مـعـركة المـنصورة ... التفاصيل والصور بقلم-الأسرائيلي- د.ديفيد نيكول والترجمة العربية

يحي الشاعر

كبير المؤرخين العسكريين
عضو مميز
إنضم
2 فبراير 2008
المشاركات
1,583
التفاعلات
83
مـعـركة المـنصورة ... التفاصيل والصور بقلم"الأسرائيلي" د.ديفيد نيكول والترجمة العربية


تتميز جميع الحروب في العالم ، بتبادل لحظات النصر أو خلافه

وتلعب في ذلك ، إما عمليات تاكتيكية وخطط مشبقة أو تطورات عادية في سياق الحرب ، لم يسبق وضع توقيتاتها ، وأن كانت منتظرة

ولقد أدلي لنا الأخ العزيز "جنرال" حسن ، ببعض من مذكراته وخبرته التي حصل عليهم ، في "الدفاع الجوي" خلال أيام معارك حرب العبور الخالدة ...

كما ينشر العديد من القصص والبطولات ، علي كل من الجبهتين ...

فيما يلي ، ترجمة ، لما ينشره الأسرائيليين عن معركة المنصورة ، مقتبسا من أحد مواقعهم العسكرية المتخصصة ،

وسأضيف اليه ، ما ننشره علي لسان المصريين ، لتكملة الموضوع كما سأنشر النص "الأنجليزي" حتي نكون فكرتنا ورأينا لأنفسنا



د. يحي الشاعر

كُتب بواسطة : د.ديفيد نيكول و شريف شرمي
في 24 سبتمبر 2003 ، الساعة 8:13 مساءاً


قامت القوات الجوية المصريةبقصف الأهداف الاسرائيلية في شبة جزيرة سيناء المحتلة في اليوم الأول من حرب أكتوبر 1973. و قامت بمشاركة عظيمة للنجاح العربي آثناء المرحلة الأولى من القتال. و في مصر نفسها ، هذه الهجمات يُنظر إليها على إنها المفتاح الأساسي لما يعتبره العرب كفاح تُوِّج بالنصر.
و هذا معروف و مُعترف بما فيه الكفاية خارج الشرق الأوسط. و لكن كان هناك الكثير من العمل الجوي خلال بقية حرب أكتوبر التي في آثنائها المصريون و حلفائهم السوريون أُعتبروا بصفة عامة بأنهم حققوا أقل من ذلك بكثير. و تفاصيل هذه المعارك المتأخرة لم يتم الإعلان عنها إلا مؤخراً و لكن كان هناك إشتباك محدود مهم لدرجة أن الحكومة المصرية قامت بتغيير يوم القوات الجوية من يوم 2 نوفمبر إلى يوم 14 أكتوبر. لإحياء ما تتذكره القوات الجوية المصريةبـ " معركة المنصورة الجوية ".
في فجر يوم 14 أكتوبر - اليوم التاسع مما يطلق عليه العرب حرب رمضان و ما يطلق عليه الاسرائيليون حرب يوم كيبور - قامت 9 ألوية مسلحة من الجيشين الثاني و الثالث المصريين ببدء هجوم في محاولة لتوسيع رؤوس الكباري الموجودة على الضفة الشرقية من قناة السويس. و هذا الهجوم كان مدعماً بطائرات ميج - 17 ، سوخوي - 7 ، سوخوي - 20 ذات الأجنحة الدوارة و الميراج العاملة بقواعد غرب القناة و دلتا النيل. و هؤلاء الطائرات بدورها كانت مغطاه بطائرات ميج - 21 من اللواء الجوي 104 معظمهن كن رابضات في المنصورة.







ميج - 21 جهز بها ثلاثة أسراب من اللواء 104 لقوات الدفاع الجوي المصرية ، سربان في المنصورة ، و واحد في طنطا ( كل الرسومات و الصور بواسطة توم كوبر )



و في ردها على ذلك ، حاولت القوات الجوية الاسرائيلية ، للمرة الرابعة ، تدمير اللواء جوي 104 لاستعادة التفوق الجوي الذي تمتعت به سابقاً عندما سحقت الجيش المصري في يونيو 1967. تم بدء الغارات ضد القواعد الجوية في المنصورة ، طنطا و الصالحية. و في الحقيقة ، قاموا بمحاولات للهجوم على المنصورة في 7 ، 9 ، 12 أكتوبر ، و لكن كل هذه المحاولات فشلت في مقابلة المقاومة الصلبة للقوات الجوية المصرية و كذلك الصواريخ المخيفة و النيران المضادة للطائرات. و نتيجة لذلك ، إعترف الاسرائيليون بخسارة 22 طائرة في اليوم السابع ــ أسوء يوم في الحرب بالنسبة لهم. الهجوم الاسرائيلي الرابع كان الأكثر وضوحاً ، بأكثر من 100 طائرة - طائرات ف - 4 فانتوم و أ - 4 سكاي هوك - حاولت ضرب القاعدة الجوية الضخمة في المنصورة. و قد بلغ الاشتباك الذروة في معركة كانت بلا إنقطاع تقريباً دامت فيما لا يقل عن 53 دقيقة. طبقاً للتأكيدات المصرية ، اشتركت أكثر من 180 طائرة في المعركة في وقت واحد ، الأغلبية من هذه الطائرات اسرائيلية.





