السعودية تسعى لبناء أقوى بحرية في الشرق الأوسط باستخدام فرقاطات وغواصات كورية
تشغّل البحرية الملكية السعودية حاليًا أسطولًا يعتمد أساسًا على الفرقاطات والكورفيتات وسفن الدورية، لكن عددًا كبيرًا من هذه السفن مضى على دخوله الخدمة ما بين 20 إلى 40 عامًا، ما يجعلها سفنًا قديمة نسبيًا.
في المقابل، قامت دول مجاورة مثل إيران وإسرائيل بتعزيز قوتها البحرية عبر الغواصات والصواريخ بعيدة المدى، وهو ما يُنظر إليه من الجانب السعودي على أنه فجوة هيكلية في ميزان القوى.
ولسد هذه الفجوة، تعمل السعودية على تنفيذ مشروع ضخم يتضمن حزمة تسليح كبيرة تشمل:
وقد حددت وزارة الدفاع السعودية بشكل خاص شرطين أساسيين:
وبذلك فإن الهدف الفعلي هو الوصول إلى قوة بحرية بمستوى “بحرية محيطية” في الشرق الأوسط.
تفاصيل عرض الفرقاطة الكورية HDF-6000
في مشروع الفرقاطات، تتمثل الورقة الرئيسية للجانب الكوري في الفرقاطة التصديرية HDF-6000 بوزن 6000 طن التي طورتها شركة HD Hyundai Heavy Industries.
وقد تم تطوير هذه السفينة اعتمادًا على التقنيات المستخدمة في تصميم وبناء:
وتتميز السفينة بامتلاكها قدرات قتالية من مستوى نظام إيجيس، حيث يمكنها تنفيذ مهام:
الدفاع الجوي
القتال ضد السفن
الحرب المضادة للغواصات
ضرب الأهداف البرية
كما تمتلك HDF-6000:
قدرة إبحار طويلة تسمح بالعمل المتواصل حتى 45 يومًا
أنظمة حرب إلكترونية متطورة
القدرة على تشغيل مروحية واحدة إلى مروحيتين
ما يجعلها منصة مناسبة جدًا للعمليات البحرية البعيدة والطويلة التي تحتاجها السعودية.
بالإضافة إلى ذلك، قدمت كوريا عرضًا يتضمن استخدام حوض بناء السفن IMI الذي أُنشئ بالشراكة مع أرامكو السعودية، بحيث يتم ضمان إنتاج وتجميع محلي يصل إلى 60٪.
ويتوافق هذا المقترح تمامًا مع أهداف رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى توطين أكثر من 50٪ من مشتريات الدفاع داخل المملكة.
أول غواصات للسعودية: الرؤية التي تطمح إليها كوريا
في مشروع الغواصات، تدفع شركة Hanwha Ocean بالغواصة الهجومية التي تعمل بالديزل Jangbogo-III Batch-II بوزن 3000 طن.
حتى الآن، لم تمتلك السعودية أي قوة غواصات، لكنها اتخذت قرارًا رسميًا بإدخال هذا النوع من السلاح للأسباب التالية:
ولا يقتصر عرض Hanwha Ocean على تزويد الغواصات فقط، بل يشمل حلاً متكاملًا يتضمن:
إنشاء قاعدة غواصات
تدريب وتعليم أطقم التشغيل
توفير بنية الصيانة والدعم اللوجستي
نقل التكنولوجيا (ToT) إلى الشركات المحلية السعودية
كما يتضمن المقترح نقل جزء من تقنيات تصنيع الغواصات إلى السعودية، ما يسمح لشركات الدفاع السعودية بالمشاركة مباشرة في إنتاج مكونات مثل:
وهو ما يُعد أحد أهم نقاط القوة في العرض الكوري.
لماذا تميل السعودية إلى اختيار السفن الكورية؟
تجري السعودية مفاوضات في الوقت نفسه مع قوى أوروبية تقليدية في مجال بناء السفن والصناعات الدفاعية مثل:
لكن في الآونة الأخيرة بدأ ميزان الاهتمام في سوق الدفاع في الشرق الأوسط يميل نحو كوريا لعدة أسباب:
سجل مثبت في الالتزام بمواعيد التسليم ونجاحات تشغيلية في دول مثل بولندا والفلبين وبيرو
سرعة الإنتاج والكفاءة من حيث التكلفة اعتمادًا على تصاميم مثبتة مثل HDF-6000
مقترحات توطين صناعي وشراكات محلية قوية تتماشى مع رؤية 2030
تقديم حزمة متكاملة تشمل التدريب والصيانة وتنمية الصناعة المحلية، وليس مجرد بيع السفن
ويُنظر إلى هذا المزيج على أنه الأقرب لتحقيق هدف السعودية المزدوج:
تعزيز القوة البحرية + تحقيق الاستقلالية الدفاعية.
مخطط القوة البحرية الأقوى في الشرق الأوسط
إذا نجحت السعودية في إتمام صفقة 5 فرقاطات كورية و4–6 غواصات، فمن المحتمل أن يتغير ميزان القوى البحرية في الشرق الأوسط بشكل كبير.
وسيظهر هيكل قوة جديد يتضمن:
مجموعة فرقاطات بوزن 6000 طن قادرة على تنفيذ عمليات بعيدة المدى ضد الطائرات والسفن والغواصات في الخليج والبحر الأحمر
قوة غواصات ديزل لمواجهة تهديدات إيران والحوثيين والقرصنة
قدرات صيانة وإنتاج للسفن والغواصات داخل السعودية عبر حوض IMI
ويشير بعض المحللين إلى أن هذا المزيج قد يرفع السعودية درجة أعلى من إيران وإسرائيل خصوصًا في مجال الحرب تحت الماء والعمليات البحرية البعيدة.
الأهمية الاستراتيجية من منظور صناعة الدفاع الكورية
بالنسبة لشركتي HD Hyundai Heavy Industries و Hanwha Ocean، فإن المشروع السعودي لا يمثل مجرد صفقة تصدير كبيرة، بل فرصة لوضع مرجع أساسي في سوق الدفاع البحري في الشرق الأوسط.
ففي حال الفوز بالمشروع، ستزداد احتمالات التصدير المتسلسل إلى دول قريبة مثل:
وقد أثبتت الشركات الكورية بالفعل، كما حدث في صفقة بولندا الضخمة، قدرتها على بناء نموذج شراكة طويلة الأمد يجمع بين:
السفن الحربية
الدبابات
المدفعية ذاتية الحركة
التدريب
الصيانة
وإذا تم تطبيق هذا النموذج في المجال البحري مع السعودية، فقد تصبح كوريا الشريك الدفاعي الرئيسي في الشرق الأوسط عبر القوات البرية والبحرية والجوية.
“
أقوى بحرية في الشرق الأوسط” التي تطمح لها السعودية ودور كوريا
تسعى رؤية السعودية 2030 إلى تقليل الاعتماد على الطاقة، وتنمية الصناعة المحلية، ورفع القدرات العسكرية إلى مستوى القوة الإقليمية الأولى.
ويُعد تحديث البحرية أحد آخر القطع في هذا المشروع الاستراتيجي.
وفي حال اختيار الفرقاطات والغواصات الكورية، فلن تكون السعودية مجرد دولة مشترية للسلاح، بل شريكًا في الإنتاج والتشغيل المشترك مع كوريا.
وفي النهاية، إذا اختارت السعودية بالفعل الفرقاطات والغواصات الكورية معًا، فقد يظهر في الخليج والبحر الأحمر وخليج عدن أسطول يُوصف بأنه الأقوى في الشرق الأوسط مبني على الفلسفة التقنية والتصميمية الكورية.
وقد يصبح ذلك أيضًا أحد أكثر الإنجازات الرمزية في تاريخ صناعة السفن والدفاع الكورية.
사우디 해군이 노리는 전력 수준 사우디 왕립해군은 현재 프리깃·코르벳·초계함 위주의 전력을 운용하지만, 상당수가 도입 후 20~40년이 지난 노후 함정들이다. 반면 주변국 이란·이스라엘은 잠수함과 장거리 미사일을 앞세워 해군력을 증강해 왔고, 이는 사우디 입장에서 구조적인 열세로 지적돼 왔다. 이 격차를 해소하기 위해 사우디는 6,000톤급 신형 호위함 5
v.daum.net