لوكهيد مارتن: الاختبارات كشفت بعض الجوانب التقنية التي تطلبت تعديلات.
الثلاثاء 2026/05/19
تعاون عسكري مثمر
الرباط- كشفت شركة لوكهيد مارتن الأميركية عن معطيات جديدة تتعلق ببرنامج مقاتلات “أف – 16 بلوك 72” المخصصة للمغرب، مؤكدة أن الطائرات التي يتم إنتاجها لصالح المغرب تتضمن تهيئة تكنولوجية جديدة استدعت إدخال تعديلات تقنية عقب اختبارات الطيران، كما أن القوات الجوية المغربية ستستفيد من خط إنتاج يعتمد معايير تقنية أكثر تطورا مقارنة بالنسخ السابقة المصدرة من مقاتلات “أف – 16”.
وأوضح المدير المالي للشركة، إيفان سكوت، خلال عرض النتائج الفصلية للمجموعة الأميركية، أن الاختبارات الجوية كشفت بعض الجوانب التقنية التي تطلبت تعديلات إضافية، وهو ما تسبب في تأخير تسليم الطائرات خلال الفترة الماضية، مؤكدا أن هذه المرحلة قد تم تجاوزها بنجاح، وأن الاختبارات الأخيرة كانت إيجابية، وأن أولى عمليات التسليم يُنتظر أن تبدأ “خلال الأسابيع المقبلة”.
وتربط هذه التصريحات بشكل مباشر بين التأخير المسجل في البرنامج وبين إدماج تقنيات جديدة ومتطورة في النسخة المخصصة للمغرب، بعدما كانت أغلب التفسيرات السابقة تربط التأخير أساسا بالاضطرابات العالمية التي عرفتها سلاسل التوريد وصناعة الطيران في السنوات الأخيرة.
وأكدت شركة “هاريس تيكنولوجي” أن تطوير هذا النظام استغرق أكثر من خمس سنوات، وهو يتكون من مكونين رئيسيين: جهاز استقبال إنذار راداري قادر على كشف التهديدات في طيف الترددات، ونظام إجراءات مضادة إلكترونية مصمم لتشويش هذه الإشارات المعادية. وبفضل قدرة التشويش الفعالة والاستجابة السريعة، يتيح هذا النظام للطيارين حماية ذاتية تمكنهم من الاقتراب من دفاعات العدو بشكل آمن.
وأكد هشام معتضد، الأكاديمي والخبير المغربي في الشؤون الإستراتيجية والأمن الإقليمي، أن “تأخير حصول المغرب على المقاتلات لأجل تزويدها بالتقنيات المرتبطة بالمراقبة لم يؤثر في تحصين أجوائه، كما أن اختيار المغرب لمقاتلات “أف – 16 بلوك 72″ الأميركية يعكس رؤية إستراتيجية لتطوير قدراته الجوية بأحدث التقنيات المتوفرة عالميًا، والتي تُعد الأفضل في فئتها لما تقدمه من تفوق تقني، وذلك في إطار توجه المغرب لتنويع مصادر تسليحه مع التركيز على الفاعلية التشغيلية والتكامل مع المنظومات العسكرية الأخرى، لاسيما الأميركية منها”.
وأوضح في تصريح لـ”العرب” أن “تعزيز قدرات الجيش المغربي بالسلاح الأميركي يوطّد التعاون الدفاعي بين المغرب والولايات المتحدة الذي تطور عبر عقود، على اعتبار أن العلاقات العسكرية المغربية – الأميركية مبنية على تبادل الخبرات والتدريب المشترك، ما يجعل اقتناء المغرب لهذه الطائرات فرصة لتوسيع نطاق الشراكة وتعزيز قدراته الدفاعية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية”.
وينتظر أن يتيح هذا النظام تحسين قدرات الطائرة في مجالات كشف التهديدات والتشويش على الرادارات وتعزيز فرص النجاة في البيئات القتالية المعقدة، خاصة أمام أنظمة الدفاع الجوي الحديثة، كما يتميز بكونه مدمجا داخل هيكل الطائرة، عوض الاعتماد على الحاويات الخارجية التقليدية، ما يتيح تحرير نقاط تعليق إضافية للأسلحة والمعدات.
