صحيح هناك تشابه كبير لكن يجب الانتباه إلى ان هناك عامل مشترك و هو الدور الذي تلعبه المانيا دائما في خلق النزاعات الكونية،
في الحرب العالمية الثانية كانت الدولة التي تلعب دور الصين حاليا هو اليابان، لكن المانيا كانت هي المحرك الرئيسي للنزاع العسكري
الآن المانيا تلعب نفس الدور لكن بوسائل مختلفة، اذا عدنا بضع سنوات للوراء ستجد ان الالمان هم من قاد موجة ضم دول أوروبا الشرقية للاتحاد الاوربي ضد توجه فرنسي كان يركز على توسع في اتجاه فضاء متوسطي نحو دول جنوب المتوسط، التوجه الألماني يرتكز على نفس الايديولوجيا النازية القديمة يعني يفضلون دول شرق اوربا لانها دول مسيحية و قريبة عرقيا من أوروبا الغربية و كذا انه من الواجب استقطاب هاه الدول لاخراجها من الوصاية الروسية، هذا التوجه دعمته امريكا بعد ذلك و كانت ألمانيا راعية هذا التوجه و قامت بدعم التيار التحرري او الغربي في اكرانيا و قدمت وعود بالدعم الاقتصادي و الانضمام الى الاتحاد الاوربي ايام ما يسمى بالتورة الصفراء، كان بإمكان الاكرانين الوصول الى حل توافقي بينهم لولا التدخل الاوربي بقيادة الالمان لكن الدور الذي لعبته المانيا عمق الصراع داخل اوكرانيا و أدى في آخر المطاف إلى تدخل روسيا عسكريا و ضم القرم،
في قمة الأزمة سنة 2013/2014 و عندما كانت الخارجية الألمانية تندد و تشجب و تجيش الاعلام ضد الروس و تدخلهم العسكري، كان مسؤولو قطاع الغاز و ممثلي اكبر بنك ألماني يناقشون مشروع أنبوب الغاز نورستريم 2، الذي سيضعف اكرانيا امام الروس و سيجعل من ألمانيا أول موزع للغاز في اوروبا و سيضمن لها الاستغناء نهائيا عن محطات الكهرباء النووي.
لا استبعد ان المانيا كانت تخطط لهذا الوضع من مدة طويلة و موقفها الان يدل على ذلك،
استراتيجيا لا يمكن للالمان استعادة كامل استقلالهم و قوتهم الا ان قامو بإضعاف أمريكا و إضعاف نفوذها في أوربا،
بخصوص تحالف فرنسا مع المانيا، الكثير لا يعلمون انه خلال الحرب العالمية الثانية فرنسا كانت تحت الإدارة الألمانية و ان الفرنسيين أغلبيتهم كانو يعيشون في امان و سلام تام بل ان المانيا سمحت لفرنسا بالاحتفاظ بجل مستعمراتها و ان نظام ڤيتشي كان موال للنازية، فقط جزء من الجيش الفرنسي تحت قيادة دوغول كان مع التحالف، و بالتالي ففرنسا معروفة بمواقفها الحربائية و ليس لها أي سلطة او نفوذ خارج مناطق مستعمراتها السابقة و التي بدأت تتقلص منذ مدة.
خلاصة القول ان الالمان لم يتغيروا و لن يتغيروا و سيظلون من أكبر مصادر الشر و عدم الاستقرار في العالم