الجيش الصيني يراهن على الذكاء الاصطناعي.. فهل يلحق بالولايات المتحدة؟

الجيش الصيني يراهن على الذكاء الاصطناعي.. فهل يلحق بالولايات المتحدة؟

تتسارع خطى التطور التكنولوجي داخل القوات المسلحة الصينية بشكل ملحوظ، حيث كشف موقع عسكري رسمي . أن البحرية الصينية تعمل حالياً على تعزيز فرقاطتها الصاروخية “تشينتشو” بخوارزمية ذكاء اصطناعي متطورة. إذ إن هذه التقنية مصممة خصيصاً لتسليط الضوء على النقاط العمياء أثناء اشتباكات الدفاع الجوي. وهو ما يضع السفينة ضمن قائمة أكثر الفرقاطات تطوراً في الخدمة اليوم. ومع ذلك، يرى الخبراء أن هذا التقدم لا يعني بالضرورة تفوقاً صينياً مطلقاً.  بل هو جزء من استراتيجية “انتقائية” لمواجهة الهيمنة الأمريكية.

النقاط الريسئة :

  • تحديث بحري: تزويد الفرقاطة “تشينتشو” بخوارزميات ذكاء اصطناعي لرصد النقاط العمياء.

  • حروب الأسراب: الصين تتفوق في إدارة أسراب الطائرات بدون طيار بآلية تحكم جندي واحد لـ 200 مركبة.

  • الفجوة التقنية: الولايات المتحدة تمتلك 4000 مركز بيانات مقابل 400 مركز فقط في الصين.

  • تحديات داخلية: توتر بين رغبة الجيش في اتخاذ قرار لامركزي وثقافة القيادة المركزية للحزب الشيوعي.

طموحات الصين في “الحرب الذكية”

الجيش الصيني يراهن على الذكاء الاصطناعي.. فهل يلحق بالولايات المتحدة؟
الجيش الصيني يراهن على الذكاء الاصطناعي.. فهل يلحق بالولايات المتحدة؟

لقد أصبحت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قوة دافعة داخل جيش التحرير الشعبي الصيني، حيث إن إعلانات شهر مارس الماضي أظهرت توسعاً كبيراً في هذا المجال. وبناءً عليه، يسعى الجيش الصيني لتعزيز قدراته استعداداً لنزاعات محتملة في مناطق ساخنة مثل بحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان. ورغم هذه الجهود، إلا أن المحللين يشيرون إلى أن بكين تنتقي معاركها بعناية، لأنها تدرك صعوبة تحقيق تكافؤ شامل وقريب الأمد مع الترسانة الأمريكية.

وفي هذا السياق، تبرز ملامح الاستراتيجية الصينية كالتالي:

  • دمج التقنية في البحرية: تحويل السفن الحربية إلى منصات ذكية قادرة على تحليل المخاطر ذاتياً.

  • استقلال الأنظمة غير المأهولة: التركيز على المركبات تحت الماء والطائرات المسيرة.

  • دعم القرار: تعويض نقص الخبرة الميدانية للقادة عبر أنظمة استشارية ذكية.

علاوة على ذلك، تؤكد صوفي ووشوانغ يي، الباحثة بجامعة تسينغهوا، أن الصين تتخذ موقفاً رسمياً حذراً، إذ إن الأدبيات الأكاديمية الصينية تعترف بوضوح بوجود فجوة إجمالية في القدرات العسكرية مقارنة بالولايات المتحدة.

