إيران تنقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى منشأة محصنة أسفل جبل بيكاكس

وول ستريت جورنال: إيران تنقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى منشأة محصنة أسفل جبل بيكاكس

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال (The Wall Street Journal)، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين،. أن إيران قامت بنقل آلاف أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم إلى منشأة شديدة التحصين . داخل أنفاق أسفل جبل بيكاكس بالقرب من مجمع نطنز النووي، في خطوة يعتقد أنها تهدف إلى حماية برنامجها النووي . بعد الضربات التي استهدفت منشآتها خلال الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وتسلط هذه المعلومات الضوء على مساعي طهران لإعادة توزيع بنيتها التحتية النووية في مواقع.  أكثر تحصينًا، وسط استمرار التوتر بشأن مستقبل برنامجها النووي.

منشأة جديدة أسفل جبل بيكاكس قرب نطنز

إيران تنقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى منشأة محصنة أسفل جبل بيكاكس
إيران تنقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى منشأة محصنة أسفل جبل بيكاكس

بحسب تقرير صحيفة وول ستريت جورنال، نقلت إيران خلال الخريف الماضي آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى شبكة.  أنفاق تقع أسفل جبل بيكاكس، المعروف داخل إيران باسم كوه كولانغ غاز لا، والذي يقع على بعد نحو كيلومترين جنوب مجمع نطنز النووي.

ويشير التقرير إلى أن المنشأة الجديدة تقع تحت طبقة صخرية يتراوح سمكها بين 90 و140 مترًا، .ما يمنحها مستوى مرتفعًا من الحماية مقارنة بعدد من المنشآت النووية الإيرانية الأخرى، بما في ذلك منشأة فوردو.

إيران: الموقع مخصص لإنتاج أجهزة الطرد المركزي

تؤكد السلطات الإيرانية أن الموقع عبارة عن منشأة لإنتاج أجهزة الطرد المركزي، وليس منشأة لتخصيب اليورانيوم.

ومع ذلك، لا يتمتع مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) بإمكانية الوصول إلى الموقع، . الأمر الذي يمنعهم من التحقق بشكل مستقل من طبيعة الأنشطة الجارية داخله.

وأشار المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، إلى أن إيران لم تقدم إجابات كافية بشأن الأنشطة . في هذا الموقع، رغم أنها أبلغت الوكالة سابقًا بعزمها تنفيذ أعمال مرتبطة بالبرنامج النووي هناك.

إسرائيل: أعمال التحصين مستمرة منذ أكثر من عام

إيران تنقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى منشأة محصنة أسفل جبل بيكاكس
إيران تنقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى منشأة محصنة أسفل جبل بيكاكس

وفقًا للجيش الإسرائيلي، شهد موقع جبل بيكاكس نشاطًا مكثفًا خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية، تضمن:

  • حركة متواصلة للشاحنات الثقيلة.
  • استكمال أعمال حفر وتحصين الأنفاق.
  • إنشاء بنية أمنية محيطة بالموقع.
  • تعزيز إجراءات الحماية حول المجمع.

وترى إسرائيل أن هذه الأعمال قد تشير إلى استعداد إيران لنقل أجزاء مهمة من برنامجها النووي. إلى مواقع أكثر قدرة على مقاومة الهجمات الجوية.

ترامب أشار إلى الموقع كهدف محتمل

في مقابلة أجريت يوم 13 يوليو، تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علنًا للمرة الأولى عن جبل بيكاكس، . مشيرًا إلى أنه كان ضمن الأهداف التي درستها واشنطن خلال التخطيط للعمليات العسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية.

ويعكس هذا التصريح الأهمية المتزايدة التي يحظى بها الموقع في التقديرات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية،.  خاصة إذا ثبت أنه أصبح جزءًا رئيسيًا من البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني.

لماذا يمثل جبل بيكاكس أهمية استراتيجية؟

إيران تنقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى منشأة محصنة أسفل جبل بيكاكس
إيران تنقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى منشأة محصنة أسفل جبل بيكاكس

يرى خبراء أن الموقع يتمتع بعدة مزايا عسكرية، أبرزها:

  • وقوعه بالقرب من مجمع نطنز النووي.
  • وجوده داخل جبل بعمق كبير يصعب استهدافه.
  • مستوى تحصين أعلى من بعض المنشآت النووية الإيرانية المعروفة.
  • إمكانية نقل معدات حساسة إليه بعيدًا عن التهديدات الجوية.

ومع ذلك، لا توجد حتى الآن معلومات مستقلة تؤكد طبيعة الأنشطة التي تجرى داخل المنشأة . أو المعدات الموجودة فيها، بسبب غياب إمكانية وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تشير المعلومات التي أوردتها وول ستريت جورنال إلى أن إيران قد تكون بصدد إعادة هيكلة جزء من برنامجها النووي . عبر نقل معدات حساسة إلى منشآت أكثر تحصينًا، في محاولة لتعزيز قدرتها على الصمود أمام أي هجمات مستقبلية.

وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل مراقبة التطورات عن كثب، بينما تبقى طبيعة الأنشطة . داخل موقع جبل بيكاكس موضع جدل في ظل عدم تمكن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق المباشر منها.