قادة السعودية خلال حكم الدولة السعودية الأولى بحضرموت
حضرموت والسعودية بينهما علاقة قديمة وليست فكرة مستجدة
ومن يراجع بعض المصادر التاريخية يلاحظ ان حضور الدولة السعودية الاولى في حضرموت كان واضحا ومتدرجا حتى وصل الى مستوى القيادة والعهود والارتباط الاجتماعي
من الاسماء التي تذكرها كتب التاريخ الحضرمي الامير ناجي بن محمد بن جابر بن قملا
وقد ورد انه وصل الى حضرموت بجيش من قبائل الدرعية في سنة 1224 هجرية كما جاء في كتاب جواهر تاريخ الاحقاف
كما تذكر بعض المصادر وجود عهود وبيعات واتفاقات شارك فيها ابن قملا مع شخصيات حضرمية وهذا يدل على وجود تنظيم سياسي وسعي لتثبيت نفوذ الدولة
ومن الشواهد التي تذكر ايضا زواجه من اسرة حضرمية وهو ما يفهم منه ان الوجود السعودي في حضرموت وصل الى درجة من الاستقرار والتداخل الاجتماعي
ومن جهة اخرى فالكلام عن حضرموت يرتبط ايضا ببعدها الجغرافي والتاريخي
فهناك نصوص قديمة تشير الى ان حضرموت كانت تعرف ضمن ارض نجد او نجد السفلى
وقد ذكر الهمداني والبكري ما يفهم منه ان حدود نجد وامتدادها تشمل مناطق تصل الى حضرموت والشحر
وهذا يجعل الربط بين حضرموت ونجد طرحا له جذور في كتب الجغرافيا القديمة
ويضاف الى ذلك مسالة الميقات
فبعض من يستدل على هذا المعنى يذكر ان ميقات اهل حضرموت كان قرن المنازل وهو ميقات اهل نجد
ويعتبرون هذا من القرائن التي تعزز الصلة التاريخية والجغرافية بين حضرموت ونجد
وبناء على هذه الشواهد يرى كثيرون ان حضرموت ليست بعيدة عن الامتداد السعودي تاريخيا وجغرافيا
بل ان عودتها الى المملكة العربية السعودية يمكن النظر اليها على انها رجوع الى اصل قديم وعلاقة ممتدة وليست امرا مستغربا
لهذا فالقضية عند من يتبنى هذا الراي ليست مسالة حدود سياسية حديثة فقط
بل مسالة تاريخ وهوية وامتداد طبيعي
ومن هنا يقال ان حضرموت اقرب الى السعودية من اي مشروع اخر حاول ان يضعها في اطار مختلف