التفوق في أسراب المسيرات وسرعة الآلة

الجيش الصيني يراهن على الذكاء الاصطناعي.. فهل يلحق بالولايات المتحدة؟
الجيش الصيني يراهن على الذكاء الاصطناعي.. فهل يلحق بالولايات المتحدة؟

بينما تحاول الصين سد الفجوة في مراكز البيانات، فإنها قد تكون قد تفوقت بالفعل في مجال “أسراب الطائرات بدون طيار“. فقد بثت القنوات الرسمية تجربة أشرف فيها جندي واحد على 200 مركبة ذاتية القيادة في آن واحد، وهو ما يمثل قفزة نوعية في إدارة العمليات الجماعية. كذلك، يرى مالكولم ديفيس، من المعهد الأسترالي للسياسة الاستراتيجية، أن الذكاء الاصطناعي يسمح للجيش باستغلال حلقة “الملاحظة واتخاذ القرار” بسرعة فائقة تتجاوز قدرة الإنسان.

“ما تظهره الولايات المتحدة وإسرائيل الآن في التخطيط للحرب الإيرانية، من تحديد للأهداف بدقة، هو ما يسعى جيش التحرير الشعبي لامتلاكه وتوظيفه.”

وفقاً لموقع ASPI – Strategic Policy.

العقبات الهيكلية والقيود التكنولوجية

لكن، يواجه الطموح الصيني عوائق جوهرية، حيث إن الولايات المتحدة تتمتع بتفوق هائل يتمثل في امتلاكها عشرة أضعاف مراكز البيانات التي تمتلكها الصين. بالإضافة إلى ذلك، فإن ضوابط التصدير الأمريكية على أشباه الموصلات المتقدمة تحد من وصول بكين إلى الأجهزة اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المعقدة. كما أن هناك صراعاً عقائدياً داخلياً؛ إذ إن الذكاء الاصطناعي يتطلب “لامركزية” في القرار ليكون فعالاً، بينما يتمسك الحزب الشيوعي بثقافة “القيادة المركزية” الصارمة.

ومن ناحية أخرى، يشير سام بريسنيك من جامعة جورج تاون إلى أن الحكومة الصينية تخشى من المعلومات التي قد ينتجها الذكاء الاصطناعي، لأن هذه البيانات قد تتعارض مع مبادئ “شي جين بينغ”، لذلك يظل التحكم في المحتوى أولوية تسبق التطور التقني أحياناً.

مقارنة القدرات الولايات المتحدة الأمريكية جمهورية الصين الشعبية
مراكز البيانات ~ 4000 مركز ~ 400 مركز
الخبرة الميدانية عقود من الحروب الفعلية نقص ملحوظ في الخبرة القتالية
مجال التفوق الحوسبة والبنية التحتية أسراب المسيرات والتحكم الجماعي

و، ثم، أو، أم، لكن، بل، حتى، لأن، إذ، إذا، بينما، حيث، لذلك، لهذا، رغم، إلا أن، كما، كذلك، أيضًا

سباق نحو المجهول

الجيش الصيني يراهن على الذكاء الاصطناعي.. فهل يلحق بالولايات المتحدة؟
الجيش الصيني يراهن على الذكاء الاصطناعي.. فهل يلحق بالولايات المتحدة؟

 يمكن القول إن الجيش الصيني ينتقل من كونه جيشاً تقليدياً إلى قوة “ذكية” بخطى مدروسة وموجهة. ورغم أن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بتفوق “هائل” وفقاً لدراسة معهد “ويست بوينت”، إلا أن تركيز بكين على مجالات معينة مثل أسراب الدرونات وتحديث الفرقاطات مثل “تشينتشو” يجعل منها منافساً لا يستهان به. وبناءً عليه، فإن الصراع القادم لن يُحسم بعدد الجنود، بل بخوارزميات قادرة على اتخاذ القرار في أجزاء من الثانية تحت ضغوط ساحة المعركة.

و، ثم، أو، أم، لكن، بل، حتى، لأن، إذ، إذا، بينما، حيث، لذلك، لهذا، رغم، إلا أن، كما، كذلك، أيضًا

و، ثم، أو، أم، لكن، بل، حتى، لأن، إذ، إذا، بينما، حيث، لذلك، لهذا، رغم، إلا أن، كما، كذلك، أيضًا