أفاد موقع Army Recognition أن شركة هيونداي روتيم Hyundai Rotem الكورية الجنوبية، كشفت عن النسخة الصحراوية من دبابة K2 بلاك بانثر الرئيسية، تحت مسمى K2ME، وذلك في حفل أقيم في منشآتها الإنتاجية في تشانغوون، حيث صممت الدبابة لتعمل في درجات حرارة تتجاوز 50 درجة مئوية، مع الحفاظ على الأداء القتالي المستدام من حيث الحركة والحماية والقوة النارية في ظروف الخليج القاسية.
ويأتي هذا الكشف ضمن جهود كوريا الجنوبية لتعزيز حصتها في سوق المركبات المدرعة في الشرق الأوسط، حيث تعد الموثوقية في البيئات عالية الحرارة عاملا حاسما.
وتمثل دبابة K2ME نقلة نوعية في قدرة الصناعة الدفاعية الكورية على تخصيص منصاتها وفق متطلبات مناطق عمليات محددة، بعد النجاح الكبير الذي حققته النسخة الأوروبية K2PL في بولندا.
أنظمة تبريد متطورة لضمان الأداء في الحرارة القصوى
وبحسب الموقع تعتمد النسخة الجديدة للدبابة K2ME على إعادة تصميم شاملة لأنظمة التحكم الحراري، التي تعتبر أحد أهم القيود التي تواجه المنصات المدرعة العاملة في البيئات الصحراوية، وقدمت هيونداي روتيم مبرد مجموعة نقل حركة جديد ونظام تبريد مساعد للبرج، لضمان الحفاظ على الأداء الأمثل لكل من أنظمة الدفع والتحكم في النيران تحت الإجهاد الحراري المستمر.كما تضمنت التحسينات غطاء تبريد مصمم هندسيا وجهاز تبريد الزيت الهيدروليكي، بالإضافة إلى خزان وقود مرن مصمم لاستيعاب التمدد والانكماش الناتج عن تغيرات درجات الحرارة. وتعزز هذه التعديلات مجتمعة من متانة النظام وتقلل دورات الصيانة، وهو أمر أساسي للقوات العاملة بعيدا عن قواعد الإمداد المقررة.
توطين التصنيع يعزز الاستقلالية الصناعية والتصدير
وذكر الموقع أن برنامج الدبابة K2ME يعكس بعدا صناعيا واستراتيجيا مهما، حيث تسعى هيونداي روتيم إلى زيادة معدل توطين المكونات إلى نحو 90%، بعد أن كانت تعتمد سابقا على أنظمة مصنعة في الخارج مما فرض قيودا تصديرية في بعض الأسواق الحساسة، ومن خلال استبدال هذه المكونات ببدائل محلية الإنتاج، لا تؤمن كوريا الجنوبية استقلالية أكبر في التصدير فحسب، بل تعزز أيضا قاعدتها الصناعية الدفاعية.
ويعكس هذا النهج الاستراتيجية الصناعية التي طبقتها بنجاح في أوروبا، حيث حقق برنامج دبابة K2 اختراقات كبيرة عبر صفقات مع بولندا تشمل نقل التكنولوجيا والإنتاج المحلي، مما جعل بولندا مركزا إقليميا لإنتاج وصيانة دبابات K2.
استراتيجية توسع كورية تستهدف أسواق الشرق الأوسط الدفاعية
وأشار الموقع إلى أنه بعد ترسيخ وجودها في أوروبا عبر برنامج التحديث البولندي الذي تضمن تسليم دبابات K2GF وإنتاج النسخة K2PL المخصصة لمتطلبات الناتو، تسعى كوريا الجنوبية الآن إلى الاستفادة من هذا الزخم لاختراق أسواق الشرق الأوسط.وتأتي دبابة K2ME كجزء من استراتيجية تصدير واضحة تركز على تكييف منصة قتالية مثبتة مع بيئات تشغيلية محددة، مع إزالة العوائق الصناعية والتنظيمية عبر التوطين، ويعكس هذا التطور تحولا أوسع في نموذج التصدير الدفاعي الكوري، من مبيعات منصات فردية إلى حلول شاملة قابلة للتكيف إقليميا مدعومة بشراكات صناعية، مما يعزز طموح سيول لتصبح لاعبا رئيسيا في سوق المركبات المدرعة العالمية.
من برد أوروبا إلى حرارة الخليج.. كوريا الجنوبية توسع نفوذها بدبابة K2ME | النهضة نيوز
كوريا الجنوبية تكشف عن دبابة K2ME المهيأة للصحراء بأنظمة تبريد متطورة ومعدات محلية بنسبة 90%، مستهدفة أسواق الشرق الأوسط بعد نجاحها في أوروبا.