وتأتي خطوة دمج الأنظمة الجديدة لتعزيز القدرات الدفاعية الجوية للمملكة وتضعها في مصاف الدول القليلة التي تمتلك هذه التكنولوجيا الحديثة، ودخول مقاتلات “أف – 16 بلوك 72″، الخدمة يمثل أحد أبرز محاور تحديث سلاح الجو المغربي، بعدما كانت المملكة قد تعاقدت على 24 طائرة في إطار صفقة وافقت عليها الولايات المتحدة بهدف تعزيز القدرات العملياتية للقوات الجوية المغربية.
هشام معتضد: العلاقات العسكرية المغربية – الأميركية مبنية على تبادل الخبرات والتدريب المشترك
وتعد “أف – 16 بلوك 72″، أحدث نسخة ضمن عائلة “أف – 16″، إذ تتميز بتجهيزها برادار “AESA APG – 83” المتطور، القادر على تحسين قدرات الرصد وتتبع عدة أهداف في الوقت نفسه، إضافة إلى مقاومة أكبر للتشويش الإلكتروني.
كما تستفيد الطائرة من قمرة قيادة رقمية بالكامل، وأنظمة اتصال حديثة، وإلكترونيات طيران متطورة، فضلا عن عمر تشغيلي أطول وقدرات أكبر على العمل في البيئات القتالية المعقدة، بما يعزز قابلية التشغيل البيني مع أحدث معايير حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
وبجانب استمرار تطوير مقاتلات “أف – 16″، دخلت الأجواء المغربية في مايو الجاري سبع مروحيات هجومية جديدة من طراز أباتشي من نوع AH – 64 E، من أصل 24 طائرة أميركية الصنع، خلال مراسم رسمية أقيمت على هامش التمرين الختامي لمناورات الأسد الأفريقي 2026، في خطوة تعزز القدرات الجوية والقتالية للمملكة.
وشاركت المروحيات الجديدة في التمرين الختامي لمناورات “الأسد الأفريقي” بمنطقة “كاب درعة”، حيث قدمت دعما جويا للقوات البرية خلال سيناريو يحاكي صدّ هجوم ميداني، في أول ظهور عملي لها ضمن التشكيلات القتالية المغربية.
وتتضمن النسخة التي حصل عليها المغرب تقنيات متطورة تتيح تبادل البيانات في الوقت الفعلي، ورصد الأهداف وتصنيفها بشكل سريع، إلى جانب إمكانية التحكم في الطائرات بدون طيار لتوسيع نطاق الاستشعار والعمليات الميدانية، كما جرى تزويد هذه المروحيات بنظام “Link 16” الخاص بالقيادة والسيطرة، والذي يهدف إلى تعزيز التنسيق العملياتي بين الوحدات العسكرية المختلفة، وهو النظام الذي تم اختباره خلال مناورات “الأسد الأفريقي” لهذه السنة.
وشرع المغرب في السنوات الثلاث الأخيرة في تحديث أسطوله من المقاتلات، وقد عمل في سنة 2021 على تهيئة قاعدتين جويتين، توجد الأولى في سيدي سليمان والثانية في بن جرير، من أجل استقبال سرب جديد متطور من مقاتلات”أف – 16″، يتكون من 25 مقاتلة، بعد توقيع صفقة مع الشركة الأميركية المصنعة، لوكهيد مارتين، وفق ما أورده موقع “ديفينسا” المتخصص في أخبار التسلح.
alarab
الثلاثاء 2026/05/19
تعاون عسكري مثمر
الرباط- كشفت شركة لوكهيد مارتن الأميركية عن معطيات جديدة تتعلق ببرنامج مقاتلات “أف – 16 بلوك 72” المخصصة للمغرب، مؤكدة أن الطائرات التي يتم إنتاجها لصالح المغرب تتضمن تهيئة تكنولوجية جديدة استدعت إدخال تعديلات تقنية عقب اختبارات الطيران، كما أن القوات الجوية المغربية ستستفيد من خط إنتاج يعتمد معايير تقنية أكثر تطورا مقارنة بالنسخ السابقة المصدرة من مقاتلات “أف – 16”.
