الدعم الإداري

توقيع خارطة التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة الأمريكية و المغرب

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

Razor-sharp

عضو جديد
إنضم
8 سبتمبر 2025
المشاركات
131
التفاعل
422 5 0
الدولة
Morocco



Screenshot Capture - 2026-06-27 - 21-19-22.png

Screenshot Capture - 2026-06-27 - 21-18-59.png

Screenshot Capture - 2026-06-27 - 21-18-34.png


تشكل الوثائق التشريعية الأمريكية المرفقة أساساً مرجعياً لـ "خارطة طريق التعاون الدفاعي (2026-2036)"، والتي تعكس تحولاً جذرياً في العقيدة الأمنية المشتركة؛ من مجرد صفقات تسليح تقليدية إلى "توطين تكنولوجي وشراكة جيواستراتيجية متقدمة". تكشف البنود الدقيقة لهذه الخارطة عن هندسة مدروسة لصعود المغرب كقوة عسكرية وصناعية مهيمنة إقليمياً، وتتجلى أبرز ركائز هذا التحول الوثائقي في:

أولاً: ريادة تكنولوجيا الأنظمة المستقلة: ينص الاتفاق صراحة على تأسيس "مركز امتياز للطائرات المسيرة" (Drone Center of Excellence)، وهو ما لا يقتصر على الاستخدام العملياتي، بل يمثل نواة صلبة لنقل التكنولوجيا المتقدمة وتوطين صناعة الابتكار الدفاعي لتكون نموذجاً للشراكات المدفوعة بالتكنولوجيا.

ثانياً: البنية التحتية للصناعات الجوفضائية: يكشف البند المتعلق بالتأهيل المشترك للمدارج الاستراتيجية وتأسيس "مجمع شامل الميادين" (All-domain range complex) عن تهيئة بنية تحتية سيادية قادرة على استيعاب، وصيانة، وتطوير مقاتلات الجيل المتقدم. هذا التأهيل اللوجستي هو الأرضية الخصبة التي مهدت لإدراج المغرب ضمن سلاسل التوريد العالمية لتصنيع وتجميع الأجزاء الحساسة لمقاتلات "إف-16 بلوك 72" (F-16 Block 72)، مما ينقل المملكة من مستهلك للعتاد إلى شريك موثوق في الهندسة العسكرية الأمريكية.

ثالثاً: التكيف مع حروب الجيل الخامس: تلزم الوثيقة بتحديث القوات المغربية لمواجهة التهديدات السيبرانية، والحروب الهجينة، مع دمج الذكاء الاصطناعي وتقنيات الحرب المستقلة (Autonomous warfighting). هذا المستوى من التعاون يتطلب بنية صناعية محلية متطورة لتأمين "سلاسل التنقل واللوجستيات".

تؤسس هذه الوثائق لواقع جيواستراتيجي مرعب للمتربصين؛ فالمغرب يبني بصمت بنية تحتية سيادية ستمكنه من استيعاب مخزونات "الإف-16" الأمريكية وتحديثها محلياً لأقوى نسخ "البلوك"، متوجاً مسار توطين وإنتاج أجزائها ضمن سلاسل التوريد العالمية. هذا الانتقال البراغماتي لبناء أقوى أسطول جوي في إفريقيا، يوجه إنذاراً مشفراً للخصوم: سماء المملكة باتت مصنعاً للردع، وتخبئ لكم مفاجأة عسكرية كبرى ستعصف بأي موازين قوى إقليمية سابقة.
 
يرتبط التواجد المتزامن لعمالقة الصناعة الدفاعية في المغرب ارتباطاً عضوياً بالتشريعات الأمريكية المذكورة سابقاً؛ فهو يمثل التنفيذ الميداني والتقني لخارطة الطريق الاستراتيجية.

يمكن تفكيك هذا الترابط هندسياً وعملياتياً كالآتي:

  • Lockheed Martin (البنية والهيكل): بصفتها الشركة المصنعة لمقاتلات "إف-16"، يشكل دخولها الأساس لنقل تكنولوجيا التجميع، وتأهيل البنية التحتية المحلية لاستيعاب وتطوير هياكل المقاتلات ودمجها في سلاسل التوريد.
  • Pratt & Whitney (الدفع الحركي): بصفتها المصنع الرئيسي لمحركات المقاتلات العسكرية، يضمن تواجدها توطين قدرات صيانة وإدامة المحركات محلياً، مما يكسر التبعية اللوجستية للخارج في أعقد أجزاء الطائرة.
  • BAE Systems (الحرب الإلكترونية): كمزود رئيسي لأنظمة التشويش وإلكترونيات الطيران المتقدمة، يعتبر دورها حاسماً في ترقية المنظومات الدفاعية للمقاتلات لتتوافق مع معايير حروب الجيل الخامس، وهو ما نصت عليه الوثيقة الأمريكية بخصوص "الحرب الهجينة".
هذا الثالوث يغطي دورة التحديث بالكامل (هيكل، محرك، وأنظمة إلكترونية). تجمع هذه الشركات يؤكد أن الهدف ليس مجرد إنشاء قاعدة صيانة عادية، بل تأسيس "نظام بيئي صناعي متكامل" يتيح للمملكة ترقية أسطولها إلى معايير "البلوك 72" المتقدمة محلياً وايضا سيوفر للرباط بنية تحتية سيادية قادرة على استيعاب فائض المخزون الأمريكي وتطويره محلياً إلى أحدث معايير "البلوك"، مما يؤسس لأقوى منظومة جوية وأكثرها استدامة في إفريقيا.​
 

مشاركة في الموضوع 'انعقاد الدورة الرابعة عشرة للجنة الاستشارية للدفاع المغربية-الأمريكية.' https://defense-arab.com/vb/threads/212770/post-6580221
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى