محتويات هذا المقال ☟
- 1 كييف تفقد ميزة الحماية الجوية مقارنة بالسنوات السابقة
- 2 نقص صواريخ الدفاع الجوي ليس السبب الوحيد للتصعيد
- 3 روسيا توسع استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة النفاثة
- 4 تكتيك “الإغراق الجوي”.. موجات متتابعة لإرباك الدفاعات
- 5 خبير أوكراني: موسكو قد تستهدف كل شيء ضمن عمق 100 كيلومتر من الجبهة
- 6 ضربات البنية التحتية تتحول إلى عنصر أساسي في الحرب
- 7 مدن أوكرانية تواجه تهديدات متزايدة
- 8 قراءة عسكرية: حرب المسيّرات تعيد تشكيل مفهوم الدفاع الجوي
روسيا تغيّر تكتيكات الضربات.. والمسيّرات تتصدر هجمات خط المواجهة
تشهد العاصمة الأوكرانية كييف تحولًا ملحوظًا في طبيعة الهجمات الروسية، مع تصاعد استخدام . الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وتغيير أسلوب تنفيذ الضربات بعيدة المدى. ووفقًا لتقارير إعلامية. وتحليلات عسكرية أوكرانية، لم تعد كييف تتمتع بالمستوى السابق من الحماية الجوية، ما دفع بعض الخبراء إلى مقارنتها. بمدن تقع قرب خطوط المواجهة مثل خاركيف.
وعلاوة على ذلك، يشير مراقبون إلى أن موسكو باتت تعتمد على تكتيكات أكثر تعقيدًا تهدف. إلى إرباك منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية واستنزاف قدراتها، في وقت تواجه فيه كييف تحديات متزايدة في تأمين مخزون صواريخ الاعتراض.
كييف تفقد ميزة الحماية الجوية مقارنة بالسنوات السابقة

كانت كييف لفترة طويلة تحظى بأولوية كبيرة في منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية، نظرًا لأهميتها السياسية. والعسكرية باعتبارها مركز القرار في البلاد. وبناءً على ذلك، تمكنت العاصمة من الحفاظ على مستوى حماية أعلى . مقارنة بالعديد من المدن الأخرى.
ومع ذلك، تغير الوضع خلال الفترة الأخيرة، إذ بدأت الهجمات الروسية تصل إلى العاصمة بوتيرة أكبر،. ما دفع بعض الأوكرانيين إلى القول إن الظروف الأمنية في كييف أصبحت تشبه ما تواجهه مدن قريبة من مناطق القتال.
ووفقًا لما نقلته صحيفة لوفيغارو الفرنسية، فإن روسيا أجرت تعديلات على أساليب . تنفيذ الضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة، الأمر الذي انعكس على قدرة الدفاعات الأوكرانية على التعامل معها.
نقص صواريخ الدفاع الجوي ليس السبب الوحيد للتصعيد
من ناحية أخرى، تعزو القيادة الأوكرانية تصاعد الهجمات الجوية جزئيًا إلى تراجع مخزون صواريخ. الدفاع الجوي، خاصة الأنظمة الغربية المتقدمة التي تستخدمها كييف لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ومع ذلك، يرى خبراء عسكريون أوكرانيون أن المشكلة لا ترتبط فقط بعدد الصواريخ المتوفرة،. بل أيضًا بالتغيرات التي أدخلتها روسيا على تكتيكات الهجوم.
وتتمثل أبرز التغييرات في:
- زيادة الاعتماد على الصواريخ الباليستية التي يصعب اعتراضها مقارنة بالصواريخ التقليدية.
- تطوير استخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية بعيدة المدى.
- تنفيذ هجمات مركبة تهدف إلى إنهاك الدفاعات الجوية قبل وصول الموجات الرئيسية من الصواريخ.
روسيا توسع استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة النفاثة