هذه الـ ف - 4 إي رقم " 183 " كانت في الخدمة مع السرب 69 " باتيشيم " ( " الشواكيش " ) سنة 1973. طائرة فانتوم 2 من هذه الوحدة تم التأكد من فقدانها يوم 14 أكتوبر. و على الرغم من ذلك - طبقاً للمصادر الاسرائيلية - الخسارة كان سببها نيران صديقة. و تم استعادة طاقم الطائرة آمنين. رقم 183 عاشت الحرب و عليها علامة قتل لبعض لوقت لاحقاً و هي ظاهرة هنا مسلحة بـ ( ALQ - 101 ECM - pod ) يسار مقدمة مكان صواريخ سبارو. أربعة صواريخ سايدويندر ( اثنان تحت كل جناح ) ، خمس قنابل م - 117 تحت خط المنتصف ، و كذلك صاروخين سبارو في المكان الخلفي. قدرتها على حمل الأوزان الثقيلة لمسافات سحيقة و بسرعات عالية كان أحد الأسباب التي جعلت الفانتوم مشهورة في الشرق الأوسط : في الواقع مشهورة جداً ، لدرجة أنها في هذه الحرب و الحروب التي تلتها كانت كل مقاتلة اسرائيلية تسمى " فانتوم ". هل ينطبق ذلك على السبعة عشر فانتوم اللاتي تدعي القوات الجوية المصريةاسقاطها يوم 14 أكتوبر 1973 كذلك؟




و علاوة على التفوق العددي ، القوات الجوية الاسرائيلية كانت لها اليد العليا بالنسبة لأنواع الطائرات ، تدريب و خبرة الطيارين. الميزة الوحيدة التي اعتمد عليها المصريون في الحقيقة كانت أن طياريهم ، المتحكمين على الأرض و أفراد الصيانة كانوا يقاتلون للدفاع عن قلب الأراضي المصرية. و قفزت معنويات القوات الجوية المصرية عالياً منذ أن ثأرت المقاتلات المصرية من الغزاة الذين هزموهم في حرب 5 يونيو 1967 الكارثية. تم تجهيز اللواء الجوي 104 منذ اليوم الأول للحرب ، 6 أكتوبر ، ليس فقط لإعطاء الغطاء الجوي و لكن ايضاً القيام بعمليات هجومية على الأرض و الدفاع عن أجواء المنصورة. و قد تم التوقع بوضوح بالمحاولة الاسرائيلية لمهاجمة المنصورة مرة آخرى. و على الرغم من ذلك فقد كان كل شئ على ما يرام الساعة 3:00 عصراً يوم الأحد ، 14 أكتوبر ، أثناء الحرب في سيناء التي كانت قد وصلت إلى أعلى ضجيجها و كان هناك عدد من الميج - 21 متأهبة تماماً في نهاية مدارج الطائرات ، و الطيارون في قمرات قياداتهم تحت شمس مصر اللافحة.





ميج - 21 م ف نموذجية للقوات الجوية المصرية عام 1973 لازالت عليها نمط التموية كما سُلمت من الإتحاد السوفيتي ، في 1970~1972 ، معظم الطائرات كان لا يزال عليها شعار القوات الجوية المصرية القديم ، مع نجمتين خضراوين بدلاً من النسر الذهبي. لا حظ أيضاً شعار الوحدة الصغير ( سيفان متقاطعان ) باللون الأسود في مقدمة هيكل الطائرة. لكن هوية هذه الوحدة غير معروفة




في الساعة 3:15 عصراً أخطرت أبراج المراقبة على ساحل دلتا النيل القيادة العليا للقوات المسلحة المصرية إن 20 فانتوم كانوا قادمين من ناحية البحر. متجهات ناحية بورسعيد و الدلتا. و في القيادة العليا تسلم اللواء حسني مبارك ( كان حينها قائد القوات الجوية المصرية و الآن رئيس مصر ) الإشارة و أمر اللواء أحمد عبد الرحمن نصر ، قائد اللواء الجوي 104 ، بإشراك 16 ميج - 21 في القتال. و كن ليمنحن غطاءاً حامياً فوق القاعدة الجوية ــ لا أكثر. و زيادةً على ذلك ، كانت هناك تعليمات بعدم تتبع و إعتراض العدو قبل أن يصلوا إلى أهدافهم. كان هذا الأمر محيراً للطيارين الذين توقعوا أن يتم ارسالهم ضد طائرات العدو اللاتي رصدوها. و لكن قائد القوات الجوية المصرية تعلم جيداً عن الخطط الاسرائيلية. و هذه المعرفة تم اكتسابها من تجربة مريرة خلال حرب الاستنزاف أواخر الستينيات. في الحقيقة ، يميل الاسرائيليون إلى إتباع نمط تمويهي عندما يقومون بالهجوم. و هذا يأتي على ثلاثة مراحل : أولا موجة من المقاتلات مهمتها جذب المدافعين المصريين بعيداً عن الهدف ، ثانياً موجة من الطائرات القاذقة التي تقوم بإضعاف الدفاعات الأرضية المصرية. و ثالثاً إن الموجة الرئيسية من القاذفات تقوم بالتوجة إلى الهدف الأصلي و تقصفه. و نتيجة لذلك ، إعتبر القائد الأعلى للقوات الجوية المصرية أن الموجة الأولى من الفانتوم كانت خدعة لا أكثر. و لذلك كان الأمر للطائرات الميج هو عدم الإعتراض. و في المقابل ، قامت الطائرات الاسرائيلية بالدوران في دوائر واسعة لبعض الوقت. بعد فشلهم في جذب الطائرات الميج - 21 بعيداً عن المنصورة. و قد عادوا من حيث آتوا إلى البحر.





حوالي الساعة 3:30 عصراً القيادة المصرية للدفاع الجوي ــ و هي ذراع عسكري منفصل تماماً عن كلاً من القوات المسلحة و القوات الجوية ــ قامت بإرسال إنذار إن حوالي 60 طائرة من طائرات العدو ، يُحتمل أن تكون فانتوم ، كانت تقترب من ثلاثة إتجاهات مختلفة ، ناحية بلطيم ، دمياط و بورسعيد. المشير مبارك أعطى الأمر لإعتراضهن و في نفس الوقت ، انتهز الفرصة لشرح لطياريه المتلهفين لماذا لم يعطي هذا الأمر من قبل. اللواء أحمد نصر ( الذي أصبح نتيجة لترقية مبارك قائد القوات الجوية المصرية ) وضع طرق إشتباك بينما الغطاء الجوي المكون من 16 ميج - 21 الذي كان في الجو تم ارساله لقتال العدو. كان دورهم هو مهاجمة كل التشكيلات الاسرائيلية الثلاثة لجعلهم يتفرقون و بذلك يصبحون أكثر تعرضاً لبقية مقاتلات اللواء جوي 104. و قد أقلعت 16 ميج - 21 آخرى من المنصورة ، مع ثمانية من طنطا ، لدعم المقاتلات الآخرى في الجو. في الساعة 3:38 عصراً ، محطات الرادار المصرية أخبرت القيادة العليا بأن موجة آخرى من حوالي 16 طائرة اسرائيلية كانت قادمة على إرتفاع منخفض جداً من نفس الإتجاة. قامت الطائرات الميج - 21 الثمانية الآخيرة على الفور بالإشتباك بينما تم استدعاء ثمانية ميج - 21 من قاعدة أبو حماد الجوية للمساندة. كانت المعركة الجوية الدائرة في الجو حامية الوطيس ، تقريباً 160 فانتوم و سكاي هوك أختلطت مع 62 ميج.




سرب " الوطواط " 119 كان رابضاً في تل أبيب في نوفمبر 1973 : هذه الوحدة عانت من بعض الخسائر مبكراً خلال حرب أكتوبر ، خصوصاً أثناء الضربة الكارثية ضد صواريخ سام السورية ، يوم 7 أكتوبر . و عندما فقد السرب 201 ــ أو " هعشات " ــ خمسة من طائراته أثناء مهمة واحدة. و لكن بقيت عاملة. الطائرة ف - 4 إي " 114 " تُظهر هنا عتاد الحرب المميز لهذه الحرب ( ALQ -119 ECM-pod ) يسار مقدمة مكان سبارو ، صاروخ سايدويندر و قنبلتين م ك.82 تحت الجناح الداخلي الأيسر. خمسة قنابل م - 117 تحت خط المنتصف. صواريخ سبارو في المكان الخلفي. و كذلك ثلاثة م.ك.82 أو صاروخ سايدويندر و أثنتين م.ك.82 أسفل الجناح الأيمن.




حوالي الساعة 3:52 عصراً ألتقط الرادار المصري موجة آخرى من طائرات العدو ، قدرت بـ 60 طائرة فانتوم و سكاي هوك ، تطير على إرتفاع منخفض جداً و قادمة من نفس الإتجاه كسابقتها أيضاً. يُعتقد أن مهمتهم كانت قصف أي هدف لم يُقصف في الموجة الثانية. و لذلك تم إشارك ثمانية ميج - 21 من قاعدة إنشاص الجوية لإعتراضهم. و عندما إقتربت هذه الموجة الثالثة من المقاتلات الاسرائيلية من قرية دكرنس في دلتا النيل أنطلقت مسرعة في قتال ملتَف بينما هربت الموجة الاسرائيلية الثانية في إتجاه الشرق. و قد حطت تقريباً 20 ميج لإعادة تموين الوقود و كانت المعركة مستمرة فوق الرؤوس ، و قد أقلعوا مرة آخرى للمشاركة في القتال. و من الظاهر أن قائد الموجة الثالثة من المقاتلات الاسرائيلية قد أدرك إن الهجمات السابقة قد فشلت فعلياً و كان هناك المزيد من المقاتلات المصرية في الجو بانتظاره. و لذلك قام بالإنسحاب. و قامت آخر طائرة اسرائيلية بعبور الساحل في طريق عودتها الساعة 4:08 عصراً ؛ و بذلك انتهت معركة المنصورة الجوية.
و في العاشرة مساءاً بالتوقيت المحلي ، أذاع راديو القاهرة " البيان رقم 39 " الذي يعلن عن إنه كان هناك العديد من المعارك الجوية ذلك اليوم فوق عدد من المطارات المصرية أكثرها كثافة كانت فوق منطقة شمال الدلتا. و كذلك أدعى الراديو أن المقاتلات المصرية اسقطت 15 طائرة للعدو و خسارة ثلاثة طائرات مصرية بينما تم اسقاط رقم أكبر من المقاتلات الاسرائيلية بواسطة القوات المسلحة و قوات الدفاع الجوي فوق سيناء و قناة السويس.
و في المقابل ، الراديو الاسرائيلي إدعى في صباح اليوم التالي ، أن القوات الجوية الاسرائيلية اسقطت 15 طائرة مصرية ، و هو رقم تم تخفيضه إلى سبعة فيما بعد.
و بعد تحليل مفصل طويل بعد انتهاء الحرب ، قامت القوات الجوية المصرية بزيادة ادعاءتها الأصلية و الآن تؤكد ان نتائج معركة المنصورة الجوية كانت كالتالي : تم التأكد من اسقاط 17 طائرة اسرائيلية و خسارة 6 طائرات ميج ، ثلاثة منهن تم اسقاطهن بواسطة العدو. اثنتان تحطموا بعد نفاذ الوقود و قد عاد طياريهم إلى القاعدة سالمين و الثالثة انفجرت بعد أن طارت خلال حطام فانتوم منفجرة التي قامت بقصفها قبلها بقليل. استشهد طياران مصريان. الآخرون تمكنوا من الخروج من طائراتهم قبل تحطمها بسلام.
تبقى دقة هذه الأرقام موضع نظر ، و لكن معركة المنصورة الجوية ، مثلها مثل المعركة التي سميت على اسمها و التي كانت ضد جيش الصليبيين الغازي قبل 723 سنة و على بعد كيلومترات قليلة ، كانت انتصاراً مصرياً حقيقياً. و إن اسم المنصورة " الذي يعني المدينة المنتصرة ( The Victorious ) " بقى كما هو و لم يتغير.








