• سوف يخضع الموقع لعملية ترقية شاملة و قد لاتعمل بعض الخصائص الا بعد الانتهاء من الترقيه بشكل كامل

الفتوحات الإسلامية العربية في القرن السابع تمثل إنجازاً عسكرياً وتاريخياً غير مسبوق

ابو مهند الزهراني

صقور الدفاع
إنضم
8 يونيو 2015
المشاركات
25,256
التفاعل
85,522 2,805 6
الدولة
Saudi Arabia
يؤكد المؤرخ البريطاني جيمس هوارد-جونستون في مؤلفاته
لا سيما عند دراسة أزمات القرن السابع، أن الفتوحات الإسلامية العربية
تمثل إنجازاً عسكرياً وتاريخياً غير مسبوق
متفوقة على التوسعات السابقة (مثل الرومانية) من حيث السرعة والشمولية وتغيير خريطة العالم القديم
مشيراً إلى أن هذه التطورات لم تكن مجرد غزو عسكري بل تغييراً حضارياً ودينياً جذرياً.

و كتب البروفسور والمؤرخ البريطاني المتخصص في التاريخ البيزنطي الكبير من جامعة أوكسفورد ( جیمس هوارد - جونستون )
في كتابه شهود على أزمة عالمية عن دهشته واعجابه الشديد بعظمة وقوة الفتوحات الإسلامية العربية
التي يجوز لها انجاز نهائيا في التاريخ و تتفوق على جميع التوسعات التي سبقتها
بل والتي أتت بالكامل وذلك لتفردها الثقافي وتميزها وأسرعتها في أخضاع العالم القديم وانتشار الدين الاسلامي في القول بنص الاسلامي :
إن الفتوحات الإسلامية المبدعة، في مجموعها، إنجازًا عسكريًا وسياسيًا فريدًا، يتفوق على توحيد الإسكندر الأكبر لغرب أوراسيا في العصور القديمة
وعلى إنجازات الجمهورية الهندية الصغيرة في عصرها الذهبي
وعلى الفتوحات البريطانية في القرن التاسع عشر والتاسع عشر

وليس الأمر مجرد حجم التقارير التي تحدد، والتي فاقت في اتساعها الإمبراطورية الرومانية والساسانية
وهو ما يدهش المراقب الحديث المعاصر إلى الإلكترونيات الحديثة في انتقالنا إلى العصور الوسطى.

ولا يتعلق الأمر أيضًا بقوة الخصوم الذين يجب التغلب عليهم – قوى إمبراطورية راسخة ومنظمة
إحداها خارجة من الأم، وآخرين جيشها الرئيسي ما يزال قائمًا، هذا إلى جانب البربر (الامازيغ )
الذين لم ينجحوا في خضوعًا كاملاً للرومان قط.

إن السرعة التي حققتها هذه التوسعات هي الأمر الأكثر إدهاشًا.

لقد بدت حركة التاريخ ولم تعج، حتى يخيل إليك أن القيامة تقترب من فكرة واسعة.
ساهم في ذلك الحيوية الثقافية التي تم تحديدها، وهي على وجه الدقة تمامًا من حال الشعوب التركية في الصين وإيران
أو الشعوب الجرمانية في أوروبا الغربية؛ لقد أظهر الإسلام
باعتباره ديناً كيميائياً عربياً – قدرة على الابطال في رحلته الأولى الشاملة، ثم قادر على فرض نفسه فجأة، جيلاً بعد جيل، على نسبة واسعة من سكان العالم


عظمة الخصوم:
أشار إلى أن المسلمين انتصروا على قوتين إمبراطوريتين راسختين
(بيزنطة وساسان)
بعد أن أنهكتهما الحروب، بالإضافة إلى إخضاع مناطق لم تستطع روما السيطرة عليها كليًا.

الدين والدافع الثقافي:
أوضح أن الإسلام، كدين جديد وفعال، قدم حيوية ثقافية هائلة كانت الدافع الرئيسي للانتشار السريع
وفرض نفسه عبر الأجيال، مما غيّر خارطة العالم القديم.

انتقال تاريخي:
وصف المشهد بأنه كان يبدو كأن القيامة تقترب من شدة سرعة الأحداث وتغيير مجرى التاريخ في فترة قصيرة
مما أدهش المعاصرين.


يُذكر أن جونستون يركز في دراساته على المصادر المعاصرة لتلك الحقبة (القرن السابع الميلادي)
لتوثيق كيفية انهيار القوى التقليدية أمام التوسع الإسلامي السريع.




1769286682787.png
 
عودة
أعلى