لم أرغب في التعليق في موضوع سياسي بحت ،ولكن...
1- لا يخفى على أحد أن السفير السعودي القطان كان أحد الأطراف التي حاولت استمالة المشهد المصري حينها بما يخدم مصالح حكومته في دعم مبارك ثم دعم المجلس العسكري ثم ترشح أحمد شفيق وذلك عن طريق السياسيين والاعلاميين والصحفي المذكور تحديدا في المقطع مشهور عنه ذلك.
2- لا مجال للشك في ان الاخوان كان لهم الشعبية الاكبر في نهاية عصر مبارك وبعد الثورة بسبب انهم أكبر تكتل معارض منظم متغلغل في المجتمع المصري بأكمله، ولهذا كان هناك رفض شبابي بعد الثورة ضد أول استفتاء شعبي لأنه يمكن الإخوان من مجلس الشعب ثم كتابة الدستور ،وهو ما روج له المجلس العسكري الحاكم والاعلاميين التابعين له ولداعميه وهو ما ترتب عليه اتهامهم بالاتفاق مع الاخوان بوساطة امريكية.
3- الموقف الأمريكي كان مهزوزا مترددا من الثورة في البداية لكن سرعان ما انتهز الاخوان الفرصة في طرح أنفسهم كبديل سياسي لمبارك يحظى بشعبية مجتمعية ويؤكد على الالتزام بالاتفاقات الدولية بعكس التيارات الدينية الصاعدة حينها ،حظى الاخوان بالمباركة الأمريكية للحكم.
4- الاخوان هم من أحرقوا أنفسهم بقراراتهم وسياستهم ووجدها المعسكر السابق فرصة للبناء عليه لهدم شعبيتهم و استرداد السلطة.
5- من الطبيعي على السفير القطان هو و المعسكر الداعم له بعد خسارة المعركة (بفارق ضئيل) التي القى الجميع بثقله فيها من أجل فوز حليفهم ان يحاول محاولة أخيرة للالتفاف عليها بالوسائل الإعلامية ،وهو ما تدخلت الولايات المتحدة ضده بعدما حظى الإخوان بالمباركة الأمريكية بناءا على امتلاك الشعبية على الأرض.
6- تخلي الولايات المتحدة عن الإخوان لاحقا ،لأنها أدركت خطأ الرهان على شعبية الإخوان التي احترقت سريعا وظهر معدنها بأنها شعبية هشة غير ناضجة،وهو ما كان يفهمه جيدا المعسكر الاخر ويحاول التأكيد عليه وإظهاره بعد خروج المظاهرات الشعبية ضد الاخوان.