محتويات هذا المقال ☟
- 1 الجيش الروسي يعيد بناء قواته البرية رغم الخسائر
- 2 الصناعات الدفاعية الروسية تعزز إنتاج المدرعات
- 3 الطائرات المسيّرة.. المجال الذي حققت فيه روسيا تقدمًا واضحًا
- 4 المدرعات الروسية تواجه تحدي الطائرات المسيّرة
- 5 الطيران العسكري الروسي يواجه أزمة طويلة الأمد
- 6 الدفاع الجوي الروسي.. قوة كبيرة لكنها ليست بلا حدود
- 7 القوة البشرية.. أكبر تحدٍ أمام مستقبل الجيش الروسي
- 8 جيش روسي مختلف بعد الحرب
تحليل عسكري: لماذا قد يخرج الجيش الروسي من حرب أوكرانيا أكثر خطورة؟
رغم الخسائر البشرية والمادية الهائلة التي تكبدتها روسيا خلال حربها في أوكرانيا، تشير تحليلات عسكرية حديثة إلى احتمال خروج الجيش الروسي من الحرب بقدرات أكبر وخبرة قتالية أوسع مما كان عليه قبل عام 2022.
ويستند هذا التقييم إلى عدة عوامل، أبرزها توسع حجم القوات، وزيادة إنتاج الصناعات الدفاعية، وتراكم الخبرة في استخدام الطائرات المسيّرة، إلى جانب استمرار موسكو في إعادة بناء ترسانتها العسكرية رغم الاستنزاف الطويل.
ومع ذلك، لا يعني ذلك أن الجيش الروسي خرج من الحرب دون نقاط ضعف، إذ تواجه موسكو تحديات كبيرة في مجال الطيران، والدفاع الجوي، والقوة البشرية، وقدرتها على خوض حرب مستقبلية بالأسلوب التقليدي نفسه.
الجيش الروسي يعيد بناء قواته البرية رغم الخسائر

وفق تحليل نشره جاكوب يانوفسكي على موقع Fronts.co، ارتفع حجم القوات المسلحة الروسية من نحو 900 ألف جندي قبل عام 2022 إلى حوالي 1.3 مليون جندي عام 2026، رغم تقديرات تشير إلى خسائر بشرية كبيرة خلال الحرب.
ويرى التحليل أن موسكو لم تعتمد فقط على تعويض خسائرها، بل عملت على توسيع حجم الجيش، مستفيدة من:
- عمليات التجنيد والتعبئة.
- خفض بعض معايير القبول العسكري.
- الاعتماد على عقود الخدمة العسكرية.
- استغلال موارد بشرية جديدة لتعويض الاستنزاف.
وبناءً على ذلك، قد تمتلك روسيا بعد الحرب جيشًا أكبر وأكثر خبرة ميدانية مقارنة بالجيش الذي بدأ العمليات العسكرية في أوكرانيا عام 2022.
الصناعات الدفاعية الروسية تعزز إنتاج المدرعات
أحد أبرز العوامل التي تدعم قدرة الجيش الروسي على التعافي هو استمرار الإنتاج العسكري المحلي بوتيرة مرتفعة.
ووفق التحليل، تنتج روسيا سنويًا تقريبًا:
| النوع | الإنتاج السنوي التقريبي |
|---|---|
| دبابات T-90 | أكثر من 200 دبابة |
| مركبات قتال المشاة BMP-3 | أكثر من 400 مركبة |
| ناقلات الجنود المدرعة BTR-82 | أكثر من 500 مركبة |
كما استفادت موسكو خلال الحرب من مخزونها الضخم من المعدات السوفيتية القديمة، حيث أعادت تشغيل عدد من الدبابات المخزنة مثل T-62 لتعويض الخسائر في الخطوط الأمامية.
ومع ذلك، فإن هذا المخزون ليس بلا نهاية، إذ تشير التقديرات إلى أن روسيا ستعتمد مستقبلًا بشكل أكبر على الإنتاج الجديد بدلًا من إعادة تأهيل المعدات القديمة.
الطائرات المسيّرة.. المجال الذي حققت فيه روسيا تقدمًا واضحًا