أصوات من قمرات القيادة :










طيار مقاتل ( مدحت عارف)
أنا لم اكن قد تزوجت وقت حدوث تلك المعركة و كانت القاعدة هي بيتي و كانت كل مهماتي الرئيسة هي مهاجمة أهداف أرضية إسرائيلية في سيناء المحتلة و في يوم (7) أكتوبر اليوم الأول الذي حاول فيه الإسرائيليون تدمير قاعدة ( المنصورة ) الجوية ضربت طائرة فانتوم العربة الجيب التي كنت استقلها و انقلبت بي و الحمد لله لم أشعر بأي ألم في ذلك الوقت و قمت بطلعة جوية لضرب أهداف في سيناء و في مساء اليوم التالي شعرت بألم في كتفي فنصحني زملائي بالذهاب إلى الطبيب و الذي اجري لي أشعة علي كتفي وحد أن هناك بعض العضلات الممزقة و نصحني بأخذ أجازه و الراحة التامة و الذهاب إلى مستشفي القوات الجوية في القاهرة للعلاج و لم استطع المشاركة في صد الهجوم الثالث علي القاعدة يوم (12) أكتوبر و كان نفسي أن اسقط طائرة فانتوم للعدو و طلب مني أن ارتاح حتى يوم (18) أكتوبر ،و لكن تم الهجوم الرابع علي القاعدة يوم (14) أكتوبر و هو كان الهجوم الأقوى علي القاعدة و قمت بتضميد جراحي ،و أنا كُنْتُ جزءَ في مجموعة تتكون من أربعة طائرات ميج - 21 و طلب منا الإقلاع و صد الهجوم ، وفي حوالي الساعة 3:30 مساءً. بَدأتْ المعركةُ و قد وَصلنَا بعدا دقيقتين . و الصراحة أني كنت في حالة من الخوف و الذهول فأنا لم أري مثل هذا العدد من الطائرات من كلا الجانبين و أدركت أن هناك معركة جوية طاحنة و لقد اشتبكنا مع طائرات العدو فيما يعرف بي قتال الكلاب و لم نكن نحارب الطائرات فقط بل كنا نحرز الطيارين المصرين عند اقتراب طائرات العدو من ذيل الطائرات و بذلك فأننا أنقذنا الكثير من أرواح الطيارين المصرين ثم هبطت بطائرتي لأعاده التزود بالوقود لأني وقود طائرتي كاد أن ينفذ و عندها تراجعت الطائرات الإسرائيلية شرقا .
مقاتل طيار ( أحمد يوسف الوكيل)
لقد قمنا بالترتيب مع المجموعات الجوية في قاعدة ( المنصورة ) التي كان يوجد بها سربين يتم استخدامهما في مهام الدفاع الجوي و الاعتراض و السرب الثالث كان موجود في قاعدة ( طنطا) الجوية و كان يستخدم في حماية كلتا القاعدتين و كانت لا توجد أي خسائر في يوم (14) أكتوبر و عندما كنت أطير مع ثلاثة طائرة أخرى اعترضتنا (6) طائرات فانتوم إسرائيلية لذلك انقسمنا ألي قسمين من ثلاثة طائرات و قمنا باعتراض تلك الطائرات و اضطرت تلك الطائرات الفانتوم أن تسقط جميع أحمالها من القنابل لكي تكون قادرة علي الاشتباك معنا و بالفعل اشتبكت مع إحدى تلك الطائرات و قمت بإطلاق مدفع طائرتي و لم أكن أستطيع أن استخدم الصواريخ لان هذه الطائرة كانت قريبة جدا مني و بالفعل أسقطت تلك الطائرة و شاهدت مظلتان للطيارين اللذان كانا بها ، و أنا في ذلك الوقت لم استطع أن احدد كم طائرة اشتركت في هذا القتال و لقد فوجئت عندما سمعت عن عدد الطائرات التي اشتركت في القتال من كلا الجانبين و قلت ( يا الهي بالفعل لقد كان هناك حالات ازدحام مروري علي الأرض في مصر و ألان في السماء أيضا )
مقاتل طيار ( نصر موسى )
لقد طرت بطائرة ميج - 21 في مهام دفاع جوي خلال حرب أكتوبر و كانت قاعدتنا الجوية في مدينة ( المنصورة ) و لقد ابلغنا في (5) أكتوبر بان الحرب سوف تبدأ غدا و لقد كنت في قمة السعادة .، و في يوم (14) من أكتوبر كنا نطير بطائرات ميج - 21 في مهمات دفاع جوي . و عندما كنا نطير شاهدنا طائرات فانتوم إسرائيلية تقترب لقذف قنابلها لذلك قمنا بزيادة سرعتنا و أسقطنا خزانات الوقود الإضافية و أردت أن أهاجم تلك الطائرات و لكن تذكرت قاعدة ذهبية هامة و هي ( قم بتأمين ذيل و مؤخرة طائرتك قبل مهاجمة العدو ) وعندما نَظرتُ في مرآتِي رَأيتُ طائرة فانتوم خلفي فقمت بعمل دوران يميني ضيق مفاجئ و هذا جعلني خلف هذه الطائرة فأطلقت عليه نيران مدفعي و أسقطه في الحال و لم يكن هناك أي مظلات لذلك اعتقد انه تدمر مع طائرته و علي فكرة الطائرة فانتوم ممكن أن تهزم بسهولة من طائرة (الميج ) لانه عندما انضمت تلك الطائرات من طراز فانتوم إلى صفوف القوات الجوية المصرية تعلمت و وجدت كم هي ثقيلة ، و بَعْدَ أَنْ انضممت إلى المعركةِ بَقيتُ في الهواءِ حوالي30 دقيقة ِ وقودي كَانَ في صفر عندما هَبطتُ لإعادة التزود بالوقود مرة أخرى.
مقاتل طيار ( أحمد نصر)
