بغضّ النّظر عن الأداء الرّوسي الكارثي، أرى أنّ الأوكران يبالغون بعض الشّيء في تصوير الانسحاب الرّوسي من الشّمال والمناطق المحيطة بكييف بشكلٍ خاصّ على أنّه انتصار لهم، والتقاط مقاطع فيديو للآليّات المدمّرة (بعد تجميعها في مكانٍ واحد) للدّلالة على المعارك الضّارية الّتي لم تحصل أصلاً هو دليلٌ على ذلك.
بالإضافة إلى ذلك - وهذا رأيي الشّخصي، وقد أكون مخطئاً - أعتقد أنّ الأوكران يقومون بتلغيم الآليّات الروسيّة المعطوبة/المستهدفة بالصّواريخ وتفجيرها أو إحراقها قبل تصوير المقاطع ونشرها على مواقع التّواصل الاجتماعي، في محاولةٍ لإرهاب الجنود الرّوس وتقويض ثقتهم بآليّاتهم. طبعاً، هذا لا يعني أنّ التكتيك الرّوسي هو تكتيك ناجح أو أنّ الآليّات الروسيّة أثبتَت فعاليّتها، لأنّها فشلَت بطبيعة الحال، لكنّنا شاهدنا أكثر من مقطع لضربات صاروخيّة بالجافلين أو بالـ N-Law لم تؤدِّ إلى تدمير الدبّابات أو الآليّات بهذا الشّكل المأساوي.