تعد الطائرات المسيّرة أحد المجالات التي شهدت تحولًا كبيرًا خلال الحرب الروسية الأوكرانية.
ووفق التحليل، طورت روسيا قوة مسيّرات ذات خبرة قتالية واسعة تشمل:
- طائرات الاستطلاع الميداني.
- الطائرات الهجومية التكتيكية.
- الذخائر الجوالة بعيدة المدى.
- أنظمة الاستهداف خلف خطوط المواجهة.
علاوة على ذلك، أدركت موسكو أهمية الطائرات غير المأهولة في الحروب الحديثة، وأعلنت عن خطط لتوسيع هذا القطاع ليصبح قوة مستقلة واسعة النطاق.
لكن التحدي الرئيسي يتمثل في مدى قدرة الجيش الروسي على دمج هذه القدرات ضمن منظومة عسكرية موحدة بدل بقائها كقدرات منفصلة تعمل بشكل مستقل.
المدرعات الروسية تواجه تحدي الطائرات المسيّرة
رغم إعادة بناء القوة المدرعة الروسية، فإن الحرب في أوكرانيا أظهرت تغيرًا كبيرًا في طبيعة المعارك البرية.
فقد أصبحت الطائرات المسيّرة تشكل تهديدًا مباشرًا للدبابات والعربات المدرعة، مما قلل من قدرة الوحدات التقليدية على تنفيذ عمليات اختراق واسعة كما كان مخططًا لها في العقيدة العسكرية الروسية القديمة.
وبالتالي، فإن عودة روسيا إلى حرب المناورة المدرعة التقليدية ستتطلب تطوير حلول فعالة لمواجهة الانتشار الكبير للطائرات المسيّرة في ساحات القتال.
الطيران العسكري الروسي يواجه أزمة طويلة الأمد

في مقابل القوة البرية والمسيّرات، يمثل قطاع الطيران نقطة ضعف مهمة بالنسبة لموسكو.
فالإنتاج الروسي الحالي من الطائرات المقاتلة يقدر بعشرات الطائرات سنويًا فقط، بما في ذلك أعداد محدودة من مقاتلات سو-57 الشبحية.
كما تواجه روسيا تحديات في:
- تعويض خسائر الطائرات القديمة.
- تحديث الأسطول الجوي.
- تطوير طائرات الإنذار المبكر.
- إنتاج القاذفات الاستراتيجية الحديثة.
ويشير التحليل إلى أن برنامج طائرة الإنذار المبكر A-100 لم يحقق تقدمًا عملياتيًا واضحًا، بينما تواصل دول حلف الناتو تعزيز قدراتها الجوية عبر مقاتلات الجيل الخامس مثل F-35.
الدفاع الجوي الروسي.. قوة كبيرة لكنها ليست بلا حدود
لا تزال روسيا تمتلك أحد أكبر أنظمة الدفاع الجوي في العالم، مع استمرار إنتاج أنظمة الصواريخ أرض-جو.
لكن الحرب كشفت عن تحديات جديدة، أبرزها:
- استنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية.
- صعوبة التعامل مع الهجمات منخفضة التكلفة بالطائرات المسيّرة.
- الحاجة إلى حماية أعداد متزايدة من المنشآت العسكرية.
وقد أثبتت الضربات الأوكرانية بعيدة المدى ضد المطارات الروسية أن حتى الدفاعات الجوية المتقدمة يمكن اختبارها عند مواجهة هجمات مستمرة ومتنوعة.
القوة البشرية.. أكبر تحدٍ أمام مستقبل الجيش الروسي

رغم ارتفاع عدد القوات الروسية، فإن الحفاظ على هذا الحجم يمثل تحديًا اقتصاديًا وديموغرافيًا.
فقد اعتمدت موسكو خلال الحرب على:
- التعبئة الجزئية.
- الحوافز المالية المرتفعة.
- توسيع قاعدة التجنيد.
- استقطاب فئات جديدة من المجتمع.
لكن الاقتصاد الروسي يعمل بالقرب من مستويات توظيف مرتفعة، ما يجعل تجنيد أعداد إضافية أكثر صعوبة مستقبلاً دون زيادة كبيرة في الرواتب والمزايا العسكرية.
جيش روسي مختلف بعد الحرب
تشير المعطيات إلى أن الجيش الروسي بعد انتهاء الحرب في أوكرانيا قد لا يكون جيشًا منهكًا كما يتوقع البعض، بل قوة عسكرية مختلفة تمتلك:
- خبرة قتالية واسعة.
- قوة بشرية أكبر.
- قاعدة صناعية دفاعية نشطة.
- قدرات متقدمة في مجال الطائرات المسيّرة.
في المقابل، ستظل موسكو تواجه تحديات كبيرة في مجال الطيران، واستدامة الإنتاج العسكري، وتحديث المعدات، والتكيف مع طبيعة الحروب الحديثة.
وبالنسبة للدول الأوروبية وحلف شمال الأطلسي، فإن الدرس الأساسي هو أن روسيا قد تخرج من الحرب بجيش أكثر خبرة وقدرة على القتال، حتى لو تغير شكله مقارنة بما كان عليه قبل عام 2022.
