مفهومي هو أن الدين عند الله الإسلام وما عدا ذلك فهو ضلالة فلا يمكن أن تقول لي البيت الإبراهيمي و التقريب بين الديانات فلا يمكن لمسلم سوي أن يكون في وفاق مع قتلة الأطفال والنساء ومن يحاربون الإسلام جهرا وسرا ويحاولون تغيير طبعة البشر السوية .....
بالنسبة للكنائس و غير المسلمين فلا إكراه في الدين نحترم كل الديانات ونحمي الأقليات لكن لاتنازل لهم عن مبادئنا لكي يقال علينا كيوت و ديموقراطية و حقوق الإنسان....
هذه مشكلتكم أنكم أصبحتم في الضفة الأخرى بل أصبحتم رأس الحربة في الحرب على الإسلام والمسلمين وهذا ما لا يمكن تفسيره ؟!
ردي عليك ليس عاطفيا، بل نصيا وتاريخيا:
مفهوم الدين عند الله الإسلام
نعم، قال الله تعالى:
﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلَامُ﴾
لكن هل قرأت بقية القرآن أم توقفت عند آية واحدة
الله قال في القرآن:
لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾
﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾
﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ)
فهل تتهم القرآن بأنه يدعو للتنازل؟
أم أنك تقيس الدين على انفعالك السياسي؟
هل تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل نصارى نجران في مسجده وتركهم يصلون بطريقتهم وعقد معهم عهدا مكتوبا بالحماية
وهل تعلم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رفض الصلاة داخل كنيسة القيامة حتى لا يتخذ ذلك ذريعة لتحويلها إلى مسجد
أم أنك أكثر غيرة على الإسلام من عمر رضي الله عنه
سؤالي لك بسيط: من الذي حمى الكنائس في الشام ومصر عبر 1400 سنة؟
من الذي أبقى المسيحيين في الشرق، بينما اختفوا تقريبا من الأندلس بعد سقوطها بيد محاكم التفتيش
التاريخ يقول الكنائس لم تفرض على المسلمين،
بل حميت من قبلهم
هل تعلم أن: أكبر حاخامات اليهود الأرثوذكس ضد الصهيونية؟
وأن الصهيونية حركة سياسية علمانية نشأت في أوروبا؟
أم أن التبسيط يخدم غضبك؟
بيت العائلة الإبراهيمية
ليس توحيد أديان، ولا تنازلا عقديا، ولا تذويب الإسلام
بل هو: اعتراف بحقيقة تاريخية: أن إبراهيم عليه السلام اب للأنبياء وتأكيد أن التعايش لا يعني الذوبان ورسالة سياسية واضحة: الحرب ليست باسم الدين
ولو كان في ذلك كفر:فلماذا أقره علماء معتبرون ولماذا لم يحرمه الأزهر ولماذا لم يكفر من أفتى بجوازه
هات نصا واحدا: يحرم بناء كنيسة لغير المسلمين في دار الإسلام أو يوجب قتال كل من خالفك عقديا
لن تجد!
لكن ستجد :
﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا)