كشفت شركتا ArianeGroup وThales في 11 آذار 2026 عن راجمة الصواريخ الفرنسية الجديدة FLP-T 150، والتي تهدف لاستبدال راجعات LRU المتقادمة في الخدمة بالجيش الفرنسي.
وبحسب موقع Army Recognition، تم تصميم هذا النظام ليصبح قادرا على ضرب أهداف على بعد يصل إلى 150 كم، مستعيدا بذلك قدرة الضرب الأوروبية السيادية العميقة، ويأتي الكشف مع اقتراب موعد تجارب الإطلاق التي تنظمها مديرية التسلح الفرنسية (DGA) في أيار 2026.
المواصفات التقنية لراجمة الصواريخ FLP-T 150
ووفقا للموقع تم تطوير راجمة FLP-T 151 لتصبح نظاما صاروخيا متحركا وقابلا للتوسع، حيث زودت بمنصة إطلاق مثبتة على شاحنة تكتيكية ثقيلة من نوع Mercedes-Benz Zetros 8x8، وتحتوي المنصة على ثماني قاذفات صواريخ مرتبة في صفين ضمن هيكل حاوية واحد، مع تصميم يسمح بإعادة التحميل السريع عبر وحدات ذخيرة محوسبة، وتتميز صواريخ ArianeGroup الموجهة بدقة تصل إلى هامش خطأ أحادي الرقم حتى في حال تشويش إشارات الملاحة عبر الأقمار الصناعية.ويمثل المشروع خطوة سيادية بامتياز، حيث طورت الصواريخ وأنظمة التوجيه بدون استخدام أي مكونات أميركية خاضعة لأنظمة التصدير ITAR، لضمان حرية التصدير والاستخدام الأوروبي.
وتعتمد الصواريخ على تقنيات المسار الباليستي العالي التي طورتها ArianeGroup من خلال برامجها الفضائية كصواريخ Ariane والصواريخ الباليستية M51، ومن المقرر أن تبدأ تجارب الطيران في النصف الأول من 2026، قبل مشاركتها في العروض التوضيحية لصالح الجيش الفرنسي.
سباق التسلح الأوروبي لتعويض النقص في الراجمات بعيدة المدى
ونوه الموقع إلى أن القوات البرية الفرنسية تعاني من قصور كبير في قدرات المدفعية الصاروخية بعيدة المدى، حيث لا يملك الجيش سوى 9 راجعات فقط من طراز LRU (المشتقة من M270 MLRS الأميركية) تقترب من نهاية عمرها التشغيلي، بمدى أقصى لا يتجاوز 70 كم.
ويهدف برنامج FLP-T 150 بقيمة تقديرية 600 مليون يورو، لتمكين القوات الفرنسية من دعم تشكيل فرق قادرة على تنفيذ عمليات عالية الكثافة بحلول 2027 بمضاعفة المدى الحالي.
ويأتي هذا التطوير في ظل محدودية توفر أنظمة أوروبية بديلة بعيدة المدى خالية من القيود الأميركية، فرغم وجود أنظمة مثل EuroPULS أو GMARS، إلا أنها تطورت بالاشتراك مع دول غير أوروبية، ودرست السلطات الفرنسية خيارات أخرى مثل نظام Pinaka الهندي المحتمل ربطه بصفقة رافال، بالإضافة لمنافسين محليين مثل نظام Foudre من Turgis & Gaillard، ونظام Thundart من MBDA وSafran الذي يصل أيضا لمدى 150 كم، ومن المتوقع شراء 13 راجعة على الأقل من FLP-T 150 بحلول 2030.
راجمة الصواريخ FLP-T 150 والاستراتيجية الدفاعية الشاملة
وأكد الموقع أن راجمة الصواريخ FLP-T 150 تأتي كجزء من رؤية دفاعية فرنسية متكاملة، تزامنا مع كشف Thales عن نظام SkyDefender للدفاع الجوي متعدد الطبقات، ويجمع هذا النظام بين قدرات اعتراض الطائرات المسيرة قصيرة المدى عبر ForceShield، والاعتراض متوسط المدى عبر SAMP-T/NG حتى 150 كم، والمراقبة بعيدة المدى برادارات SMART-L MM حتى 5000 كم.ويمثل المشروع تحولا استراتيجيا مهما في العقيدة الدفاعية الأوروبية، حيث يرسخ مبدأ السيادة التكنولوجية في مجال الأسلحة الحساسة، ومع اقتراب تجارب أيار 2026، يترقب المراقبون العسكريون أي نظام سيفوز بعقود التوريد المستقبلية للجيش الفرنسي، في سباق يعيد تشكيل صناعة الدفاع الأوروبية.
فرنسا تعلن استقلالها الدفاعي عن أميركا.. FLP-T 150 راجمة صواريخ أوروبية تضرب 150 كم بدون تراخيص ITAR | النهضة نيوز
كشفت ArianeGroup وThales عن راجمة الصواريخ الفرنسية FLP-T 150 القادرة على ضرب أهداف على بعد 150 كم، في خطوة طموحة لتحرير أوروبا من قيود التصدير الأميركية ITAR.
التعديل الأخير: