازات السعودية أكدت جاهزيتها لاستقبال حجاج بيت الله الحرام لموسم حج هذا العام، وتسهيل إجراءاتهم بتسخير إمكاناتها كافة من خلال دعم منصاتها في المنافذ الدولية بأحدث الأجهزة التقنية التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بلغات ضيوف الرحمن.
 

الدعم السعودي يسند صحة اليمن في مواجهة الأوبئة​

إعادة تشغيل آلاف المرافق خفف من خطر الانهيار

 
اتوقع ان الاسرى اليمنيين اسرو بمعركة كتاف ٢٠١٩
لالا هولاء من الطبابة خانهم الجوفي وهو زعيم قبلي سلم جبهة في الجوف للحوثيين مقابل املاك ومناصب وطاح فريق طبي سعودي وقافلة مساعدات في ايد الحوثيين والغريب ان من رفض من جماعته خانهم ايضا
 
‏فتحت وفاة الرئيس عبد ربه منصور هادي لدى البعض باب الحديث عن فراغ دستوري في رأس السلطة، بحجة أن التفويض الذي نقل بموجبه صلاحياته إلى مجلس القيادة الرئاسي ينتهي بوفاته كما تنتهي الوكالة بموت الموكِّل. غير أن هذا القياس، وإن بدا متماسكا من الناحية الشكلية، يختزل إعلان 7 أبريل/نيسان 2022 في علاقة وكالة شخصية، بينما كان في حقيقته وثيقة انتقالية أخرجت توافقا سياسيا أوسع، ونقلت مركز ممارسة السلطة في لحظة كانت فيها الدولة قد خرجت أصلًا من انتظامها الدستوري الطبيعي منذ انقلاب 2014.

‏ليست مشكلتنا في اليمن في وجود الدستور؛ فالنص ما زال حاضرا. المشكلة أن الشروط السياسية والمؤسسية التي تجعله قابلا للتطبيق لم تعد قائمة. فالدستور لا يعمل بمجرد استدعاء مواده، بل يحتاج إلى دولة موحدة ومؤسسات قادرة على إنفاذه. ومنذ انقلاب 2014 انهارت هذه الشروط: سقطت العاصمة خارج سلطة الدولة، وانقسمت المؤسسات، وتعطلت الانتخابات، وتراجع الدور العملي للبرلمان، وتوزعت الجغرافيا بين سلطات أمر واقع ومراكز نفوذ متنافسة. لذلك فإن التعامل مع نصوص الدستور كما لو أن اليمن ما زال دولة طبيعية لا يجيب عن سؤال الشرعية، بل يعمق الالتباس؛ لأن النص وحده لا يحمل دولة تعطلت أدواتها الدستورية والسياسية.

‏من هنا ينبغي قراءة وفاة هادي لا بوصفها مجرد مسألة خلافة دستورية، بل بوصفها اختبارًا لطبيعة الشرعية التي حكمت اليمن منذ 2011. فاليمن لم يُدر منذ ذلك التاريخ بمنطق دستوري خالص، بل بمنطق توافقي بدءً بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومر بانتخاب هادي التوافقي، وحكومة الوفاق، ومؤتمر الحوار الوطني، ثم تعمق بعد انقلاب الحوثيين، واتفاق الرياض، وصولًا إلى إعلان 7 أبريل/نيسان 2022 الذي أنشأ مجلس القيادة الرئاسي. أي أن السلطة انتقلت تدريجيًا من قاعدة الدستور الطبيعي إلى قاعدة التوافق الاضطراري.

‏الدساتير ليست مجرد مواد مكتوبة، بل أدوات لتنظيم السلطة، ومنع الفراغ، وضبط انتقال الحكم، وتقييد القوة، وتحويل الصراع السياسي إلى قواعد ملزمة. غير أن هذه الوظيفة لا تتحقق إلا إذا وجدت دولة قادرة على حمل الدستور: مؤسسات موحدة، قضاء فاعل، برلمان قادر، سلطة تنفيذية ممتدة، واحتكار نسبي للقوة. فإذا انهارت هذه الشروط، بقي الدستور قائمًا من حيث النص، لكنه يفقد جزءًا كبيرًا من قدرته على إنتاج السلطة وإدارة الانتقال.

