محتويات هذا المقال ☟
البحرية الأمريكية تواصل تطوير صاروخ AGM-88G القاتل للدفاع الجوي الروسي والصيني
النقاط الرئيسية :
- تستمر البحرية الأمريكية في تطوير صاروخ AGM-88G AARGM-ER رغم خفض التمويل.
- البرنامج يواجه تأخيرات تقنية مرتبطة بالاختبارات وسلسلة الإمداد.
- من المتوقع دخول الصاروخ الخدمة الأولية خلال 2026 مع احتمالات تأخير إضافي.
- إعادة الشراء مرجحة في 2028 بعد استكمال الاختبارات والتحديثات.
على الرغم من قيام وزارة الدفاع الأمريكية بتقليص تمويل برنامج صاروخ AGM-88G AARGM-ER ضمن مشروع ميزانية 2027، إلا أن البحرية الأمريكية تؤكد استمرار العمل على هذا السلاح المتقدم. وبالتالي، فإن البرنامج لم يتم إيقافه فعلياً، بل دخل مرحلة إعادة تقييم وتطوير تقني تهدف إلى معالجة التأخيرات الحالية.
كما أن هذا التوجه يعكس أهمية الصاروخ في منظومة الحرب الإلكترونية الحديثة، خاصة في مواجهة أنظمة الدفاع الجوي المتطورة التي تعتمد على الرادارات عالية التردد.
استمرار البرنامج رغم خفض التمويل

وفقاً لتقارير موقع The War Zone، فإن خفض التمويل في مشروع ميزانية 2027 لا يعني إلغاء البرنامج، بل تقليص مؤقت في التدفقات المالية الجديدة، مع الاعتماد على التمويل السابق المخصص للإنتاج والشراء.
ومن ناحية أخرى، تؤكد البحرية الأمريكية أنها ستستأنف عمليات الشراء لاحقاً، ولكن ذلك مرتبط باستكمال الاختبارات وتحديث البرمجيات، وبالتالي فإن المسار الحالي يركز على الاستقرار التقني قبل التوسع الإنتاجي.
تأخر في الجاهزية التشغيلية
في السياق نفسه، تشير البيانات إلى أن الصاروخ كان من المفترض أن يصل إلى القدرة التشغيلية الأولية (IOC) في عام 2023، إلا أن ذلك تأخر إلى سبتمبر 2026 تقريباً.
كما أن هذا التأخير يعكس تعقيدات تقنية متعددة، حيث تشمل:
- تحديات في تطوير المحرك الصاروخي.
- مشكلات في أنظمة التوجيه.
- تحديثات برمجية متكررة.
وبالتالي، فإن البرنامج لم يحقق الجدول الزمني الأصلي، مما أدى إلى إعادة جدولة مراحل الإنتاج.
التحديات التقنية والإنتاجية

علاوة على ذلك، أشار مكتب الاختبار والتقييم في وزارة الدفاع الأمريكية (DOT&E) إلى أن البرنامج واجه صعوبات واضحة خلال الاختبارات، حيث فشل اثنان من أصل ثلاثة اختبارات رئيسية في العام الماضي.
ومن ثم، فإن هذه النتائج دفعت إلى:
- إعادة تقييم التصميم.
- تحسين برمجيات التوجيه.
- معالجة مشكلات سلسلة التوريد.
كما أن تأخر الإنتاج وصل إلى نحو 12 شهراً في بعض العقود، وهو ما أثر على الجداول الزمنية للتسليم.
خطط مستقبلية لاستئناف الشراء
في المقابل، تخطط البحرية الأمريكية لاستئناف شراء صواريخ AGM-88G AARGM-ER بحلول عام 2028، وذلك بعد اكتمال مراحل الاختبار والتحديث.
ومع ذلك، من المتوقع أن تكون الكميات محدودة نسبياً في البداية، حيث ستقتصر على عشرات الصواريخ فقط، قبل التوسع التدريجي في الإنتاج.
أهمية الصاروخ في ساحة المعركة الحديثة

من جهة أخرى، يُعتبر هذا الصاروخ أحد أهم أنظمة قمع الدفاعات الجوية المعادية (SEAD)، لأنه:
- يستهدف الرادارات المعادية بدقة عالية.
- يعزز قدرة الطائرات على اختراق الدفاعات.
- يدعم العمليات الجوية في بيئات شديدة التهديد.
وبالتالي، فإن استمرار تطويره يعكس حاجة استراتيجية ملحة لدى البحرية الأمريكية للحفاظ على التفوق الجوي.
ارتباطه ببرامج أخرى
في سياق متصل، يأتي تطوير هذا الصاروخ بالتوازي مع برامج بحرية وجوية أخرى، مثل الطائرة بدون طيار MQ-25 Stingray، والتي تعكس بدورها تحول البحرية الأمريكية نحو دمج الأنظمة غير المأهولة في العمليات القتالية والداعمة.
وعلى الرغم من خفض التمويل وتأخر الجدول الزمني، فإن برنامج صاروخ AGM-88G AARGM-ER لا يزال يحظى بأهمية استراتيجية كبيرة داخل البحرية الأمريكية. وبالتالي، فإن استمرار العمل عليه يعكس رغبة واضحة في تجاوز التحديات التقنية الحالية، وضمان جاهزيته ليكون أحد أهم أدوات الحرب الإلكترونية وقمع الدفاعات الجوية في المستقبل القريب.
