ينسب الفضل للامويين لان ايبيريا كانت بجانب المغرب من قبل ظهور البشر, و لكن لم يستوطونها بشكل دائم الا تحت قياده عربيه, و استطاع الامويين كما تفضلت ان يقنعوا شعوب المنطقه ان العرب خلقوا ملوك (مش كلهم للامانه, شمال افريقيا البربري كان صداع مزمن للدولة الامويه و مصدر دائم للثورات) 🙂
معادلة بسيطه, من يملك المخيله و الطموح و التمويل و القدرة التنظيميه يحسب له الفضل. و هو العرف عند كل الناس و لم اجد من يعارضه الا هنا في منتدانا من القوميين الامازيغ.
وليس امر متفرد في تاريخ تلك المنطقه بالمناسبه, شعوب المنطقه لها صولات و جولات تحت رايات غيرهم من الامم, من الفرسان النومديين في جيش حنبعل القرطاجي (الفينيقي), و مشاركتهم في الوية عائلة سكيبيو الرومانيه الى انخراطهم تحت الواء العربي. الامر اعتيادي جدا.
محنة أمازيغ الأندلس في عصر الولاة
...
** كما لا يمكن لأحد إنكار مبلغ التضحيات التي قدمها الأمازيغ في الفتح الإسلامي للأندلس ، والعبء الذي تحملوه في بقائه وانتشاره في شبه الجزيرة الإيبيرية بكاملها ، وهجرتهم إليها أسبق من هجرة العرب ، لأسباب مختلفة منها أنهم أقرب للعدوة ،وسباقون لدخولها تحت أمرة قائدهم طارق بن زياد ، بجيش قوامه 12 ألفا جله من قبائل الأمازيغ .
** سأقتصر على ذكر محنة الأمازيغ الأندلسية في عصر الولاة ، الذي يبدأ من التوسع عام92 للهجرة إلى سقوط آخر ولاتها يوسف الفهر ي عام 138 للهجرة ، على مدار 46 عاما تداول الحكم فيها 22 واليا كلهم من أرومة العرب دون غيرهم من المسلمين ، مارسوا سلطتهم باسم الخليفة الأموي وواليه بالمغرب ، وتباينت طرق تعيينهم تبعا للظروف المحيطة بالخلافة ، بعضهم عين من قبل الوالي السابق مثل (عبد العزيز بن موسى ) الذي عينه والده ، وتعيين من قبل الخليفة نفسه بدمشق مباشرة مثل … ( بن مالك الخولاني )، أو التعيين من قبل ولاة شمال إفريقيا وهو الشائع ، أو تعيينات فرضها الأندلسيون أنفسهم ، تبعا لرغبة فئة من الأندلسيين ( بلج بن بشر ، ثعلبة بن سلامة العاملي ، وثوابة بن سلامة الجذامي ، الذين نصبهم عرب الشام ، ) ، وتعيينات أخرى حُضيت بموافقة جموع الأندلسيين مثلما وقع في تعيين ( أيو ب بن حبيب اللخمي ، وعبد الرحمن الغافقي ، وعذرة بن عبد الله الفهري ، ومحمد بن عبد الله الأشجعي ، ويوسف بن عبد الله الفهري ) .
** وإن بدأ العقدان الأولان من عمر التواجد الإسلامي بالأندلس متجانسا ، بالرغم من الهزات السياسية التي اعترته ، لكون الجميع في رحلة بحث عن مناطق الإستقرار الملائمة لهم على حساب الأسبانيين ، أو الإنشغال بموارد الفتح الأولى وما أعقبها من خيلاء وأبهة ، ترجمها عبد العزيز بن موسى بزواجه بأيلة (EGILONA ) المسيحية ، أرملة لذريق ، وانشغاله بمظاهر السلطان والشرف ، وانهماكه الطائش مع أثرياء إشبيلية وبنات الملوك ومحضيات النبلاء ، والتي انتهت بإزهاق روحه على يد العرب أنفسهم ، وإرسال رأسه للخليفة سليمان بن عبد الملك بدمشق لضمها إلى جموع الرؤوس المخزنة داخل خزانة الرؤوس التي تتواجد داخل قصر خلفاء بني أمية .
**لم ينظر العربُ للأمازيغ نظرة الأنداد ، فقد استبد العرب بخيرات الأندلس دون سواهم ، كما استبدوا بالحكم وإدارة البلاد ، وتعداه إلى الإهانة وسوء المعاملة ولو عند تقديم الشكوى كما وضح ذلك مؤنس في كتابه ثورات البربر في افريقيا والأندلس [1] ،فقد ثار أمازيغيوا الأندلس أسوة بذويهم في شمال إفريقيا ، في عهد ولاية عبد الملك بن قطن ، الذي أجبرته الظروف على الإستنجاد ( ببلج بن بشر) المحاصر بسبتة ومعه جند الشام ، واستقدم فلول الجيش العربي من شمال الجزيرة باتجاه قرطبة ، وبدأت عملية الملاحقة والإبادة لكل من عرف بأنه أمازيغي ، ووقعت معركة دامية بين الطرفين على ودي سليط جنوب طليطلة ، انهزم فيها الأمازيغ بعد أن تمزقت صفوفهم ( وأذرعُوا فيهم القتل) حسب ما يذكره ابن عبد الحكم .
**وتنكرا لجهد الأمازيغ في عمليات الفتح ، سعى العربُ إلى إيقاف عوامل انصهارهم مع العرب، أملا في استبعاد المنافسة أوكل دعوة للمساواة ، وهذا واحد من زعماء العرب القيسية ( الصميل بن حاتم) يشهر العداء لكل المسلمين من غير العرب ، واستمر العنف العربي رغم محاولة الخليفة عمر بن عبد العزيز ردأ الصدع بين الفرقاء بتعيين وال جديد على المغرب ( اسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر )أوصاه بالحلم والعدل ، لأنه أدرك أهمية وقيمة الإعتدال في كسب المؤيدين والمناصرين للإسلام ، غير أن المبتغى لم يتحقق بما فيه الكفاية ، لتمسك عرب القيسية بحقهم في الإمتيازات دون غيرهم من الأقوام ، وزاد الجبروت الأموي في عهد هشام بن عبد الملك ، وزادت الإساءة للأمازيغ الذين منعوا من حقهم في الغنائم ، رغم أنهم يُؤمرون دائما أن يكونوا رأس حربة للجيش الإسلامي ، ومنعوا حتى من ركوب الخيل ، وخمسوهم واعتبروهم فيئا للمسلمين [2].
...
الهوامش والمراجع/
[1]حسين مؤنس،(ثورات البربر في افريقيا والأندلس بين سنتي 102/ 136 هجرية .)[
[2] أخبار مجموعة في فتح الأندلس وذكر أمرائها والحروب الواقعة بينهم لمؤلف مجهول28 /31/32].
[3] دوزي ، تاريخ اسبانيا الإسلامية .
[4] حسين مؤنس ، فجر الأندلس ص 197 .
[5] المرجع السابق ص 213 ].
[6] ابن ألأثير ، الكامل في التاريخ ،