الدكتور عادل محمود عبد الخالق : سعادة الخلق مرتبطة بتطبيق شريعة الله

عبدَ الله

<b><font color="#FF00FF">فرسان النهار</font></b>
إنضم
5 يناير 2008
المشاركات
621
التفاعلات
6 0 0
الدكتور عادل محمود عبد الخالق : سعادة الخلق مرتبطة بتطبيق شريعة الله


24 - 1 - 2008



إن الأمة الإسلامية تحتاج إلى وحدة في المنهجية سواء كانت فكرية أو اقتصادية أو عسكرية وقبل ذلك تكون وحدة عقدية حتى يمكن لها أن تخرج من أزمتها

لاشك أنه حينما توحد الأمة عقيدتها وفكرها واقتصادها وتختفي المسائل الخلافية سيؤدي هذا إلى وجود المجتمعات الإسلامية التي ترحب بتطبيق الشريعة الإسلامية

كتب أسامة الهتيمي :

أكد الدكتور/ عادل محمود عبد الخالق -الأستاذ بجامعة الأزهر-: أن الشريعة الإسلامية قادرة على حل أصعب الإشكاليات العصرية، والتعامل مع كل ما يواجه المجتمعات المسلمة في الوقت الحاضر، والتي زادت أوضاعها سوءًا بعدما اتبعت مناهجًا وأفكارًا لا علاقة لها بها؛ نتيجة دعاوى المتغربين والمستعمرين بأن الإسلام والتمسك به هو سبب الضعف والتخلف العلمي .

وقال الدكتور/ عبد الخالق: إن الذين يتهمون الشريعة بقصورها عن علاج المشكلات العصرية أو التعامل معها يرمون الله -عزَّ وجلَّ- بما لا يليق به؛ لأن الله -عزَّ وجلَّ- شرع لعباده ما يصلح لهم ويصلح شأنهم في أي زمان وأي مكان وبالتالي فإنه بادعاءاته هذه يدعي للبشر ما لا يدعيه لله بأن يزعم لنفسه أنه أعلم من الله وهذا ما لا يقبله عقل عاقل.


وأضاف أن الشريعة الإسلامية هي أمر ربنا -عزَّ وجلَّ- شرعه وبينه لخلقه فسعادة الخلق مرتبطة بشريعة الله -عزَّ وجلَّ- والشقاء كل الشقاء في البعد عنها، ومن المحزن أن أعداء الإسلام قرأوا تعاليم الإسلام قراءة فاحصة، ونظروا في شريعتنا نظرة متأنية فما من أمر أمرنا الله به، وما من عمل حثنا الله عليه سواء في كتابه أو على لسان رسوله – صلى الله عليه وسلم – إلا حاول الأعداء أن يبعدوا شباب الأمة عنه وما من نهي إلا وزينوه لنا وغلفوه بغلاف يدعو إلى السقوط والمخالفة .

وأوضح الدكتور عبد الخالق أن قصور عقول هؤلاء يجعلهم يقصرون الشريعة الإسلامية بشمولها وعمقها وحكمتها في الحدود الخاصة ببعض الجرائم، وينسون أو يتناسون أن الشريعة منظومة شاملة تحكم الحياة، ومع ذلك فإن هذه الحدود التي يتهمونها بالقسوة جاءت في قمة العدالة؛ فحد السرقة مثلاً لا يطبق إلا بعد توفير الحاجات الضرورية للإنسان من مأكل ومشرب ومسكن وملبس وبعدها؛ فإن اعتدى إنسان على مال الغير أو المال العام يقام عليه حد السرقة، وهذا من باب حماية الملكية الخاصة والمال العام؛ لتحقيق أمن المجتمع .

وفي هذا المقام أذكر أنه حدث مرة أن جارًا غير مسلم أخذ يتكلم عن الشريعة الإسلامية ومدى ما فيها من شدة، وتحدث عن حد السرقة وما فيه من بشاعة وكان هذا الرجل يملك محلاً "للبقالة" ثم تدور الأيام ويسطو الساطي على هذا المحل ليلاً فيسرق ما يسرق من محله، وإذا به يخبرنا عن سرقة محله؛ فقيل له: كيف بك لو جيء لك بالسارق، قال: اقتله، قلنا: فالإسلام أرحم به منك .

واستطرد: إن الإسلام حينما يفرض الحدود يعمل على حماية المجتمع من المجرمين والمنحرفين، فلا يقام حد على مستقيم، إنما يقام الحد على المجرمين والذين يعملون على نشر الفوضى الاجتماعية في المجتمع.

وقال الدكتور عبد الخالق: إن الأمة الإسلامية تحتاج إلى وحدة في المنهجية سواء كانت فكرية أو اقتصادية أو عسكرية وقبل ذلك تكون وحدة عقدية حتى يمكن لها أن تخرج من أزمتها ومأزقها التاريخي الذي تعيشه في الوقت الحاضر، فالمشكلة الحقيقية هي أن المسلمين أصبحوا تيارات مختلفة، لهذا فإن الخطوة الأولى هي توحيد كل الجهود؛ لأن هذا هو الذي سيفضي بهم إلى الطريق الموصل إلى تطبيق الشريعة، وللأسف فإن هناك اختلاف فكر واقتصاد وعقيدة، فتلك عقبة من العقبات فانتشار الأفكار العلمانية سواء في الفكر أو الاقتصاد والجانب الاجتماعي يُعد عقبة من العقبات فلابد من العودة لمنهج الإسلام .

وأضاف أنه لاشك أنه حينما توحد الأمة عقيدتها وفكرها واقتصادها وتختفي المسائل الخلافية سيؤدي هذا إلى وجود المجتمعات الإسلامية التي ترحب بتطبيق الشريعة الإسلامية، وتطبيق الشريعة الإسلامية كفيل بسعادة البشرية على اختلاف أديانها ومللها وليس المسلمين فحسب؛ لأن هذه الشريعة وحي من الخالق للمخلوقين فهو لا يحابي فئة على فئة فالناس في جنب الله سواء .

وحول تفسيره لأسباب تراجع الحديث عن الشريعة الإسلامية وتطبيقها قال الدكتور عبد الخالق إن هناك عدة أسباب أدت إلى هذا التراجع منها مثلاً: طغيان الفكر التغريبي ووجود أثره الفعال في الواقع الاجتماعي والذي أدى إلى تعالي صوت العلمانيين وإثارة الشبهات حول تلك الشريعة واتهامها بأنها لا تصلح لهذا الزمان، فضلاً عن تقاعس بعض أهل العلم الديني عن الدفاع عن شريعة الله .



خاص بموقع لواء الشريعة
 

" بناء على توجيهات الادارة لتحسين محتوى المنتدى. فنأمل منكم الالتزام بالقوانين و عدم نشر الصور الحساسة و الدموية.
أعلى