هل تعزز مروحيات Mi-28NE الروسية القدرات الهجومية الإيرانية؟

هل تعزز مروحيات Mi-28NE الروسية القدرات الهجومية الإيرانية؟

ملخص المقال

بدأت إيران استلام ما يصل إلى ست مروحيات هجومية روسية من طراز Mi-28NE Night Hunter ضمن صفقة . مع موسكو بقيمة 500 مليون يورو.
تشير التقارير إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى إعادة بناء قدرات الضربات الجوية المنخفضة بعد المواجهة الأخيرة مع إسرائيل.
رغم محدودية العدد، فإن إدخال منصة هجومية حديثة مزودة بصواريخ موجهة وقدرات ليلية متقدمة قد يغيّر.  طبيعة التهديد التكتيكي في الخليج وبلاد الشام، ويؤثر على حسابات القوات الأمريكية في مسرح القيادة المركزية.

تفاصيل الخبر

هل تعزز مروحيات Mi-28NE الروسية القدرات الهجومية الإيرانية؟
هل تعزز مروحيات Mi-28NE الروسية القدرات الهجومية الإيرانية؟

تكشف التقارير الغربية عن تحول مهم في مسار التعاون العسكري بين موسكو وطهران. فبعد سنوات من التركيز على أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة، تنتقل العلاقة الآن إلى مجال الطيران القتالي الهجومي الحديث.
تسليم مروحيات هجومية متطورة يعكس سعي إيران إلى سد فجوات ظهرت خلال نزاعها الأخير مع إسرائيل.  وإعادة تشكيل منظومتها الدفاعية والهجومية على ارتفاعات منخفضة.

ووفقًا لموقع Financial Times فإن الوثائق المسربة تشير إلى وصول أولى الطائرات في يناير 2026. كما دعمت مجلة Iran International الرواية نفسها استنادًا إلى مصادر متطابقة.


تفاصيل الصفقة وحجم التسليم.

تشير المعلومات المتاحة إلى ما يلي.

قبل عرض النقاط، تجدر الإشارة إلى أن الصفقة لا تشمل المروحيات فقط، بل منظومة متكاملة من التسليح والمعدات الداعمة.

  • تسليم ما يصل إلى 6 مروحيات Mi-28NE.

  • إدراج صواريخ Verba المحمولة على الكتف ضمن الحزمة.

  • تشغيل طائرة واحدة على الأقل فوق طهران وفق تقارير مفتوحة المصدر.

  • نقل الشحنات عبر طائرات Il-76 بين روسيا وإيران.

حتى الآن لم يصدر تأكيد رسمي من موسكو أو طهران. لكن صور الأقمار الصناعية وعمليات تتبع الرحلات . تشير إلى وجود دفعة تشغيلية أولية.


القدرات التقنية للمروحية Mi-28NE.

هل تعزز مروحيات Mi-28NE الروسية القدرات الهجومية الإيرانية؟
هل تعزز مروحيات Mi-28NE الروسية القدرات الهجومية الإيرانية؟

تمثل Mi-28NE النسخة التصديرية من مروحية “صائد الليل” الروسية. وصممت منذ البداية كمنصة هجومية مخصصة وليست طائرة نقل معدّلة.

المواصفات الرئيسية.

العنصر البيانات التقريبية
الطاقم فردان
المحرك توربيني مزدوج بقوة 2200 حصان لكل محرك
السرعة القصوى 280–320 كم/ساعة
المدى الأقصى نحو 1000 كم
الحمولة القتالية حتى 2300 كجم

تعتمد المروحية على قمرة مدرعة وخزانات وقود محمية. كما تتضمن أنظمة تشويش حراري وشراك خداعية لمواجهة الصواريخ المحمولة.

مقارنة بأسطول إيران القديم من AH-1J Cobra، تمثل هذه المنصة قفزة نوعية في الاستشعار الليلي ودقة النيران.


منظومة التسليح وتأثيرها العملياتي.