وبحسب خبراء أوكرانيين، بدأت روسيا بالاعتماد بصورة أكبر على الصواريخ الباليستية، وهي أسلحة. تتميز بسرعة عالية ومسارات طيران تجعل اعتراضها أكثر صعوبة.
وعلاوة على ذلك، تشير تقارير أوكرانية إلى أن موسكو تعمل على تطوير نسخ أكثر سرعة من الطائرات المسيّرة الهجومية. بما في ذلك طائرات “شاهد” المعدلة، بهدف تقليل فرص اعتراضها بواسطة الدفاعات التقليدية.
ووفقًا للمتحدث السابق باسم القوات الجوية الأوكرانية يوري إغنات، فإن نسبة . استخدام صواريخ “غيران” الروسية ضمن الهجمات ارتفعت تدريجيًا، مع استمرار تطوير قدراتها التشغيلية.
تكتيك “الإغراق الجوي”.. موجات متتابعة لإرباك الدفاعات
وفي الوقت نفسه، لا يقتصر التغيير الروسي على نوعية الأسلحة المستخدمة، بل يشمل أيضًا طريقة تنفيذ العمليات.
ففي السابق، كانت بعض الضربات تنفذ على فترات متباعدة، أما حاليًا فتشير تحليلات عسكرية. إلى اعتماد موسكو أسلوب الهجمات المركبة، حيث تبدأ بموجة أولى تهدف إلى كشف مواقع الدفاع الجوي واستنزاف . صواريخ الاعتراض، ثم تتبعها موجة ثانية تستهدف الأهداف الرئيسية.
ونتيجة لذلك، تواجه الدفاعات الأوكرانية معضلة متزايدة، إذ يتعين عليها الاختيار بين الحفاظ . على مخزون الصواريخ أو محاولة اعتراض أكبر عدد ممكن من الأهداف القادمة.
خبير أوكراني: موسكو قد تستهدف كل شيء ضمن عمق 100 كيلومتر من الجبهة
وفي سياق متصل، حذر الخبير العسكري الأوكراني ومستشار وزير الدفاع السابق. سيرغي “فلاش” بيسكريستنوف من احتمال توسع نطاق الضربات الروسية ضد البنية التحتية في المناطق القريبة من خطوط المواجهة.
وقال بيسكريستنوف، وفقًا لما نقلته وسائل إعلام أوكرانية، إن على بلاده الاستعداد . لاستهداف مجموعة واسعة من المنشآت، وليس فقط الأهداف العسكرية التقليدية.
وأوضح أن قائمة الأهداف المحتملة قد تشمل:
- محطات الوقود.
- مستودعات الإمداد.
- مرافق السكك الحديدية.
- محطات الكهرباء الفرعية.
- المنشآت الصناعية.
- قواعد المعدات الزراعية والإنشائية.
- الطرق والبنية التحتية اللوجستية.
وبحسب تصريحات الخبير الأوكراني، فإن نطاق الخطر قد يمتد إلى عمق . يصل إلى 100 كيلومتر خلف خط المواجهة، في ظل تزايد قدرة الطائرات المسيّرة الروسية على الوصول إلى مناطق بعيدة.
ضربات البنية التحتية تتحول إلى عنصر أساسي في الحرب
ومن جهة أخرى، يرى محللون عسكريون أن استهداف البنية التحتية أصبح جزءًا رئيسيًا من الاستراتيجية الروسية . خلال الحرب، بهدف التأثير على قدرة القوات الأوكرانية على الإمداد والحركة.
وفي المقابل، تؤكد كييف أن هذه الضربات تستهدف إضعاف الجبهة الداخلية وإرهاق السكان، بينما تقول موسكو. إن عملياتها تركز على منشآت مرتبطة بالقدرات العسكرية.
وعلاوة على ذلك، فإن استخدام الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة يمنح روسيا قدرة على . تنفيذ هجمات متكررة دون الحاجة إلى الاعتماد الكامل على الصواريخ باهظة الثمن.
مدن أوكرانية تواجه تهديدات متزايدة

وبحسب وسائل إعلام أوكرانية، تقع عدة مدن رئيسية ضمن نطاق الخطر المحتمل للهجمات بعيدة المدى، ومنها:
| المدينة | مستوى القرب من مناطق القتال |
|---|---|
| خاركيف | قريبة من خطوط المواجهة |
| خيرسون | ضمن نطاق العمليات العسكرية |
| سومي | تواجه تهديدات حدودية |
| زابوريزهيا | قريبة من مناطق الاشتباك |
| دنيبرو | مركز لوجستي مهم |
وفي الوقت نفسه، أشارت تقارير أوكرانية إلى وصول طائرات مسيّرة روسية إلى محيط العاصمة كييف،. مع تسجيل أضرار في منشآت مدنية واقتصادية، من بينها منشآت مرتبطة بقطاع الوقود.
قراءة عسكرية: حرب المسيّرات تعيد تشكيل مفهوم الدفاع الجوي
ومن منظور عسكري، تكشف التطورات الأخيرة أن الحرب في أوكرانيا أصبحت اختبارًا واسعًا لقدرة الجيوش الحديثة . على مواجهة التهديدات الجوية منخفضة التكلفة.
فبينما صُممت معظم أنظمة الدفاع الجوي التقليدية للتعامل مع الطائرات المقاتلة والصواريخ المتطورة، . فرضت الطائرات المسيّرة تحديًا جديدًا بسبب انخفاض تكلفتها وقدرتها على العمل بأعداد كبيرة.
وبناءً على ذلك، تتجه العديد من الجيوش إلى تطوير حلول تجمع بين الحرب الإلكترونية،. والمدافع المضادة للطائرات، والأنظمة الصاروخية قصيرة المدى لمواجهة هذا النوع من التهديدات.
تشير التطورات الأخيرة إلى أن روسيا لا تعتمد فقط على زيادة عدد الضربات ضد أوكرانيا،. بل تعمل على تطوير أساليب أكثر تعقيدًا تجمع بين الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والهجمات المتتابعة لإرباك الدفاعات الجوية.
ومع استمرار الحرب، يبدو أن المدن الأوكرانية، بما فيها كييف، ستواجه تحديًا متزايدًا يتمثل في التعامل . مع جيل جديد من الهجمات التي تعتمد على السرعة والكثافة وانخفاض التكلفة، وهو ما يجعل منظومات الدفاع الجوي. والحرب الإلكترونية عاملًا حاسمًا في المرحلة المقبلة.

