محتويات هذا المقال ☟
هل بدأت روسيا تسليم مروحيات Ka-52 الهجومية للصين بعد 5 سنوات من الانتظار؟
النقاط الرئيسية :
- تداول صور تزعم ظهور مروحيات Kamov Ka-52K في الخدمة الصينية.
- لا يوجد تأكيد رسمي من روسيا أو الصين بشأن أي تسليم فعلي.
- اتفاق 2021 تحدث عن طلب صيني لـ 36 مروحية بحرية.
- خبراء يرجحون أن الصور إما معدلة أو مولدة بالذكاء الاصطناعي.
في ظل تصاعد الاهتمام العسكري بين روسيا والصين، انتشرت مؤخراً صور على الإنترنت تزعم ظهور مروحيات هجومية روسية من طراز Kamov Ka-52K تحمل علامات الجيش الصيني. ولذلك، أثارت هذه الصور جدلاً واسعاً حول مدى صحتها، خاصة في ظل غياب أي إعلان رسمي يؤكد عملية التسليم.
كما أن هذا الجدل يأتي بعد سنوات من الحديث عن صفقة محتملة بين البلدين، الأمر الذي يجعل تقييم صحة هذه المواد المرئية أكثر تعقيداً ويستدعي التدقيق الفني والعملياتي.
خلفية الصفقة المزعومة بين روسيا والصين

في عام 2021، أشارت تقارير غير مؤكدة إلى أن الصين طلبت نحو 36 مروحية من طراز Kamov Ka-52K، وذلك لاستخدامها في العمليات البحرية على حاملات الطائرات.
ثم لاحقاً، في مارس 2026، ظهرت تقارير أخرى تتحدث عن اهتمام صيني محتمل بتحديث الطلب ليشمل النسخة المطورة Ka-52M. ومع ذلك، لم تصدر أي جهة رسمية تأكيداً واضحاً بشأن تنفيذ هذه الصفقات.
وبالتالي، يبقى الملف مفتوحاً من الناحية المعلوماتية، دون أدلة مؤكدة على التسليم الفعلي.
تحليل الصور المتداولة على الإنترنت
في المقابل، انتشرت صور تظهر مروحيات تحمل علامات يُزعم أنها تابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني، وهو ما زاد من حالة الجدل.
لكن عند التدقيق الفني، تظهر عدة نقاط تثير الشك:
أولاً: عدم اتساق الأرقام والرموز
تظهر بعض الصور المروحية برقم LH96101، وهو رقم يتعارض مع أنماط الترميز المعروفة في الطيران العسكري الصيني. كما أن نفس الرقم يستخدم عادة في طائرات أخرى مثل CAIC Z-10، مما يعزز احتمال التلاعب.
ثانياً: اختلاف مواقع العلامات
بالإضافة إلى ذلك، فإن اختلاف مواضع الرموز على الهيكل في نفس النموذج يشير إلى عدم الاتساق، وهو ما لا يحدث عادة في الطائرات العاملة ضمن خدمة عسكرية رسمية.
ثالثاً: صور منخفضة الجودة ومموهة
ثم إن بعض الصور الأخرى، مثل التي تحمل الرقم LH5854، تبدو منخفضة الدقة ومموهة جزئياً، مما يجعل التحقق منها صعباً للغاية.
فرضيات الخبراء حول صحة الصور

من ناحية التحليل، يطرح الخبراء عدة احتمالات:
- أولاً، قد تكون الصور معدلة باستخدام برامج تحرير مثل Photoshop.
- ثانياً، من المحتمل أن تكون قد أنشئت بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي.
- ثالثاً، قد تكون صوراً تدريبية قديمة أعيد استخدامها خارج سياقها الأصلي.
وبالتالي، لا يمكن الاعتماد عليها كدليل عسكري موثوق.
مسألة الترميز العسكري الصيني
علاوة على ذلك، تشير بعض التحليلات إلى أن الطائرات البحرية الصينية عادة ما تتبع نمط ترقيم يبدأ بـ LH9، وهو ما لا يتطابق مع الصور المتداولة.
ومن جهة أخرى، إذا كانت النسخة البحرية من Ka-52K قد دخلت الخدمة فعلاً، فقد تستخدم نمطاً مختلفاً، إلا أنه لا توجد أي بيانات رسمية تؤكد ذلك حتى الآن.
غياب التأكيد الرسمي
في المقابل، لم تصدر أي تصريحات رسمية من روسيا أو الصين تؤكد:
- تسليم المروحيات.
- أو حتى بدء الإنتاج المخصص للصين.
وبالتالي، يبقى الوضع في إطار “الادعاءات غير المؤكدة”، دون أدلة تشغيلية أو عسكرية موثقة.
ورغم انتشار صور تزعم وصول مروحيات Kamov Ka-52K إلى الصين، إلا أن التحليل الفني والعملياتي يشير إلى غياب أي دليل موثوق على صحة هذه الادعاءات. وبالتالي، فإن السيناريو الأقرب حالياً هو أن الصور إما معدلة أو غير مرتبطة بصفقة تسليم حقيقية، خاصة في ظل عدم وجود إعلان رسمي من أي طرف.