‏وهنا تتلخص المعضلة اليمنية: فالدستور نظم استقالة رئيس الجمهورية، ونظم حالة خلو المنصب، ورسم مسارًا لانتقال السلطة في الظروف الطبيعية، لكنه لم يكن مصممًا لحالة تنهار فيها العاصمة تحت سلطة جماعة مسلحة، وتنقسم فيها المؤسسات، وتتعطل الانتخابات، ويتحول البرلمان إلى مؤسسة محدودة الفاعلية. لذلك فإن استدعاء النصوص الدستورية بمعزل عن الواقع الذي عطل شروط عملها قد يتحول من دفاع عن الدستور إلى قراءة شكلية لا ترى أن النص لم يعد يجد الدولة التي يفترض أن تنفذه.

‏منذ 2011 دخل اليمن مرحلة لم تعد دستورية خالصة. فالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية لم تكونا تطبيقًا حرفيًا للدستور، بل تسوية سياسية لإدارة الانقسام ومنع الانهيار الكامل. وبموجب ذلك التوافق جرى منح علي عبد الله صالح ومن معه ضمانات، بما في ذلك العفو، وانتُخب هادي رئيسًا توافقيًا في انتخابات غير تنافسية، وتشكلت حكومة وفاق، وانعقد مؤتمر الحوار الوطني، ثم أُعدت مسودة دستور جديد. كانت تلك المرحلة محاولة لإعادة إنتاج الشرعية عبر التوافق، لا عبر الآليات الدستورية الطبيعية وحدها.

‏ثم جاء انقلاب الحوثيين في 2014 ليكسر ما تبقى من المسار الانتقالي. لم يكن الانقلاب مجرد سيطرة عسكرية على صنعاء، بل كان إسقاطًا وظيفيًا للدستور؛ إذ لم تعد النصوص قادرة على حماية المؤسسات، ولا منع القوة من ابتلاع السياسة، ولا ضمان انتقال السلطة. ومنذ تلك اللحظة صار اليمن محكومًا بشرعيات متنازعة: شرعية دستورية منقوصة تستند إلى هادي والمرجعيات الانتقالية والاعتراف الدولي، وشرعية أمر واقع فرضها الحوثيون بالسلاح في صنعاء، وشرعيات محلية وعسكرية نشأت داخل معسكر الشرعية نتيجة الحرب وتفكك المركز.

‏ونتيجة لذلك لم يكن التوافق السياسي ترفاً، ولا خروجاً إرادياً على الدستور، بل ضرورة لإيجاد أرضية مشتركة ومنع الانهيار. غير أن التوافق، حين يطول بلا أفق دستوري، يتحول من جسر مؤقت إلى طريقة دائمة لإدارة الانقسام؛ ومن علاج للفراغ إلى آلية لتوزيع الحصص وتعليق المسؤولية.

‏الفترة الانتقالية الطويلة اضعفت قدرة الدولة على إنتاج سلطة موحدة. فالتوافق الذي بدأ كحل اضطراري تحول مع الزمن إلى حالة مفتوحة بلا نهاية دستورية واضحة، ومع غياب الحسم السياسي والمؤسسي تآكل مركز الدولة، وضعفت الرئاسة، وتراجعت فاعلية الحكومة، وبدأت القوى المحلية والعسكرية تملأ الفراغ الذي تركته السلطة المركزية. ومنها المجلس الانتقالي الجنوبي الذي تحول إلى قوة سياسية وعسكرية داخل مناطق يفترض أنها خاضعة للشرعية، لا بوصفه ظاهرة منفصلة عن ضعف الدولة، بل نتيجة مباشرة لطول المرحلة الانتقالية وتعثرها. فجاء اتفاق الرياض بين الحكومة المركزية والمجلس الانتقالي بعد احداث عدن، كاشفاً لهذا التحول لا منشئا له؛ اعترف عمليا بأن إدارة المناطق الخارجة عن سيطرة الحوثيين لم تعد ممكنة بمنطق الرئاسة المركزية وحدها....

