أغسطس 1941، يستمع هتلر لنصيحة قادة الجيش (مثل فون بوك وغودريان) ولا يحول مجموعتي الدبابات الثانية والثالثة جنوباً نحو كييف. بدلاً من ذلك، يركز كل قوة الجيش الأوسط (Army Group Center) – أكثر من 1.5 مليون جندي ونحو 1700 دبابة بانزر – على موسكو مباشرة.
هذا التعديل البسيط (الذي كان ممكناً تاريخياً) يمنع تشتت القوات، ويسمح بالتقدم السريع قبل موسم الوحل (راسبوتيتسا) في سبتمبر. النتيجة:
موضوع جميل و يشكر الأخ @snt على مشاركته
لكن اسمح لي بأن أختلف معك بشكل تام...
لو حصل العكس
و قرر القادة العسكريين مثل هالدر و جودريان و غيرهم الإستماع إلى خطط هتلر
لكانت فرص ألمانيا في احتلال و هزيمة السوفييت أكبر بكثير
لماذا؟
أولاً
ماهي قيمة موسكو؟
تاريخيا تم احتلال موسكو من قبل نابليون نفسه و بالرغم من هذا لم تسقط روسيا
بل سقط نابليون
بإستثناء الإنجاز السياسي و الإعلامي و اللوجستي في احتلال موسكو
فلا يوجد في نهاية الأمر ما يلزمنا القول بأن سقوط موسكو يعني سقوط روسيا بالضرورة
اغلب الصناعات و القوات العسكرية متواجدة في أماكن أخرى
وليس في موسكو نفسها
و سبق للروس ان خسروا موسكو ولم خسروا الحرب
ثانياً
النفط و الغذاء
ذكرت نقطة مهمة وهي نقص النفط لدى الألمان و حاجتهم للوقود بشكل سريع و ضروري
كلامك جميل و أتفق معه
لكن نسيت نقطة مهمة أيضا
الغذاء
ألمانيا كان فيها أزمة غذاء
و بعض المناطق تحت الحكم الألماني كان يموت أهلها من الجوع بسبب استيلاء الألمان على مزارعها في سبيل إطعام ألمانيا و الأمة الألمانية
هذه العوامل
النفط و الغذاء
تجعل خطة هتلر الأساسية أكثر منطقية و واقعية
بدلاً من التركيز على موسكو و كأنها باريس
ركز على الجنوب السوفيتي
في الجنوب السوفيتي يتواجد تقريباً 80% من الغذاء و النفط السوفيتي
بمجرد احتلال أوكرانيا
بدأ سكان موسكو في الموت من الجوع و اختفت القطط و الكلاب اعزكم الله من شوارع موسكو...
بمجرد احتلال القوقاز تتوقف الالة العسكرية السوفيتية بسبب نقص الوقود الحاد و تصبح استراتيجية المعركة العميقة السوفيتية شيء نظري لا يمكن تطبيقه
ازمة الغذاء كانت مرعبة في الاتحاد السوفيتي إلى درجة أنهم طلبوا غذاء من امريكا أكثر مما طلبوا سلاح
بل السوفييت اضطروا يطلبون الوقود من أمريكا بسبب سقوط جزء من القوقاز!!!!
تخيل لو تم التركيز على الجنوب السوفيتي من بداية الحرب 1941
بدلاً من التأخير إلى عملية Fall blue في عام 1942
عدا عن حل مشاكل ألمانيا النفطية و الغذائية
فأنت تدمر قدرات السوفييت الغذائية و تنشر المجاعة في كامل البلد و تبيد الملايين بدون طلقة
عدا عن أن السيطرة على الجنوب تعني خسارة السوفييت جزء كبير من مخزون النفط و قدرات التكرير
و عليه يصبح تشكيل فرق مدرعة و فرق ميكانيكية امر في غاية الصعوبة بل شبه مستحيل لعدم وجود وقود كافي لأجل تشغيل هذه المعدات
الواقع ان هالدر و جودريان تعاملوا مع روسيا كأنها فرنسا
وإن احتلال العاصمة يعني سقوط البلد المباشر
نظروا نظرة قاصرة
بينما نظر هتلر نظرة إستراتيجية
