يا أخي الكريم كلام جميل لكن إتفاقية بريتون وودز تم إلغاؤها من طرف واحد ..كان نيكسون عام 1971 هو الرئيس الذي ألغاها ..الدولار معوم منذاك التاريخ و من ورائه العملات الأخرى.. و أميركا ليست ملزمة بإستبدال الذهب الذي لديها بأي عملة
ما يلزم الروس الآن هو خطوتين إذا أرادوا إنهاء النظام المالي الحالي : حربية لتوتير الأوضاع تتزامن مع أخرى مالية ببيعهم السندات التي لديهم و إستبدال إحتياطات الدولار
لاحظ ما حصل في أسواق المال بعد تجربة الصاروخ الباليستي قبل أيام
شكرا لك على معلومة إلغاء الإتفاقية لأنني كنت أعتقد إنها لا تزال سارية إلى الآن..
وهناك مسألة مهمة جدا أعتقد إنها ستظل المفتاح الرئيسي في القدرة على التأثير على النظام النقدي العالمي ... وسأشرح فكرتي باختصار لوجود مشاركات من عدة متخصصين في علوم الحوكمة والإدارة الاقتصادية المالية العولمية.
بداية فيجب أن نعلم أن النظام النقدي والمالي والاقتصادي العالمي يسير في طريق معكوس ؟!
كيف معكوس؟؟
أولا: سنتخذ الذهب كمعيار ثابت لقياس القيمة لأنه أوضح من العملة الورقية. مع العلم إنه المفترض أن يكون الذهب مرتبط طرديا مع قيمة العملات الورقية... والمقصود إنه العملة الورقية هي بالأصل بديل سهل وأكثر عملية للذهب ولكنها تستمد قيمتها الأساسية من الذهب.
ثانيا: منذ أكثر من قرن من الزمان والمفترض أن الأسعار تتراخى لكل السلع والخدمات مقارنة بقيمة الذهب وبالتالي مفترض إنها تتراخى مقابل العملات الورقية.. ولكن ما يحدث هو العكس تماما.
لماذا ينبغي على أسعار السلع والخدمات التراخي؟!
لأن الماكينات التي كانت تنتج قظعة واحدة يوميا من سلعة ما س مثلا فتلك السلعة س صارت تنتج الماكينات منها 100 قطعة مع استمرار التقدم العلمي والتقني.
معدلات الإنتاج الزراعي تم تطويرها لدرجة مذهلة لنفس مساحة الأرض المزروعة.
مفترض مع زيادة معدلات الإنتاجية العامة في كل المجالات أن يتبع ذلك تراخي وتراجع في الأسعار باستمرار زيادة معدلات الزيادة بالإنتاج.
ولكن ما يحدث فعليا أن الأسعار تتزايد ولا تتراخى.
نحن هنا بصدد فجوة تضخم اقتصادي رهيبة ومخيفة جدا.
فنحن نتكلم عن مخزون تضخم رهيب ...
وعلى سبيل المثال لنقارن سعر الجنية الاسترليني بالذهب منذ قرن مضى ...
المفترض أنه سيكون هناك ثبات في سعر العملة هنا مقابل الذهب بعد قرن من الزمان ليس هذا فحسب .. بل الشاهد هنا هو إنه المفترض إنه مع ثبات قيمة الجنية الاسترليني مقابل الذهب فالمفروض إنه يكون هناك تناقص لقيم السلع والمنتجات المختلفة بالمقابل من قيمة الذهب وقيمة العملة المرتبطة به ولو افتراضيا.
ولكن ما يحدث هو أن الأسعار في اتجاه واحد تصاعدي مستمر بوتيرة تكاد تكون شبه ثابتة.
فأين تذهب الفجوة بين القيمة الافتراضية للعملة الورقية الموازية والثابتة لقيمتها بالذهب منذ مائة عام مع القيمة المتناقصة بمعدلات رهيبة لقيمة العملة الورقية الفعلية؟؟
هناك فجوة رهيبة فبدلا من تناقص أسعار السلع والخدمات مقابل القيمة الافتراضية للعملة الورقية نتيجة التقدم الرهيب في كافة وسائل الإنتاج .. ولكننا في الواقع نشاهد العكس تماما. مما يخلق فجوة تقدر قيمتها بعشرات أو ربما بمئات الترليونات من الدولارات خلال القرن الماضي وحده فحسب منذ إنشاء الفدرالي الأمريكي 1913 حتى وقتنا هذا.
أين ذهبت هذه المئات أو العشرات من الترليونات من الدولارات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الإجابة واضحة ومفهومة إن هذه الفجوة تحديدا تمثل قيمة عملية السرقة والنصب والاحتيال الذي مارسه كارتيلات البنوك المركزية المملوكة لليهود.
ولكن هناك أمر مهم للغاية وهو إن عملية النصب والسرقة تلك كان يتم ترحيل قيمة السرقات فيها على هيئة التضخم المستمر المضخوخ في قيم العملات الورقية .. ما يعني أن قيمة محصلة عملية السرقة تم تخزينه وهميا من خلال عمليات التضخم المصطنعة داخل القيمة الوهمية للعملات الورقية.
السؤال الرئيسي هنا:
ما هي الأداة الاقتصادية التي نستطيع من خلالها تفجير المخزون المحبوس عكسيا داخل القيمة الوهمية للعملة الورقية... كيف يمكن تطوير أداة اقتصادية تؤدي لعكس التأثير السابق كله فتفجر النظام النقدي الوهمي الحالي للأبد بحيث يكون البديل اللاحق نظام نقدي يستند لقيم حقيقية متبادلة .
بشكل أخر:
كيف يمكن تفجير الفجوة التناقصية في قيمة العملة بأثر عكسي يعيد للعملات الحقيقية ذات القيم الحقيقية قيمتها ولكنه بذات الوقت سيدمر قيمة العملة الورقية العالمية الحالية ويجعلها تستقر عند قيمتها الحقيقية التي تقارب ثمن طباعتها فحسب؟!
السؤال هنا يحتاج تفكير ومشاركة معظم المتخصصين ... لأن هذه أعمق نقطة استطعت الوصول لها حتى الآن في فهمي وإدراكي لطبيعة وهيكلة النظام النقدي عبر القرن الماضي.