‏الكاتب| توفيق الحميدي
 
‏فتحت وفاة الرئيس عبد ربه منصور هادي لدى البعض باب الحديث عن فراغ دستوري في رأس السلطة، بحجة أن التفويض الذي نقل بموجبه صلاحياته إلى مجلس القيادة الرئاسي ينتهي بوفاته كما تنتهي الوكالة بموت الموكِّل. غير أن هذا القياس، وإن بدا متماسكا من الناحية الشكلية، يختزل إعلان 7 أبريل/نيسان 2022 في علاقة وكالة شخصية، بينما كان في حقيقته وثيقة انتقالية أخرجت توافقا سياسيا أوسع، ونقلت مركز ممارسة السلطة في لحظة كانت فيها الدولة قد خرجت أصلًا من انتظامها الدستوري الطبيعي منذ انقلاب 2014.

‏ليست مشكلتنا في اليمن في وجود الدستور؛ فالنص ما زال حاضرا. المشكلة أن الشروط السياسية والمؤسسية التي تجعله قابلا للتطبيق لم تعد قائمة. فالدستور لا يعمل بمجرد استدعاء مواده، بل يحتاج إلى دولة موحدة ومؤسسات قادرة على إنفاذه. ومنذ انقلاب 2014 انهارت هذه الشروط: سقطت العاصمة خارج سلطة الدولة، وانقسمت المؤسسات، وتعطلت الانتخابات، وتراجع الدور العملي للبرلمان، وتوزعت الجغرافيا بين سلطات أمر واقع ومراكز نفوذ متنافسة. لذلك فإن التعامل مع نصوص الدستور كما لو أن اليمن ما زال دولة طبيعية لا يجيب عن سؤال الشرعية، بل يعمق الالتباس؛ لأن النص وحده لا يحمل دولة تعطلت أدواتها الدستورية والسياسية.

‏من هنا ينبغي قراءة وفاة هادي لا بوصفها مجرد مسألة خلافة دستورية، بل بوصفها اختبارًا لطبيعة الشرعية التي حكمت اليمن منذ 2011. فاليمن لم يُدر منذ ذلك التاريخ بمنطق دستوري خالص، بل بمنطق توافقي بدءً بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومر بانتخاب هادي التوافقي، وحكومة الوفاق، ومؤتمر الحوار الوطني، ثم تعمق بعد انقلاب الحوثيين، واتفاق الرياض، وصولًا إلى إعلان 7 أبريل/نيسان 2022 الذي أنشأ مجلس القيادة الرئاسي. أي أن السلطة انتقلت تدريجيًا من قاعدة الدستور الطبيعي إلى قاعدة التوافق الاضطراري.

‏الدساتير ليست مجرد مواد مكتوبة، بل أدوات لتنظيم السلطة، ومنع الفراغ، وضبط انتقال الحكم، وتقييد القوة، وتحويل الصراع السياسي إلى قواعد ملزمة. غير أن هذه الوظيفة لا تتحقق إلا إذا وجدت دولة قادرة على حمل الدستور: مؤسسات موحدة، قضاء فاعل، برلمان قادر، سلطة تنفيذية ممتدة، واحتكار نسبي للقوة. فإذا انهارت هذه الشروط، بقي الدستور قائمًا من حيث النص، لكنه يفقد جزءًا كبيرًا من قدرته على إنتاج السلطة وإدارة الانتقال.

