روسيا تشن واحدة من أكبر الضربات في الحرب على أوكرانيا

روسيا تشن واحدة من أكبر الضربات في الحرب على أوكرانيا

شهدت أوكرانيا في 13 مايو 2026 تصعيدًا عسكريًا كبيرًا بعد هجوم روسي واسع بالطائرات المسيّرة من طراز “شاهد”، استهدف عدة مناطق في وقت واحد.
ويأتي هذا الهجوم في سياق حرب مستمرة منذ 2022، حيث تعتمد روسيا بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة، بينما تحاول الدفاعات الأوكرانية التصدي لموجات متتالية من الهجمات المعقدة.

 موجات الهجوم وحجم الطائرات المسيّرة

روسيا تشن واحدة من أكبر الضربات في الحرب على أوكرانيا
روسيا تشن واحدة من أكبر الضربات في الحرب على أوكرانيا

سجلت خدمات المراقبة الأوكرانية، ومنها منصة “Monitor”، نشاطًا جويًا مكثفًا بلغ مستويات غير مسبوقة خلال يوم واحد.

أبرز المعطيات:

  • تسجيل 168 مسارًا لطائرات مسيّرة في ساعة واحدة
  • إطلاق موجات متتالية على مدار اليوم
  • استهداف 14 منطقة داخل أوكرانيا
  • استخدام مئات الطائرات من طراز “شاهد”

كما أن استمرار الهجوم على فترات متقطعة، ثم عودته بموجات جديدة، جعل الدفاعات الجوية أمام ضغط متزايد طوال اليوم.

 الأهداف الروسية: البنية التحتية في دائرة الاستهداف

كما أظهرت التقارير أن الهجوم لم يكن عشوائيًا، بل ركّز بشكل واضح على بنية تحتية استراتيجية داخل أوكرانيا.

الأهداف الرئيسية شملت:

  • شبكات السكك الحديدية
  • المناطق السكنية
  • موانئ بحرية حيوية
  • منشآت الطاقة

وبالإضافة إلى ذلك، حيث امتد الاستهداف إلى 14 منطقة، من بينها دنيبرو وخاركيف وأوديسا وبولتافا، ما يعكس اتساع نطاق العملية.

 الدفاعات الأوكرانية وردّ الفعل

روسيا تشن واحدة من أكبر الضربات في الحرب على أوكرانيا
روسيا تشن واحدة من أكبر الضربات في الحرب على أوكرانيا

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الدفاعات الجوية تعاملت مع الهجوم عبر إسقاط وتشويش عدد كبير من الطائرات المسيّرة.

نتائج الدفاع الجوي:

  • إسقاط أو تعطيل 111 طائرة مسيّرة
  • وصول 20 طائرة فقط إلى أهدافها
  • استمرار موجات هجومية إضافية خلال اليوم

كما أوضح زيلينسكي أن روسيا تستخدم أسلوب “التشبع العددي”، حيث يتم إطلاق عدد كبير من الطائرات لإرهاق الدفاعات الجوية وإجبارها على استهلاك صواريخ الاعتراض بسرعة.

 نمط الهجوم وتكتيك “الإغراق العددي”

أظهرت صور التتبع أن الطائرات المسيّرة تحركت عبر مسارات تمتد من الشمال إلى الجنوب، مرورًا بعدة مدن رئيسية.

المدن الأكثر تأثرًا:

  • كييف
  • تشيرنيهيف
  • فينيتسا
  • ميكولايف
  • أوديسا

ومن جهة أخرى، كما يشير الخبراء إلى أن هذا النمط يستهدف بشكل مباشر شبكة السكك الحديدية، التي تُعد العمود الفقري اللوجستي لنقل القوات والإمدادات داخل أوكرانيا.

 سلاح “شاهد” واستراتيجية الاستنزاف

روسيا تشن واحدة من أكبر الضربات في الحرب على أوكرانيا
روسيا تشن واحدة من أكبر الضربات في الحرب على أوكرانيا

تعتمد روسيا بشكل أساسي على طائرات “شاهد-136” ونظيراتها المحلية “جيران”، والتي تُنتج بكميات كبيرة وبتكلفة منخفضة نسبيًا.

خصائص هذا السلاح:

  • تكلفة منخفضة مقارنة بالصواريخ الاعتراضية
  • إنتاج صناعي مستمر داخل روسيا
  • استخدام واسع في هجمات الاستنزاف

وبالتالي، كما أن هذا النمط يضغط على الدفاعات الأوكرانية من حيث الذخيرة والقدرة التشغيلية، ويجبرها على استهلاك موارد كبيرة في كل موجة هجوم.

 الرسائل السياسية وراء الهجوم

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن تراجع الاهتمام الإعلامي بالحرب يشجع روسيا على تصعيد هجماتها بشكل أكبر، كما أشار إلى أهمية تسريع الدعم الدولي لكييف.

كما أضاف أن استمرار الهجمات خلال مفاوضات دبلوماسية محتملة يعكس، من وجهة نظره، نوايا تصعيدية واضحة، وبالتالي فإن الاستجابة الدولية أصبحت عنصرًا حاسمًا في مسار الحرب.

يعكس هجوم 13 مايو 2026 تصعيدًا كبيرًا في الحرب الروسية الأوكرانية، مع اعتماد موسكو على تكتيكات الطائرات المسيّرة واسعة النطاق، مقابل دفاعات أوكرانية تعمل تحت ضغط مستمر.
كما يبرز هذا التطور أهمية البنية التحتية المدنية والعسكرية في النزاع، حيث أصبحت السكك الحديدية والطاقة والموانئ أهدافًا مركزية في الصراع المستمر.