الدعم الإداري

الوهم الكبير

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع saad112
  • تاريخ البدء تاريخ البدء

saad112

طاقم الإدارة
مشرف عام
إنضم
26 يناير 2016
المشاركات
4,736
التفاعل
17,072 312 3
الدولة
Kuwait
‏" الوهم الكبير"
- من المستحيل إنشاء كيان عربي مشرقي فدرالي جديد يوازن ‎#السعودية .

مهما انخرطت ‎#إسرائيل في هذه الأجندة، فإنه من المستحيل جيوسياسيًا أن تنجح أي (مجموعة كيانات سياسية) في منطقة (المشرق العربي) بإنشاء كيان فدرالي عربي كبير يلعب دور الموازن للمملكة العربية السعودية.

السعودية هي (العامود المركزي) في المشرق العربي، ولن ينجح أي (كيان اندماجي مناوئ) بموازنتها في أي بعد حقيقي:
• جغرافيًا: مساحة السعودية 2.15 مليون كم مربع ، أكبر من مجموع كل دول المشرق العربي المتبقية (العراق + سوريا + الأردن + لبنان + فلسطين + الكويت + البحرين + قطر + الإمارات + عمان ) حيث تمثل مساحة السعودية لوحدها ما يزيد عن ٥٥٪ من مجمل مساحة إقليم دول المشرق العربي.
•ديموغرافيًا: مواطني السعودية ٢٠+ مليون نسمة (2026) وهو ما يتجاوز ٧٠٪ من مجمل مواطني دول مجلس التعاون، الكتلة العربية المتجانسة ديموغرافيًا والأكثر صلابة في المشرق العربي.
•طاقويًا: ثاني أكبر احتياطي نفط في العالم ( 26٠ مليار برميل ) وإنتاج يتجاوز ١٢ مليون برميل يوميًا. وهو ما يعادل تقريبًا مجموع إنتاج العراق + سوريا + الكويت + الإمارات + قطر + عمان + اليمن بفوارق بسيطة.
•ساحليًا واستراتيجيًا: ساحل يبلغ 2640 كم مربع على البحر الأحمر والخليج العربي ويكاد يكون (أطول ساحل استراتيجي في المنطقة) باعتبار جغرافية دولته تربط البحر الأحمر بالخليج العربي (شرق بغرب الجزيرة العربية) وهو ما يرفع من النفوذ السعودي اللوجستي ويوفر لها ولشركائها مرونة عالية للإلتفاف على هرمز والمندب او التأثير المباشر جزئيًا عليهما بشكل يجعل السعودية هي الجغرافيا الموازنة لجغرافية ايران الضاغطة على هرمز.

كل ما سبق ذكره شيء، والنفوذ والرمزية القدسية في العالم الإسلامي نتيجة حماية وخدمة الحرمين شيء آخر وإضافي ومختلف في بُعده ووزنه.

وبناءً عليه نقول، أن كل تلك (التصميمات الجيوسياسية الطامحة) التي تريد إنشاء كيان عربي مشرقي فدرالي يوازن السعودية ليست إلا أضغاث أحلام وأوهام انكشف زيفها ولن تنجح حتى لو حازت على دعم إسرائيلي مفتوح.

فالتاريخ يشهد: الجمهورية العربية المتحدة (مصر+سوريا 1958-1961) انهار في 3 سنوات بسبب التنافر والمركزية.
أما مشاريع البعث والتوحيد العربي المتكررة فقد فشلت جميعها للأسباب نفسها:
التنوع الطائفي، الحدود المصطنعة، والتدخلات الخارجية.

في نهاية المطاف يبقى الثابت الجيوسياسي المؤكد هو:
ليس للعرب في المشرق العربي إلا عامودهم المركزي.. المتمثل بالسعودية.. ولا تقدم ولا ازدهار ولا قوة عربية ولا إسلامية وازنة على المسرحين الإقليمي والدولي.. إلا بالارتصاف حول المملكة دعمًا لمركزيتها العربية والإسلامية والنفطية .

(منقول)

 
عودة
أعلى