أزمة الملاجئ وتحصين القواعد الجوية (روسيا مقابل المعايير العالمية)
1. الوضع في القواعد الجوية الروسية: "المكشوف"
تعتمد روسيا تاريخياً على مساحات شاسعة وعمق جغرافي لحماية طائراتها، لكن الواقع الميداني كشف عن نقاط ضعف هيكلية:- نقص الملاجئ المحصنة (HAS): تفتقر معظم القواعد الروسية (مثل قاعدة "إنجلز" وقاعدة "سافاستليكا") إلى دشم أسمنتية (Hardened Aircraft Shelters). الطائرات، بما فيها القاذفات الاستراتيجية الثمينة مثل Tu-160 وTu-95، تُركن في العراء أو خلف سواتر ترابية بسيطة.
- الحلول البدائية: رصدت الأقمار الصناعية لجوء الروس لوضع إطارات السيارات فوق أجنحة الطائرات لتشتيت الرؤية الحرارية أو تقليل أثر الطائرات المسيرة الانتحارية، وهو حل يعكس عجزاً في البنية التحتية.
- سهولة الاستهداف: غياب الملاجئ جعل الطائرات الروسية صيداً سهلاً لدرونات رخيصة الثمن، حيث يمكن لإصابة واحدة أن تدمر طائرة تقدر قيمتها بعشرات الملايين من الدولارات.
2. "بين الخرسانة السعودية والإطارات الروسية: فجوة التحصين التي أعادت رسم خريطة الحروب الجوية."
تُعد القوات الجوية الملكية السعودية من أكثر القوات استثماراً في بنية القواعد الجوية التحتية، وتتفوق بمراحل على نظيرتها الروسية من حيث الحماية:- الدشم الخرسانية العملاقة: القواعد السعودية (مثل قاعدة الملك عبد العزيز بظهران وقاعدة الملك فهد بالطائف) صُممت وفق معايير تضمن دخول الطائرات (مثل F-15SA وTyphoon) في ملاجئ محصنة تحت الأرض أو خلف جدران خرسانية مسلحة بسمك أمتار.
- التوزيع الاستراتيجي: تمتاز القواعد السعودية بتوزيع متباعد للملاجئ، مما يمنع حدوث "سلسلة انفجارات" في حال استهداف منطقة واحدة.
- أنظمة الدفاع النقطي: ترتبط القواعد السعودية بشبكة دفاع جوي (باتريوت وشاهين وثاد والكثير من المنظومات) متداخلة لحماية سماء القاعدة نفسها، وهو ما يفتقر إليه الروس الذين فشلوا أحياناً في حماية قواعدهم من درونات بدائية.
3. المعايير الأمريكية والأوروبية (الناتو)
وضعت الحرب الباردة أسس "هندسة البقاء" للقواعد الغربية:- الولايات المتحدة: تعتمد القواعد الأمريكية على مفهوم "المرونة العملياتية". الطائرات الشبحية مثل F-22 وF-35 تُحفظ في ملاجئ يتم التحكم بمناخها (Climate-Controlled) للحفاظ على الطلاء السري، بالإضافة إلى تحصينها ضد الهجمات الصاروخية.
- أوروبا: دول مثل النرويج والسويد وسويسرا تمتلك قواعد جوية محفورة بالكامل داخل الجبال، حيث تكون الطائرات والوقود ومخازن الذخيرة محمية بمئات الأمتار من الصخور الطبيعية والخرسانة.
الهجوم الأوكراني: كشف المستور في القواعد الروسية
تحولت القواعد الجوية الروسية من "مناطق خلفية آمنة" إلى "أهداف سهلة"، وذلك لعدة أسباب تقنية وهندسية:1. فشل "نظرية العمق"
اعتمدت روسيا لقرون على مساحتها الشاسعة لحماية أصولها. لكن دخول الطائرات المسيرة الانتحارية والصواريخ الجوالة بعيدة المدى (مثل Storm Shadow) جعل القواعد التي تبعد 700 كم عن الحدود، مثل قاعدة "إنجلز" و**"سولزي"**، تحت رحمة النيران.2. مذبحة "الطائرات المركونة"
في هجمات متكررة، نجحت درونات بدائية لا تتجاوز قيمتها بضعة آلاف من الدولارات في تدمير أو إعطاب قاذفات إستراتيجية مثل Tu-22M3 وطائرات نقل عملاقة مثل Il-76. السبب؟ غياب الدشم الخرسانية (Shelters)؛ حيث كانت الطائرات تصطف جنباً إلى جنب في العراء، مما جعل انفجار طائرة واحدة يؤدي إلى تضرر السرب بالكامل.3. "إطارات السيارات" كدفاع أخير
في مشهد أثار استغراب الخبراء العسكريين، رُصدت الطائرات الروسية وهي مغطاة بإطارات السيارات. هذا "الابتكار اليائس" يعكس العجز الروسي عن توفير ملاجئ محصنة، محاولين تشتيت الصواعق الحرارية للدرونات، وهو حل لا يقارن بالتحصينات الهندسية التي تمتلكها دول مثل السعودية.القواعد الروسية
نموذج سائد في القواعد الجوية الروسية خط الطيران و المدرج الرئيسي وبعض الاحيان يكون هناك مناطق التخزين ودائم تكون بدون ملاجى او مضلات ويتم التكديس فيها بشكل عشوائي
