تم تطوير محرك الدبابة، واجتاز اختبارات حلف شمال الأطلسي الصارمة في نهاية العام الماضي، كما اكتملت اختبارات القبول في المصنع. وهو الآن في مرحلة الإنتاج الكمي. أما ناقل الحركة، فهو في المراحل النهائية من اختبارات التأهيل الميداني. مع ذلك، فإن تطوير محرك دبابة ليس بالأمر الهين؛ إذ يُعدّ الوصول إلى 1500 حصان من مساحة محدودة أمرًا بالغ الصعوبة. علاوة على ذلك، يشتري مطورو المحركات حول العالم الأنظمة الفرعية من الموردين، وخاصة الألمان، لكنهم لا يبيعونها لتركيا، ما اضطر تركيا إلى تطويرها بنفسها. من جهة أخرى، يُعدّ تطوير ناقل حركة أوتوماتيكي بالكامل للدبابة أكثر صعوبة؛ فهو من أبرز إنجازات الهندسة الميكانيكية. لو كان تطوير وحدة طاقة للدبابة وتأهيلها أمرًا يسيرًا، لفعله الجميع في العالم.
اكتمل تطوير محرك TS1400، بل واجتاز اختبارات وكالة سلامة الطيران الأوروبية الصارمة مرارًا وتكرارًا في اختبارات داخلية أجرتها شركة TEI. مع ذلك، وبما أن محرك T625 حاصل على شهادة اعتماد مدنية، فإنه يحتاج إلى اعتماد مدني من كلٍّ من الهيئة العامة للطيران المدني ووكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA)، ولا تزال عملية الاختبار والاعتماد الإداري جارية. في المقابل، فإن محرك TS1400، المتفوق على المحرك المستورد، جاهز، وسيتم تسليم أولى طائرات الهليكوبتر المزودة به العام المقبل.
أما محرك TF6000 التجريبي، المصنوع من سبائك أقل تكلفة وأجزاء مصنعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، فقد تجاوز التوقعات، حيث بلغت قدرته 5910 رطل قوة. وبحلول نهاية هذا العام، سيتم تسليم المحركات، المصنوعة من سبائك أكثر تكلفة وأجزاء مصبوبة، بتكوينها النهائي، إلى شركتي بايكار وتوساس لإجراء اختبارات الطيران.
كما أن محرك TF35000 في مرحلة مراجعة التصميم الحاسمة، ما يعني أن تصميمات أهم أجزائه، وهو قلب المحرك (الضاغط، غرفة الاحتراق، والتوربين)، قد اكتملت، وبدأت مرحلة تصنيع النموذج الأولي. لا تستغربوا إن بدأ التشغيل الأول بحلول نهاية هذا العام.
جميع أنظمة الطاقة التي ذكرتها هي أنظمة فائقة الجودة، وتمثل ذروة الهندسة. وبفضل العمل المكثف على أنظمة الطاقة على مدى السنوات العشر الماضية، حققت تركيا إنجازات عظيمة في فترة وجيزة، وهو ما سيقر به أي شخص محايد.