بعد انطلاق عملية بارباروسا في صيف 1941، وجد الجيش الألماني نفسه أمام مفاجأة لم تكن في الحسبان، تمثلت في الظهور المكثف لدبابة T-34 السوفياتية. لم يكن هذا اللقاء مجرد احتكاك عسكري عادي، بل صدمة حقيقية للفيرماخت الذي دخل الاتحاد السوفياتي وهو مقتنع بتفوقه التقني والعقائدي. فالدبابة التي خرجت من مصانع “البلاشفة”، كما كان الخطاب النازي يصفها باحتقار أيديولوجي وعرقي، أثبتت بسرعة أنها تتفوق على معظم الدبابات الألمانية من حيث الدرع المائل، وقوة المحرك، والقدرة على المناورة في الطين والثلوج.
.
.