القاذفات الاستراتيجية بدون اي ملاجى
بناء ملاجى جديدة بعد الهجوم الاوكراني الكارثي ضد القواعد الجوية الروسية قد تكون مخصصة للمقاتلات الاكثر قيمة ولا تكفي لحماية الاسراب العاملة في القاعدة
قاعدة بيلايا الجوية اقصى الشرق الروسي قريبة من الحدود الصينية وهي احدى القواعد الجوية التي هاجمتها اوكرانيا نشاهد التكديس للمقاتلات MIG 31
قاعدة تشكالوفسكي الجوية قاعدة جوية عسكرية تقع بالقرب من مدينة شتشايولكوفو ،موسكو أوبلاست في روسيا. وتبعد حوالي 31 كم شمال شرق موسكو فيها طائرات النقل اللوجيستي الروسي وطائرات الحرب الالكترونية وطائرات التجسس والمراقبة وطائرات الرئاسة الروسية وايضا طائرات الاواكس وكبار الشخصية ومركز خاصة بتدريب رواد الفضاء وهي خالية تماما من الملاجى و المظلات الخاصة بالطائرات وتجد الطائرات مكدسة في كل مكان
قاعدة ليبيتسك الجوية (مركز التدريب القتالي الروسي)
تُعد قاعدة ليبيتسك الجوية (المعروفة أيضاً باسم ليبيتسكي أو ليبيتسك ويست) واحدة من أهم المنشآت العسكرية التابعة للقوات الجوية الروسية. تقع القاعدة في منطقة "ليبيتسك أوبلاست"، على بُعد حوالي 12 كيلومتراً شمال غرب مدينة ليبيتسك، وتُصنف كمركز حيوي للتدريب القتالي وتطوير التكتيكات الجوية.
المكانة العسكرية والمهام
تعتبر القاعدة المقابل الروسي لقاعدة "نيليس" الجوية التابعة لسلاح الجو الأمريكي؛ حيث تعمل كمركز رئيسي لإعادة تأهيل الطيارين واختبار النماذج الأولية للطائرات والمناورات القتالية المتقدمة. وتتميز البنية التحتية للقاعدة بتصميم فريد يتكون من مطارين متوسطي الحجم مترابطين معاً، مما يمنحها قدرة استيعابية ومرونة عملياتية متميزة.الجذور التاريخية والتعاون السوفيتي-الألماني
يعود تاريخ القاعدة إلى حقبة مفصلية في القرن العشرين، وتحديداً في عام 1925، عندما أبرمت الحكومة السوفيتية اتفاقاً مع ألمانيا (جمهورية فايمار آنذاك) لافتتاح منشأة عسكرية سرية عُرفت باسم "مدرسة ليبيتسك التجريبية المقاتلة".أهداف هذا التعاون التاريخي:
- للجانب الألماني: سمحت المدرسة لألمانيا بالالتفاف على القيود الصارمة التي فرضتها معاهدة فرساي، والتي منعتها من امتلاك أو تطوير سلاح جوي عسكري، مما أتاح لطياريها التدرب وتطوير طائراتهم بعيداً عن أعين الرقابة الدولية.
- للجانب السوفيتي: مكنت هذه الشراكة القوات الجوية السوفيتية من الاستفادة من الخبرات الفنية الألمانية المتطورة في ذلك الوقت، والحصول على نتائج الاختبارات الجوية الميدانية والتقنيات الهندسية الحديثة.
نهاية الحقبة التجريبية
بحلول عام 1933، ومع تغير المشهد السياسي في ألمانيا ووصول الحكومة النازية إلى السلطة، تلاقت رغبة الطرفين في إنهاء هذا الترتيب؛ حيث رأى السوفييت أن الفوائد التقنية لم تعد تبرر استمرار الوجود الألماني، بينما رغب الألمان في إعادة بناء سلاحهم الجوي بشكل علني ومستقل. وبناءً عليه، تم إغلاق المدرسة، لتبدأ القاعدة فصلاً جديداً كواحدة من أهم قواعد السيادة الجوية الروسية الخالصة وبالرغم من ذلك تخلو القاعدة من الملاجى والمظلات الا بعض الملاجى التي تبدو حديثة ما يجعل الطائرات والمقاتلات مكشوفه للعدوشاهد كيف الطائرات مرصوفة جنب بعضها لبعض بطريقة عشوائية بالرغم من الحرب في اوكرانيا لم يتعلم الروس الدرس
في امر موجود في روسيا الطائرات المتضررة او تلك التي يتم تفكيكها لا ترسل الى قواعدة خاصة لا في مكانها وجنب الطائرات الصالحة يتم تفكيكها او تمريرها وبعض اجسام الطائرات تبقى لسنوات في مكانها
قاعدة أوكرانيا/سيريشيفو
هي إحدى أكبر قواعد الطيران الاستراتيجية بعيدة المدى في روسيا في الشرق الأقصى الروسي . تقع في أوكراينكا ، مقاطعة آمور ، روسيا ، على بُعد 28 كم شمال بيلوغورسك ، و8 كم شمال مدينة سيريشيفو ، وهي قاعدة رئيسية للقاذفات النووية، وتضم مدارج واسعة وما يقرب من 40 حصنًا بها اسلحة نووية .
الحماية بالاطارات

