ما يراه الناس وقاحة هو في الحقيقة "التحديق السايكوباتي". هؤلاء الأشخاص يمتلكون قدرة غريبة على التحديق المستمر دون إظهار أي تعبير عن القلق أو الخجل. بالنسبة له، هو لا يرى "ضحايا" أو "#قضاة"، بل يرى "أشياء"؛ فالعين هنا لا تعكس روحاً، بل تعمل كأداة للمراقبة فقط.
علمياً، تعاني هذه الشخصيات من قصور أو صغر في حجم "اللوزة الدماغية"، وهي المركز المسؤول عن معالجة المشاعر #كالندم و #التعاطف. عندما يشاهد #الإنسان_السوي مشهداً مؤلماً، تنبض لوزته بالنشاط، أما عند هذا المجرم فهي "خاملة". تلك النظرة هي نتاج عطل وظيفي يجعله غير قادر على إدراك القيمة الأخلاقية لأفعاله.
4. محاولة التلاعب والسيطرة الأخيرة
في #لغة_الجسد_السايكوباتية، يُستخدم هذا #التحديق كوسيلة لفرض #السيطرة أو إشعار الآخر بالدونية. هي محاولة أخيرة منه لاسترداد "#السلطة" التي كان يمارسها سابقاً، وكأن يحاول إرسال رسالة مفادها: "أنا لا أنكسر"، بينما الحقيقة هي أنه "لا يشعر".
في كل اللقطات التي انتشرت لأمجد يوسف عند إلقاء القبض عليه، لم يُظهر عيون منكسرة..حتى وهو يعلم نهاية الطريق الذي اختاره، عندما قيل له: عوّي ولاك..!!
لم يفعلها، لم ينظر بعيونه للأسفل، ثم بقيت عيونه الحادة تنظر لجميع من حوله..
وهو يدرك أنه لم يقتل الجميع، وبقي في نفسه الخبيثة ذاك الصوت الذي يقول له: كان عليّي أن أفعل وأقتل أكثر من ذلك بكثير..!!
هذه ليست بطولة منه أبداً..
هي العقيدة التي يحملها في صدره و مكنوناته، هي تلك العقيدة التي كانت تسمح له بفيديوهات لم تُنشر لينتهك حرمات نساء في أزقة حي التضامن قبل أن يقتلهنّ..
هي العقيدة التي دفعته لقتل أكثر من مئة نفس بيده دون أن ترتجف..
أقول:
هذا هو الوجه الحقيقي الذي رأيناه ونحن معتقلون في سجونهم، ونحن أُسارى لديهم..
هذا الوجه وتلك العيون نعرفها جيّداً، حين كانوا يكوون جلودنا بالسياط والأكبال الحديدية، هي النفس ذاتها التي كانت تصرخ فينا وتستبيحنا في سجونهم ونحن مكبّلين..
أنصف القدر ضحايا تلك الحُفر حين صوّرها أمجد ومن معه مرة، و حين تسربت اللقطات مرتين، وثالثة حين قُبض عليه..
سوى أننا في ذواكرنا وداخل عيوننا وقلوبنا، نحمل مشاهداً أقسى وأشد وطأة، ونحن نحتاج للإنصات والإنصاف والتمكين..
لنشرح و نرسم ونوصف ونقول ما رأيناه فيهم..
فبعض الجرائم لم تُنصف، وخطوة أو خطوتين بالاتجاه الصحيح لا تعني الوصول أبداً..!!
إلى ذلك الوقت القريب في الدنيا، انظروا في وجوههم و احفظوا هذه النظرات واعلموا أن أمجد يوسف مع ما يحمله في جِيده من حبلِ المسد..!!
ليس سوى صعلوك أمام الآخرين..
وإلى يوم الدين، ستشهد أيديهم وأرجلهم وألسنتهم و قلوبهم ما كانوا يفعلون، و سيحقّ القول على الكافرين..
ثم توفّى كل نفسٍ ما كسبت..