محتويات هذا المقال ☟
الجيش الأمريكي يفتح باب المنافسة على صاروخ PrSM بعيد المدى
الملخص : أعلن United States Army عن تنظيم يوم صناعي لإطلاق عملية النماذج الأولية السريعة . لبرنامج Precision Strike Missile (PrSM) – Increment 4. يهدف البرنامج إلى تطوير صاروخ يتجاوز مداه 1000 كيلومتر، ومتوافق مع منظومة M142 HIMARS،. وقادر على ضرب أهداف برية وبحرية متحركة دون الاعتماد على Global Positioning System (GPS). وستتوَّج الجهود بمسابقة طيران تنافسية في أواخر السنة المالية 2028.
مجال الصواريخ التكتيكية

يشهد مجال الصواريخ التكتيكية تحولاً نوعياً في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالحرب الحديثة. خاصة في البيئات التي تتعرض فيها أنظمة الملاحة والتوجيه للتشويش أو التعطيل. وفي هذا السياق، تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز قدراتها في مجال الضربات الدقيقة بعيدة المدى عبر تطوير الجيل الجديد من صواريخ PrSM.
يمثل برنامج PrSM Increment 4 خطوة استراتيجية لتعزيز القدرة على الاشتباك . مع أهداف عالية القيمة على مسافات بعيدة، سواء كانت برية أو بحرية، مع الحفاظ على التوافق مع منصات الإطلاق الحالية. ويعكس ذلك توجهاً واضحاً نحو تعزيز الردع متعدد المجالات.
يوم صناعي لإطلاق مرحلة النماذج الأولية السريعة
أصدر الجيش الأمريكي إشعاراً رسمياً يعلن فيه عن تنظيم يوم صناعي يومي 23 و24 . مارس 2026 في Redstone Arsenal بولاية ألاباما. وينظم الحدث مكتب إدارة الاستحواذ التنفيذي للذخائر التابع للجيش.
يهدف هذا اليوم إلى إطلاع شركات الدفاع على تفاصيل مشروع PrSM Increment 4، . وشرح آلية مسابقة الطيران التنافسية المقررة في الربع الأخير من السنة المالية 2028.
وجاء في الإشعار أن البرنامج يركز على تطوير قدرة صاروخية ممتدة المدى “قاتلة ذات حلقة مغلقة”. أي قادرة على اكتشاف الهدف وتتبع حركته وتحديث مسارها حتى لحظة الإصابة دون الحاجة لاعتماد كامل على إشارات GPS.
القدرات الأساسية المطلوبة في الصاروخ الجديد

يسعى الجيش إلى تقييم الحلول الصناعية وفق ثلاث قدرات رئيسية. ويأتي هذا التقييم ضمن. رؤية واضحة لتطوير صاروخ متعدد المهام قادر على العمل في بيئات معقدة.
قبل استعراض هذه القدرات، من المهم الإشارة إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في الجمع . بين المدى البعيد والدقة العالية والاستقلالية عن أنظمة الملاحة الفضائية.
القدرات الثلاث المطلوبة:
-
مدى يتجاوز 1000 كيلومتر.
-
التوافق الكامل مع منصات HIMARS الحالية.
-
القدرة على الاشتباك مع أهداف بحرية متحركة وأهداف برية قابلة للنقل.
هذه المواصفات تعني عملياً أن الصاروخ لن يكون مجرد تطوير تقني محدود،. بل نقلة نوعية في مفهوم استخدام المدفعية الصاروخية بعيدة المدى.
هيكل البرنامج ومراحله الأربع
يعتمد البرنامج على هيكل تطوير مرحلي يهدف إلى تسريع الابتكار مع الحفاظ على التنافسية.
يبدأ المسار بمرحلة بحثية، ثم ينتقل تدريجياً نحو الاختبارات التشغيلية والإنتاج المحتمل.
| المرحلة | الوصف | التوقيت المتوقع |
|---|---|---|
| المرحلة الأولى | بحوث معمارية ممولة من ميزانية البحث والتطوير | 2026 |
| المرحلة الثانية | عروض توضيحية للنماذج الأولية ضمن مسابقة الطيران | قبل نهاية 2028 |
| المرحلة الثالثة | اختبارات تأهيل النظام | بعد المسابقة |
| المرحلة الرابعة | منح عقود إنتاج للمشاريع الناجحة | لاحقاً |
تستخدم الحكومة آلية اختيار تنافسية من مرحلتين. تبدأ بتقديم مفاهيم تقنية رفيعة المستوى. ثم تطلب مقترحات تفصيلية من الشركات المختارة. وقد يحصل المطور الفائز على عقد إنتاج دون منافسة إضافية.
نهج الأنظمة المفتوحة المعيارية

