ا
ليك لماذا يُعتبر الوصول لـ 1500 وحدة تحدياً هندسياً هائلاً للسو-35 مقارنة بطائرات أخرى:
1. معضلة "الحرارة المركزة"
رادار الـ Irbis-E الحالي (PESA) يعتمد على مصدر طاقة واحد ضخم في الخلف، لذا نظام التبريد مصمم لسحب الحرارة من "نقطة مركزية". أما الـ AESA، فالحرارة تتولد على كامل سطح الطبق (1500 نقطة). وضع 1500 وحدة يتطلب شبكة أنابيب تبريد سائل دقيقة جداً ومضخات ضخمة خلف الرادار مباشرة، وهو ما يستهلك مساحة ووزناً قد يخل بتوازن الطائرة [14].
2. استهلاك الطاقة (الطاقة النوعية)
رادارات الـ AESA الحديثة التي تحتوي على 1500 وحدة (مثل الموجود في F-22 أو الرادارات الصينية الضخمة) تحتاج إلى قدرة توليد كهربائية مستقرة جداً. محركات السو-35 (AL-41F1S) قوية، لكن تحويل نظام توزيع الطاقة من نظام "النبضة الواحدة القوية" إلى نظام "آلاف النبضات الصغيرة المستمرة" يتطلب إعادة تصميم كاملة للمحولات والأسلاك داخل مقدمة الطائرة [6].
3. حجم الوحدات (الجيل التقني)
- روسيا تعتمد حالياً على تقنية "زرنيخيد الغاليوم" (GaAs) في وحدات الرادار، وهي وحدات حجمها أكبر وتنتج حرارة أكثر.
- للوصول إلى 1500 وحدة في نفس مساحة أنف السو-35، تحتاج روسيا للانتقال الكامل لتقنية "نتريد الغاليوم" (GaN)، والتي تسمح بتصغير حجم الوحدات وزيادة كفاءتها وتقليل حرارتها [3].
4. الوزن والإزاحة
إضافة 1500 وحدة مع نظام تبريدها السائل سيزيد وزن "أنف" الطائرة بشكل كبير. السو-35 طائرة ذات تصميم إيروديناميكي حساس جداً، وزيادة الوزن في المقدمة ستتطلب تعديل في برمجيات الطيران (Fly-by-wire) أو حتى إضافة أوزان موازنة في الخلف، مما يقلل من رشاقة الطائرة المعروفة [5].
الخلاصة:
رقم 836 وحدة هو الرقم "الآمن" حالياً الذي يوازن بين قوة الرصد وبين قدرة نظام التبريد المتاح في هيكل السو-35 الحالي دون الحاجة لإعادة تصميم جذري للطائرة