وأوضح المدير المالي للشركة، إيفان سكوت، خلال عرض النتائج الفصلية للمجموعة الأميركية، أن الاختبارات الجوية كشفت بعض الجوانب التقنية التي تطلبت تعديلات إضافية، وهو ما تسبب في تأخير تسليم الطائرات خلال الفترة الماضية، مؤكدا أن هذه المرحلة قد تم تجاوزها بنجاح، وأن الاختبارات الأخيرة كانت إيجابية، وأن أولى عمليات التسليم يُنتظر أن تبدأ “خلال الأسابيع المقبلة”.
وتربط هذه التصريحات بشكل مباشر بين التأخير المسجل في البرنامج وبين إدماج تقنيات جديدة ومتطورة في النسخة المخصصة للمغرب، بعدما كانت أغلب التفسيرات السابقة تربط التأخير أساسا بالاضطرابات العالمية التي عرفتها سلاسل التوريد وصناعة الطيران في السنوات الأخيرة.
وعلى الرغم من أن الشركة الأميركية لم تكشف رسميا عن جميع الأنظمة الجديدة التي تم دمجها، فإن عدة مصادر متخصصة تتحدث عن إدخال قدرات متقدمة في مجال الحرب الإلكترونية وأنظمة الحماية الذاتية، من بينها نظام “فايبر شايلد” الذي يعتبر من أكثر أنظمة الحماية الإلكترونية تطورا على المقاتلات الجديدة.خطوة دمج الأنظمة الجديدة تأتي لتعزيز القدرات الدفاعية الجوية للمملكة وتضعها في مصاف الدول القليلة التي تمتلك هذه التكنولوجيا الحديثة
وأكدت شركة “هاريس تيكنولوجي” أن تطوير هذا النظام استغرق أكثر من خمس سنوات، وهو يتكون من مكونين رئيسيين: جهاز استقبال إنذار راداري قادر على كشف التهديدات في طيف الترددات، ونظام إجراءات مضادة إلكترونية مصمم لتشويش هذه الإشارات المعادية. وبفضل قدرة التشويش الفعالة والاستجابة السريعة، يتيح هذا النظام للطيارين حماية ذاتية تمكنهم من الاقتراب من دفاعات العدو بشكل آمن.
وأكد هشام معتضد، الأكاديمي والخبير المغربي في الشؤون الإستراتيجية والأمن الإقليمي، أن “تأخير حصول المغرب على المقاتلات لأجل تزويدها بالتقنيات المرتبطة بالمراقبة لم يؤثر في تحصين أجوائه، كما أن اختيار المغرب لمقاتلات “أف – 16 بلوك 72″ الأميركية يعكس رؤية إستراتيجية لتطوير قدراته الجوية بأحدث التقنيات المتوفرة عالميًا، والتي تُعد الأفضل في فئتها لما تقدمه من تفوق تقني، وذلك في إطار توجه المغرب لتنويع مصادر تسليحه مع التركيز على الفاعلية التشغيلية والتكامل مع المنظومات العسكرية الأخرى، لاسيما الأميركية منها”.
وأوضح في تصريح لـ”العرب” أن “تعزيز قدرات الجيش المغربي بالسلاح الأميركي يوطّد التعاون الدفاعي بين المغرب والولايات المتحدة الذي تطور عبر عقود، على اعتبار أن العلاقات العسكرية المغربية – الأميركية مبنية على تبادل الخبرات والتدريب المشترك، ما يجعل اقتناء المغرب لهذه الطائرات فرصة لتوسيع نطاق الشراكة وتعزيز قدراته الدفاعية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية”.