يشترط الجيش اعتماد نهج الأنظمة المفتوحة المعيارية. يهدف هذا النهج إلى تسهيل . التحديثات التقنية المستقبلية وتقليل الاعتماد على المكونات الاحتكارية.
يسمح هذا النموذج بإدماج تقنيات جديدة مثل أنظمة التوجيه متعددة المستشعرات . أو الذكاء الاصطناعي لتحسين تتبع الأهداف. كما يعزز المنافسة بين الموردين ويخفض التكاليف على المدى الطويل.
وفقاً لموقع Defense News فإن تبني الأنظمة المفتوحة أصبح توجهاً رئيسياً في برامج التسلح الأمريكية لتفادي الاحتكار الصناعي وتعزيز المرونة التقنية.
كما يشير تقرير صادر عن موقع Army Recognition إلى أن صواريخ PrSM تمثل العمود الفقري المستقبلي لقدرات المدفعية الصاروخية الأمريكية بعيدة المدى.
الأهمية الاستراتيجية للبرنامج
يمثل PrSM بديلاً مطوراً لنظام الصواريخ التكتيكية ATACMS. لكنه يتجاوز دوره التقليدي. إذ يضيف بعداً بحرياً واضحاً عبر القدرة على استهداف السفن المتحركة.
عملياً، يمنح هذا التطوير القوات البرية قدرة على التأثير في العمليات البحرية دون الحاجة. إلى نشر قطع بحرية أو طائرات في مناطق خطرة. على سبيل المثال، يمكن لوحدات HIMARS المنتشرة . في جزر أو سواحل استراتيجية أن تشكل تهديداً مباشراً لسفن معادية على مسافات بعيدة.
هذا التحول يعكس توجهاً أوسع نحو مفهوم العمليات متعددة المجالات. أي دمج القدرات البرية والبحرية والجوية والفضائية ضمن شبكة قتالية موحدة.
بيئات القتال المتنازع عليها وتحدي GPS

تعتمد معظم الصواريخ الحديثة على إشارات GPS لضمان الدقة. لكن خصوماً متقدمين. يمتلكون قدرات تشويش وتعطيل فضائي.
لذلك يركز PrSM Increment 4 على تطوير قدرات توجيه بديلة. مثل التوجيه بالقصور الذاتي. أو استخدام باحثات متعددة الأنماط لتتبع الهدف في المرحلة النهائية.
هذا التوجه يمنح القوات مرونة عملياتية أعلى في النزاعات الكبرى. كما يقلل من مخاطر فقدان . القدرة على إصابة الهدف في حال تعطيل الأقمار الصناعية.
الطابع السري للبرنامج
سيعقد يوم الصناعة على مستوى تصنيف سري. وسيُقيّد استخدام الأجهزة الإلكترونية داخل مناطق الإحاطة. ويؤكد ذلك حساسية التفاصيل التقنية المرتبطة بالمدى وأنظمة التوجيه والاستهداف البحري.
وأشار الإشعار إلى أن الإعلان الحالي إعلامي فقط. ومن المتوقع صدور طلب حلول رسمي في أبريل 2026.
يمثل برنامج PrSM Increment 4 مرحلة مفصلية في تطوير الصواريخ الأمريكية بعيدة المدى. فهو يجمع بين المدى الطويل. والقدرة على ضرب أهداف متحركة برية وبحرية. والعمل في بيئات محرومة من GPS.
إذا نجح البرنامج وفق الجدول الزمني المخطط له حتى 2028، فسيمنح الجيش الأمريكي أداة ردع مرنة وعالية التأثير. كما سيعيد رسم ملامح استخدام المدفعية الصاروخية في الحروب المستقبلية متعددة المجالات.
الموقع العربي للدفاع والتسليح | Facebook