هل تعزز مروحيات Mi-28NE الروسية القدرات الهجومية الإيرانية؟
هل تعزز مروحيات Mi-28NE الروسية القدرات الهجومية الإيرانية؟

قبل استعراض الذخائر، من المهم فهم أن القيمة الحقيقية للمروحية تكمن في تكامل النيران والاستشعار في منصة واحدة.

  • مدفع 2A42 عيار 30 ملم.

  • صواريخ مضادة للدروع من طراز Ataka أو Vikhr.

  • إمكانية دمج صواريخ Khrizantema-M بمدى يصل إلى 10 كم.

  • صواريخ جو-جو قصيرة المدى للدفاع الذاتي.

ذكر موقع Army Recognition أن النسخ المطورة من صواريخ Khrizantema باتت تستخدم قناتي توجيه.  راداري وليزري، مع سرعة تفوق الصوت.

كما كشفت شركة Rostec عن ذخيرة 30 ملم مبرمجة لتفجير جوي مضاد للطائرات المسيّرة.
إذا حصلت إيران على هذه الذخيرة، فقد تتمكن كل مروحية من إنشاء “فقاعة حماية” ضد الدرونات ضمن مدى 2–4 كم.


كيف يمكن أن توظف إيران هذه المروحيات؟

من المرجح أن تركز إيران على أدوار دفاعية هجومية محدودة بدلًا من عمليات واسعة النطاق.

  • حماية المواقع النووية والبنية التحتية الحيوية.

  • تنفيذ كمائن مضادة للدروع.

  • تأمين المناطق الساحلية في الخليج العربي.

  • مرافقة مروحيات النقل في عمليات عابرة للحدود.

تكتيك الطيران المنخفض جدًا مع الظهور المفاجئ للاشتباك قد يشكل تحديًا للقوات البرية المعادية. خاصة إذا جرى دمج المروحيات مع شبكة الطائرات المسيّرة الإيرانية للاستطلاع وتحديد الأهداف.


التأثير على حسابات الولايات المتحدة.

هل تعزز مروحيات Mi-28NE الروسية القدرات الهجومية الإيرانية؟
هل تعزز مروحيات Mi-28NE الروسية القدرات الهجومية الإيرانية؟

لا يغير تسليم ست مروحيات ميزان القوى الاستراتيجي. لكنه يعقّد بيئة العمليات المنخفضة الارتفاع.

القوات الأمريكية تعتمد بشكل واسع على الطائرات المسيّرة الصغيرة للاستطلاع الفوري.
انتشار ذخائر تفجير جوي مضادة للدرونات قد يفرض تعديلات على التكتيكات.

من ناحية أخرى، ستحتاج إيران إلى وقت لتدريب الأطقم وبناء منظومة صيانة فعالة في ظل العقوبات.
العدد المحدود يجعل القدرة دفاعية موضعية أكثر من كونها أداة هجوم واسع.


أبعاد سياسية وعسكرية أوسع.

تسليم Mi-28NE يمثل أول إدخال فعلي لطائرات هجومية روسية حديثة إلى إيران بعد الحقبة السوفيتية.
هذا التطور يعكس تعميق التقارب بين موسكو وطهران، خاصة في ظل اعتماد روسيا على الطائرات المسيّرة الإيرانية في أوكرانيا.

الخطوة تحمل بعدًا رمزيًا بقدر ما تحمل بعدًا عملياتيًا. فهي تنقل العلاقة من التعاون في الدفاع الجوي إلى الطيران القتالي المتقدم.

إدخال مروحيات Mi-28NE إلى الخدمة الإيرانية لا يبدل موازين القوى الإقليمية فورًا. لكنه يعزز قدرة طهران على تنفيذ ضربات دقيقة على ارتفاعات منخفضة، ويحسن قدرتها على الدفاع عن منشآتها الحيوية ضد التهديدات البرية والطائرات المسيّرة.

يبقى العامل الحاسم هو سرعة دمج هذه المنصة في منظومة القيادة والسيطرة الإيرانية. كما سيعتمد تأثيرها الحقيقي على نوع الذخائر التي ستحصل عليها إيران، ومستوى التدريب والتشغيل الفعلي خلال السنوات المقبلة.

الموقع العربي للدفاع والتسليح | Facebook