رفض المراسلون الأجانب الذي غطوا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة من داخل القطاع، مزاعم رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، بأن تقارير وسائل الإعلام الأجنبية كانت غير متوازنة ومنحازة للفلسطينيين بسبب ضغوط مارستها حماس عليهم.
وأكد المراسلون، الذين خرجوا من القطاع في الأيام الأخيرة، أن كلام نتنياهو كذب، مشددين على أنه لا أحد مارس ضغوطا عليهم، وحتى أنهم لم يلتقوا خلال تواجدهم في القطاع مع أحد من حماس، لا من الذراع السياسي للحركة ولا من ذراعها العسكري.
وكان نتنياهو قد عقد لقاء مع المراسلين الأجانب، مساء أول من أمس الأربعاء، وزعم أنه "الآن، عندما يغادر الصحافيون الأجانب غزة، ولا يكونوا خاضعين لقيود وتهديدات حماس، فإني أتوقع أن نشاهد توثيقا أكبر لمخربي حماس وهم يختبئون خلف سكان مدنيين".
ويسعى نتنياهو من وراء زعمه هذا إلى تبرير جرائم إسرائيل والأهوال التي ارتكبتها في القطاع بقتل قرابة 1900 فلسطيني، غالبيتهم الساحقة من المدنيين وأكثر من ربعهم من الأطفال وتدمير هائل للبيوت والمؤسسات.
وذكرت صحيفة "هآرتس"، اليوم الجمعة، أنه من بين 710 صحافيين دخلوا إلى القطاع من أجل تغطية العدوان الإسرائيلي، فإن مراسل واحد فقط، من القناة الهندية NDTV ، وثق مقاومين يطلقون صاروخ باتجاه إسرائيل.
وأضافت الصحيفة أنه "ربما سيتم الكشف عن صور مشابهة لاحقا، لكن جميع المراسلين الذين التقيناهم ادعوا إن صورا كهذه ليست موجودة في الواقع، وذلك ليس لأنهم لم يرغبوا في تصويرهم".
واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، يغئال بالمور، أنه "لا أصدق أن مصوري حروب قدامى لم ينجحوا في التقاط ولو مجموعة واحدة تطلق صاروخا، ولو مقاتل واحد من حماس".
لكن المراسلين الأجانب أكدوا وأجمعوا على أمر واحد، وهو أنهم لم يلتقوا بمشهد يثبت مزاعم نتنياهو.
وقال أحد المراسلين القدامى إن ادعاء بالمور "تافه"، مضيفا أن "حقيقة أن NDTV نجح (بالتقاط الصورة المذكورة) لا يثبت شيئا. وهذا يكاد يكون احتمالا يصعب استيعابه. فهذه أماكن خطيرة للغاية للتصوير فيها بينما ينبغي أولا الاهتمام بأمننا".
وأكد مصور صحافي أوروبي أنه "لم أرَ منصة إطلاق صواريخ في أي مكان. لقد شاهدت الكثير من الصواريخ في الجو وهذه الصور نُشرت. ولو تمكنت من التقاط صور لإطلاق صواريخ لالتقطتها، لكن المنصات كانت مخبأة جيدا. وإسرائيل أيضا، رغم كل الطائرات بدون طيار التي بحوزتها، لم تجد شيئا من هذا".
وقالت مراسلة صحيفة "نيويرك تايمز"، آن برنارد، إن "طاقمنا بث تقارير بأن حماس تعمل من مناطق مأهولة وزراعية. وذكرنا إطلاق صواريخ بعينها، وأننا شاهدناها تحلق، ولكن طوال أسبوعين لم أرَ طاقم إطلاق صواريخ واحد. وهذا لأسباب مفهومة، فهم يختبئون كي لا تستهدفهم الغارات الإسرائيلية".