دامتْ هذه المعركةِ الجويةِ حوالي (53) دقيقة و هي ِ المعركة الأطولُ التي عَرفتْ بين المقاتلات النفّاثةِ. و ما المعركة الجوية ألا دقائق فالدقيقة الواحدة إما أن تحقق نصرا أو هزيمة ،فطائرتنا من طراز ميج تَهْبطَ كي تَتزوّدُ بالوقود و يتم إعادة ُ تسليحها ثم تقلع ثانيةً في حوالي سبع دقائقِ. الإقلاع نفسه يتم في حوالي ثلاث دقائق و لكن طيارينا كانوا يطيرون في دقيقة و نصف فقط و هذا دليل علي التدرب الجيد و مهارة الطيارين المصريين و أثناء المعركة طارت طائرتنا و التي فيقت عددا من جانب الطائرات الإسرائيلية بنسبة 2:1ِ و بالرغم من هذا فلقد حقننا بطولات في تلك المعركة و كان هناك ضابط ملازم أول أسمه ( محمد قطب ) قام بإسقاط طائرة فانتوم و لكنها كانت قريبة من طائرته لذلك انفجرت طائرته هي الأخرى بعد الضرر الذي تعرضت له نتيجة الانفجار و فتح الطيار المصري ( محمد ) مظلته هو الطيار الإسرائيلي وكاد الفلاحين المصريون أن يفتكوا بالطيار الإسرائيلي و لكن الطيار المصري ( محمد ) أنقذه و ذهب الطيار الإسرائيلي إلى المستشفي و في الحقيقة كان لهذا الطيار الإسرائيلي زائر ثاني يوم و هو الملازم أول ( محمد )
المقاتل طيار ( قادر حامد)
في يوم (14) من أكتوبر التحمت في معركة جوية و نحن كنا في ذلك الوقت في طريق عودتنا من دورية جوية نقوم بها للتمشيط و أنا كنت تقريبا بلا وقود و وجدنا موجة من طائرات ف - 4 الإسرائيلية قادمة لكي تضرب قاعدتنا الجوية في المنصورة و لقد وجدنا أن الإسرائيليون يستخدمون هذا النمط فالموجة الأولى و الثانية تقوم بإسقاط قنابلها ( العنقودية ) لضرب دفاعاتنا الجوية و الموجة الاخري تنفذ المهمةالأساسية فقابلتنا تلك الطائرات و اشتبكنا معها و كانت الطائرات أعدادها كبير من كلا الطرفين فقد كنت أرى طائرة فانتوم وورائها طائرة ميج ووراء الطائرة الميج طائرة فانتوم، فاتجهت خلف طائرة فانتوم و هاجمتها بمدفع طائرتي و لكن في هذه اللحظة محرك طائرتي توقف و حاولت استئناف القتال و لكن لم استطع فلقد نفذ الوقود و صراحة الطيارون الإسرائيليون كانوا جيدين جدا و لقد رأينا خلال الحرب معدل أدائهم الرائع و لكن في خلال هذه المعركة الجوية كانوا هؤلاء الطيارين اعلي كفاءة و لقد ظننا أن هؤلاء الطيارين هم طيارين أجانب و ليسوا طيارين إسرائيليون أو حتى طيارين اعلي رتبة و بالتالي اكثر خبرة بدل من طياريهم الذين فقدوا فوق قناة السويس و أسقطوا بنيران مدفعيتنا و صواريخنا ، و في هذه اللحظة ضرب مدفع طائرتي طائرة فانتوم و انفجرت محدثة ضوء مثل ضوء الشمس فوق المطار قرب هناجر الصيانة الخاصة بالطائرات و لقد اشتركت في هذا القتال مدة حوالي 3 أو 4 دقائق و الذي يعتبر وقت طويل جدا بمفهوم المعارك الجوية الحديثة و صراحة أنا لم أشاهد الطائرة فانتوم و هي تسقط لأنه كان عندي مشاكلي الخاصة لأني كنت سأقوم بهبوط اضطراري لطائرتي و لو كنت قد تأخرت قليلا لكان من الممكن أن اقتل لان طائرات الفانتوم ضربت المدرج و الذي كان ملئ بفتحات كثيرة ،لذلك و علي ارتفاع (50) متر فتحت مظلتي و خرجت من طائرتي و أصبت بكسر و ذهبت للمستشفي و ظللت بها حوالي من أربعة إلى 5 أيام ثم عدت للسرب مرة أخرى و لكني لم استطع الطيران مدة الحرب .
أين كانت الطائرات الميراج و النيشير الاسرائيلية ؟ هذا المقال بالأعلى لا يذكر أي ميراج أو نيشير اسرائيلية اشتركت في 14 أكتوبر 1973. فإن القوات الجوية الاسرائيلية لم تكن لترسل تشكيل لأكثر من 100 فانتوم و سكاي هوك فوق مصر بدون أن ترافقهم في القتال رقم معتبر من أفضل مقاتلاتها ! و لكن المصادر الاسرائيلية تذكر أن طائرة نيشير من السرب 113 اسقطت طائرتين مصريتين اعتراضيتين في ذلك اليوم ، أثناء المعركة ، " في منطقة بورسعيد " - و ذلك حدث بعد أن اسقطت طائرات الميج - 21 المصرية تشكيل من الفانتوم الاسرائيلية. و لو كان هناك فانتوم تابعة للقوات الجوية الاسرائيلية اسقطت بطائرات الميج - 21 المصرية في منطقة بورسعيد في يوم 14 أكتوبر ، إذاً يمكن أن يكون ذلك دليل على تأكيد اسرائيل أن شيئاً ما حدث يوم 14 أكتوبر فوق قاعدة المنصورة الجوية. أو كان مجرد اشتباك منفصل؟
 

field marshal moody

عضو مميز
إنضم
16 مايو 2008
المشاركات
478
التفاعلات
38
والله يعجز لسانى عن وصف ما اشعر به من سعاده عارمه عند قرائتى لهذه السطور.....قواتنا الجوية سطرت تفاصيل نجاحها بسطور من نور بدورها وادائها المتميز والغير متوقع فى هذه الحرب
 