‏وهنا تتلخص المعضلة اليمنية: فالدستور نظم استقالة رئيس الجمهورية، ونظم حالة خلو المنصب، ورسم مسارًا لانتقال السلطة في الظروف الطبيعية، لكنه لم يكن مصممًا لحالة تنهار فيها العاصمة تحت سلطة جماعة مسلحة، وتنقسم فيها المؤسسات، وتتعطل الانتخابات، ويتحول البرلمان إلى مؤسسة محدودة الفاعلية. لذلك فإن استدعاء النصوص الدستورية بمعزل عن الواقع الذي عطل شروط عملها قد يتحول من دفاع عن الدستور إلى قراءة شكلية لا ترى أن النص لم يعد يجد الدولة التي يفترض أن تنفذه.

‏منذ 2011 دخل اليمن مرحلة لم تعد دستورية خالصة. فالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية لم تكونا تطبيقًا حرفيًا للدستور، بل تسوية سياسية لإدارة الانقسام ومنع الانهيار الكامل. وبموجب ذلك التوافق جرى منح علي عبد الله صالح ومن معه ضمانات، بما في ذلك العفو، وانتُخب هادي رئيسًا توافقيًا في انتخابات غير تنافسية، وتشكلت حكومة وفاق، وانعقد مؤتمر الحوار الوطني، ثم أُعدت مسودة دستور جديد. كانت تلك المرحلة محاولة لإعادة إنتاج الشرعية عبر التوافق، لا عبر الآليات الدستورية الطبيعية وحدها.

‏ثم جاء انقلاب الحوثيين في 2014 ليكسر ما تبقى من المسار الانتقالي. لم يكن الانقلاب مجرد سيطرة عسكرية على صنعاء، بل كان إسقاطًا وظيفيًا للدستور؛ إذ لم تعد النصوص قادرة على حماية المؤسسات، ولا منع القوة من ابتلاع السياسة، ولا ضمان انتقال السلطة. ومنذ تلك اللحظة صار اليمن محكومًا بشرعيات متنازعة: شرعية دستورية منقوصة تستند إلى هادي والمرجعيات الانتقالية والاعتراف الدولي، وشرعية أمر واقع فرضها الحوثيون بالسلاح في صنعاء، وشرعيات محلية وعسكرية نشأت داخل معسكر الشرعية نتيجة الحرب وتفكك المركز.

‏ونتيجة لذلك لم يكن التوافق السياسي ترفاً، ولا خروجاً إرادياً على الدستور، بل ضرورة لإيجاد أرضية مشتركة ومنع الانهيار. غير أن التوافق، حين يطول بلا أفق دستوري، يتحول من جسر مؤقت إلى طريقة دائمة لإدارة الانقسام؛ ومن علاج للفراغ إلى آلية لتوزيع الحصص وتعليق المسؤولية.

‏الفترة الانتقالية الطويلة اضعفت قدرة الدولة على إنتاج سلطة موحدة. فالتوافق الذي بدأ كحل اضطراري تحول مع الزمن إلى حالة مفتوحة بلا نهاية دستورية واضحة، ومع غياب الحسم السياسي والمؤسسي تآكل مركز الدولة، وضعفت الرئاسة، وتراجعت فاعلية الحكومة، وبدأت القوى المحلية والعسكرية تملأ الفراغ الذي تركته السلطة المركزية. ومنها المجلس الانتقالي الجنوبي الذي تحول إلى قوة سياسية وعسكرية داخل مناطق يفترض أنها خاضعة للشرعية، لا بوصفه ظاهرة منفصلة عن ضعف الدولة، بل نتيجة مباشرة لطول المرحلة الانتقالية وتعثرها. فجاء اتفاق الرياض بين الحكومة المركزية والمجلس الانتقالي بعد احداث عدن، كاشفاً لهذا التحول لا منشئا له؛ اعترف عمليا بأن إدارة المناطق الخارجة عن سيطرة الحوثيين لم تعد ممكنة بمنطق الرئاسة المركزية وحدها....


‏الكاتب| توفيق الحميدي

سوالف
 
عودة
أعلى