وينتظر أن يتيح هذا النظام تحسين قدرات الطائرة في مجالات كشف التهديدات والتشويش على الرادارات وتعزيز فرص النجاة في البيئات القتالية المعقدة، خاصة أمام أنظمة الدفاع الجوي الحديثة، كما يتميز بكونه مدمجا داخل هيكل الطائرة، عوض الاعتماد على الحاويات الخارجية التقليدية، ما يتيح تحرير نقاط تعليق إضافية للأسلحة والمعدات.
وتأتي خطوة دمج الأنظمة الجديدة لتعزيز القدرات الدفاعية الجوية للمملكة وتضعها في مصاف الدول القليلة التي تمتلك هذه التكنولوجيا الحديثة، ودخول مقاتلات “أف – 16 بلوك 72″، الخدمة يمثل أحد أبرز محاور تحديث سلاح الجو المغربي، بعدما كانت المملكة قد تعاقدت على 24 طائرة في إطار صفقة وافقت عليها الولايات المتحدة بهدف تعزيز القدرات العملياتية للقوات الجوية المغربية.
هشام معتضد: العلاقات العسكرية المغربية – الأميركية مبنية على تبادل الخبرات والتدريب المشترك
وتعد “أف – 16 بلوك 72″، أحدث نسخة ضمن عائلة “أف – 16″، إذ تتميز بتجهيزها برادار “AESA APG – 83” المتطور، القادر على تحسين قدرات الرصد وتتبع عدة أهداف في الوقت نفسه، إضافة إلى مقاومة أكبر للتشويش الإلكتروني.
كما تستفيد الطائرة من قمرة قيادة رقمية بالكامل، وأنظمة اتصال حديثة، وإلكترونيات طيران متطورة، فضلا عن عمر تشغيلي أطول وقدرات أكبر على العمل في البيئات القتالية المعقدة، بما يعزز قابلية التشغيل البيني مع أحدث معايير حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
وبجانب استمرار تطوير مقاتلات “أف – 16″، دخلت الأجواء المغربية في مايو الجاري سبع مروحيات هجومية جديدة من طراز أباتشي من نوع AH – 64 E، من أصل 24 طائرة أميركية الصنع، خلال مراسم رسمية أقيمت على هامش التمرين الختامي لمناورات الأسد الأفريقي 2026، في خطوة تعزز القدرات الجوية والقتالية للمملكة.
وشاركت المروحيات الجديدة في التمرين الختامي لمناورات “الأسد الأفريقي” بمنطقة “كاب درعة”، حيث قدمت دعما جويا للقوات البرية خلال سيناريو يحاكي صدّ هجوم ميداني، في أول ظهور عملي لها ضمن التشكيلات القتالية المغربية.
وتتضمن النسخة التي حصل عليها المغرب تقنيات متطورة تتيح تبادل البيانات في الوقت الفعلي، ورصد الأهداف وتصنيفها بشكل سريع، إلى جانب إمكانية التحكم في الطائرات بدون طيار لتوسيع نطاق الاستشعار والعمليات الميدانية، كما جرى تزويد هذه المروحيات بنظام “Link 16” الخاص بالقيادة والسيطرة، والذي يهدف إلى تعزيز التنسيق العملياتي بين الوحدات العسكرية المختلفة، وهو النظام الذي تم اختباره خلال مناورات “الأسد الأفريقي” لهذه السنة.
وشرع المغرب في السنوات الثلاث الأخيرة في تحديث أسطوله من المقاتلات، وقد عمل في سنة 2021 على تهيئة قاعدتين جويتين، توجد الأولى في سيدي سليمان والثانية في بن جرير، من أجل استقبال سرب جديد متطور من مقاتلات”أف – 16″، يتكون من 25 مقاتلة، بعد توقيع صفقة مع الشركة الأميركية المصنعة، لوكهيد مارتين، وفق ما أورده موقع “ديفينسا” المتخصص في أخبار التسلح.
alarab