يحي الشاعر

كبير المؤرخين العسكريين
عضو مميز
إنضم
2 فبراير 2008
المشاركات
1,583
التفاعلات
83
تكملة للموضوع ، فيما يلي ، ما ينشر ،عن معركة المنصورة ، باللغة الأنجليزية في الموقع العسكري "الأسرائيلي" الحربي الذي تخصص في المواضيع العسكرية ، المتعلقة بالطيران.

أقترح ، قراءة الموضوع "مرة أخري" ، باللغة الأنجليزية أيضا ، فسوف يساعدنا ذلك ، علي تفهم العديد من التعبيرات العسكرية الخاصة وفهم معناهم والمقصود منهم ، عند التمعن في مواضيع أخري "سأنشرهم باللغة الأنجليزية" .. لمواضيع عربية عن حروب الشرق الأوسط

هكذا ... سيتاح لنا ... توسيع المعرفة ... وفهم ... "طـــــريـقـة تفكير الأسرائيليين أو البريطانيين أو الفرنسيين" ، الذين تناولت و سأتناول مواضيعهم أيضا




د. يحي الشاعر





Egyptian Air Force strikes against Israeli targets in the occupied Sinai Peninsula on the first day of the October War in 1973 made a massive contribution to Arab success during the early part of the conflict. In Egypt itself, these attacks are seen as the key to what Arabs regard as a victorious sturggle.

That much is well known and is also recognized outside the Middle East. But there was plenty of air action throughout the rest of the October War during which the Egyptians and their Syrian allies are generally considered to have achieved much less. Details of these later operations were not made public until recently, yet one particular clash was sufficiently important for the Egyptian government to change the country’s “Air Force Day” from November 2 to October 14, to commemorate what the EAF proudly recalls as the “Mansourah air battle”.

At dawn on 14 October – the ninth day of what the Arabs call the Ramadan War and the Israelis call the Yom Kippour War – nine armoured brigades of the Egyptian 2nd and 3rd Armies launched an offensive in an attempt to expand their existing bridgeheads on the eastern side of the Suez Canal. This was supported by MiG-17s, Su-7s, swing-wing Su-20s and Mirages operating from bases west of the Canal and in the Nile Delta. These in turn were given cover by MiG-21s of the 104th Air Wing, most of which were based at the el-Mansourah HQ.


MiG-21MFs equipped three squadrons of the 104th Wing Egyptian Air Defence Force, two of which were based at el-Mansourah, and one at Tanta. (all artworks by Tom Cooper)


In response, the Israeli Air Force tried, for the fourth time, to destroy the 104th Air Wing and thus regain the air supremacy it had previously enjoyed when it smashed the Egyptian Army in June 1967.

Raids were launched against the airfields at el-Mansourah, Tanta and Salihiyah. In fact, attempts had been made to attack el-Mansourah on October 7, 9, and 12, but each had failed to breach tough EAF resistance as well as fearsome missile and anti-aircraft fire. The Israelis subsequently admitted losing 22 aircraft on the 7th – their worst day of the war.

The fourth Israeli assault was to be the most determined, with over 100 aircraft – F-4 Phantoms and A-4 Skyhawks – attempting to hit the huge air base at el-Mansourah. It culminated in an almost continuous dogfight lasting no less than 53 minutes. According to Egyptian estimates over 180 aircraft were involved at one time, the majority belonging to the Israelis.


This F-4E, "183", was in service with the 69 "Patishim" ("Hammers") Squadron in 1973: one Phantom II of this unit is confirmed as being lost on 14 October, albeit - according to the Israeli sources - the loss was caused by fratricide fire and the crew safely recovered. "183" survived the war and wore a single kill marking for some time afterwards. It is shown here armed with an ALQ-101 ECM-pod in the front left Sparrow bay, four Sidewinders (two each under each inboard underwing pylon), five M-117 bombs under the centreline, as well as two Sparrows in rear bays. The capability to carry such hefty loads over vast distances at high speeds was one of the reasons for Phantom becoming famous in the Middle East: in fact so famous, that during this and several following wars every Israeli fighter was reported as "Phantom". Could this have been the case with the 17 "Phantoms" claimed shot down by the EAF on 14 October 1973 as well?


In addition to its numerical superiority, the IDF/AF also had the upper hand in terms of aircraft types, pilot training and pilot experience. The only advantage the Egyptians had lay in the fact that their pilots, ground controllers and maintenance personnel were fighting in defense of Egyptian heartland. EAF morale had been climbing steadily ever since Egyptian aircraft first struck back at the invaders in the wake of the disastrous June War 1967.

The 104th Air Wing had been fully engaged since the first day of the War, October 6, not only providing air cover but also carrying out ground-attack missions and defending its air space over el-Mansourah. Another Israeli attempt to blitz el-Mansourah was clearly expected. Nevertheless everything seemed quite at 3pm on the afternoon of Sunday, October 14, through the war in Sinai was reaching a crescendo and a number of MiG-21s were kept on full alert at the end of the runway, the pilots in their cockpits enduring the blazing Egyptian sun.


Typical EAF MiG-21MF in 1973 still wore the same camouflage pattern as delivered from the USSR, in 1970-1972. Most of the aircraft also still wore the old EAF insignia, with two green stars instead of the golden eagle. Note also the small unit insignia (two crossed swords) applied in black on the front fuselage: the identity of this unit remains unknown, however.


