تركيا وإيران تستعدان للمواجهة وجها لوجه في سوريا

تركيا وإيران تستعدان للمواجهة وجها لوجه في سوريا

قال موقع ”المونيتور“ الأمريكي إن تركيا وإيران تستعدان للمواجهة وجها لوجه في سوريا.

وأضاف الموقع في تقرير السبت، أن ”إيران تحاول إقناع تركيا بعدم التدخل مجددا في سوريا، في الوقت الذي تقوم فيه باستعدادات عسكري.ة على الأرض لحماية مصالحها، في ظل الخلاف المتصاعد بين الجارتين“.

وتابع: ”في ظل تضارب المصالح الإقليمية، فإن إيران وتركيا يبدو أنهما تتجهان نحو المواجهة في سوريا“.

و“تعارض طهران بوضوح خطط أنقرة لشنّ عملية عسكرية جديدة ضد المناطق التي يسيطر عليها الأكراد، خوفاً من المخاطر التي يمكن. أن تلحق بصورتها في المنطقة“، وفق الموقع.

وأشار إلى أن ”تركيا فشلت في الحصول على الضوء الأخضر الأمريكي للمضي قدماً في خطتها، في حين يبدو أن روسيا تعارض بشدة“.

وبين التقرير أنه ”في نفس الوقت قد أرسل الإيرانيون تعزيزات للميليشيات في موقعين للشيعة شمال حلب، وفي مناطق ليست بعيدة .عن مناطق التواجد العسكري التركي، بينما تحاول طهران إقناع أنقرة بالتراجع عن سعيها، دون تحقيق نجاح حتى الآن“.

وأردف: ”أصبح مفهوم التنافس أقل ما يُمكن قوله في الحديث عن العلاقات التركية الإيرانية، تعمقت الخلافات بين الجارتين وسط مجموعة. من القضايا المتعلقة بسوريا والعراق ولبنان واليمن، إلى جانب الخلافات حول حصص المياه العابرة للحدود، وتدفق اللاجئين الأفغان من إيران إلى تركيا“.

حدود العملية العسكرية التركية في سوريا

تركيا وإيران تستعدان للمواجهة وجها لوجه في سوريا
تركيا وإيران تستعدان للمواجهة وجها لوجه في سوريا

أعلن أردوغان عن العملية العسكرية الجديدة، وصادق عليها مجلس الأمن القومي التركي؛ وهو ينتظر أضواءً خضراء أمريكية وروسية.

جاء الرفض الأمريكي واضحاً ومعلناً، لأي تحرك تركي جديد شرق الفرات، وهذا ما دفع الرئيس التركي إلى تحديد وجهته صوب منبج وتل رفعت. غرب الفرات، مع تذكير كل من موسكو وواشنطن بعدم التزامهما بتعهداتهما حول إبعاد “وحدات الحماية الكردية” .وعناصر “حزب العمال الكردستاني” وقسد عن الحدود مسافة 30 كيلومتراً، بعد إيقاف عملية “نبع السلام” التركية. وفق مذكرتي تفاهم بين كل منهما وأنقرة، في 17 و 22 تشرين الأول في 2019.

وكذلك، تضغط أنقرة على واشنطن بتذكيرها بالتزاماتها بـ”خريطة الطريق” في منبج في 2018، والتي تضمنت إخلاء منبج.ومحيطها من عناصر الإدارة الذاتية وتشكيل مجلس محلي وتسيير دوريات مشتركة أمريكية- تركية.

هناك رفض أمريكي أيضاً لعملية عسكرية تركية في منبج، أو حتى في محيط عين العرب “كوباني”؛ فلا رغبة لواشنطن بسيطرة تركية. على مناطق متصلة في الشمال، أو إعطاء أنقرة حجماً أكبر في سوريا.

وتخشى أنقرة، في حال شنت هجوماً على منبج، أن يطالب الكونغرس الأمريكي بإعادة العمل بالعقوبات الاقتصادية على تركيا، والتي فُرضت. بعد عملية “نبع السلام” في 2019، وجمدتها واشنطن مؤخراً، كبادرة لفتح علاقات إيجابية مع أنقرة، كونها ستلعب دوراً مهماً في الوساطة مع روسيا.

روسيا متفهمة

تركيا وإيران تستعدان للمواجهة وجها لوجه في سوريا
تركيا وإيران تستعدان للمواجهة وجها لوجه في سوريا

صحيح أن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أعرب عن تفهمه للمخاوف الأمنية التركية، خلال الزيارة السريعة له إلى تركيا الأربعاء. الماضي؛ لكنه أيضاً، ذكّر نظيره التركي، مولود جاويش أوغلو، بعدم التزام تركيا بتنفيذ اتفاق سوتشي لعام 2020، بين الطرفين. خاصة بما يتعلق بحصر تواجد الفصائل المتشددة في جيب صغير على الحدود التركية، وتسيير دوريات مشتركة وفتح الطريق الدوليm -4.

وقد أرجأ لافروف النقاش حول الملف إلى اجتماع أستانة 18 الأسبوع المقبل؛ وهذا يعني أن في ذهن الروس العودة إلى مقايضة تل رفعت. بجنوب الطريق الدولي، أي جبل الزاوية.

ترغب موسكو في استغلال التصعيد التركي، بالسعي إلى تمكين النظام وحرس الحدود من السيطرة على منطقة عازلة، وهي تشارك .واشنطن في رغبتها بتحجيم النفوذ التركي في سورية.

لكن روسيا تحتاج إلى تركيا في الملف الأوكراني، وتحديداً في رفض أنقرة طلب كل من السويد وفنلندا الانضمام إلى حلف الناتو، في اجتماع. الحلف المرتقب نهاية الشهر في مدريد؛ وكذلك لم تلتزم أنقرة بتطبيق العقوبات الاقتصادية الغربية على موسكو. واكتفت بالتضييق على حركة الملاحة العسكرية الروسية البحرية والجوية عبر أراضيها.

وتريد موسكو من أنقرة، أيضاً، أن تلعب دور الوسيط في الملف الأوكراني، مع حكومة كييف والغرب وواشنطن؛ فقد جرى، خلال زيارة لافروف .الأخيرة إلى تركيا، وقبلها اتصال هاتفي بين وزيري الدفاع، سيرغي شويغو وخلوصي أكار، نقاش فتح خط ملاحة آمن أمام المنتجات الزراعية .الأوكرانية، خاصة القمح والذرة وزيت عباد الشمس، وأن يكون بمشاركة وضمانة أمنية تركية من ميناء أوديسا وعبر البحر الأسود إلى مضيق البوسفور.

 

 

 

الموقع العربي للدفاع والتسليح | Facebook

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*