ولفت مراسل حربي قديم إلى أنه "وصفت في تقاريري العدد القليل من مقاتلي حماس الذين رأيتهم. لكنهم كانوا قلائل. وهذا ذكّرني بحرب لبنان الثانية عندما لم أرَ مقاتلي حزب الله في منطقة الحدود. وهكذا كان في العراق في العام 2003، فالمتمردون كانوا غير مرئيين".
وأكد مراسل حربي قديم آخر أنه "لم يهددوني في أية نقطة. لم أشعر بأن نشطاء حماس يهددونني أكثر من القصف الإسرائيلي. وأنا أعرف أن بعض الأشخاص واجهوا مشاكل، لكن لا شيء أكثر مما هو متوقع أن يحدث في تغطية حرب كهذه. ومستوى تهديد حماس لم يكن أسوأ من التهديد الذي مارسه ضدي الجيش الإسرائيلي، الذي لا يسمح هو الآخر بتغطية عملياته خلال القتال. وعموما فإنه لا توجد قوة مقاتلة تسمح ببث تفاصيل عسكرية حساسة". http://www.arabs48.com/?mod=articles&ID=112251
حوالي 210 مساجد قصفت اسرائيل خلال عدوانها على قطاع غزة
خبرني - قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، الجمعة، إن إسرائيل دمرت خلال حربها على قطاع غزة 60 مسجداً بشكل كلي، إضافة إلى تضرر 150 مسجداً بشكل جزئي، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.
وقالت الوزارة إنّ إسرائيل دمرت 60 مسجدا خلال الحرب الإسرائيلية التي شنتها على قطاع غزة في السابع من تموز الماضي.
وأضافت الوزارة أن 11 مسجدا من المساجد المدمرة في شمال قطاع غزة، و20 في مدينة غزة، و10 بالمحافظة الوسطى، و17 في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، و2 في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
كما قصفت إسرائيل 11 مقبرة، و3 لجان زكاة، وقصفت مدرسة شرعية للبنين.
واتهمت الوزارة إسرائيل بتعمد قصف المساجد، خلال عدوانها وتدميرها.
وشنّت إسرائيل حربًا عسكريةً واسعةً على قطاع غزة، في 7 تموز 2014، بدعوى العمل على وقف إطلاق الصواريخ من غزة، باتجاه المدن والمستوطنات الإسرائيلية.
وتسببت هذه الحرب في سقوط 1894 شهيدا فلسطينيًا، فيما أصيب 9817 آخرون، فضلا عن تدمير وتضرر 38080 منزلا سكنيًا ومقرات حكومية ومواقع عسكرية في غزة، حسب أرقام رسمية فلسطينية.
ووفقًا لبيانات رسمية إسرائيلية، قُتل 64 عسكريًا و3 مدنيين إسرائيليين، وأصيب حوالي 1008، بينهم 651 عسكرياً و357 مدنياً.
بينما تقول كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، إنها قتلت 161 عسكريا، وأسرت آخر.
#غزة في رسالة إلى عواصم العالم: "ماذا لو كنت مكاني؟"
صمم الفنان الفلسطيني، جهاد عبد الحق، صورًا مبدعة لعواصم العالم وهي تتعرض للقصف، لإيصال رسالة إلى العالم بما يشعر به المواطن الفلسطيني في غزة وهو محاصر تحت الهجوم المستمر تحت عنوان"ماذا لو كنتم مكاني".
وتُظهر الصور أهم المعالم الشهيرة تحت القصف الجوي، مدوّنًا على الصور عبارة: "أنا أسمي غزة.. هل تراني..ماذا لو كنت مكاني؟"، باللغتين العربية والانجليزية.
ضمت الصور، تمثال الحرية في الولايات المتحدة الأمريكية، وبرج إيفل في باريس، وبرج خليفة بدبي، والأهرامات وأبو الهول بالجيزة، بالإضافة إلى الأبراج الثلاثة بدولة الكويت التي تطل على الخليج العربي.