At 3:15pm air observation posts on the coast of the Nile Delta notified the EAF High Command that 20 Phantoms were coming in from the sea, flying southwest towards Port Said and the Delta. At EAF HQ Air Marshal Hosni Mubarak (then commander of the EAF and now President of Egypt) received the signal and ordered General Ahmad Abd al-Rahman Nasr, commander of the 104th Wing, to scramble 16 MiG-21s. They were to provide a protective umbrella over the air base – nothing more. Above all, they were instructed not to seek out and engage the enemy before they reached their targets.

This order puzzled the pilots who had expected to be sent against enemy aircraft now that they had been detected. But the EAF command had learned a great deal about Israeli tactics; knowledge gained through often bitter experience in the War of Attrition during the late 1960s. In fact, the Israelis tended to follow a set pattern when making their attacks. These generally came in three stages, firstly a wave of fighters tasked to lure the Egyptian defenders away from the target, secondly a wave of ground-attack aircraft with a fighter escort to suppress Egyptian ground defense, and thirdly the main wave of ground attack aircraft which headed straight for the primary target.

Consequently, the EAF High Command considered that the initial wave of Phantoms were no more than a decoy, hence the order to the MiGs not to intercept. In the event, the Israeli Phantoms flew around in broad circles for some time, having failed to lure the MiG-21s away from el-Mansourah, retreated back out to sea.





At around 03:30pm the Egyptian Air Defense Command – this being a separate military arm distinct from both the Army and the Air Force – sent a warning that around 60 enemy aircraft, probably Phantoms, were approaching from three different directions, towards Baltim, Damietta, and Port Said. Air Marshal Mubarak gave the order to intercept and at the same time, took the opportunity to explain to his eager pilots why such an order had not been given before. General Ahmed Nasr (who subsequently became commander of the EAF) issued specific interception courses while the air umbrella of around 16 MiG-21s already airborne was sent against the enemy. Their role was to attack all three Israeli formations in an attempt to make them scatter and thus become more vulnerable to the rest of the 104th Air Wing’s fighters. A further 16 MiG-21s also took off from el-Mansourah, along with eight form Tanta, to support those already in the air. At 3:38pm Egyptian radar stations informed the High Command that another wave of around 16 Israeli aircraft was coming in very low from the same direction. The final eight MiG-21s at el-Mansourah were promptly scrambled, while eight MiG-21s from the Abu Hamad air base were called upon to assist. The ensuing air battle was extremely fierce, with approximately 160 Phantoms and Skyhawks eventually mixing it with 62 MiGs.


The 119 "Bat" Squadron was based at Tel Nov in 1973: this unit suffered some losses early during the October War, especially during the catastrophic strike against Syrian SAMs, on 7 October, when also the 201st - or "Haachat" - Sqn lost five aircraft during on a single mission, but remained operational. The F-4E "114" is shown here carrying one of characteristic warloads of this war: an ALQ-119 ECM-pod in the front left Sparrow-bay, a Sidewinder and two Mk.82 bombs on the left inner underwing pylon, five M-117 bombs under the centreline, Sparrows in the rear bays, and either three Mk.82s or a Sidewinder and two Mk.82s on the right inboard underwing pylon.


At around 3:52pm Egyptian radar picked up yet another wave of enemy aircraft, estimated at 60 Phantoms and Skyhawks, again flying in at very low level from the same direction as before. Their mission is believed to have been to hit any targets missed in the second wave, so eight MiG-21s were now scrambled from Inshas air base to intercept them. As this third wave of Israelis neared the Nile Delta village of Dekernis it ran into a swirling dogfight where the second Israeli wave had been fleeing eastward. Some 20 MiGs, having landed to refuel as the battle continued overhead, were themselves now climbing to intercept. The leader of the third wave of Israeli aircraft, apparently realizing that the previous attacks had already failed and that there were more Egyptian fighters in the air than had been anticipated, now retreated. The last Israeli aircraft re-crossed the coast at 4:08pm; the air battle of el-Mansourah was over.

At 10pm local time Cairo Radio broadcast “Communiqué Number 39”, announcing that there had been several air battles that day over a number of Egyptian airfields, that most intensive being over the northern Delta area. It also claimed that 15 enemy aircraft had been downed by Egyptian fighters for the loss of three Egyptian aircraft, while an even greater number of Israelis had been shot down by the Army and the Air Defense Forces over Sinai and the Suez Canal.

For its part, Israel Radio claimed, early the following morning, that the IAF had shot down 15 Egyptian aircraft, a figure subsequently reduced to seven.

Following a more detailed analysis after the war had ended, the EAF actually increased its original claims and now asserts that the results of the el-Mansourah air battle were as follows: 17 Israeli aircraft confirmed shot down for the loss of six MiGs. Of the EAF aircraft lost, three were shot down by the enemy, two crashed because they ran out of fuel before their pilots could return to base and a third blew up after flying through the debris of an exploding Phantom which it had just shot down.

Two Egyptian pilots were killed, the others ejecting safely. Whether these figures are strictly accurate remains to be seen, but the air battle of el-Mansourah, like a similarly named battle against an invading Crusader army 723 years earlier and only a few kilometers away, was indeed an Egyptian victory. The little university town of el-Mansourah (which translates to “The Victorious”), had once again lived up to its name.


Voices from the cockpit:

Medhat Arafa, now a Marshal of the EAF
I wasn’t married then, and the base was my home. So far my main missions had been attacking enemy ground targets by night. On the 7th October (during the first Israeli attempt to destroy el-Mansourah air base) I was injured when an Israeli Phantom hit my Jeep, which overturned. I felt no pain at that time and flew an air strike into Sinai the following evening, but the pain began after I landed so my colleagues told me to go to hospital. There my shoulder was X-rayed and I was found to have some torn muscles. The doctor advised me to take leave and I promised to do so as soon as I had checked in the Air Force Hospital in Cairo. But, like the other lightly wounded pilots, I didn’t.

