يوجد لديها ما لا تشتريه الدول بالشعارات:
موقع استراتيجي، قرار سياسي ثابت، جيش محترف، اقتصاد مؤثر، علاقات دولية واسعة، ومصداقية ميدانية مع واشنطن وقت الأزمات
الإمارات ليست حليفا لأمريكا لأنها تحتاج لقبا، بل لأنها أثبتت نفسها عمليا شاركت مع الولايات المتحدة في عمليات وتحالفات عسكرية متعددة خلال العقود الماضية، من حرب الخليج إلى الصومال وكوسوفو وأفغانستان وليبيا ومحاربة داعش وهذا ليس كلام مجالس، بل مذكور رسميا في ملفات التعاون الأمني الإماراتي الأميركي
وفوق ذلك، الإمارات ليست دولة تصدر بيانات ثم تختفي لديها قاعدة تعاون دفاعي وتدريب مشترك مع القوات الأميركية، وتعمل مع واشنطن على الأمن الإقليمي والاستقرار في الخليج. يعني حليف يعرف يشتغل، لا حليف ديكور سياسي للتصوير والبروتوكول
أما بخصوص إيران، فالإمارات كانت ولا تزال في قلب معادلة الردع ضد التهديد الإيراني
في 2026 أكدت الإمارات أن شراكاتها الدفاعية والسيادية ليست موضوعا تفاوضيا مع طهران، وأن لها الحق في اتخاذ إجراءات قانونية ودبلوماسية وعسكرية ضد أي تهديد أو عمل عدائي وحتى التقارير الدولية الأخيرة تحدثت عن دور إماراتي مباشر أو غير مباشر في التصعيد ضد إيران، مع ملاحظة أن بعض هذه التقارير لم تؤكدها الإمارات رسميا، وهذا طبيعي في عالم العمليات الحساسة
والأهم: الإمارات تقدم لأميركا
منصة إقليمية موثوقة في منطقة حساسة، قرب مضيق هرمز، أسواق الطاقة، خطوط الملاحة، إيران، القرن الأفريقي، جنوب آسيا، والشرق الأوسط هذه ليست دولة صغيرة بالمعنى الاستراتيجي، بل نقطة ارتكاز والفرق كبير بين الحجم الجغرافي والحجم السياسي، لكن يبدو أن البعض لا يزال يقيس الدول بالكيلومتر لا بالتأثير، وهذه كارثة فكرية لطيفة

مثل تعاوننا مع المغرب ضد محاولات دولة إنسلخت بالفرنساوية من جلدها العربي وتحاول تقسيم المغرب
لكن المغرب شعبها وملكها معهم أشقاء من دونهم