إذن حسب كلامك، فهو إعتراف منكم أن فرنسا هي التي تضع يدها في المغرب في كل شيء، وهي التي تلعب بإسم المغرب، وليس في الجزائر.
حاليا، تستضيفون الدورة 58 لـشبكة السكن والفرنكوفونية (RHF) في المغرب، وأنت تعرف معنى الفرنكوفونية، يعني فرنسا وأتباعها وثقافتها ونفوذها، وقد تم إستضافة أزيد من 800 خبير ومسؤول من دول فرنكوفونية مختلفة في المغرب، على رأسهم فرنسا، للعلم ممنوعة الفرنكوفونية في الجزائر، فهي تعتبر أقوى أداة تستعملها فرنسا في تغلغل نفوذها الإستعماري في أفريقيا والعالم.
مبروك عليكم دعم فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، مقابل البقاء الدائم على رؤوسكم في المغرب، وهم من سيحددون لكم مصيركم في كل شيء، وأي خروج عن طوعهم يعني إنتحار، لأنكم لا تمتلكون سيادة القرار ضدهم، لأنهم أصبحوا متغلغلين داخل المغرب وهي التنازلات المغربية السياسية والإقتصادية و حتى الإجتماعية التي قدمت لهم مقابل دعم المغرب في الصحراء.
أما الجزائر وفرنسا، فالخلافات والتوترات بينهم قائمة منذ الإستقلال، أي قبل ظهور قضية الصحراء سنة 1975، والمشكل معروف عند كل شخص، سواء فرنسي أو جزائري، وهو عدم التوصل إلى الصلح التاريخي النهائي بين البلدين، وهناك محاولات بين البلدين، للوصول إلى إتفاق لصالح الطرفين، يعني الجزائر إتخذت مواقف ضد فرنسا لإسباب تخصها، وتتعلق بالملف التاريخي لصالح الجزائر مع فرنسا.
أما فرنسا، فهي تدعم المغرب ضد البوليساريو بالتمويل والجيش، وساهمت في بناء الجدار الرملي للمغرب ضد البوليساريو منذ 1977، يعني دعم فرنسا للمغرب ليس بشيء جديد حتى تتوتر العلاقات بين الجزائر وفرنسا اليوم.