I managed to shoot down a Phantom on 12th October an made several other sorties, but eventually I couldn’t move my hand so I was grounded on the 18th. On the day of the el-Mansourah air battle I had my shoulder bandaged. I was part of the “Situation-One” group of four MiG-21s acting as a reserve and received the order to take off at about 3:30pm.

The battle had already started when we arrived two minutes later. It was a frightening sight because I had never seen so many aeroplanes in one area. We were not only dogfighting, but also warning other pilots that they had an enemy on their tail, we saved many pilot’s lives that way. I landed when my fuel ran low, but was able to take off again and join the chase with other MiGs when the Israelis retreated eastwards.

Ahmed Yousef el-Wekeel, now an Air Vice Marshal of the EAF
It had been arranged, within our Air Group at el-Mansourah air base, that two squadrons would be used for interception and air defence while the third would be based at Tanta to defend both bases. Our losses were nil by the 14th of October. On that day, while flying with three others, we intercepted six Phantoms, so we split into two sections of three planes each and attacked the enemy.

The Phantoms had to drop their bomb-loads to be able to dogfight with us. I hit one Phantom with my cannon because he was too close for me to use my missiles. There were two parachutes. At the time I didn’t realize how many aircraft were involved in the battle. I was very surprised when I heard the number and we all joked; “Shit – there are traffic jams on the ground in Egypt, and now in the air as well!”

Nasr Mousa, now an Air Vice Marshal of the EAF
I flew the MiG-21 in air defense during the October War, stationed at el-Mansourah air base. We were informed t(on October 5) that the war would start tomorrow. On the 14th of October there was a violent attack on el-Mansourah air base and we received orders to scramble. There were eight of us. While climbing we saw Israeli Phantoms approaching to make their bombing run. So we immediately increased speed, dropped our auxiliary fuel tanks, and jumped them. I got one in my sights but then remembered the golden rule – secure your tail before attacking the enemy.

When I looked in my mirror I saw a Phantom lining up on me. I made a sudden tight right hand turn which put me on his tail, then shot him down with cannon fire. There were no parachutes. The Phantom could be easily outmanoeuvred by a ’21. Later, when the EAF got some (Phantoms) around 1980 I learned how heavy it was. After I joined the battle I stayed in the air for 30 minutes; my fuel was at zero when I touched down.

Ahmed Naser; now an Air Marshal of the EAF
This air battle lasted minutes, which is the longest known between jet fighters. Our MiGs had to land, refuel, rearm and take-off again in seven minutes. The take-off itself used to take three minutes, but out pilots cut it down to one and a half minutes, which I think is unique and shows just how well trained they were. During the battle our MiGs were outnumbered two to one, yet they scored well. There was also chivalry during the fighting. One pilot named Lieutenant Mohamed Adoub shot down a Phantom, but his MiG was so close to the exploding enemy that it was damaged.

Both the Israeli and Mohamed ejected close to each other. The farmers on the ground almost killed the Israeli pilot, but Mohamed saved him – the Israeli went to hospital and survived. In fact the Phantom pilot had a visitor the next day, it was Mohamed Adoub.

Qadri el-Hamid, Brigadier General of the EAF (ret.)
On October 14th I engaged in an air combat. We were returning from a combat air patrol and I was short of fuel. A wave of F-4s was coming to strike our base. They used to come (in previous such Israeli raids) and the first two would pull up and drop cluster bombs on us to keep the ack-ack gunners down. When these F-4 were “clean” we got into a fierce combat right over the base (el-Mansourah). It was a hell of a fight. Wherever I turned I saw a Phantom behind a MiG and a MiG behind a Phantom. I pulled behind a Phantom and attack with my gun – but at that moment my engine stalled. I tried to restart it but couldn’t because I was out of fuel.

These Israeli pilots were really good – it was not the standard of performance we saw at the start of the war. These pilots were much better, either they were foreigners or were more experienced higher-ranking pilots. They had lost the new, inexperienced ones against our forest of missiles along the Suez Canal. But my cannon shells had hit the Phantom and it exploded like the sun right over the airfield, near the maintenance shops. I had engaged in this combat for three or four minutes, which is a long time. To be honest I didn’t watch because, once I fired and hit, the Phantom exploded and I had my own problems. I wanted to make a forced landing to save the plane but that was crazy. If I had tried it I would have been killed because other Phantoms had hit the runway which was now full of holes. At 50m altitude I ejected. I got a compression fracture and was in hospital for four or five days, then I went back to the squadron, but I couldn’t fly for the rest of the war.





To be continued with...

Post Scriptum: What really happened at el-Mansourah?


- A study of all the known facts and Israeli denials about this air battle is to follow sometimes in the next few weeks.


Where were the Israeli Mirages and Neshers? The article above mentions no Israeli Mirages or Neshers to have been encountered on 14 October 1974. The IDF/AF would, however, send no formation of over 100 Phantoms and Skyhawks over Egypt without this being escorted by a considerable number of its best dogfighters! Indeed, Israeli sources indicate that a Nesher from 113 Sqn had shot down two Egyptian interceptors on this day, during a battle, "in the Port Said area" - and that this happened after the Egyptian MiGs have bounced a formation of Israeli Phantoms. If there were IDF/AF Phantoms bounced by Egyptian MiG-21s in the Port Said area on 14 October, then this might be the first trace of an Israeli confirmation that something did happen on 14 October over el-Mansoura airbase. Or was this a separate engagement...? More about this topic is to follow soon!
 

" بناء على توجيهات الادارة لتحسين محتوى المنتدى. فنأمل منكم الالتزام بالقوانين و عدم نشر الصور الحساسة و الدموية.
أعلى