إيران تطلق لأول مرة صاروخ صياد-3G من فرقاطة في مضيق هرمز
برسالة نارية قوية.. إيران تطلق صاروخ صياد-3G بعيد المدى من فرقاطة شاهيد سياد شيرازي في مضيق هرمز (مصدر الصورة: Iranian Media / IRGC Navy)
أشار موقع Army Recognition إلى أنه في خطوة نوعية تعكس تطور القدرات الدفاعية الإيرانية، كشف الإعلام الإيراني عن إطلاق ناجح لصاروخ أرض-جو بعيد المدى من طراز "صياد-3G" (Sayyad-3G) من على متن الفرقاطة "شاهيد سياد شيرازي" خلال مناورات بحرية في مضيق هرمز.
ووفقا للموقع إن البث الحي للتجربة الذي نشرته وسائل إعلام إيرانية متعددة في 17 شباط/فبراير 2026، يظهر الإطلاق العمودي للصاروخ من نظام إطلاق عمودي (VLS) مثبت في مقدمة السفينة، فهذا الإطلاق هو الأول من نوعه في البحر لهذا الطراز من الصواريخ، ويؤكد نجاح طهران في دمج أنظمة
دفاع جوي إيرانية استراتيجية بعيدة المدى على أحدث طرازاتها من الفرقاطات الصاروخية، في واحد من أكثر الممرات المائية حيوية واستراتيجية في العالم.
صياد-3G.. ذراع بحرية طويلة بطول 150 كم
وبحسب الموقع ينتمي صاروخ "صياد-3G" إلى العائلة المتطورة من صواريخ "صياد-3" الإيرانية الصنع، والمصممة للاعتراض على ارتفاعات عالية، وتشير المعلومات المتاحة إلى أن مدى الصاروخ يصل إلى حوالي 150 كيلومترا، مع قدرة على اعتراض أهداف على ارتفاعات تصل إلى 30 كيلومترا تقريبا.
أما النسخة البحرية الجديدة "G" فهي تكييف للنسخة "F" البرية، والتي تطلق عموديا أيضا، لتتناسب مع البيئة البحرية، ويمزج نظام التوجيه في الصاروخ بين التوجيه بالقصور الذاتي في منتصف المسيرة والتوجيه الراداري النهائي، مما يمكنه من التعامل بفعالية مع فوضى الرادار على مستوى سطح البحر، إن هذه المواصفات تجعل منه صاروخا قادرا على توفير غطاء جوي لمنطقة واسعة لأسطول بحري، وليس مجرد دفاع نقطي عن السفينة الحاملة فقط.
الفرقاطة الصاروخية الإيرانية "شاهيد سياد شيرازي" (مصدر الصورة: ar.mehrnews.com)
مواصفات الفرقاطة شاهيد سياد شيرازي
وأفاد الموقع أن الفرقاطة "شاهيد سياد شيرازي" (FS313-03) هي إحدى أحدث وحدات فئة "شاهيد سليماني" التي يشغلها حرس الثورة الإسلامية، ودخلت الخدمة في عام 2024، وتبلغ إزاحتها حوالي 600 طن، وتتميز بهيكلها المصنوع من سبائك الألومنيوم وتصميمها الذي يقلل من المقطع الراداري (Stealth).
وقد كان تصميم هذه الفئة في الأساس لحرب الصواريخ بعيدة المدى، حيث تحمل صواريخ كروز مضادة للسفن في قاذفات صندوقية، إضافة إلى نظام إطلاق عمودي (VLS) يتكون من 16 خلية صغيرة مخصصة لصواريخ أرض-جو (مثل صياد-2 و3)، و6 خلايا أكبر لصواريخ أرض-أرض بعيدة المدى.
وإن نجاح إطلاق صياد-3G من هذه المنصة يحول دور هذه الفرقاطات من مجرد حاملات هجومية إلى وحدات قتالية متعددة المهام، قادرة على توفير مظلة دفاع جوي لنفسها وللوحدات البحرية الأخرى المرافقة لها.
التداعيات الاستراتيجية لنجاح إطلاق صياد-3G
وأوضح الموقع أن نشر صاروخ أرض-جو بمدى 150 كلم على متن فرقاطات صغيرة نسبيا في مضيق هرمز له تداعيات مباشرة على العمليات الجوية في هذه المنطقة الحيوية، فعرض المضيق يبلغ في أضيق نقطة له حوالي 21 ميلا بحريا فقط، مما يعني أن أي فرقاطة من فئة شاهيد سليماني مسلحة بصياد-3G يمكنها تهديد الأصول الجوية عالية القيمة مثل طائرات الدوريات البحرية ومنصات الاستخبارات الإلكترونية وطائرات التزود بالوقود والطائرات المسيرة.
إن هذا التطور يضيف طبقة جديدة من التعقيد للتخطيط العسكري لأي قوة تعمل في المنطقة، حيث لم تعد التهديدات مقتصرة على البطاريات الساحلية الثابتة، بل تشمل منصات بحرية متحركة يمكنها المناورة والاختباء بين حركة الملاحة التجارية، وتعزز هذا النهج استراتيجية الرفض البحري الإيرانية، ويمنح مجموعاتها البحرية قدرة أكبر على المناورة والبقاء بعيدا عن حماية الدفاعات الجوية الساحلية.
القوات البحرية الإيرانية تكشف عن صاروخ صياد-3G البحري بعيد المدى من فرقاطة شاهيد سليماني، في خطوة تعزز قدراتها الاعتراضية وتغير قواعد الاشتباك في المضيق الاستراتيجي.
alnahdanews.com