والله يا إخواني شيء غريب، صحيح أننا في عيد، لكن وجب الكلام في هذا الأمر.
إعلاميون سخّروا وقتهم وجهدهم منذ بداية الأزمة للتطبيل لإيران، والمباركة لهجماتها على الإمارات وباقي الدول التي تعرضت للهجمات.
واليوم طلع ترامب يهدد هذه الدولة، وطبعًا نحن لا نرضى بهذا التهديد، لكن يوم كنتم تتفاخرون بهجوم إيران على دول الخليج وتباركون لها هجماتها بحجة وجود قواعد أمريكية، ويوم دارت عليكم الدنيا قمتم تتهمون غيركم بأنه يحرّض عليكم؟
الغريب أن ولا واحد منكم كان يرد على تصريحات عراقجي ويتهمه بالاعتداء و التطرف، مع عدم أحقية إيران أصلًا بالاعتداء على دول رفضت الدخول في الحرب، ومن حق هذه الدول الدفاع عن نفسها والرد على المعتدي.
لكن يوم عرفوا أن هناك دولًا خليجية ردة على اعتداء إيران، هؤلاء الإعلاميون لم يتوقفوا عن النباح على دول قامت فقط بحق الرد.
وعندما ضُربت الموانئ عندهم، قاموا واتهموا الإمارات بأنها هي من ضربتهم، والمصيبة أن إيران اعترفت، والمسيرات كانت إيرانية.
عندما تكون إعلاميًا محرضًا وسفيهًا ومصابًا بأحقاد في قلبك، فمن المستحيل أن تظن خيرًا بمن حولك.
في هذه الأزمة ظهر لنا ثلاثة أنواع:
الأول: ذيل تابع مذلول لإيران.
الثاني: باحث عن الفتنة وحاقد.
والثالث: المعتدل الذي يحاول توحيد الصف.
أهل الجزيرة العربية في النهاية مصيركم واحد، ولا نرضى أن تُعتدى على أي دولة من دول الخليج أو أن تُهدد، حتى لو كان هناك تباين في وجهات النظر.
يوم كنت تشمت وتبارك في الهجمات، ما استحيت على وجهك؟
وحتى أولياء الأمور ما سلموا منهم.
سيف الكتبي