محتويات هذا المقال ☟
السعودية توجه رسالة إلى إسرائيل عبر اتفاقية دفاعية جديدة مع الصومال
وقّعت جمهورية الصومال الفيدرالية والمملكة العربية السعودية مذكرة تفاهم للتعاون العسكري . على هامش معرض الدفاع العالمي 2026 في الرياض. يهدف الاتفاق إلى توسيع العلاقات الدفاعية بين البلدين، مع تركيز خاص على التدريب، والدعم الفني، وتطوير قدرات القوات المسلحة الصومالية. يأتي هذا التطور في سياق إقليمي حساس، تشهد فيه مقديشو ضغوطًا سياسية وأمنية . متزايدة مرتبطة بملف أرض الصومال (صوماليلاند) والتحولات في الشراكات الأمنية بالقرن الأفريقي.
تفاصيل توقيع مذكرة التفاهم

أعلنت وزارة الدفاع الصومالية أن مذكرة التفاهم وُقّعت في 9 فبراير 2026 بين وزير الدفاع الصومالي. أحمد معلم الفقي ووزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، خلال الأيام الافتتاحية لمعرض الدفاع العالمي في الرياض.
وبحسب بيان الوزارة، تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري . في مجالات ذات اهتمام مشترك، بما يخدم المصالح الأمنية للبلدين ويدعم استقرار المنطقة.
مجالات التعاون العسكري
أوضحت مقديشو أن الاتفاقية تتضمن عدة محاور رئيسية. وقبل استعراضها، يجدر التنويه . إلى أن الصومال تسعى منذ سنوات إلى إعادة بناء قواتها المسلحة على أسس مهنية حديثة.
تشمل مجالات التعاون:
-
التدريب العسكري ورفع كفاءة الأفراد.
-
المساعدة التقنية وبناء القدرات المؤسسية.
-
الدعم الدفاعي لتحسين الجاهزية العملياتية.
وتهدف هذه الخطوات إلى تعزيز قدرة القوات المسلحة الصومالية على حماية المجال الجوي. وضمان سلامة الأراضي الصومالية في مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية.
سياق سياسي وأمني حساس
يأتي توقيع المذكرة في ظل تصاعد التوترات السياسية المرتبطة بمنطقة أرض الصومال الانفصالية. فقد انتقد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود علنًا اعتراف إسرائيل بأرض الصومال، واصفًا ذلك بأنه:
“تدخل يزيد من عدم الاستقرار ويُضعف النظام الدولي.”
تؤكد مقديشو أن أرض الصومال جزء لا يتجزأ من الدولة الصومالية، وترى في التحركات الدبلوماسية الأخيرة تهديدًا مباشرًا لوحدة أراضيها.
شراكات دفاعية في ظل ديناميات إقليمية متغيرة

ربط مسؤولون صوماليون الحاجة إلى شراكات دفاعية جديدة بتغير الديناميات الإقليمية، بما في ذلك:
-
التطورات الدبلوماسية المتعلقة بصوماليلاند.
-
المخاوف الأمنية المتزايدة في البحر الأحمر.
-
تزايد التدخلات الخارجية في شؤون القرن الأفريقي.
وقدّمت مقديشو الاتفاقية مع السعودية كجزء من جهد أوسع لحشد دعم الحلفاء الإقليميين. الذين يعترفون بسيادة الصومال ووحدة أراضيه.
وبحسب موقع Middle East Monitor فإن مقديشو تسعى خلال هذه المرحلة إلى إعادة ترتيب شراكاتها الأمنية بما ينسجم مع أولوياتها السيادية.
إعادة تشكيل خريطة الشراكات الأمنية
يأتي الاتفاق السعودي–الصومالي بعد قرار الصومال إنهاء اتفاقيات الدفاع والأمن مع دولة. الإمارات العربية المتحدة، مع الاستمرار في التعاون مع شركاء إقليميين آخرين. كما وقّعت مقديشو اتفاقية دفاعية منفصلة مع قطر، تركز على التدريب وتحسين القدرات العملياتية.
يعكس هذا التوجه سعي الصومال إلى تنويع شراكاته الدفاعية وتفادي الاعتماد . على طرف واحد في بيئة إقليمية معقدة.
البعد الإقليمي والدور السعودي

تعد المملكة العربية السعودية فاعلًا أمنيًا محوريًا في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي. وترتبط قضايا الملاحة البحرية، والسيطرة على المجال الجوي، والاستقرار الإقليمي ارتباطًا وثيقًا بأمن هذه المنطقة.
وبحسب موقع Arab News فإن الرياض تنظر إلى استقرار القرن الأفريقي كعنصر أساسي في أمن البحر الأحمر وخطوط التجارة الدولية.
ويضع التعاون العسكري مع الصومال السعودية في موقع داعم لمقديشو. في وقت تتعرض فيه النزاعات السيادية والتدخلات الخارجية لتدقيق متزايد.
طبيعة المذكرة وآفاق التنفيذ
لا ترقى المذكرة الموقعة في الرياض إلى مستوى معاهدة دفاع مشترك. إلا أن المسؤولين الصوماليين وصفوها بأنها إطار عمل منظم لتعزيز التعاون العسكري.
من المتوقع أن يتم تحديد خطوات التنفيذ اللاحقة عبر:
-
اتفاقيات تفصيلية بين وزارتي الدفاع.
-
برامج تدريب مشتركة.
-
آليات دعم فني وتقني مرحلية.
تعكس مذكرة التعاون العسكري بين الصومال والمملكة العربية السعودية تقاطعًا . بين الاعتبارات الأمنية والسياسية في مرحلة إقليمية دقيقة. وبينما تسعى مقديشو لتعزيز قدراتها الدفاعية وحماية وحدة أراضيها، تؤكد الرياض من خلال هذه الخطوة دورها كفاعل إقليمي داعم للاستقرار في البحر الأحمر والقرن الأفريقي. ويبقى تنفيذ الاتفاقية عمليًا مرهونًا بالترتيبات اللاحقة والتطورات الإقليمية المقبلة.
الموقع العربي للدفاع والتسليح | Facebook
