والله ياخي السيسي يحاول جاهدا الحفاظ على الجنيه في حدود 19. كسره لحاجز ال 20 سيكون كسر لحاجز نفسي لدى المواطن ولدى المضاربين على العملة وسيتسبب في ضغط أقصى على الجنيه.
البنك الدولي لا زال يتمنع وبعناد أن يقدم لمصر قرضا جديدا. لكن الطلب المصري ضخم ألا وهو 20 مليار دولار.
السعودية تعهدت باستثمارات كبيرة في مصر لكن حاليا لا أشاهد حركة دخول أموال لمصر (لا من السعودية ولا من القطريين الذين تعهدوا بخمسة مليار).
السبب في رأيي أنه حتى الآن لم تستطع مصر الوفاء بالتزامها بإجراء تغييرات هيكلية تضمن عدم تبخر هذه الأموال مثل ال 100 مليار التي ذهبت في مباني جامدة لا تقدم أي مردود حتى اضطر السيسي أن يبيع جزءا من ما كان يعتبره إنجازه الشخصي (محطات الكهرباء التي بإمكانها توليد فائض باستخدام فائض الغاز أصبحت في أزمة بسبب النموذج التمويلي الخاطيء الذي تبنته الحكومة المصرية والذي كان من الممكن أن ينجح في دول الخليج الثرية وليس في مصر ولكن مصر وثقت في كلام البنك الدولي أن أمامها نمو متسارع فانخدعت وطبقت ذلك النموذج وتسبب بشلل سريع في الدورة الاقتصادية في عدة قطاعات).
رأيي أخي الكريم، من على مستوى ال microeconomics وحتى الم macroeconomics هناك أخطاء هيكلية حادة في الاقتصاد المصري لا يوجد أي وسيلة للنجاة منها إلا بمعجزة إما حرب عالمية تتسبب في شطب ديون مصر أو تدخل دولة ثرية أو بيع الأصول وحتى بيع الأصول لن يغطي العجز بالسرعة المطلوبة دون أن تقوم مصر بتخفيض كبير في ثمن الأصول للحصول على الكاش.
ما يحدث في مصر لا يصدقه عقل. ولا أعلم أين مستشاري الرئيس عن ما جرى. لقد حدثت أخطاء في كل درجة من درجات حركة الاقتصاد ونتيجتها واحدة بدأت مارس الماضي ولن تقف إلا إذا أوقفها الله بكرمه وهو الأكرم والأغنى.
أنا لا أحس بتفاؤل لأنني لا أعرف أين المخرج. مهما يفعل السيسي الآن فالسيارة فقدت مكابحها وتتجه نحو الجدار.
تحية،